خبراء لـ«الشرق الأوسط»: التكامل الأفريقي يستغرق وقتًا طويلاً بسبب تأخر تحرير «التجارة في الخدمات»

سكرتير عام الـ«أونكتاد» يؤكد استعادة القاهرة لدورها على مستوى القارة السمراء

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: التكامل الأفريقي يستغرق وقتًا طويلاً بسبب تأخر تحرير «التجارة في الخدمات»
TT

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: التكامل الأفريقي يستغرق وقتًا طويلاً بسبب تأخر تحرير «التجارة في الخدمات»

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: التكامل الأفريقي يستغرق وقتًا طويلاً بسبب تأخر تحرير «التجارة في الخدمات»

أشاد موكيسا كيتوي، سكرتير عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، بدور مصر المحوري في تدعيم العلاقات التجارية الأفريقية وتبني كل مبادرات الاندماج، مؤكدا استعادة مصر دورها الريادي على مستوى القارة الأفريقية. فيما أكد منير فخري عبد النور، وزير الصناعة والتجارة المصري، على ضرورة اتخاذ موقف أفريقي موحد تجاه المفاوضات والقضايا الخاصة بمنظمة التجارة العالمية، بما يراعي البعد التنموي، ويلبي مصالح الدول النامية، خاصة في ما يتعلق بمسار الزراعة.
جاء ذلك في اجتماع مصغر لوزراء تجارة الدول الأفريقية أعضاء منظمة التجارة العالمية، عقد أمس على هامش قمة التكتلات الأفريقية الثالثة، التي تعقد جلستها على مستوى الرؤساء اليوم، بحضور قادة 26 دولة أفريقية، يتقدمهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم.
وأشار خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «النموذج الخطي» (Linear model) الذي قامت عليه مفاوضات «التكتل» الأفريقي الجديد من شأنها أن تحقق التكامل التجاري بعد وقت طويل، حيث يغفل هذا النموذج «التجارة في الخدمات» في المرحلة الأولى، علما بأن التجارة في الخدمات من أهم المؤثرات على التطبيق الفعال للتنافسية.
على صعيد آخر، قال رجائي نصر، سفير مصر لدى زامبيا ومندوبها الدائم لدى منظمة الكوميسا، إن سنديسو نجوينيا، سكرتير عام تجمع الكوميسا، والسفراء المعتمدين في زامبيا المندوبين الدائمين لدى الكوميسا، وكذا السفراء الأجانب المراقبين لدى التجمع، عبروا عن تقديرهم لاستضافة مصر لقمة شرم الشيخ للتكتلات الأفريقية «السادك - الكوميسا - تجمع شرق أفريقيا»، والتي تشهد التوقيع على إنشاء أكبر منطقة إقليمية للتجارة الحرة بالقارة الأفريقية.
وقد أجرى وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبد النور، أمس، سلسلة من اللقاءات شملت سكرتير عام منظمة الـ«أونكتاد» وعددا من وزراء تجارة الدول الأفريقية الأعضاء بالتكتلات الثلاثة، ومن بينها زيمبابوي وجنوب أفريقيا والكونغو الديمقراطية وموزمبيق ومدغشقر وموريشيوس.
وقال الوزير المصري تعقيبا على اجتماع الدول الأفريقية أعضاء منظمة التجارة العالمية: «يتعين اتخاذ قرارات حازمة للدفاع عن مصالح الدول الأفريقية، خاصة أن الاجتماع الوزاري المصغر الذي عقد بباريس الأسبوع الماضي قد أوضح التباين الكبير في مواقف الدول النامية والدول المتقدمة». وأوضح الوزير أن هناك إجماعا من كل الدول الأفريقية أعضاء المنظمة على الإسراع في تبادل وجهات النظر للتوصل إلى موقف أفريقي موحد، يدفع بمصالح المجموعة الأفريقية في المنظمة، ويحقق إرادة سياسية حقيقية للتأكيد على أجندة منظمة التجارة العالمية الداعمة لعمليات التنمية. إلى ذلك، تناولت جلسة المباحثات بين وزيري الصناعة والتجارة المصري والجنوب أفريقي أهمية تعزيز التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل عقد اتفاق التجارة الحرة بين التكتلات الاقتصادية الأفريقية الثلاثة، والذي سيكون له أثر إيجابي كبير على دعم منظومة التجارة لدول الشرق الأفريقي.
كما استعرض الوزير المصري عددا من فرص الاستثمار المتاحة في مصر، والتي تمثل فرصا واعدة أمام مستثمري جنوب أفريقيا، ومن بينها مشروع تنمية محور قناة السويس ومشروع المثلث الذهبي، خاصة أن جنوب أفريقيا لديها خبرات كبيرة جدا في مجال التعدين.
في سياق متصل، قال خبراء اقتصاديون استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم حول قمة التكتلات الاقتصادية الأفريقية إن «اتفاق التجارة الحرة بين التكتلات الثلاثة يتم من خلال تطبيق النموذج الخطي، حيث تستند جميع التجارب الأفريقية في التكامل الاقتصادي إلى هذا النموذج. ويستند هذا النموذج الاقتصادي إلى تطبيق مرحلتين للتنفيذ، الأولى تتركز على تحرير التعريفة الجمركية وقواعد المنشأ والمعالجات التجارية وآليات الجمارك وتجارة الترانزيت، على أن تضم المرحلة الثانية كلا من التجارة في الخدمات وحقوق الملكية الفكرية والتنافسية التجارية وسياسات المنافسة».
وأشار الخبراء إلى أن هذا النموذج به العديد من النقاط التي تؤدي إلى تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي بعد وقت طويل، حيث يغفل تطبيق هذا النموذج التجارة في الخدمات في المرحلة الأولى، علما بأن التجارة في الخدمات من أهم المؤثرات على التطبيق الفعال للتنافسية في تجارة السلع، إلا أن توقيع اتفاق التجارة الحرة سينهي المرحلة الأولى للتكامل الإقليمي لتبدأ المرحلة الثانية وهي التي تضم بدء التفاوض على التجارة في الخدمات.
وأوضح الخبراء أن هناك عددا من نقاط الضعف التي تقف عائقا أمام تحقيق النجاح المأمول من القمة، وهي: عدم دقة أو إتاحة البيانات الخاصة بعدد كبير من الأسواق الأفريقية، وكذلك عدم وجود خطوط نقل جيدة، وعدم وجود وكلاء جيدين في الدول الأفريقية، إلى جانب وجود بعض الموضوعات المعلقة في المفاوضات، مثل موضوع قواعد المنشأ والتجارة في الخدمات.

* أرقام وحقائق
* يبلغ إجمالي صادرات الدول الـ25 - من دون مصر - خلال عام 2013 نحو 266 مليار دولار.
* تتركز تلك الصادرات الأفريقية إلى العالم الخارجي في عدد من البنود وهي: الوقود، والأحجار الكريمة، والحديد والصلب، والأسمدة، والسفن.
* تمثل دول الصين وأميركا واليابان والهند وإيطاليا أهم الدول المتلقية للصادرات الأفريقية.
* يبلغ إجمالي واردات الدول الـ25 - من دون مصر - خلال عام 2013 نحو 272 مليار دولار.
* تتركز بنود الواردات في الآلات والمعدات، والسيارات، والأدوات الكهربائية.
* تمثل كل من الصين، وألمانيا، وإيطاليا، وتركيا، وأميركا أهم الدول الموردة للدول الأفريقية.
* تأتي جنوب أفريقيا في المركز الأول من حيث حجم التجارة، حيث بلغت الصادرات الجنوب أفريقية إلى العالم الخارجي نحو 90 مليار دولار خلال عام 2013، ارتفعت إلى 95 مليار خلال عام 2014. في حين يقدر حجم الواردات الجنوب أفريقية من العالم الخارجي بنحو 103 مليارات دولار خلال عام 2013، انخفضت إلى 100 مليار دولار خلال عام 2014.
* تأتي أنغولا في المركز الثاني من حجم التجارة بصادرات تبلغ 64 مليار دولار خلال عام 2013، و22 مليار دولار واردات أنغولا لعام 2013.
* في المركز الثالث تأتي ليبيا، بصادرات تبلغ 42 مليار دولار عام 2013، وتستورد ما قيمته 24 مليار دولار خلال عام 2013.

* المصدر: تقرير حكومي مصري حصلت عليه «الشرق الأوسط»



ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».