برلماني إيراني: قد نطلب من المرشد التراجع عن «فتوى تحريم الأسلحة النووية»

عبداللهيان قال إن طهران بدأت ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي... رداً على العقوبات الجديدة

عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)
عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)
TT

برلماني إيراني: قد نطلب من المرشد التراجع عن «فتوى تحريم الأسلحة النووية»

عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)
عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)

قال نائب إيراني إن البرلمانيين قد يوجهون طلباً إلى المرشد علي خامنئي للتراجع عن «فتوى تحريم الأسلحة النووية»، وذلك بعد ساعات من تراجع نسبي لـ«المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» عن تصريحات تنوقلت عن رئيس «المنظمة» محمد إسلامي بشأن امتلاك طهران قدرات لتصنيع الأسلحة النووية.
ونقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن النائب محمد رضا صباغيان بافقي قوله: «على العدو أن يعلم أنه إذا استمر في وقاحاته وتهديداته، فسوف نطلب من المرشد تغيير الاستراتيجية وفتوى إنتاج الأسلحة النووية، وهذا سهل جداً للشباب الإيراني».
والاثنين نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيس «الذرية» الإيرانية محمد إسلامي قوله إن إيران «لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية، لكنها لا تنوي القيام بذلك».
وكرر إسلامي بذلك تصريحات وردت الأسبوع الماضي على لسان كمال خرازي، رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي. وبعد خرازي؛ قال محمد جواد لاريجاني، المنظر الاستراتيجي ونائب رئيس القضاء السابق، إنه «لا أحد بإمكانه أن يمنع إيران إذا أرادت صناعة قنبلة نووية» وفق «رويترز».
بعد ساعات من تصريحات إسلامي، قال المتحدث باسم «الذرية» الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن تصريحات إسلامي «أسيء فهمها»، معلناً في الوقت نفسه عن بدء إيران في ضخ الغاز بمئات من أجهزة الطرد المركزي؛ بما في ذلك أجهزة متقدمة من الجيل السادس، وقال إن طهران أبلغت «وكالة الطاقة الذرية» قبل بدء العملية.
وعلى هامش بداية مؤتمر المراجعة العاشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في نيويورك، شدد وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في بيان مشترك، على ضرورة منع إيران في الحصول على أسلحة نووية.
وفي المكان نفسه، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، طهران إلى التعاون، وقال غروسي: «نحتاج، وأقول هذا بوضوح شديد، نحتاج إلى الوصول بشكل يتناسب مع اتساع وعمق تلك المشكلة النووية». وقال إنه من المهم لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أن «تتمكن من تقديم الضمانات الضرورية والموثوقة بأن إيران تستخدم (الطاقة النووية) سلمياً».
وخلال الأيام الماضية، تداولت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» على شبكة «تلغرام»، مقطع فيديو يتحدث عن جاهزية إيران للبدء بخطوات لتطوير أسلحة نووية في منشأة «فوردو» المحصنة تحت الأرض، إذا تعرضت منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم لهجوم إسرائيلي. وليست هذه المرة الأولى التي يلوح فيها مسؤولون إيرانيون باحتمال تغيير مسار البرنامج النووي؛ ففي فبراير (شباط) 2021، قال وزير الأمن السابق، محمود علوي، قبل أشهر من انتهاء مهامه الوزارية، إن الضغط الغربي قد يدفع بطهران إلى سلوك «قط محاصر» في السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وصرح علوي حينها في مقابلة تلفزيونية بأن «المرشد (خامنئي) قال بوضوح في فتواه إن الأسلحة النووية تناقض الشريعة، وإن الجمهورية الإسلامية تعدّها محرمة دينياً، ولا تسعى لحيازتها، لكن قطاً محاصراً يمكن أن يتصرف بشكل مخالف لما يفعله عندما يكون طليقاً، وإذا دفعت (الدول الغربية) إيران في ذلك الاتجاه، فلن يكون الذنب ذنب إيران».
في غضون ذلك، انتقدت طهران، الثلاثاء، الحزمة الأخيرة من العقوبات الأميركية التي استهدفت شبكة شركات منخرطة في تصدير النفط الإيراني، متوعدة بـ«رد حازم» عليها، بينما يهيمن الجمود على المباحثات غير المباشرة بين الطرفين لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قوله إن بدء إيران في ضخ الغاز بأجهزة الطرد المركزي، جاء رداً على العقوبات الأميركية.
وقال: «في الأسابيع الأخيرة بينما نستعد لمرحلة جديدة من المفاوضات، فجأة طرح الجانب الأميركي قراراً في (مجلس محافظي الوكالة الدولية) بهدف الحصول على امتيازات من إيران». وأضاف أن «العقوبات الأميركية غير منطقية». وتابع: «على الأميركيين ألا يتصوروا أنهم بهذه الخطوات يمكنهم الحصول على امتيازات على طاولة المفاوضات. يجب أن يتركوا المطالب المبالغ فيها جانباً... إذا أراد الجانب الأميركي أن يستمر في هذا الاتجاه؛ فلن نبقى مكتوفي الأيدي».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبدي أولاً رد فعل حاسماً وحازماً وفورياً تجاه إصرار البيت الأبيض على مواصلة العقوبات، وثانياً ستستخدم جمع الإجراءات اللازمة لتحد من الآثار السلبية المحتملة لهذه العقوبات على تجارة واقتصاد البلاد».
وأعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، فرض عقوبات على «6 كيانات تقوم بتسهيل المعاملات غير المشروعة المتعلقة بالنفط الإيراني» الذي يعدّ من «المصادر الرئيسية لإيرادات الحكومة الإيرانية». وتجمد هذه الإجراءات أي أصول مقرها الولايات المتحدة وتمنع بشكل عام الأميركيين من التعامل معها. ويخاطر كل من يشارك في معاملات معينة مع تلك الشركات أيضاً بالتعرض لعقوبات.
وتصر طهران على اتهام إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن بفرض عقوبات عليها، في إطار استكمال سياسة «الضغوط القصوى» التي اعتمدها سلفه دونالد ترمب ضدها، منذ قراره عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي، بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يضمن إطالة أمد القيود النووية، ويعالج أنشطة إيران الإقليمية، ويلجم تطوير الصواريخ الباليستية.
وقال كنعاني: «لقد عدّ مسؤولو إدارة بايدن مراراً سياسة (الضغوط القصوى) من ترمب سياسة فاشلة وغير فعالة؛ لكنهم من الناحية العملية استمروا ووسعوا هذه السياسة الفاشلة أيضاً، لدرجة وصلت إلى عملية الجهود الجارية من أجل استئناف المفاوضات للعودة إلى الاتفاق»، واصفاً الإجراء بأنه «غير مثمر ومدمر»، وفق بيان منشور على الموقع الإلكتروني للوزارة.
وفشلت حتى الآن جهود إحياء الاتفاق؛ الذي فرضت إيران بموجبه قيوداً على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والعقوبات الأخرى، مما دفع بواشنطن إلى البحث عن طرق أخرى لزيادة الضغط على طهران. وتمثل هذه الخطوات ثالثة جولات العقوبات الأميركية المتعلقة بإيران على الشركات نفطية في الشهرين الماضيين.
والأسبوع الماضي، كشف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الذي يتولى تنسيق المباحثات، عن أنه طرح على طهران وواشنطن مسودة تفاهم، وحضهما على قبولها لتفادي «أزمة خطيرة».
وجرى الاتفاق بشكل أساسي على الخطوط العريضة لإحياء الاتفاق في مارس (آذار) الماضي بعد 11 شهراً من المحادثات غير المباشرة في فيينا بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. لكن المحادثات انهارت بعد ذلك بسبب عقبات؛ من بينها مطالبة طهران بضرورة أن تقدم واشنطن ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أميركي عن الاتفاق مثلما فعل ترمب. وكذلك إلغاء إدراج «الحرس الثوري» من قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.