عاصم غفور... رحلة محامٍ أميركي من الدفاع إلى قفص «الاتهام»

قصة اعتقال في دبي تسببت بجدل سياسي في واشنطن

تلقت الإمارات طلباً أميركياً عام 2020 للمساعدة في التحقيق بشأن عاصم غفور (رويترز)
تلقت الإمارات طلباً أميركياً عام 2020 للمساعدة في التحقيق بشأن عاصم غفور (رويترز)
TT

عاصم غفور... رحلة محامٍ أميركي من الدفاع إلى قفص «الاتهام»

تلقت الإمارات طلباً أميركياً عام 2020 للمساعدة في التحقيق بشأن عاصم غفور (رويترز)
تلقت الإمارات طلباً أميركياً عام 2020 للمساعدة في التحقيق بشأن عاصم غفور (رويترز)

قبل تاريخ 20 مايو (أيار) لم يسمع أحد بعاصم غفور المحامي الأميركي من قبل، إلا أنه بعد هذا التاريخ أصبح اسمه متداولاً في وسائل الإعلام الأميركية، وكذلك على لسان وحسابات عدد من النواب السياسيين الأميركيين في مواقع التواصل الاجتماعي، ليأتي السؤال الأهم لدى العامة من هو عاصم غفور؟
بدأت القصة عند اعتقال عاصم غفور أثناء رحلته الخارجية إلى إسطنبول تركيا، مروراً بمطار دبي في الإمارات، والذي واجه حينها أمراً بالاعتقال أصدرته محكمة إماراتية في تاريخ 25 مايو، وذلك بتهمة التهرب الضريبي وغسل الأموال.
وما إن تم اعتقال غفور، حتى ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة الأميركية، تطالب إدارة الرئيس جو بايدن بضرورة التوسط والتصعيد من أجل إخراج المحامي (المتهم)، في الوقت الذي تؤكد السلطات الإماراتية تعاونها الأمني والقضائي مع الولايات المتحدة في تنفيذ أمر الاعتقال.
عاصم غفور ذو الأصول الهندية الحاصل على شهادة الماجستير والدكتوراه في القانون والمعروفة بـ(JD) من جامعة تكساس، وشهادة البكالوريوس في الآداب من نفس الجامعة، وكذلك الممارس لمهنة المحاماة في كل من ولايات ميرلاند، تكساس، واشنطن العاصمة، وكولورادو، يواجه عقوبات قضائية بسبب انتهاكه قانون مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتهرب الضريبي.
وفي بيانٍ أصدرته السفارة الإماراتية في واشنطن، أكدت أن الأدلة المذكورة رُفعت إلى المحكمة الابتدائية الإماراتية التي أدانت السيد غفور بموجب قانون الاتحادي الإماراتي، «وأنه يخضع منذ إلقاء القبض عليه، للإجراءات القانونية الواجبة، كما مثُل أمام هيئة المحكمة مرتين»، وقد وُفرت له المشورة القانونية من محاميه في الإمارات، إلا أن المحكمة رفضت طلباً بالإفراج عنه بكفالة في انتظار الاستئناف، مؤكداً البيان أن المتهم «لا يزال على اتصال منتظم بعائلته وبالمسؤولين القنصليين الأميركيين».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1556721153930133505?s=20&t=Irx9Xm8ijsFbjXpiJ5Tgtg
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إماراتي أن الحكومة الإماراتية كانت قد تلقت طلباً أميركياً في عام 2020 للمساعدة في التحقيق بشأن المواطن الأميركي عاصم غفور، وبناءً على هذا التحقيق، أدانت المحكمة الإماراتية غفور بتهم غسل الأموال والتهرب الضريبي.
فيما تتهم العديد من المواقع ووسائل الإعلام، عاصم غفور بعلاقته مع تنظيم الإخوان المسلمين، وكذلك عمله المباشر مع المنظمات والجمعيات الإسلامية وغيرها في أميركا التي لها صلة بالتنظيم، وكذلك جماعة حماس الفلسطينية.
وتشير السيرة الذاتية لغفور إلى أنه شغل منصب مستشار قانوني لدى جمهورية السودان أثناء حكم البشير، وكان مكلفاً بالقضايا ذات الصلة بأحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وبتفجير السفارة الأفريقية والمدمرة «يو إس إس كول».
وشغل عاصم غفور في الفترة الممتدة من 1997 إلى 2000 منصب مساعد تشريعي لعضو الكونغرس النائب سيرو رودريجيز عن الدائرة الانتخابية بتكساس. وبعد هذا الاعتقال في الإمارات، أصدر نحو 13 مشرعاً محلياً في ولاية تكساس خطاباً يطالب فيه إدارة بايدن بالتحرك من أجل مساعدة غفور، كما صعد الكثير من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب من هذا الطلب.
وفي جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي، قالت السفيرة باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، إنها تبحث مع المحامين المسؤولين في قضية الدفاع عن عاصم غفور تفاصيل القضية، بعد أن وجه لها المشرعون في الكونغرس الأسئلة عن دور وزارة الخارجية الأميركية في هذا الشأن.
وكانت السفارة الإماراتية، قد أكدت أن القضية المنظورة تعكس مدى اتساع مجال التعاون القانوني بين الإمارات والولايات المتحدة لمكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود.
وتتهم غفور بأنه لم يكن مقيماً في الإمارات، إلا أنه قد أُجريت عشرات الإيداعات النقدية والمعاملات المدينة على حساباته عبر أجهزة الصراف الآلي الموجودة في الإمارات من قبل طرف ثالث مجهول الهوية باستخدام البطاقات المصرفية الخاصة بالسيد غفور.
وتابعت: «أثبت التحقيق وجود أدلة بأن التحويلات على الحسابات لا تتسق مع الغرض الأصلي الذي فتحت من أجله بُغية إخفاء أو تمويه طبيعة ومصدر الأموال المتحصل عليها من مصادر غير مشروعة. وقدمت الإمارات تفاصيل عن هذه التحويلات التي تم توجيهها إلى المستفيدين في عدة بلدان، بما فيها الولايات المتحدة».
وكانت وسائل إعلام محلية إماراتية، قد قالت إن غفور يواجه عقوبة السجن مدة 3 سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 3 ملايين درهم، مع الإبعاد عن دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المتوقع صدور الأحكام قريباً في هذه القضية المثيرة للجدل.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
TT

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

ونشرت الهيئة سلسلة رسائل تحذّر من «وضع يحتمل أن يكون خطِراً»، مشيرة إلى إمكان حدوث تداخل في نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية.

وإرشادات الهيئة تشمل وفق متحدث باسمها مناطق المكسيك وأميركا الوسطى وبنما وبوغوتا وغواياكيل ومازاتلان والمجال الجوي لشرق المحيط الهادئ.

ويسري التحذير لمدة 60 يوماً اعتباراً من 16 يناير (كانون الثاني) 2026.

يأتي الإعلان في خضم التداعيات المستمرة للعملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات خاصة أميركية في الثالث من يناير وأسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، لمحاكمتهما بتهم عدة، بينها الاتجار بالمخدرات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتزم توجيه ضربات برية في المكسيك، وهو ما من شأنه أن يشكّل تصعيدا عسكرياً كبيراً.

والأسبوع الماضي، قال ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة ف«وكس نيوز «سنبدأ بتوجيه ضربات برية للكارتلات. الكارتلات تسيطر على المكسيك».


البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند. وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول التي لا تؤيد الخطة بشأن غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردّاً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفة المتمثل في ضمّ غرينلاند».


ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير وويتكوف وكوشنر أعضاءً

نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير وويتكوف وكوشنر أعضاءً

نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وأكد البيت الأبيض في بيان، أن ترمب عيّن أيضاً مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في «المجلس التنفيذي» التأسيسي المكون من 7 أعضاء.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان - 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «فاينانشال تايمز»، لا يضمّ المجلس الجديد أي فلسطينيين أو قادة عرب، لكنه يشمل رئيس شركة استثمار الملكية الخاصة مارك روان، ومستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب بالقطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل إلى اتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام، ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثاً ⁠واللجنة ‌الوطنية لإدارة غزة، بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة، حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم «حماس» خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

ويُعدّ اختيار بلير مثيراً للجدل في الشرق الأوسط، نظراً لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترمب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه «خيار مقبول لدى الجميع».

وأعلن ترمب الخميس تشكيل «مجلس السلام»، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

وقال الرئيس الأميركي إنه «أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان».

كما عيّن ترمب الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، رئيساً لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، وأفضى إلى إفراج «حماس» عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتاً، وإنهاء القتال بين «حماس» وإسرائيل في قطاع غزة.

ودخلت خطة السلام التي طرحها ترمب مرحلتها الثانية، في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الإسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع، رغم أن شدته تراجعت.

وترفض «حماس» الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعدّه إسرائيل غير قابل للتفاوض.