علاقة «القاعدة» بـ«طالبان»... وهل يستفيد «داعش» من غيابه؟

أسئلة ما بعد الظواهري

عناصر من «طالبان» في أحد شوارع كابول بعد إعلان مقتل الظواهري بغارة أميركية (رويترز)
عناصر من «طالبان» في أحد شوارع كابول بعد إعلان مقتل الظواهري بغارة أميركية (رويترز)
TT

علاقة «القاعدة» بـ«طالبان»... وهل يستفيد «داعش» من غيابه؟

عناصر من «طالبان» في أحد شوارع كابول بعد إعلان مقتل الظواهري بغارة أميركية (رويترز)
عناصر من «طالبان» في أحد شوارع كابول بعد إعلان مقتل الظواهري بغارة أميركية (رويترز)

بمقتل الدكتور أيمن الظواهري، زعيم تنظيم «القاعدة»، بغارة أميركية على مخبئه في كابل، تكون الولايات المتحدة قد أكملت إلى حد كبير انتقامها من القائمين على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. المنفذون أنفسهم قُتلوا في الهجمات الدامية. زعيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، قُتل بعملية للقوات الخاصة الأميركية ضد مخبئه في أبوت آباد بباكستان، في مايو (أيار) 2011. «العقل المدبر» للهجمات، خالد الشيخ محمد، يقبع في سجن غوانتانامو الأميركي بكوبا منذ سنوات طويلة، إثر اعتقاله في باكستان. كثير من المتورطين الآخرين يقبعون هناك إلى جانبه، أو أنهم قد قُتلوا في هجمات أميركية نُفذ أكثرها بطائرات دون طيار في مناطق القبائل على الحدود الأفغانية- الباكستانية.
ولكن ماذا يعني القضاء على الظواهري؟
يطرح مقتل الظواهري، في الحقيقة، تساؤلات كثيرة. هذا التقرير يحاول الإجابة على بعضها.

- علاقة شائكة ومعقدة
التساؤل الأول لا بد أن يكون حول وجود الظواهري نفسه في كابل، وهل يعني ذلك أن زعيم «القاعدة» عاد إلى العاصمة الأفغانية برضا «طالبان» بعد سنة من استيلاء الحركة مجدداً على السلطة، إثر سقوط حكومة الرئيس السابق أشرف غني، وانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان؟
وكما هو معروف، انسحب الأميركيون من هذا البلد بناء على اتفاق الدوحة الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب مع «طالبان»، ونفذته إدارة جو بايدن. قضى ذلك الاتفاق، ضمن ما تضمن من بنود، بألا تسمح «طالبان» لتنظيمات إرهابية باستخدام أراضي أفغانستان، من جديد، للتخطيط أو لتنفيذ هجمات ضد أي دولة أخرى. شكل ذلك إقراراً غير مباشر من «طالبان» بأن «القاعدة» استخدمت أفغانستان قاعدة خلفية لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر، وبأنها لن تسمح بتكرار ذلك، كونها تعلمت من «أخطاء الماضي».
في الواقع، تحدث قادة «طالبان» كثيراً عن التعلم من أخطاء الماضي بعد رجوعهم إلى السلطة في كابل؛ لكن كثيرين شككوا فيما إذا كانت الحركة بالفعل قد تعلمت الدرس من خسارتها الحكم طوال 20 سنة، نتيجة سماحها لتنظيمات إرهابية باستخدام أراضيها لتنفيذ اعتداءات على دول أخرى.
أشار المشككون إلى أن «طالبان» وعدت -على سبيل المثال- بالسماح للفتيات بالالتحاق بالمدارس؛ لكنها لم تنفذ وعدها حتى اليوم، مبررة بأن الظروف لا تسمح حالياً بترتيب دراسة للفتيات بشكل يلبي شروط ذلك من ناحية شرعية، وفق مفهومها للشرع الإسلامي. في المقابل، هناك من يدافع عن سلوك الحركة بعد عودتها إلى الحكم، ويشير إلى أنها تعاملت تعاملاً حسناً مع خصومها السابقين الذين بقوا في كابل بعد فرار أشرف غني منها، حتى ولو كانت قد أقصتهم عن المشاركة في تكوين السلطة الجديدة التي قامت في العاصمة الأفغانية.

وبغض النظر عن قضية تعليم الفتيات أو التعامل مع المعارضين السابقين المهزومين، فإن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، كان مهتماً بالدرجة الأولى بمعرفة هل ستعود أفغانستان مرتعاً للجماعات الإرهابية والمتشددة كما كانت في عهد «طالبان» الأول في تسعينات القرن الماضي؟ ولذلك لم يكن من المستغرب أن ينصب الاهتمام في الشهور الماضية على معرفة نوع العلاقة، إذا كانت موجودة فعلاً، بين «طالبان» و«القاعدة».
وفي الواقع، كانت هناك تقارير عديدة عن عودة قيادات «القاعدة» إلى أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى الحكم قبل سنة من اليوم؛ لكن مثل هذه التقارير لم يكن من الممكن تأكيده في ظل صمت مطبق من الحركة. وتحدث مسؤولون أميركيون بالأمس عن مجيء مسؤولين في «طالبان» إلى المنزل الذي قُتل فيه الظواهري، بضربة «الدرون» التي استهدفته على شرفة المنزل الآمن الذي كان يقيم فيه في كابل، بهدف إزالة أي آثار لوجوده هناك، ما يعني أن زعيم «القاعدة» كان يقيم بالفعل تحت حماية قادة في الحركة، أو جناح من أجنحتها، علماً بأن هذه العلاقة كانت قائمة منذ سنوات ولم تنقطع، لا سيما في ولايات شرق أفغانستان الذي تنشط فيه شبكة «حقاني». ولا يعني ذلك أن هذه الشبكة التي يتولى قادتها مسؤوليات رفيعة في الحكم الجديد في كابل، هي التي كانت تؤمِّن بالفعل الحماية لزعيم «القاعدة» في العاصمة الأفغانية. ومن الصعب، في الحقيقة، الجزم في مثل هذه المسائل في غياب أدلة تؤكدها أو تنفيها، كما هي قضية معرفة هل أخذ أسامة بن لادن إذن زعيم «طالبان» السابق الملا عمر قبل تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، أم أنه قام بها من دون موافقة مضيفيه الأفغان؟ والأرجح أن هذه المسألة ستتكرر اليوم في قضية إقامة الظواهري في كابل، وهل كانت بإذن من زعيم «طالبان» الملا هبة الله أخوندزادة أم بإذن جناح فقط من أجنحة الحركة؟

- من سيخلف الظواهري؟
مع رحيل الظواهري، ستُطرح الآن تساؤلات حول من سيتولى قيادة «القاعدة» خلفاً له. بعد مقتل أسامة بن لادن عام 2011، سارع تنظيم «القاعدة» إلى اختيار الظواهري خليفة له. لم يكن ذلك مثار استغراب آنذاك. فقد كان الزعيم السابق لجماعة «الجهاد» المصرية هو الشخصية الأبرز في هرمية «القاعدة» بعد بن لادن نفسه. كما أن العلاقة التي كانت قائمة بينهما منذ إقامتهما معاً في الخرطوم وطردهما منها عام 1996، جعلت من الظواهري الخليفة الأول المحتمل لبن لادن، وهو ما تم مباشرة بعد مقتل زعيم «القاعدة» بغارة أبوت آباد.
أما الآن، فالصورة تبدو مختلفة إلى حد كبير. فقادة «القاعدة» الكبار تم القضاء عليهم واحداً تلو الآخر، وعلى وجه الخصوص في باكستان وأفغانستان وسوريا. ومن بين أبرز القادة الحاليين من الرعيل القديم سيف العدل، وهو قيادي مصري كان مقيماً في إيران، وربما ما زال موجوداً فيها، علماً بأن لديه علاقات مع «الحرس الثوري» الإيراني الذي استضافه بعد فراره من أفغانستان إثر الغزو الأميركي عام 2001.
ورغم أن سيف العدل يبدو الشخصية الأبرز لخلافة الظواهري، فإن «القاعدة» ربما ستلجأ إلى اختيار شخصية أخرى انتقلت إلى أفغانستان للإقامة تحت حكم «طالبان» الجديد، كما فعل الظواهري نفسه. ويسمح مثل هذا الاختيار بأن يتجنب التنظيم اختيار شخصية تقيم تحت هيمنة الاستخبارات الإيرانية بشكل كامل، كما هو حال سيف العدل، إذا كان بالفعل ما زال مقيماً في إيران ولم يخرج منها كما فعل آخرون ضمن صفقات عديدة أبرمتها «القاعدة» مع مضيفيها الإيرانيين.
ومهما كانت هوية زعيم «القاعدة» الجديد، فإن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن التنظيم لم يعد اليوم تنظيماً مركزياً يتم التحكم فيه كلياً من مركز قيادة (القيادة العامة)، كما كان الحال في التسعينات أيام قيادة بن لادن. فقد أرغمت الحرب الأميركية ضد الإرهاب تنظيم «القاعدة» على التأقلم مع واقع جديد يفرض التحول إلى لا مركزية القرار، من خلال إقامة فروع مستقلة إلى حد كبير، على غرار فروع «القاعدة» في اليمن أو المغرب الإسلامي وبلدان الساحل الأفريقي وشرق أفريقيا وسوريا. وهذه الفروع تتصرف منذ سنوات بشكل مستقل عن قيادة «القاعدة» المركزية ممثلة بالظواهري الذي كان مختبئاً على ما يُعتقد في بلاد القبائل بباكستان، قبل انتقاله إلى أفغانستان.
ومن المرجح أن تستمر «القاعدة» في اعتماد لا مركزية القرار، وترك مساحة واسعة لفروعها لاعتماد السياسة التي تناسب واقعها، مهما كانت شخصية الزعيم الجديد للتنظيم.

- ماذا عن «داعش»؟
لا يختلف اثنان في أن تنظيم «داعش» كان المنافس الأساسي لـ«القاعدة» خلال العقد الماضي، وألحق بها ضربات ربما تكون أشد من الضربات التي تلقاها التنظيم من الأميركيين أنفسهم. لكن وضع «داعش» اليوم يبدو، في الواقع، أسوأ بأشواط من وضع «القاعدة» نفسها. فقد خسر «داعش» «دولته» المزعومة في سوريا والعراق، وتحول إلى مجرد خلايا قليلة العدد تشن هجمات متفرقة ضد القوات العراقية أو القوات الكردية في شرق الفرات بسوريا، وضد قوات النظام السوري غرب الفرات. كما خسر «داعش» قادته واحداً تلو الآخر، بدءاً بأبو بكر البغدادي وانتهاء بأبو إبراهيم القرشي. وحتى فروع «داعش» التي «التهمت» فروع «القاعدة» في السنوات الماضية تبدو حالياً في وضع بالغ الضعف. ففرع ليبيا الذي أقام «إمارة» متكاملة في معقله بسرت، تم القضاء عليه تماماً، كما يبدو، باستثناء بعض الخلايا التي ما زالت ناشطة في عمق الصحراء بجنوب ليبيا. أما فرع «ولاية سيناء» فقد تفكك إلى حد كبير، وتم طرده من معاقله بعد سلسلة هجمات واسعة شنتها قوات الأمن المصرية خلال السنوات الماضية. وكذلك هو وضع «داعش» في بلاد الساحل الأفريقي، إذ تم القضاء على زعيم هذه التنظيم، بعد شهور فقط من مقتل منافسه الأبرز أبو بكر شيخاو، زعيم فرع «القاعدة» في الساحل («بوكو حرام» سابقاً).
ويبقى فرع «داعش» في بلاد خراسان أحد أكثر فروع التنظيم الإرهابي نشاطاً حالياً؛ لكن مشكلته الأساسية أنه يعيش صداماً دائماً مع حكام أفغانستان الجدد: حركة «طالبان» التي تستضيف «القاعدة»، غريمة «داعش»!


مقالات ذات صلة

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

أفريقيا جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية النيجيرية في 16 يناير 2027، وانتخابات حكام الولايات ومجالسها في 6 فبراير (شباط)

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

مالي: الجيش يدخل كيدال دون قتال بدعم من روسيا

مدينة كيدال تبقى عنوان الحرب المشتعلة في مالي منذ أكثر من 15 عاماً. الجيش المالي يدخلها بعد ستة أشهر من سقوطها في يد المتمردين الطوارق

الشيخ محمد ( نواكشوط)
المشرق العربي دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

أعلنت الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش» بريف دمشق، قالت إنه مسؤول عن تفجير مسجد علي بن أبي طالب واعتداءات طائفية في حمص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

الجيش المالي يوجه ضربات لمواقع المتمردين قرب حدود الجزائر

الجيش المالي يوجه «ضربات جوية وبرية دقيقة» ضد مواقع لما وصفها بـ«الجماعات الإرهابية» قرب حدود الجزائر

الشيخ محمد ( نواكشوط)

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.


فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.