علماء الدين الباكستانيون يفشلون في إقناع «طالبان» بالتخلي عن العنف

علماء الدين الباكستانيون يفشلون في إقناع «طالبان» بالتخلي عن العنف

الجمعة - 8 محرم 1444 هـ - 05 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15956]
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراسة في موقع انفجار في مدينة كراتشي 12 مايو الماضي عقب مقُتل شخص واحد وأصابة 12 على الأقل (إ.ب.أ)

سعت الحكومة الباكستانية مرة أخرى إلى مساعدة علماء الدين في إقناع قيادة «طالبان الباكستانية» في العاصمة كابل بالتخلي عن العنف والعودة إلى باكستان في برنامج ترعاه الحكومة.
وبناءً على نصيحة الحكومة، أجرى وفد من علماء الدين الباكستانيين البارزين محادثات خلال اجتماعات مع كبار قادة «طالبان» الأفغانية والباكستانية في أفغانستان، وقالوا، إنهم يأملون في أن تسمح «طالبان الأفغانية» قريباً بتعليم الفتيات في بلادهم.
وفي العاصمة كابل، عقد العلماء الباكستانيون اجتماعات مع كبار قادة حركة «طالبان الأفغانية» بمن فيهم رئيس الوزراء الأفغاني بالإنابة الملا محمد حسن أخوند، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني ووزير التعليم.
واستغل العلماء هذه الفرصة وطلبوا المساعدة من مضيفيهم الأفغان لترتيب اجتماعهم مع قادة حركة «طالبان باكستان» المحظورة. وبحسب المصادر، فإن مولانا طيب هو الذي رتّب الاجتماع الثاني مع «طالبان الباكستانية»؛ لأن الاجتماع الأول لم يكن مثمراً.
وأرسلت الحكومة الباكستانية علماء الدين هؤلاء إلى كابل لإقناع حركة «طالبان الباكستانية» بالعودة إلى الأراضي الباكستانية بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الباكستانية لإنهاء العنف.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة الباكستانية علماء الدين لإقناع «طالبان» بالتخلي عن العنف. وفشلت جميع المحاولات السابقة أيضاً عندما أصدر علماء الدين الباكستانيون فتاوى بشكل متكرر ضد استخدام العنف ضد قوات الأمن الباكستانية. وضم الوفد المفتي تقي عثماني، وحنيف جالندري، ومولانا محمد طيب بانج بير، ومولوي أنور الحق، والمفتي غلام الرحمن، وآخرين. لكنهم فشلوا في إقناع «طالبان» في محادثاتهم الأولية معهم. يعدّ علماء الدين الباكستانيون من أصل باشتوني مؤثرين في حركة «طالبان الباكستانية»، ومع ذلك، فإن استخدام عنصر الدين مع أصل عرقي آخر لا يعدّ تكتيكاً مؤثراً على الإطلاق في المفاوضات مع «طالبان».
وتستخدم الحكومة الباكستانية الآن علماء الدين وزعماء القبائل للذهاب وحضور اجتماعات «طالبان» في كابل وفي مدن أفغانية أخرى لإقناعهم بالانضمام إلى الحياة الباكستانية الطبيعية في المدن. لكن «طالبان» بدأت في العودة إلى الأراضي الباكستانية دون إذن حكومي في عام 2020 وشنّت هجمات إرهابية ضد قوات الأمن.
ومن المعروف أن «طالبان» تختبئ في البلدات والمدن الحدودية في أفغانستان ويشنّ عناصرها هجمات على الأراضي الباكستانية من هناك. وتخشى الحكومة الباكستانية أن تتعاون «طالبان» على المدى الطويل مع «داعش» في المنطقة لتصبح أكثر فتكاً.


Pakistan باكستان

اختيارات المحرر

فيديو