أوكرانيا تحذر من هجوم روسي جديد وموسكو تعلن تحقيق تقدم ميداني في دونباس

أوكرانيا تحذر من هجوم روسي جديد وموسكو تعلن تحقيق تقدم ميداني في دونباس

اتهامات روسية لواشنطن بتطوير «فيروس كورونا»
الجمعة - 7 محرم 1444 هـ - 05 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15956]
صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية حول عملية إنزال لجنود في شرق أوكرانيا (أ.ب)

صعّدت موسكو من حملاتها المتواصلة على واشنطن، على خلفية استمرار الإمدادات العسكرية الأميركية إلى أوكرانيا، وبروز مؤشرات على انخراط أميركي أوسع في الحرب بشكل مباشر عبر المساعدة في توجيه الهجمات الصاروخية لكييف على مواقع الروس. واتخذت الحملة الروسية، أمس (الخميس)، بعداً جديداً مع اتهام واشنطن بأنها عملت على تطوير نسخ محدثة من «فيروس كورونا». وقال إيغور كيريلوف، قائد قوات الحماية من الأسلحة الإشعاعية والكيماوية والبيولوجية في وزارة الدفاع الروسية، إن «فيروس كورونا تم تصنيعه باحتمال كبير بتدخل أميركي عن طريق التكنولوجيا الحيوية».
وقال المسؤول الروسي إن «تطور جائحة (كوفيد 19) يشير إلى طبيعته المتعمدة، وإلى مشاركة الولايات المتحدة في ذلك». وأضاف: «ندرس احتمال أن تكون الوكالة الأميركية للتنمية الدولية متورطة في ظهور فيروس كورونا جديد».
واستند الدبلوماسي الروسي في اتهاماته إلى تقارير نشرت في مايو (أيار)، ودلت إلى أن فيروس كورونا «تم إنشاؤه بشكل مصنع، ووفق ترجيحات عالية، باستخدام التطورات الأميركية في التكنولوجيا الحيوية».
وزاد كيريلوف أنه «وفقاً لخبرائنا، يتضح هذا من خلال تنوع المتغيرات الجينية، وهو أمر غير معهود بالنسبة لمعظم فيروسات كورونا، ما يتسبب في حدوث اختلافات كبيرة في معدل الوفيات والعدوى، فضلاً عن الطبيعة غير المتوقعة لعملية الوباء كلها. يبدو أنه رغم الجهود المبذولة وفقاً لتوطين وعزل المرضى، فإن الوباء يتغذى بشكل مصطنع من خلال (رمي) أنواع جديدة من الفيروس في منطقة معينة». وأفاد بأنه «تم تصدير أكثر من 16000 عينة بيولوجية، بما في ذلك عينات الدم والمصل، من أوكرانيا إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية». مشيراً إلى أن هذه العينات استخدمت في تطوير النسخة المحدثة من الفيروس.
وأضاف كيريلوف أنه منذ عام 2009 موّلت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية برنامج التنبؤ، الذي درس أنواعاً جديدة من فيروسات كورونا، وأسر الخفافيش التي تحمل هذه الفيروسات. وأضاف أن «شركة ميتابيوتا كانت من بين المتعاقدين في المشروع، والمعروفة بأنشطتها العسكرية البيولوجية على أراضي أوكرانيا».
على صعيد آخر، اتهمت منظمة العفو الدولية أوكرانيا، في تقرير نشر الخميس، بتعريض المدنيين للخطر عن طريق نشر قوات في مناطق سكنية خلال الغزو الروسي، فيما شبّهت كييف تقرير المنظمة الحقوقية بالدعاية والتضليل الروسيين. وجاء في التقرير أن باحثين في المنظمة شاهدوا قوات أوكرانية «تقيم قواعد وأنظمة عمليات عسكرية» في بعض المناطق السكنية المأهولة خلال زيارات لعدة مناطق على جبهات القتال في شرق أوكرانيا وجنوبها في الفترة بين أبريل (نيسان) ويوليو (تموز). وأثار التقرير غضب عدد من كبار المسؤولين الأوكرانيين.
وقالت هانا ماليار، نائبة وزير الدفاع الأوكراني: «عندما لا يكون هناك تحليل لأفعال العدو في تقرير عن أنشطة القوات المسلحة الأوكرانية خلال الحرب يكون الأمر مثل دراسة أفعال الضحية دون التطرق إلى أفعال مغتصب عسكري». بدوره، اتهم ميخائيلو بودولياك المستشار الرئاسي الأوكراني منظمة العفو الدولية «بالمشاركة في حملة التضليل والدعاية (الروسية)». في حين أعرب وزير الخارجية دميترو كوليبا عن «غضبه» لصدور هذا التقرير، وحثّ منظمة العفو الدولية على «التوقف عن اختلاق واقع زائف».
تزامن ذلك، مع إعلان القوات الروسية أنها حققت مكاسب خلال معارك شرسة في دونباس. وقال الناطق العسكري، إيغور كوناشينكوف، إنه نظراً للخسائر الفادحة، انسحبت كتائب أوكرانية عديدة من مواقعها بالقرب من سوليدار وأفديفكا وباخموت.
في المقابل، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، في نشرتها اليومية، إن الوضع طبيعي في هذه الأماكن. وكانت تقارير أشارت إلى تكبد الطرفين الروسي والأوكراني خسائر فادحة أمس، في المواجهات الضارية على أطراف منطقة دونباس، ولفتت إلى أن القتال وقع حول قرية بيسكي الواقعة على الغرب من مطار دونيتسك السابق، وأعلن الانفصاليون الموالون لموسكو السيطرة على مواقع جديدة.
وبحسب المصادر الأوكرانية، فقد تعرضت بلدتا مارينكا وكراسنوهوريفكا، بجنوب غربي دونيتسك، لقصف كثيف مؤخراً. وبالإضافة إلى ذلك، تم قصف وسط مدينة أفدييفكا.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أكثر من 400 عسكري أوكراني قتلوا، إضافة إلى 130 عنصراً مسلحاً من القوميين المتطرفين بضربات فائقة الدقة من القوات الجوية التابعة للجيش الروسي.
وأوضح كوناشينكوف، في إيجاز صحافي يومي، أن القوات المسلحة الروسية تواصل عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا، ونتيجة للضربات الجوية بأسلحة فائقة الدقة على مواقع اللواء الآلي رقم 92، بالقرب من مدينة خاركوف، تم تحييد ما يصل إلى 130 عسكرياً و13 عربة مصفحة.
كما أصيبت نقطة انتشار مؤقتة لوحدات لواء الهجوم رقم 95 المحمولة جواً، في منطقة قرية «كونستانتينوفكا» في دونيتسك، التي شهدت سقوط العدد الأكبر من أفراد القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى تدمير 20 وحدة من المعدات العسكرية.
على صعيد متصل، حذّرت أوكرانيا، الخميس، من أن روسيا بدأت تشكيل قوة عسكرية هجومية هدفها كريفي ريه، وهي مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن القوات الروسية منخرطة في نشاط عسكري كبير، إذ تطلق النار من الدبابات وتشن قصفاً مدفعياً في عدة أجزاء من أوكرانيا. وقال دميترو جيفيتسكي، حاكم منطقة سومي على الحدود مع روسيا، إن 3 بلدات تعرضت خلال اليوم السابق لقصف القوات الروسية التي أطلقت 55 صاروخاً في المجمل. ولم تقع إصابات، لكن منازل ومباني تجارية تضررت. وأضاف جيفيتسكي أن 8 قذائف مدفعية أصابت مناطق سكنية في كراسنوبيلسكا.
ورأى مستشار الرئاسة الأوكرانية أوليكسي أريستوفيتش أن الهدف الرئيسي للهجوم الروسي في الشرق كان إجبار أوكرانيا على صرف انتباه القوات عن المنطقة التي تشكل خطراً حقيقياً، وهي زابوريجيا.
إلى ذلك، حثّ الرئيس الأوكراني زيلينسكي بكين على استخدام نفوذها السياسي والاقتصادي الهائل على موسكو لوضع حد للقتال. وقال، في مقابلة صحافية: «إنها (الصين) دولة قوية جداً، واقتصاد قوي... لذا فإن بوسعها التأثير على روسيا سياسياً واقتصادياً. كما أنها عضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وفي سياق متصل، يشارك أكثر من 250 عسكرياً من بيلاروسيا في مناورة عسكرية كبرى تنطلق في روسيا نهاية أغسطس (آب). وذكرت وكالة الأنباء الحكومية البيلاروسية، أمس (الخميس)، أنه سيتم إيفاد عسكريين من لواء مشاة ميكانيكي من المنطقة العسكرية الغربية إلى روسيا للمشاركة في مناورات «فوستوك 2022» (الشرق 2022).


أوكرانيا حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو