مسؤول أفغاني: «طالبان» دفنت جثمان زعيم «القاعدة» سراً

إسلاميون في لندن قالوا لـ «الشرق الأوسط» إن الحركة تتخوف من فقدان الحاضنة الشعبية التي أوصلتها للسلطة

حركة «طالبان» تولّت حراسة احتجاج على الضربة الأميركية التي قتلت زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
حركة «طالبان» تولّت حراسة احتجاج على الضربة الأميركية التي قتلت زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أفغاني: «طالبان» دفنت جثمان زعيم «القاعدة» سراً

حركة «طالبان» تولّت حراسة احتجاج على الضربة الأميركية التي قتلت زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
حركة «طالبان» تولّت حراسة احتجاج على الضربة الأميركية التي قتلت زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

في حين كشف مسؤول أفغاني في الحكومة السابقة، عن أن «طالبان» دفنت جثمان زعيم تنظيم «القاعدة»، أيمن الظواهري، سراً في ولاية قندهار الواقعة جنوب أفغانستان، أثارت حركة «طالبان» مزيداً من الجدل بإعلانها، أنه لم يتم العثور على جثمان زعيم التنظيم الظواهري، بعد إصابته بصاروخ من طراز «هيلفاير» من طائرة «درون» الأسبوع الماضي.
وقال أمر الله صالح،- النائب الأول للرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، في تدوينة له عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، إن «(طالبان) دفنت جثة الظواهري ورفاقه سراً في منطقة بانجواي في ولاية قندهار جنوب أفغانستان». وأضاف صالح «أرسل لي شخص من قندهار صوراً وإحداثيات، وادعى أن الظواهري ورفاقه دفنوا سراً في منطقة بنجواي في ولاية قندهار».
إلى ذلك، كشف مسؤول في جماعة «طالبان» خلال مقابلات مع عدد من وسائل الإعلام محلية ودولية، فشل مسؤولي أمن «طالبان»، الذين طوّقوا منزل أيمن الظواهري في العاصمة الأفغانية، كابل، في أعقاب هجوم أميركي بطائرة من دون طيار، في العثور على جثمان الظواهري بين الأنقاض؛ مما يتماشى مع سياسة «طالبان» في الالتزام باتفاق الدوحة وإنكارها استضافة منظمات إرهابية في أفغانستان، أو استخدام أراضيها في تهديد الأميركيين.
يجيء هذا في الوقت الذي لا تريد فيه حركة «طالبان» أن تفقد الحاضنة الشعبية التي أوصلتها إلى السلطة باستضافتها عناصر «القاعدة» من بن لادن الذي قتلته المخابرات الأميركية في أبوت آباد (باكستان) عام 2011، ثم مقتل أيمن الظواهري في العاصمة كابل الأسبوع الماضي وقيادات «القاعدة» الآخرين الذين انتقلوا في سنوات لاحقة إلى إيران وسوريا، بحسب إسلاميين وخبراء في الحركة الأصولية بلندن لـ«الشرق الأوسط».
وكانت قوات «طالبان» الأمنية قد سارعت إلى تطويق منزل أيمن الظواهري بعد أن أصيب بصاروخ من طراز «هيلفاير» في قلب كابل، الأسبوع الماضي.
في حين ذكر خبراء أمنيون في العاصمة إسلام آباد، أن وجود أفراد حرس تابعين لـ«القاعدة» سيعزز احتمال أن يكون هؤلاء الحراس قد رفعوا جثته من بين حطام منزله.
ولم تسمح قوات «طالبان» الأمنية لأحد بالاقتراب من منزل الظواهري. كما منعت وسائل الإعلام من الاقتراب من المنزل. وبحسب وسائل إعلام أميركية، جرى نقل زوجة وابنة الظواهري وأفراد آخرين من أسرته بسرعة من المنزل من قِبل أعضاء في «شبكة حقاني».
جدير بالذكر، أنه لحظة وقوع الهجوم، كان جميع أفراد الأسرة حاضرين في المنزل، لكن لم يُسمح لهم بالظهور علناً. وأعلن وزير الإعلام بجماعة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في تصريحات لوسائل إعلام أفغانية محلية، أن التحقيق الذي بدأ في موقع القتل خلص إلى أنه لم تكن هناك جثة وقت الهجوم. وأضاف «كل شيء دمر، لكننا لم نعثر على جثة هناك».
وقال سهيل شاهين، ممثل «طالبان» لدى الأمم المتحدة، في رسالة نصية إلى وكالة «أسوشييتد برس» بعث بها من مكتبه في الدوحة، إن الحكومة وقيادة «طالبان»، «لم تكن على علم» بالمزاعم حول تواجد الظواهري في العاصمة كابل.
وتواترت أنباء غير مؤكدة تفيد بأن جثمان الظواهري جرى نقله من بين حطام المنزل المدمر، ودفنه مسؤولون من «طالبان» بالقرب من مدينة قندهار. ومع ذلك، لم يكن هناك تأكيد مستقل لهذه الأنباء». كما لم يجر تأكيد ما إذا كان الظواهري يعيش في كابل بمفرده أو ما إذا كان يستعين بحراس مسلحين لحمايته.
وذكر خبراء، أن وجود أفراد حرس تابعين لـ«لقاعدة» سيعزز احتمال أن يكون هؤلاء الحراس قد رفعوا جثته من بين حطام منزله.
وفرّ أمر الله صالح، نائب الرئيس السابق أشرف غني من العاصمة كابل عندما استولت «طالبان» على المدينة في أغسطس (آب) 2021. ومع ذلك، علم أنه لا يزال مختبئاً في شمال البلاد. وشغل أمر الله صالح منصب رئيس المخابرات في حكومة الرئيس السابق غني، ولا يزال يحتفظ بأصول استخباراتية في جميع أنحاء أفغانستان.
وقالت مصادر باكستانية لـ«الشرق الأوسط»، إن «طالبان» تحفظت على مكان جثمان الظواهري في سرية تامة. لكن تغريدة أمر الله صالح تبدو معقولة.
وقالت مصادر باكستانية، إن رجلين آخرين قُتلا أيضاً في الغارة نفسها التي اودت بحياة منزل الظواهري في كابل.
تجدر الإشارة إلى أنه لطالما نفت «طالبان» وجود الظواهري في كابل، ووصفت الأمر بأنه مجرد دعاية غربية. ويعد وجود الظواهري في كابل أمراً محرجاً للغاية لنظام «طالبان» في كابل، الذي كان يضغط بشدة من أجل نيل الاعتراف الدولي به من قِبل عواصم العالم الكبرى.
وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أعلن مقتل الظواهري في غارة جوية بطائرة مسيرة، بعدما جرى استهداف محل إقامته في العاصمة الأفغانية كابل الأسبوع الماضي. وأكد المتحدث باسم حركة حكومة «طالبان الأفغانية»، ذبيح الله مجاهد، أن الحركة لم تعثر على أي جثة في موقع اغتيال الظواهري.
وحذرت «طالبان» من أن تكرار مثل هذه الهجمات والانتهاكات للمجال الجوي للبلاد ستكون له عواقب، وستكون الولايات المتحدة مسؤولة عنها، وبعد الإعلان عن مقتل أيمن الظواهري اتهمت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي «طالبان» بإيواء قيادة تنظيم «القاعدة» في كابل.
وبعد مقتل أسامة بن لادن في باكستان عام 2011، أصبح الظواهري زعيم تنظيم «القاعدة»، وأصبح أحد أكثر الشخصيات المطلوبة في العالم. ويمثّل قتل الظواهري أكبر ضربة يتعرض لها تنظيم «القاعدة» منذ قتلت قوات أميركية خاصة أسامة بن لادن عام 2011، ويثير الشكوك بشأن مدى إيفاء حركة «طالبان» بتعهدها عدم إيواء مجموعات مسلحة.
وتمثل وفاة الظواهري، زعيم تنظيم «القاعدة»، الذي قُتل في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في العاصمة كابل، تحولاً مهمّاً في مسيرة الحركات الجهادية العالمية. فالظواهري لا يعدّ آخر القيادات التاريخية لتنظيم «القاعدة» الذي كان تدشينه قبل نحو 3 عقود، ولكنه أيضاً الرجل المسؤول عن التحولات الأخطر في مسيرة التنظيم وانتقاله من «الجهاد المحلي» إلى «الجهاد العالمي»؛ التي أسهمت في تحويل تنظيم «القاعدة» إلى منظمة عالمية تستقطب المتطرفين من كل أرجاء العالم. وحثت الولايات المتحدة مواطنيها في مختلف أنحاء العالم على توخي الحذر خشية أعمال عنف محتملة بعد مقتل زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري. وحذرت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، من أن مقتل الظواهري قد يدفع مؤيدي «القاعدة» أو الجماعات الإرهابية التابعة لها لاستهداف المنشآت والأفراد الأميركيين. وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد أكد الاثنين، مقتل زعيم القاعدة في غارة أميركية بطائرة مسيرة في العاصمة الأفغانية كابل. وقال بايدن، إن الظواهري الذي ساعد في تدبير هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، مارس (آذار) «القتل والعنف» ضد المواطنين الأميركيين، مشيراً إلى أن وفاته ستجلب الراحة لعائلات ضحايا الهجمات. وأوضح مسؤول كبير في إدارة بايدن، أن الظواهري (71 عاماً)، كان على شرفة منزل من ثلاثة طوابق في العاصمة الأفغانية عندما استُهدف بصاروخين من طراز «هيلفاير» بعد فجر الأحد.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.