شروط أمنية إسرائيلية على لبنان قبل التفاهم على ترسيم الحدود البحرية

هوكستاين يعود إلى المنطقة بعد أسبوعين لمنع التدهور نحو أزمة

TT

شروط أمنية إسرائيلية على لبنان قبل التفاهم على ترسيم الحدود البحرية

على عكس الأجواء الإيجابية المتفائلة، التي انتشرت في بيروت وفي تل أبيب، بالحديث عن تقدم كبير في المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية حول ترسيم الحدود البحرية، بوساطة أميركية، والاقتراب من اتفاق قبيل شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، أفادت مصادر سياسية في تل أبيب، بأن «الاتفاق بعيد»، وقالت، إن «إسرائيل لم تبلور حتى الآن مقترحاً نهائياً بخصوص الحدود وتقاسم الأرباح». وكشفت عن أن هناك مطالب إسرائيلية تتعلق بالاحتياجات الأمنية، لا بد من التجاوب معها للانطلاق إلى الأمام.
وقالت هذه المصادر، أمس (الخميس)، إنه «خلال مناقشة الموضوع في اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) في الحكومة الإسرائيلية، بعد ظهر الأربعاء»، تبين أن «إسرائيل لم تبلور مقترحاً نهائياً، ولا توجد حتى مسودة اقتراح كهذا للتصويت عليها. والمقترح الإسرائيلي الذي جرت بلورته حتى الآن هو بمثابة خطوط عريضة ومبادئ حول ما يمكن أن توافق أو لا توافق إسرائيل على التفاوض حوله». وتحدثت عن أمور أمنية لم تطرح في الماضي، مثل «يجب أن يشمل الاتفاق استجابة للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية». وعندما سُئل أحد المسؤولين الأمنيين، ممن حضروا الاجتماع، عن أي احتياجات أمنية يقصد، أجاب «إسرائيل تفضّل وجود منصة غاز لبنانية مستقلة. فإذا كانت لديهم منصة، فإنه سيكون بإمكاننا استهدافها إذا استهدفوا منصتنا في حقل (كاريش)».
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب قد تحدثت بلهجة أخرى فقط قبل ساعات. فقالت (الأربعاء)، إن «هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان بحلول الشهر المقبل». ونقلت صحيفة «هآرتس» وكذلك «القناة 13» للتلفزيون، عن مصادر مطلعة على المفاوضات غير المباشرة بين بيروت وتل أبيب عبر الوسيط الأميركي، قولها، إن «إسرائيل وافقت على منح مهلة أطول للمفاوضات وقالت، إنها لا تمانع في إرجاء عملية استخراج الغاز من حقل (كاريش)، إلى ما بعد سبتمبر المقبل، والذي كانت قد حددته السلطات الإسرائيلية بالتوافق مع شركة التنقيب. وأكد كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية، خلال جلسة «الكابينيت»، أن «عدم التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية، قد يؤدي إلى تصعيد أمني على الحدود الشمالية يتمثل بمعركة تستمر لبضعة أيام». وبحسب موقع «واللا» الإخباري في تل أبيب، فإن مسؤولي الأجهزة الأمنية استعرضوا خلال جلسة «الكابينيت» الاقتراحين اللبناني والأميركي والموقف الإسرائيلي بشأن ترسيم الحدود البحرية، بالإضافة إلى ما وصف بـ«استفزازات (حزب الله) الموجهة ضد منصة الغاز كاريش والمخاوف من مزيد من الإجراءات التي قد يقدم عليها» في المستقبل.
وأفاد مصدر «واللا» بأن قادة الأجهزة الأمنية أجمعوا خلال جلسة «الكابينيت» على أن «التصعيد الأمني هو البديل الوحيد للاتفاق مع لبنان بشأن المناطق البحرية المتنازع عليها». وقال المراسل السياسي لموقع «واللا»، باراك رافيد، إن قادة الأجهزة الأمنية، الذين شاركوا في الاجتماع، وهم: رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، وقائد شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، اللواء أهارون حليوة، ورئيس قسم الأبحاث في «أمان»، العميد عميت ساعر، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، ورئيس الموساد، ديفيد برنياع، أجمعوا على ضرورة توفير الردع لمواجهة تهديدات «حزب الله». وأوضحوا بأن «هناك احتمالاً كبيراً لسوء التقدير من جانب (حزب الله) مما قد يؤدي إلى (اندلاع) معركة قد تستمر أياماً عدة على الجبهة الشمالية». وأضاف المصدر، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، كوخافي، وعدداً من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الذين شاركوا في الجلسة، اتفقوا على أن «الأمين العام لـ(حزب الله)، حسن نصر الله، يعتزم استخدام الاتفاق كصورة انتصار للحزب على صعيد الساحة اللبنانية الداخلية. فإذا كانت النتيجة في نهاية العملية (التفاوضية) هي عدم التوصل إلى اتفاق، وفيما تشرع إسرائيل في استخراج الغاز من المنطقة في حين لا يستفيد لبنان من الغاز، فإن مستوى الانفجار (في الوضع) سيكون عالياً».
من جهة ثانية، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر مطلع، قوله، إن الاتفاق بين الطرفين «ليس بالشيء الذي سيحدث فوراً». وقال مصدر آخر، إن «إسرائيل حددت شهر سبتمبر موعداً مستهدفاً للتوصل إلى اتفاق؛ لأنها ستبدأ التنقيب خلال هذه الفترة، وفي ظل التقدير بأن ذلك سيدفع (حزب الله) لمهاجمة منصة الغاز في (كاريش)، فإن الرد الإسرائيلي على مثل هذا الهجوم قد يكون شديداً وقد يؤدي إلى التصعيد».
وحسب «القناة 13»، أعرب ثلاثة وزراء شاركوا في الجلسة، عن اعتقادهم بأن إنتاج الغاز في «كاريش» قد لا يبدأ في سبتمبر. في حين قالت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين إلهرار، خلال الجلسة، إن «استخراج الغاز سيبدأ عندما تكون الشركة على أتم الاستعداد لذلك»، وادعت أن التأجيل المحتمل من قِبل الشركة، لا يتعلق بـ«تهديدات (حزب الله)».
وبناءً على كل ذلك؛ أشارت مصادر في تل أبيب إلى أنه من المتوقع أن يعود الوسيط الأميركي، أموس هوكستاين، إلى المنطقة، في غضون أسبوعين تقريباً لإجراء جولة مفاوضات إضافية مع وفدي التفاوض اللبناني والإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح ، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم الخميس .وقال وزير الصحة اللبناني ، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا، "هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس".وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء".

وفي وقت سابق اليوم، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».


«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).