روسيا: 40 دولة ستشارك في «منتدى الشرق الاقتصادي»

أعلنت روسيا عن تعديل خطوات فك الارتباط بالدولار واليورو (رويترز)
أعلنت روسيا عن تعديل خطوات فك الارتباط بالدولار واليورو (رويترز)
TT

روسيا: 40 دولة ستشارك في «منتدى الشرق الاقتصادي»

أعلنت روسيا عن تعديل خطوات فك الارتباط بالدولار واليورو (رويترز)
أعلنت روسيا عن تعديل خطوات فك الارتباط بالدولار واليورو (رويترز)

أعلن البنك المركزي الروسي، أنه سيساعد في عملية تسريع إجراءات التخلي التدريجي عن استخدام العملات الأجنبية، واتخاذ تدابير إضافية لتقليل العمليات المصرفية بالدولار واليورو.
وقال تقرير للمركزي الروسي بشأن تطوير سوق المال في روسيا في ظل العقوبات الغربية، الخميس «في ظل الظروف الحالية، يبدو أن التخلي التدريجي عن استخدام عملات الدول غير الصديقة في مجرى دوران المدفوعات الداخلية والخارجية أمر حتمي». وأضاف «إن (المركزي) الروسي سيساعد في تسريع عملية خفض حجم العمليات المصرفية (بالدولار واليورو) من خلال إدخال إجراءات تنظيمية إضافية»، ناصحاً الحكومة بإصدار توجيهات للشركات المملوكة للدولة بشأن تحويل الأموال التي تملكها من عملات الدول غير الصديقة (الدولار واليورو) إلى عملات دول أخرى.
يُذكر، أن الدول الغربية بدأت مع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي في تجميد الأصول الأجنبية للبنوك الروسية، والحد من عمليات البنوك الروسية المرتبطة بالعملات الاحتياطية الرئيسية في العالم.
وفي مقابل الشقاق مع الدول الغربية، أكد أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي السكرتير التنفيذي للجنة المنظمة لمنتدى الشرق الاقتصادي، أن ممثلي أكثر من 40 دولة أكدوا مشاركتهم في الحدث الاقتصادي هذا العام المنعقد بمدينة فلاديفوستوك الروسية.
وقال كوبياكوف «إن هذا الاهتمام الكبير بمنتدى الشرق الاقتصادي يؤكد أن المنتدى أصبح أكثر منصات الأعمال التجارية العالمية رواجاً لتوسيع التعاون الدولي في منطقة آسيا والمحيط الهادي، ونتوقع مشاركة القادة الأجانب والضيوف رفيعي المستوى».
وأشار إلى أن منظمي الحدث أعدوا برنامج أعمال غنياً يتضمن قضايا الساعة المتعلقة بتنمية الشرق الأقصى والاقتصاد العالمي والإقليمي والتعاون الدولي، فضلاً عن مناقشة سبل التغلب على الأزمة الاقتصادية التي تهدد العالم.
وأضاف كوبياكوف «لقد وجدنا أنفسنا اليوم بالفعل في واقع جديد، مهمتنا الرئيسية، التي تمت صياغتها في العنوان الرئيسي للمنتدى (في الطريق إلى عالم متعدد الأقطاب) هي إعادة بناء الأنشطة التجارية، وإيجاد نقاط دعم جديدة للتعاون الاقتصادي والنمو».
وسيعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في الفترة من 5 إلى 8 سبتمبر (أيلول) المقبل في مدينة فلاديفوستوك الروسية في حرم جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية، وتشمل فعاليات المنتدى أكثر من 70 حدثاً تجارياً.
في سياق منفصل، وافق رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، على خطة لتطوير ممر الملاحة الشمالي حتى عام 2035. ويبلغ إجمالي تمويل الأنشطة نحو 1.8 تريليون روبل (قرابة 30 مليار دولار).
وجاء في بيان نُشر على موقع الحكومة الروسية، ونقله موقع قناة «آر تي عربية» الروسية «تواصل الحكومة العمل على إنشاء البنية التحتية لممر الملاحة الشمالي، أهم ممر شحن ذو أهمية وطنية وعالمية. ووقّع رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين على أمر الموافقة على خطة تطويره حتى عام 2035، وتتضمن الخطة تمويل أنشطة بنحو 1.8 تريليون روبل».
وممر الملاحة الشمالي يمتد عبر منطقة القطب الشمالي ويربط بين المحيطين الأطلسي والهادي عبر المتجمد الشمالي. وتعمل روسيا باهتمام شديد على تطوير هذا الممر البحري.
وتخطط موسكو لاستخدام الممر لتصدير النفط والغاز إلى الأسواق الخارجية، خاصة أن معظم هذا الخط بات خالياً من الجليد إلى حد كبير. ومن المتوقع أن يصبح ممر الملاحة الشمالي، طريقاً تجارية رئيسية للبضائع المشحونة بين أوروبا وآسيا في المستقبل.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تستضيف محادثات دولية بشأن المواد الخام الحيوية

عمال ينقلون تربة تحتوي على عناصر أرضية نادرة للتصدير في ميناء بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
عمال ينقلون تربة تحتوي على عناصر أرضية نادرة للتصدير في ميناء بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

أميركا تستضيف محادثات دولية بشأن المواد الخام الحيوية

عمال ينقلون تربة تحتوي على عناصر أرضية نادرة للتصدير في ميناء بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
عمال ينقلون تربة تحتوي على عناصر أرضية نادرة للتصدير في ميناء بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

يُجري وزراء مالية مجموعة السبع، التي تضم كبرى الديمقراطيات العالمية، ودول أخرى، محادثات، في واشنطن، الاثنين، بشأن إمكانية الوصول إلى المواد الخام الحيوية.

وتعد المواد الـ34، مثل الليثيوم والكوبالت، والمعادن النادرة، والنحاس والألمنيوم، مواد خاماً حيوية نظراً إلى أهميتها الخاصة للاقتصاد.

وتعد هذه المواد ضرورية للتكنولوجيات المهمة، لكنَّ إمداداتها غالباً ما تعتمد على عدد قليل من الدول، مثل الصين وفنزويلا على سبيل المثال.

تأتي هذه المحادثات في وقت كرر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبته بضم جزيرة غرينلاند، التي تحتوي على مخزونات كبيرة من المعادن النادرة.

وأعرب عدد من الأعضاء في مجموعة السبع عن معارضتهم لذلك، مؤكدين أن سيادة جزيرة غرينلاند شأن يخص الجزيرة والدنمارك، التي تعد الجزيرة جزءاً منها.

وقبل انعقاد المحادثات، شدد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، على التزام ألمانيا والاتحاد الأوروبي بتجارة عادلة تقوم على القواعد وموثوقة لهذه المواد الخام.

وقال كلينغبايل: «لألمانيا مصلحة قوية في توسيع التعاون الدولي في هذا المجال لتعزيز أمن الإمدادات، وتقليل الاعتماد على دول محددة، وضمان ظروف اقتصادية موثوقة»، مضيفاً أن هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات مشتركة كلما أمكن ذلك.

وتتألف مجموعة السبع من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان.

ومن المقرر أن تشارك أستراليا في الاجتماع أيضاً، وفقاً لتقارير إعلامية متعددة.


«غولدمان ساكس»: التهديد بملاحقة باول جنائياً يضرب استقلالية «الفيدرالي»

باول في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
باول في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: التهديد بملاحقة باول جنائياً يضرب استقلالية «الفيدرالي»

باول في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
باول في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)

أكَّد كبير الاقتصاديين في مصرف «غولدمان ساكس»، يان هاتزيوس، أن تهديدات إدارة الرئيس دونالد ترمب بملاحقة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، جنائياً، عززت المخاوف العالمية بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، واصفاً ما يحدث بأنه وضع «تحت الحصار».

تصعيد سياسي بذرائع «إدارية»

وفي أول تعليق علني لمسؤول رفيع في «وول ستريت» منذ اندلاع الأزمة، قال هاتزيوس خلال المؤتمر السنوي للاستراتيجية العالمية لـ«غولدمان ساكس» في لندن: «من الواضح أن هناك قلقاً متزايداً من أن استقلالية (الفيدرالي) باتت في خطر، والأنباء الأخيرة عن التحقيقات الجنائية مع باول عززت هذه المخاوف بشكل كبير».

وتأتي هذه التصريحات بعد أن صعدت إدارة ترمب ضغوطها، مهددة باتهام باول جنائياً على خلفية إفادته أمام الكونغرس بشأن مشروع تجديد مبنى «الفيدرالي»، وهي الخطوة التي وصفها باول بأنها مجرد «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد.

الرهان على مهنية باول

وعلى الرغم من حدة التهديدات، أعرب هاتزيوس عن ثقته في صمود باول، قائلاً: «ليس لدي شك في أنه (باول) سيتخذ قراراته بناءً على البيانات الاقتصادية فيما تبقى من ولايته، ولن يتأثر بالضغوط السياسية سواء بالخضوع لطلب الخفض أو العناد في الرفض».

تغيير في خريطة الفوائد

وعلى الصعيد التحليلي، أعلن «غولدمان ساكس» عن تعديل توقعاته لمسار السياسة النقدية الأميركية، حيث قام بتأجيل الموعد المتوقع لخفض أسعار الفائدة:

التوقعات الجديدة: خفضان بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول).

التوقعات السابقة: كان المصرف يتوقع بدء الخفض في مارس (آذار) ويونيو.

ويأتي هذا التغيير نتيجة تداخل عدة عوامل، منها بيانات الوظائف غير الزراعية التي أظهرت ضعفاً تدريجياً في سوق العمل، مقابل نمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي وتراجع مؤقت في آثار الرسوم الجمركية.

ترقب لقرار المحكمة العليا

وأشار هاتزيوس إلى أن الأسواق تترقب يوم الأربعاء المقبل قرارات حاسمة من المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، مرجحاً أن تتراجع حدة هذه الرسوم مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب «مخاوف تتعلق بالقدرة الشرائية للمواطنين».


الذهب عند ذروته التاريخية... كيف يقتنص المستثمرون الفرص وما يحرك الأسعار؟

سبائك ذهبية جاهزة للختم في مصفاة «إيه بي سي» بأستراليا (رويترز)
سبائك ذهبية جاهزة للختم في مصفاة «إيه بي سي» بأستراليا (رويترز)
TT

الذهب عند ذروته التاريخية... كيف يقتنص المستثمرون الفرص وما يحرك الأسعار؟

سبائك ذهبية جاهزة للختم في مصفاة «إيه بي سي» بأستراليا (رويترز)
سبائك ذهبية جاهزة للختم في مصفاة «إيه بي سي» بأستراليا (رويترز)

قفزت أسعار الذهب متجاوزة حاجز 4600 دولار للأونصة التاريخي يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات بتبني الولايات المتحدة سياسة نقدية تيسيرية. وسجَّل المعدن النفيس بذلك أول مستوياته القياسية لعام 2026، مواصلاً سلسلة من الارتفاعات التاريخية التي شهدها العام الماضي.

فيما يلي استعراض لأهم قنوات الاستثمار في الذهب:

1- السوق الفورية

عادة ما يقوم كبار المشترين والمؤسسات الاستثمارية بشراء الذهب من البنوك الكبرى؛ حيث تتحدد الأسعار في السوق الفورية بناءً على ديناميكيات العرض والطلب في الوقت الفعلي.

وتُعد لندن المركز الأكثر تأثيراً في سوق الذهب الفورية؛ حيث تضع «جمعية سوق السبائك في لندن» (LBMA) المعايير المنظمة للتداول، وتوفر إطاراً للتعاملات خارج البورصة (OTC) لتسهيل الصفقات بين البنوك والتجار والمؤسسات. كما تُعتبر الصين والهند والشرق الأوسط والولايات المتحدة مراكز عالمية رئيسية لتداول الذهب، وفق «رويترز».

2- سوق العقود الآجلة

يمكن للمستثمرين الحصول على «انكشاف» على الذهب عبر بورصات العقود الآجلة؛ حيث يتم شراء أو بيع السلعة بسعر ثابت وتاريخ تسليم محدد في المستقبل.

وتُعد بورصة «كومكس»، التابعة لبورصة نيويورك التجارية، أكبر سوق للعقود الآجلة للذهب من حيث أحجام التداول. كما تبرز بورصة شنغهاي للعقود الآجلة في الصين، وبورصة طوكيو للسلع، كلاعبين رئيسيين في السوق الآسيوية.

3- المنتجات المتداولة في البورصة (ETFs)

تُصدر صناديق المؤشرات المتداولة أوراقاً مالية مدعومة بمعدن فيزيائي، مما يتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات أسعار الذهب دون الحاجة إلى التسلُّم الفعلي للمعدن.

ووفقاً لبيانات «مجلس الذهب العالمي»، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة عالمياً في عام 2025 أقوى تدفقات وافدة في تاريخها، بقيادة الصناديق في أميركا الشمالية؛ حيث ارتفعت التدفقات السنوية لتصل إلى 89 مليار دولار.

4- السبائك والعملات المعدنية

يمكن لصغار المستثمرين شراء الذهب من تجار المعادن الذين يبيعون السبائك والعملات في المتاجر التقليدية أو عبر الإنترنت، وكلاهما يعد وسيلة فعالة للاستثمار المباشر في الذهب الفيزيائي.

ما هي محركات السوق؟

- اهتمام المستثمرين ومعنويات السوق: يعد ازدياد إقبال صناديق الاستثمار في السنوات الأخيرة عاملاً حاسماً في تحركات أسعار الذهب؛ حيث تتأثر المعنويات باتجاهات السوق والأنباء والأحداث العالمية، مما يغذي عمليات البيع والشراء المضاربية.

- أسعار صرف العملات الأجنبية: يُعد الذهب أداة تحوط شهيرة ضد تقلبات أسواق العملات. وتقليدياً، يتحرك الذهب في اتجاه معاكس للدولار الأميركي؛ إذ إن ضعف العملة الأميركية يجعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، والعكس صحيح.

- السياسة النقدية والتوترات السياسية: يُصنف المعدن الأصفر على نطاق واسع كـ«ملاذ آمن» في أوقات عدم اليقين. وقد أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على مدار العام الماضي إلى إشعال حرب تجارية عالمية أربكت أسواق العملات. كما ساهمت تحركات ترمب بشأن فنزويلا وتصريحاته حول الاستحواذ على «غرينلاند» في زيادة حدة التقلبات.

علاوة على ذلك، تؤثر قرارات البنوك المركزية العالمية على مسار الذهب؛ إذ إن خفض أسعار الفائدة يقلل من «تكلفة الفرصة البديلة» لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

- احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية: تحتفظ البنوك المركزية بالذهب ضمن احتياطياتها، وقد ظل الطلب من هذا القطاع قوياً نتيجة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

وأظهر مسح سنوي لمجلس الذهب العالمي في يونيو (حزيران) أن مزيداً من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال عام رغم الأسعار المرتفعة. وقد بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية في نوفمبر (تشرين الثاني) 45 طناً مترياً، ليصل إجمالي المشتريات في أول 11 شهراً من عام 2025 إلى 297 طناً، مع استمرار البنوك المركزية في الأسواق الناشئة في عمليات الشراء المكثفة. كما واصلت الصين تعزيز احتياطياتها للشهر الرابع عشر على التوالي، ليصل إجمالي حيازاتها إلى 74.15 مليون أونصة تروي بنهاية ديسمبر (كانون الأول).