السعودية: استقرار السوق البترولية وتوازنها من ركائز استراتيجية المملكة للطاقة

أكدت على الأهمية القصوى للالتزام التام بحصص الإنتاج البترولي المحددة في «أوبك» و«أوبك بلس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: استقرار السوق البترولية وتوازنها من ركائز استراتيجية المملكة للطاقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت السعودية على الأهمية القصوى للالتزام التام بحصص الإنتاج البترولي المحددة في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والدول المنتجة من خارجها (أوبك بلس)، وذلك بعد قرارات الاجتماع الوزاري الـ31 للدول، وما اشتملت عليه من قرارات بتعديل مستوى الإنتاج لشهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وعدت استقرار السوق البترولية وتوازنها من ركائز استراتيجية المملكة للطاقة، بوصف البترول عنصراً مهماً في دعم نمو الاقتصاد العالمي، ويتجلى ذلك في دورها المحوري في تأسيس واستمرار اتفاق مجموعة «أوبك بلس» نتيجة مبادراتها لتسريع استقرار الأسواق واستدامة إمداداتها.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي عقدت بعد ظهر اليوم الثلاثاء، في قصر السلام بجدة.
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين، مجلس الوزراء، على مضمون الرسالة التي تلقاها من رئيس زامبيا، وتتصل بالعلاقات وسبل تعزيزها بين البلدين الصديقين.
واستعرض المجلس إثر ذلك، عدداً من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مشدداً على وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لوقف الاعتداءات والانتهاكات المتكررة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبذل الجهود كافة لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أكد موقف المملكة الراسخ والداعم لكل ما يضمن أمن واستقرار اليمن، ويحقق تطلعات الشعب اليمني، وتقديرها لجهود الأمم المتحدة في تعزيز الالتزام بالهدنة، وذلك تماشياً مع مبادرة المملكة المعلنة في مارس (آذار) 2021م لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول إلى حل سياسي شامل.

وجدد المجلس، ما أكدته المملكة خلال مؤتمر المراجعة العاشر لمعاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)، من دعمها للجهود الدولية الرامية لمنع إيران من حيازة السلاح النووي، وكذا أهمية دور الجمعية العامة للأمم المتحدة في دعوة الدول غير الأطراف إلى سرعة الانضمام إلى المعاهدة، ووضع جميع منشآتها النووية تحت نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأعرب مجلس الوزراء، عن التطلع بأن يسهم منتدى الرياض الدولي الإنساني الذي ينظمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالشراكة مع الأمم المتحدة ومنظماتها في شهر فبراير (شباط) المقبل، بإيجاد حلول عملية مبتكرة تساعد على تقديم العمل الإنساني؛ وفقاً لأعلى المعايير المعتمدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
وفوض مجلس الوزراء السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي - أو من ينيبه - بالتباحث مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية، في شأن مشروع اتفاقية إدارية بين السعودية ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمؤسسة الدولية للتنمية، بشأن الصندوق الائتماني متعدد المانحين لشراكة التنمية الرقمية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوض المجلس، وزير الطاقة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التايلندي في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين حكومة السعودية وحكومة تايلند في مجال الطاقة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما فوض مجلس الوزراء، وزير السياحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التايلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في المملكة ووزارة السياحة والرياضة في تايلند، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء، على مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العمل بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالسعودية، ووزارة العمل والحماية الاجتماعية للسكان في أذربيجان.

كما وافق المجلس على مذكرتي تفاهم للتعاون في مجالي النقل السككي ومستقبل النقل والابتكار في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية بين وزارة النقل والخدمات اللوجيستية في المملكة ووزارة التحول البيئي المسؤولة عن النقل في فرنسا.
ووافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء في السعودية ومكتب الإحصاءات الوطني البريطاني في بريطانيا للتعاون في مجال الإحصاء.
ووافق المجلس على تعديل المادة «الثالثة» من قواعد تنظيم لوحات الدعاية والإعلان في السعودية.
واعتمد مجلس الوزراء الحسابات الختامية لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج (سابقاً)، والجامعة الإسلامية، وجامعة المجمعة، وصندوق التنمية العقارية، والهيئة السعودية للملكية الفكرية عن أعوام مالية سابقة.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، والمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، وصندوق البيئة، وجامعة الملك عبد العزيز، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.