جمهوريون یطالبون بايدن بمنع رئيسي من دخول الولايات المتحدة

قالوا إن الرئيس الإيراني يشكّل «تهديداً مباشراً لأمننا القومي»

السيناتور الجمهوري توم كوتون يشارك في جلسة لمجلس الشيوخ مارس الماضي (أ.ب)
السيناتور الجمهوري توم كوتون يشارك في جلسة لمجلس الشيوخ مارس الماضي (أ.ب)
TT

جمهوريون یطالبون بايدن بمنع رئيسي من دخول الولايات المتحدة

السيناتور الجمهوري توم كوتون يشارك في جلسة لمجلس الشيوخ مارس الماضي (أ.ب)
السيناتور الجمهوري توم كوتون يشارك في جلسة لمجلس الشيوخ مارس الماضي (أ.ب)

حذّر مشرعون جمهوريون الإدارة الأميركية من الموافقة على تأشيرات دخول للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وفريقه لحضور أعمال الجمعية العامة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال هؤلاء في رسالة كتبوها للرئيس الأميركي جو بايدن لحثّه على رفض تأشيرات الدخول، إن «ضلوع رئيسي في عمليات قتل جماعي، إضافة إلى حملة النظام الإيراني لاغتيال مسؤولين أميركيين على أراض أميركية يجعل من السماح له ولأتباعه بالدخول إلى بلادنا تهديداً غير مقبول لأمننا القومي».
وأشار الموقّعون على الرسالة وعلى رأسهم السيناتوران تيد كروز وتوم كوتون إلى تاريخ رئيسي «كمنتهك لحقوق الإنسان»، وقالوا «في العام 1988 خدم رئيسي في منصبه حينها كنائب للمدعي العام في طهران في لجنة الموت التي حكمت على نحو 5 آلاف مسجون بالموت، بمن فيهم نساء وأطفال من دون حق الاستئناف أو محاكمة عادلة». وتابع أعضاء مجلس الشيوخ «رئيسي فخور بسجله. في العام 2018 دافع عن اللجنة ووصفها بالعقاب الإلهي وأكثر الإنجازات فخراً للنظام».
وذكّر المشرعون إدارة بايدن، بأن وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات على رئيسي جراء تاريخه هذا، مشددين على أن «إعطاء تأشيرة دخول إلى بلادنا لقاتل جماعي مثل رئيسي سوف يشرّع من قمعه لشعبه».
كما أشارت الرسالة إلى مخطط «الحرس الثوري» الإيراني لاغتيال مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأميركية، كمستشار الأمن القومي السابق جون بولتون ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، إضافة إلى قائد القيادة الوسطى السابق كينيث ماكنزي، محذرة من «أن السماح لرئيسي بالسفر إلى الولايات المتحدة في حين يعمل عملاؤه على اغتيال مسؤولين أميركيين كبار على أراضٍ أميركية، سوف يهدد أمننا القومي بشكل خطير؛ نظراً للوجود المحتمل لعناصر من الحرس الثوري مع الوفد الإيراني».
ورفضت الولايات المتحدة في السابق إصدار تأشيرة دخول لمسؤولين إيرانيين للمشاركة في أعمال الجمعية العامة.
وفي زمن إدارة باراك أوباما، رفضت واشنطن إعطاء تأشيرة دخول للسفير الإيراني في الأمم المتحدة حميد أبوطالبي في العام 2014 بسبب دوره في احتجاز رهائن أميركيين في العام 1979، كما رفض الرئيس السابق دونالد ترمب في العام 2020 إعطاء تأشيرة دخول لوزير الخارجية الإيراني، حينذاك محمد جواد ظريف.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

التصعيد يطغى على التفاوض بين واشنطن وطهران

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

التصعيد يطغى على التفاوض بين واشنطن وطهران

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

تعيش منطقة الشرق الأوسط لحظة تفاوض شديدة الهشاشة، تختبر فيها واشنطن وطهران حدود الضغط المتبادل من دون الانزلاق، حتى الآن، إلى حرب شاملة.

وبينما يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى فرض صيغة اتفاق تكبح البرنامج النووي الإيراني وتؤمّن الملاحة في الممرات الحيوية، فإنَّ طهران تتمسَّك بموقف تفاوضي صلب، مدعوم برسائل ميدانية محسوبة وبأوراق نفوذ إقليمية.

وفي موازاة ذلك، تعود باكستان إلى خط الوساطة في محاولة لتقليص فجوة الشروط، في حين ينعكس هذا الاشتباك السياسي على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، حيث تبدو تفاهمات وقف إطلاق النار أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

رجل يشاهد البث المباشر لإمام جمعة طهران علي حاج أكبري وهو يقرأ رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

اليورانيوم مقابل الأموال

في هذا السياق، أطلق ترمب تصريحات لافتة قال فيها إنَّ واشنطن ليست مضطرة إلى اتفاق تقليدي مع إيران للتعامل مع ملف اليورانيوم المخصب، عادّاً أنَّ الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية حدَّت من قدرة طهران على المناورة، ومضيفاً أن بلاده «تنتصر على إيران سواء عسكرياً أو على الورق».

وتتقاطع هذه المقاربة مع ما طرحته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في مقال رأي، إذ رأت أنَّ الحملة العسكرية الأخيرة أضعفت القدرات التقليدية والمخزون الصاروخي الإيراني، بما يجعل الوقت، من وجهة نظرها، في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها، ومن دون حاجة إلى التسرُّع في إبرام اتفاق لا يلبي الشروط الأميركية.

في المقابل، يرى مستشار المرشد الإيراني، محسن رضائي، أنَّ مسودة التفاهم التي تُدار عبر الوسيط الباكستاني ما زالت غامضة، ويتهم ترمب بمحاولة فرض شروطه مع تأجيل مطالب طهران.

وتتركز العقدة الأساسية، بحسب هذا التوصيف، على آلية التصرف بالأموال الإيرانية المجمدة؛ إذ تشترط واشنطن توقيع اتفاق مرحلي قبل الإفراج عن أي أموال، مع بحث إنشاء صندوق خاص لضمان عدم توجيهها إلى دعم الحلفاء الإقليميين، بينما تصرُّ طهران على الحصول على مكاسب مالية ملموسة قبل تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي.

إيرانيون يقفون قرب مجسم لصاروخ «خيبر» خلال تجمع دعماً للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وساطة إسلام آباد

وفي محاولة لكسر هذا الجمود، يقود وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي تحركاً مكوكيّاً بين العواصم المعنية، وقد التقى في طهران نظيره الإيراني إسكندر مؤمني؛ لبحث الردود النهائية على التعديلات التي أدخلتها واشنطن على المقترح الأخير.

وتشير تقارير إعلامية إلى أنَّ إيران أبلغت الوسيط الباكستاني قبولها المبدئي بنقل جزء من اليورانيوم العالي التخصيب إلى دولة ثالثة يُتَّفق عليها، في خطوة تُقرَأ بادرةً تهدف إلى تخفيف التوتر حول العقدة النووية.

لكن هذه المرونة تصطدم برفض أميركي واضح لأي إفراج مسبق عن الأصول المُجمَّدة، وبإصرار على أن يتضمَّن أي تفاهم ترتيبات فورية تضمن حرية الملاحة في مضيق «هرمز».

ومن هنا تبدو الوساطة الباكستانية أقرب إلى محاولة لضبط إيقاع التصعيد ومنع خروجه عن السيطرة، أكثر منها مؤشراً إلى اختراق وشيك في المفاوضات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

«اختبار الإرادات»

في قراءة لأبعاد هذا الانسداد الدبلوماسي والميداني، يقول باتريك كلاوسن، كبير الباحثين في الشأن الإيراني في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، لـ«الشرق الأوسط» إن الطرفين يمران بمرحلة حساسة من اختبار الإرادات، مضيفاً: «يبدو أن كل طرف مقتنع بأنَّ ميزان القوة يميل لمصلحته. فلا ترمب ولا القيادة الإيرانية في عجلة من أمرهما للتوصُّل إلى اتفاق سريع، كما أنَّ الطرفين يبدوان مستعدَّين لإبقاء الوضع الراهن قائماً ما دام لا يفرض ثمناً مباشراً لا يمكن احتماله».

ويحذِّر كلاوسن من أنَّ غياب الثقة المتبادلة يجعل أي تفاهم هشاً منذ لحظة ولادته، قائلاً: «لا توجد ثقة بين الجانبين فيما يتعلق بالالتزامات المستقبلية، وهذا ما يجعل التوصُّل إلى اتفاق، أو حتى الحفاظ عليه، أمراً بالغ الصعوبة. في مثل هذا المناخ، قد يتسبب أي حادث ميداني غير محسوب - مثل مقتل جنود أميركيين في ضربة إيرانية - في دفع الأمور نحو تصعيد دراماتيكي شامل».

وفي التقدير نفسه، يرى باراك بارفي، الباحث في مؤسسة «نيو أميركا»، لـ«الشرق الأوسط» أنَّ المشهد بلغ حالة جمود تحكمها معادلة «لا سلم ولا حرب»، وهي صيغة تبدو مريحة للطرفين في الوقت الراهن.

ويقول بارفي إن الإيرانيين لا يبدون مستعجلين لتقديم تنازلات، في حين يتأرجح ترمب بين مواقف متقلبة، وقد بدأ، بحسب تقديره، يفقد تركيزه على هذه الحرب لمصلحة الانتقال إلى ملف آخر. ويضيف أنَّ هاجس ترمب بالتفوُّق على الرئيس الأسبق باراك أوباما، مقترناً بازدياد جرأة الموقف الإيراني، يجعل احتمال إحراز تقدم فعلي نحو اتفاق في المدى المنظور ضعيفاً.


دبلوماسيون: واشنطن تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية

علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)
علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسيون: واشنطن تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية

علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)
علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)

قال دبلوماسيون، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية ‌الأسبوع المقبل، في خطوة ​قد ‌تعقّد ⁠المحادثات ​الأوسع بين ⁠واشنطن وطهران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتتفاوض واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما مما يمهد الطريق لمحادثات بشأن قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني، فيما يصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة عدم ⁠السماح لإيران بصنع سلاح نووي، علماً أن إيران تؤكد أنها ‌لا تسعى لصنع أي ​أسلحة نووية.

وأدت هجمات ‌عسكرية إسرائيلية وأميركية في يونيو (حزيران) ‌الماضي إلى إلحاق أضرار كلية أو جزئية بثلاث محطات لتخصيب اليورانيوم كان من المعروف أنها تعمل في إيران خلال ذلك ‌الوقت.

غير أنه يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لديها ⁠لم ⁠يلحق بها أي ضرر لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتسنَ لها حتى الآن زيارة هذه المرافق للتحقق من ذلك.

ومع انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة الأسبوع المقبل، قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن واشنطن ​تعمل على إعداد نص ​لكنها لم تعممه حتى الآن، ولذلك لا تزال التفاصيل غير واضحة.


إيران تؤكد دعمها لـ«حزب الله» وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إيران تؤكد دعمها لـ«حزب الله» وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)

أكدت إيران دعمها لجماعة «حزب الله» اللبنانية، وطالبت إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، في خطوة تسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

وجعلت طهران من التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» شرطاً لأي اتفاق سلام مع واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة، التي دخلت شهرها الرابع، واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

واندلع أحدث تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل مطلع مارس (آذار)، بعد يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وقالت الجماعة إن عملياتها جاءت تضامناً مع طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة «الميادين» اللبنانية، في وقت متأخر من مساء الخميس: «لن تنتهي هذه الحرب إلا عندما تنتهي في لبنان أيضاً».

وأضاف: «يجب أن يترافق انتهاء الحرب على لبنان مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعدما رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال في لبنان. ولم يتضمن الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً، ولم يكن «حزب الله» طرفاً في المفاوضات.

وتواصل إسرائيل شن ضربات في جنوب لبنان، وتقول إن قواتها لن تنسحب أو توقف عملياتها في البلاد، وسط تزايد للخلاف مع واشنطن في هذا الصدد.

وقال «حزب الله»، الجمعة، إنه نفذ هجومين على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أحدهما قرب قلعة الشقيف التي سيطرت إسرائيل عليها في الآونة الأخيرة. وأفادت أجهزة أمن لبنانية بأن غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدات في أنحاء جنوب لبنان.

قتال في أنحاء المنطقة

قال محسن رضائي، وهو مستشار للمرشد الإيراني، إن «حزب الله قدم تضحيات كبيرة خلال الحرب الأحدث وهو حليفنا؛ ولذلك، فإننا ندعم (حزب الله)، ونبقى ملتزمين التزاماً راسخاً بواجباتنا تجاهه».

وفي تصريحات نقلتها وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء، حذر رضائي إسرائيل من تنفيذ تهديداتها باستئناف الضربات على العاصمة اللبنانية بيروت.

وأضاف: «اليوم نحذر مجدداً هذا النظام الشرير بأن عليه مغادرة لبنان. يجب أن يدركوا أن لبنان سيكون جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق أو وقف لإطلاق النار».

وقال نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني وحليف «حزب الله»، الجمعة، إنه سيوافق على انسحاب الجماعة من جنوب لبنان شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية في الوقت نفسه من الأراضي التي تسيطر عليها في البلاد.

واتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، «الحرس الثوري» الإيراني باستخدام لبنان «ورقة ضغط» في المفاوضات مع الولايات المتحدة، ووصف ذلك في تصريحات أدلى بها لشبكة «سي إن إن» الأميركية بأنه أمر «غير مقبول».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إنه يعتقد أن تقدماً يتحقق في لبنان، وإن البلاد تستحق أن تنعم بالسلام، مضيفاً: «هذا الوضع مستمر منذ مدة طويلة، كما تعلمون».

وقالت القوات البحرية الإيرانية، الجمعة، إنها أطلقت أعيرة نارية تحذيرية على سفن حربية أميركية في خليج عمان للتصدي «لأعمال التخريب والمضايقات البحرية، واختطاف السفن التجارية وناقلات النفط».

ونفت القيادة المركزية الأميركية اتهامات إيران، وقالت في بيان على «إكس»: «القوات الإيرانية لم تهاجم سفناً حربية أميركية، أو تطلق النار عليها. القيام بذلك سيشكل انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار».

وفي وقت سابق، قالت القوات الأميركية إنها اعتلت متن ناقلة نفط في المحيط الهندي، مؤكدة أنها ستواصل اعتراض «السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران».

اتفاق مؤقت

بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة تجاه الخليج، وأوقفت إلى حد بعيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ولا تزال التجارة عبر هذا الممر المائي عند مستوى ضئيل مقارنة بمستوياتها السابقة، إذ كان يمر منه قبل الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط، وتعطيل سلاسل إمداد المنتجات الأخرى. وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل يدفع ملايين الأشخاص نحو حافة الجوع.

وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد بعيد للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب، والذي من شأنه أن يؤجل معالجة قضايا من بينها البرنامج النووي الإيراني إلى مفاوضات لاحقة.

وتسعى طهران أن يشمل أي اتفاق الحصول على إيرادات نفط بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، وتعزيز نفوذها على مضيق هرمز.

وقال ترمب، الذي يواجه ضغوطاً داخلية بسبب حرب لا تحظى بشعبية، إن أولويته القصوى هي منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي.

وقال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني، الجمعة، إن تخصيب اليورانيوم حق لبلاده، وإن ترمب لم يفهم أن «أقوى قنبلة ذرية» لدى إيران هي مضيق هرمز.