النظام يمنح {مكافأة} 37 دولارا لجنوده على الصفوف الأمامية

المعارضة تطلق معركة على آخر أكبر القواعد العسكرية النظامية بريف درعا الشرقي

النظام يمنح {مكافأة} 37 دولارا لجنوده على الصفوف الأمامية
TT

النظام يمنح {مكافأة} 37 دولارا لجنوده على الصفوف الأمامية

النظام يمنح {مكافأة} 37 دولارا لجنوده على الصفوف الأمامية

قال رئيس الوزراء السوري، أمس الاثنين، إن الحكومة ستصرف مكافأة شهرية مقدارها عشرة آلاف ليرة سورية (37 دولارا) للجنود الذين يقاتلون في الصفوف الأمامية، وهي زيادة كبيرة يمكن أن تعزز الروح المعنوية بعد سلسلة الانتكاسات التي منيت بها القوات المسلحة.
وخسر الجيش والفصائل المسلحة المتحالفة معه مساحات كبيرة من الأراضي في الشهرين الأخيرين لصالح المعارضة المسلحة وتنظيم داعش الذي استولى على مدينة تدمر التاريخية بوسط البلاد. ويقول محللون ودبلوماسيون يتابعون التطورات في سوريا إن الجيش يقوم بمهام تفوق طاقته ويحتاج إلى مزيد من المجندين لخوض معارك على عدة جبهات في الصراع.
وقال رئيس الوزراء وائل الحلقي في جلسة للبرلمان أذاعها التلفزيون الرسمي إنه سيتم البدء في صرف المكافآت بداية الشهر القادم وستقدم للجنود الذين يقفون في صفوف القتال الأمامية. وهذا المبلغ يساوي 37 دولارا بالسعر الرسمي للعملة وأقل عدة دولارات عن السعر في السوق السوداء.
وتتراوح رواتب الجنود وأفراد الفصائل المسلحة المتحالفة مع الحكومة بين 14000 و30000 ليرة شهريا وفقا لتقديرات جمعتها «رويترز». ويمكن أن يحصل الضباط من ذوي الرتب العالية على 45000 ليرة أو أكثر كل حسب رتبته. ويحصل الموظفون المدنيون على راتب يتراوح بين 23000 و25000 ليرة.
ورفعت الحكومة رواتب موظفي الدولة والجيش بنسب أصغر عدة مرات منذ بداية الانتفاضة في عام 2011. ويعمل كثير من السوريين في عدة وظائف لزيادة دخلهم الرئيسي.
من جهة أخرى, قال معارضون سوريون لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن قوات المعارضة في جنوب البلاد، أطلقت معركة تمهيدية للسيطرة على مقر اللواء 52 في ريف درعا الشرقي، الذي يعد أكبر القواعد العسكرية النظامية في محافظة درعا، بعد ثلاثة أيام على إجلاء المعارضة جزءًا من المدنيين القاطنين في ثلاث قرى خاضعة لسيطرتها، وسط توقعات باستهداف تلك القرى بقصف عنيف بالتزامن مع المعارك.
وأكد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، وجود اشتباكات، قائلا: إنها «معارك تمهيدية بدأت بقصف عنيف تمهيدي لمقر اللواء»، مشيرًا إلى أن القرار بالسيطرة عليه «اتخذ من قبل فصائل المعارضة في الجبهة الجنوبية»، لافتًا إلى أن القصف «مؤشر بالغ على اقتراب المعارك من محيطه».
ويقع مقر اللواء على تلة استراتيجية مرتفعة على مقربة من مطار الثعلة العسكري الفاصل بين محافظتي درعا والسويداء، وتنتشر على الطريق الواصل بينهما 4 حواجز للقوات النظامية. ويعتبر واحدًا من كبرى القواعد العسكرية النظامية التي كانت موجودة في درعا، نظرًا إلى وجودها على تماس مع خط معارك محتملة مع إسرائيل، ولا يضاهيه بالحجم إلا اللواء 39 القريب من أوتوستراد الطيبة – خربة غزالة الذي سيطرت عليه قوات المعارضة في وقت سابق.
وفي حال سيطرت قوات المعارضة على المقر، ستتمكن من السيطرة على مطار الثعلة العسكري القريب، وتصل إلى الحدود الإدارية للسويداء، وتقع خطوط الإمداد إلى السويداء عبر أوتوستراد درعا – دمشق الدولي، وذلك بالنظر إلى سيطرة المعارضة على خطوط نقل تصل إلى المحافظة الجنوبية في بصرى الحرير.
وأفاد المرصد السوري أمس، بوقوع اشتباكات في محيط مقر اللواء، إلى جانب اشتباكات أخرى بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة، من جهة أخرى، في محيط بلدة كفرناسج بريف درعا الشمالي الغربي، ما أدى إلى مقتل ضابط برتبة ملازم أول من قوات النظام. وبالتزامن، قصفت القوات النظامية فجر أمس مناطق في بلدتي المليحة الشرقية والصورة، ومناطق في بلدة الكرك الشرقي، وهي مناطق تحيط بمقر اللواء 52. وتسيطر عليها قوات المعارضة منذ العام 2013.
ويعد مقر اللواء 52 من أكبر القواعد العسكرية الباقية تحت سلطة القوات الحكومية في محافظة درعا. ويقول ناشطون إن عددًا كبيرًا من المدرعات والآليات العسكرية النظامية موجودة فيه، وتستخدم القوات الحكومية مرابض المدفعية ومنصات الصواريخ فيه لقصف البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف درعا الشرقي.
وقال مصدر بارز في قوات المعارضة في درعا لـ«الشرق الأوسط» إن قواتها «بدأت بإجلاء المدنيين من قرى الكرك الشرقي، والمليحة الغربية والحراك، منذ يوم الخميس الماضي، تمهيدًا للهجوم، نظرًا إلى توقعات بأن تستهدف القوات النظامية تلك البلدات بالتزامن مع اندلاع المعارك». لكن رامي عبد الرحمن، قال: إن جزءًا من السكان «بدأوا في النزوح بالفعل، على ضوء تكثيف القوات النظامية من وتيرة القصف للبلدات الثلاث المحيطة بمقر اللواء».
وتحيط بالمقر قرية صغيرة تدعى رخم، كان يسكنها مسيحيون وآخرون من البدو في المنطقة، قبل أن ينزح سكانها المدنيون بالكامل قبل فترة طويلة، على ضوء هجمات نفذتها قوات المعارضة على المقر، وردت قوات النظام إثرها بالقصف على محيط القرية.
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن قوات المعارضة في الجبهة الجنوبية «حضرت مخططًا للسيطرة على المقر، لمنع تكرار هجمات فاشلة في السابق كانت تنفذها فصائل على شكل عمل منفرد»، لافتًا إلى أن الهجمات الجديدة «ستكون أكبر، بمشاركة عدد كبير من الفصائل العسكرية الموجودة في المنطقة وتنسق في غرفة عمليات مشتركة».
بالإجمال، تسيطر قوات المعارضة على معظم أرياف درعا الشمالية والغربية وكبرى مدنها، فيما تسيطر القوات النظامية على جزء كبير من مدينة درعا ودرعا البلد، والطريق الواصل إليها من دمشق، بينما تحكم سيطرتها على الريف الشمالي الغربي من درعا، بدءًا من ازرع باتجاه دمشق، وضاعفت من مناطق نفوذها في تلك المنطقة بعد هجمات واسعة نفذتها بمشاركة مقاتلين من حزب الله اللبناني في فبراير (شباط) الماضي.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.