آرنولد شوارتزنيغر يحتفي بـ75 سنة من النجاح

من رياضي إلى ممثل فحاكم ولاية

سلفستر ستالون (يمين) وشوارتزنيغر (الثاني من اليسار) في «المستهلَكون»
سلفستر ستالون (يمين) وشوارتزنيغر (الثاني من اليسار) في «المستهلَكون»
TT

آرنولد شوارتزنيغر يحتفي بـ75 سنة من النجاح

سلفستر ستالون (يمين) وشوارتزنيغر (الثاني من اليسار) في «المستهلَكون»
سلفستر ستالون (يمين) وشوارتزنيغر (الثاني من اليسار) في «المستهلَكون»

احتفل الممثل آرنولد شوارتزنيغر في 30 يوليو (تموز) بميلاده الـ75. فهو وُلد في عام 1947 في بلدة نمساوية صغيرة اسمها ثال، واتجه منذ سنوات شبابه الأولى إلى رياضة رفع الأثقال. نال لقب «مستر يونيفيرس» وهو في العشرين، ولقب مستر أولمبيا 7 مرات. في عام 1970 بحث المخرج الأميركي آرثر ألان سايدلمان، عمن يؤدي شخصية هركوليس الشهيرة واسترعى شوارتزنيغر انتباهه، فأسند إليه الدور تاركاً لعضلاته التعبير عن نفسها كون لكنة شوارتزنيغر كانت ثقيلة إلى حد أنها لم تكن تصلح للاستخدام فدُبلجت. ليس أن تمثيله كان أفضل.
في فيلمه الثاني، «الوداع الطويل» (The Long Goodbye) لروبرت التمن، 1973. أُسند له دور صامت. فهو قاتل محترف وأخرس في دور محدود للفيلم الذي قاد إليوت غولد بطولته، عن رواية شهيرة لرايموند تشاندلر. وبعد 3 سنوات، أسند إليه المخرج بوب رافلسلن، الراحل قبل أسابيع قليلة، دوراً جيداً (من حيث الشخصية والمساحة) في فيلمه «ابق جائعاً» (Stay Hungry)، مع جف بردجز وسالي فيلد في البطولة.
من هنا، امتدت الطريق أمامه وامتلأت بالمحطّات التي حوّلته من ممثل مبتدئ يحاول العثور على فرص أفضل في كل مرّة، إلى نجم كبير يحقق النجاح لنفسه، ولاستوديوهات هوليوود كل تلك المليارات من الدولارات التي جمعتها مجمل أفلامه.

شوارتزنيغر البربري
فيلمان صغيران تبعا «ابق جائعا» مثّلهما في عام واحد (1979) هما «الشرير» (وسترن)، و«صيادو الفضلات» (أكشن)، لعب فيهما دورين قصيرين. بعدهما وافقت المنتجة رفاييلا دي لورنتيس (ابنة المنتج الإيطالي - الهوليوودي الشهير دينو دي لورونتس) على رأي المخرج جون ميليوس بإسناد بطولة فيلم من نوع حروب السيوف في الأزمنة الغابرة عنوانه «كونان البربري» (Conan the Barbarian) سنة 1982.
كتب ميليوس هذا الفيلم مع أوليفر ستون.

الممثل النمساوي الأميركي آرنولد شوارتزنيغر (أ.ف.ب)

لعب شوارتزنيغر هنا دور رجل عاش حياة شاقة بعدما قُتل والداه وسيق مع آخرين كعبيد للقبيلة التي غزت مرابع قبيلته التي سكنت في الشمال الأوروبي البارد. هنا لم يعد هناك ريب في قوّة حضور شوارتزنيغر على الشاشة. ممثل يتميّز بالقوّة البدنية والبعد عن أداء معمّق لا يجيده على أي حال ولطف وكياسة. أمامه في الفيلم ممثلون رائعون في أدوار أولى (ماكس فون سيدو وجيمس إيرل جونز) ومساندة (ويليام سميث وماكو).
في مجمله هو فيلم عن انتقام كونان من الشرير الذي قتل والديه واستعبده صغيراً. اللافت أن معالجة المخرج للفيلم تبقى خفيفة الوقع، رغم كل ما فيه من معارك وبطولات. يلتقي كونان بفاليريا (ساندال برغمن) التي لديها عضلاتها الخاصة وقوّتها وخفّة حركتها وإجادتها للمعارك تماماً كآرنولد. لكن لا آرنولد ولا هي يقدمان على ذلك النوع من التمثيل المتجهم، بل يمارسان أداءً مرحاً يناسب شخصيتيهما.

آرنولد شوارتزنيغر في «ذا ترمينَيتور»

تبعاً للنجاح الكبير بتكلفة تذكرة ذلك الحين (70 مليون دولار) سارع الجميع لتحقيق جزء ثان بعنوان «كونان المدمّر» (Conan the Destroyer) سنة 1984 قام بتحقيقه ريتشارد فلايشر، لكن لا شيء يوفره فلايشر يمكن أن يُقارن بحسنات إخراج ميليوس.
من هذا الانتصار إلى آخر. المخرج جيمس كاميرون قرر أن شوارتزنيغر، كونه لا يجيد التمثيل بقدر ما يجيد الحضور، أسند إليه بطولة «ذا ترميناتور» (1984) وحسناً فعل. الفكرة في هذا الفيلم هي أن يلعب شوارتزنيغر شخصية رجل آت من كوكب بعيد ليقتل صبياً سيصبح منقذاً للعالم الذي نعيش فيه. هذه حبكة مستوحاة بالطبع من المعتقد الديني عن عودة المسيح لإنقاذ الأرض من الأشرار. لكن الفيلم ذاته ليس دينياً، بل محض خيال علمي وأكشن يجيد شوارتزنيغر تجسيد شخصية الكائن الذي لا يعرف المشاعر ولديه كلمات قليلة يستطيع إلقاءها على مستمعيه.
مضت 6 سنوات بعد هذا الفيلم، قبل أن يكتب جيمس كاميرون ويخرج «ترميناتور 2» سنة 1991. خلال الفترة ظهر شوارتزنيغر في 9 أفلام مختلفة المستويات. أسوأها فيلمان من إخراج إيفان رايتمن، اقترنتا برغبة شوارتزنيغر تنويع ظهوره في السينما بأدوار كوميدية. هما «توأم» (Twins) مع داني ديفيتو (كتوأم!) سنة 1988، و«شرطي الحضانة»(Kindergarten Cop)، 1990. قبلهما شاهدناه يعود إلى أدوار القوى البدنية في «سونيا الحمراء» مع بردجيت نلسون. هذا الفيلم الذي حققه ريتشارد فلايشر سنة 1985، هو صورة معكوسة لفيلم «كانون البربري»، فسونيا هي التي تسعى للانتقام من قتلة والديها، وشوارتزنيغر هو من سيوفّر الدعم البدني.

آرنولد شوارتزنيغر (أ.ف.ب)

بعده في فيلم الأكشن «كوماندو» (1985)، للمخرج الجيد وغير المقدّر مارك ل. لستر، حيث يحاول إنقاذ ابنته من خاطفيها. بعده بسنة لعب دوراً مشابهاً في فيلم أكشن آخر «صفقة مبدأي» (Raw Deal) أنجزه جون إيرفنز. الأفضل منه كان «مفترس» (Predator) سنة 1987.
هذا فيلم مختلف عن أعماله ومهم بالنسبة لهواة الخيال العلمي الممتزج بسينما الرعب. هناك وحش في أدغال لاتينية لديه شكل زئبقي وقدرة على الفتك. مجموعة من المقاتلين المحترفين يقودهم شوارتزنيغر طبعاً، يحاولون مجابهته وقتله. هنا يحيط المخرج جون مكتيرنن بطله بعدد من الممثلين من أصحاب القوّة البدنية أيضاً، بينهم كارل ويذرز، وبيل ديوك، وجسي فنتورا، واللافت، سوني لاندهام.
هذه الأفلام، وأخرى مثلها في التسعينات، اعتمدت على قوّته البدنية وعضلاته المفتولة. وفي حين عمد ممثلو أفلام أكشن آخرين، مثل ستيفن سيغال، وتشاك نوريس، وجان - كلود فان دام، إلى فنون القتال الشرقية لإثبات وجودهم وتعزيز نجاحهم، اكتفى شوارتزنيغر (وسلفستر ستالون) بالقوّة البدنية كاحتراف ونوع قتال.

حلم متأخر
«توتال ريكول» (1990) لبول فرهوفن، تبع فيلما رايتمن الفاشلين فنياً، لكن شوارتزنيغر ورايتمن، التقيا مجدداً في فيلم رديء آخر هو «جونيور» (1994). بين «توتال ريكول» و«جونيور»، تابع شوارتزنيغر مسيرته في «ترميناتور 2»، ومن ثَم «لاست أكشن هيرو» لجون مكتيرنن (1993)، و«أكاذيب حقيقية» لجيمس كاميرون (1994).
تبع هؤلاء ثلة من مخرجي أفلام التشويق والأكشن الذين لا يقلّون مهارة عن مكتيرنن وكاميرون وفرهوفن. المخرج تشاك راسل استعان به لفيلم (Eraser) سنة 1996. وبيتر هيامس وضع شوارتزنيغر في بطولة «نهاية الأيام» (1999)، وروجر سبوتسوود أسند إليه بطولة «اليوم السادس» (2000).
خلال هذه الرحلة وما تلاها كان هناك بطل صنديد آخر ينجز النوعية نفسها من الأفلام. كانت لديه عضلاته الخاصّة وحضوره البدني الطاغي وأدواره الناجحة. هذا الممثل هو سلفستر ستالون، الذي تقاسم النجاحات في مثل هذه الأفلام مع شوارتزنيغر.
في عام 2000. وبينما كان شوارتزنيغر يصوّر «اليوم السادس» (الذي أنتجه أيضاً)، التقيت بستالون الذي كان انتهى من بطولة نسخة جديدة (غير موفقة) من فيلم، كان البريطاني مايكل كاين مثّله سنة 1971. في حديثنا تطرّقنا إلى ما بدا لي منافسة بين ستالون وشوارتزنيغر. قال: «المنافسة طبيعية، لكنني لا أجدها مسألة مهمّة بالفعل. نلتقي من حين لآخر وكل منا يتابع ما يقوم به الثاني».
سألته إذا ما فكّر في تمثيل فيلم من بطولة مشتركة بينه وبين شوارتزنيغر فأجاب: «هذا ما أتمنّاه. قلت له أكثر من مرّة، بعد سنوات سنصبح غير قادرين على تمثيل هذه الأفلام. دعنا نمثل فيلماً مشتركاً. قال نعم، لكننا لم نتقدّم أكثر من ذلك». طبعاً لا هو ولا شوارتزنيغر توقفا عن تمثيل أفلام الأكشن والقوّة، لكن شوارتزنيغر انشغل بتولي منصب حاكم كاليفورنيا الثامن والثلاثين ما بين 2003 و2011. وعندما عاد إلى التمثيل لم يجد بين ما عرض عليه ومثّله، الرواج السابق له.
في عام 2010 تحققت أمنية ستالون عندما حقق بطولة الجزء الأول من «المستَلكَون» (The Expendables)، الذي شارك في بطولته عدد من أبطال أفلام الأكشن مثل، دولف لندغرن، وجت لي، وجيسون ستاثام. شوارتزنيغر كان في الفيلم لكن من دون اسمه، كونه ما زال حاكم ولاية. بعد ذلك، ظهر في الجزأين اللاحقين من هذا المسلسل السينمائي.
حالياً، وفي سن الخامسة والسبعين، يعود إلى الشاشة بفيلم عنوانه (Kung Fury 2)، لاعباً دور رئيس الجمهورية. لكنه من غير المحتمل مطلقاً أن يُعيد الفيلم أمجاداً مضت.


مقالات ذات صلة

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

يوميات الشرق كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

انطلق في القاهرة في القاهرة، أمس، عرض أكبر إنتاج سينمائي عربي تحت اسم «سفن دوغز» (7DOGS) الذي صور في العاصمة السعودية الرياض.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«سفن دوجز»... كواليس أضخم إنتاج سينمائي عربي

وضع صناع فيلم «سفن دوجز» (7Dogs) أمام أعينهم فكرة وهدفاً محدداً يتجاوز إنتاج فيلم «أكشن» بمعايير عالمية، ليقدم أطروحة بصرية وضعت خطوطها الرئيسية هيئة الترفيه.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أعضاء لجنة تحكيم «مهرجان كان» في صورة جماعية (أ.ب)

«الشرق الأوسط» في «مهرجان كان - 8»... دورة رائعة رغم خيبات أمل تصل إلى خاتمتها

خلال الأسبوع الأول من العروض اليومية، بدا كما لو أنَّ المهرجان وجد الأفلام التي ستثير المقدار الأكبر من المداولات.

محمد رُضا (كان (فرنسا))
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
TT

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)

يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في «أنفيلد»، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكاً، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.

عاش «الملك المصري»، كما يُعرف في إنجلترا، قصة حب حقيقية مع نادي ميرسيسايد وجماهيره في علاقة دامت 9 سنوات زاخرة باللحظات الساحرة، وبعدد هائل من الأهداف (257) والألقاب (9).

بات «مو»، ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي، يُضاهي أساطير النادي على غرار كل من ستيفن غيرارد، كيني دالغليش وغرايم سونيس، في قلوب جماهير الريدز المخلصة التي تغفر له كل شيء تقريباً.

في الواقع، لا يهم كثيراً أن الجناح الأيمن صاحب القدم اليسرى القوية قد خاض موسماً أخيراً مخيباً للآمال، سواء على أرض الملعب بتراجع أدائه، أو خارجه ببعض التصريحات النارية.

سيظلّ إلى الأبد ذلك الملك الذي يخطو بخطوات مهيبة على جناحه، كما تقول الأغنية المُهداة إليه: «محمد صلاح، محمد صلاح، محمد صلاح، يركض على الجناح... صلاح، لا، لا، لا، لالالالا... الملك المصري».

بعيداً عن ملعب «أنفيلد»، ارتفعت أصوات ناقدة ضد صلاح الذي نشر رسالة نارية في نهاية الأسبوع الماضي، فُسِّرت على أنها انتقاد آخر للمدرب الهولندي أرني سلوت.

محمد صلاح لاعب ليفربول يغادر أرضية الملعب بعد استبداله خلال مباراة فريقه وكريستال بالاس (أ.ب)

قال صلاح في تصريح ناري: «أريد أن أرى ليفربول يعود ذلك الفريق الهجومي القوي، ذلك الفريق الذي يخشاه الخصوم، وأن يصبح فريقاً يحصد الألقاب مجدداً. هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي نحتاج إلى استعادتها والحفاظ عليها للأبد».

وأصرّ قائلاً: «هذا أمر غير قابل للتفاوض، وعلى كل من ينضم إلى هذا النادي أن يتأقلم معه».

اعتُبرت ضربة اللاعب صاحب القميص رقم 11 بمثابة طعنة أخرى لسلوت، خصوصاً مع الإشارة إلى أسلوب «كرة القدم الصاخبة» الذي اشتهر به سلفه الألماني يورغن كلوب صاحب الشعبية الجارفة.

عندما سُئل عن الموضوع الجمعة، تهرب المدرب الهولندي من الإجابة قائلاً: «مع (مو)، لدينا الهدف نفسه: نريد الأفضل لهذا النادي، وأن يحقق أكبر قدر ممكن من النجاح».

رفض سلوت الإفصاح عما إذا كان صلاح سيشارك في المباراة الأخيرة أمام برنتفورد الأحد. لكن عدم إشراك «ملك مصر» سيكون بمثابة إهانة للشياطين الحمر.

ورغم ذلك، هذا بالضبط ما سيفعله واين روني مهاجم إيفرتون، القطب الثاني في مدينة ليفربول، ومانشستر يونايتد السابق.

ضربة قاسية

قال المهاجم الدولي السابق في مدونته الصوتية «بودكاست»، الاثنين: «لو كنت مكان أرني سلوت، لكان عليّ أن أؤكد سلطتي وأقول: (لن تطأ قدمك هنا الأحد، شئت أم أبيت). أشكّ حقاً في أنه سيفعل ذلك، لكني أعتقد أنه يجب عليه».

كما أعرب محللا «سكاي سبورتس»، الفرنسي باتريك فييرا وجيمي كاراغر عن استيائهما من قيام اللاعب بتصفية حساباته قبل نهاية الموسم.

قال فييرا قائد آرسنال السابق: «لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب. يمكن تفهّم الإحباط، لكن هذا تصرف غير لائق، وأنا أشعر بخيبة أمل كبيرة من هذه التصريحات».

في حين قال كاراغر مدافع الريدز السابق: «يجب أن نتحدث فقط عن نادي ليفربول، وليس عن صلاح».

وكان صلاح قد أثار ضجة كبيرة في النادي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بعدما جلس على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة توالياً، حين ندّد بوضع «غير مقبول»، ووعود «لم تنفذ»، وقال إنه «لا توجد أي علاقة» مع المدرب.

وأدى هذا التصريح الحاد إلى إيقاف صلاح عن اللعب لمباراة واحدة. لكن بعد كأس أمم أفريقيا في المغرب، عاد إلى ناديه وكأن شيئاً لم يكن، ولم تتأثر علاقته بالجماهير.

ردّ صلاح التحية لجماهير ليفربول عند إعلانه عن رحيله الوشيك: «لن أنسى أبداً الدعم الذي قدمتموه لي خلال أفضل لحظات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب الأوقات...».


فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
TT

فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

تُوِّج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، للمرة الأولى في مسيرته، بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه مع فريقه طوال الموسم.

ولعب فرنانديز دوراً محورياً في عودة مانشستر يونايتد للمنافسة بقوة هذا الموسم، بعدما قاد الفريق لإنهاء الدوري في المركز الثالث، وضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وساهم النجم البرتغالي بشكل مباشر في 28 هدفاً خلال 37 مباراة في الدوري، بعدما سجل 8 أهداف وقدم 20 تمريرة حاسمة، معادلاً الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وجاءت تمريرته الحاسمة رقم 20 خلال الفوز على نوتنغهام فورست بنتيجة 3-2، عندما صنع هدف زميله برايان مبيومو، ليعادل بذلك الرقم التاريخي المسجل باسم البلجيكي كيفن دي بروين والأسطورة الفرنسية تييري هنري.

وقال فرنانديز عقب تحقيقه الرقم القياسي: «أنا سعيد جداً بالتمريرة الحاسمة وبالفوز، وبإنهاء الموسم بهذه الطريقة. وصلت إلى 20 تمريرة، وما زال أمامنا مباراة أخرى، لذلك سنرى إن كنت سأصل إلى 21. إنه أفضل رقم أحققه في الدوري الإنجليزي، وأنا فخور جداً بذلك».

ويملك قائد مانشستر يونايتد فرصة الانفراد بالرقم القياسي التاريخي للتمريرات الحاسمة في موسم واحد، إذا نجح في صناعة هدف جديد خلال مواجهة أستون فيلا، في الجولة الأخيرة من الموسم.

كما كتب فرنانديز اسمه في تاريخ مانشستر يونايتد، بعدما تجاوز رقم ديفيد بيكهام كأكثر لاعب من النادي صناعة للأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث كان بيكهام قد صنع 15 هدفاً في موسم 1999-2000.

وبشكل عام، صنع فرنانديز 132 فرصة تهديفية هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى في الدوري الإنجليزي، بفارق 43 فرصة كاملة عن أقرب منافسيه، لاعب ليفربول دومينيك سوبوسلاي.

وكان البرتغالي قد تُوِّج أيضاً بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي خلال شهر مارس (آذار)، ليعادل عدد مرات تتويج زميله السابق في مانشستر يونايتد كريستيانو رونالدو بالجائزة الشهرية، بعدما فاز بها 6 مرات.

كما حصل فرنانديز مؤخراً على جائزة أفضل لاعب في العام، المقدَّمة من رابطة كُتَّاب كرة القدم الإنجليزية، ليصبح أول لاعب من مانشستر يونايتد يحقق هذا الإنجاز منذ واين روني في موسم 2009-2010.

وتُعد جائزة «EA SPORTS» لأفضل لاعب في الموسم من أعرق الجوائز الفردية في الدوري الإنجليزي؛ حيث انطلقت لأول مرة في موسم 1994-1995.

وأصبح فرنانديز سابع لاعب من مانشستر يونايتد يفوز بالجائزة، بعد كل من بيتر شمايكل، ودوايت يورك، ورود فان نيستلروي، وكريستيانو رونالدو، ونيمانيا فيديتش، وواين روني.

وتفوق قائد يونايتد في التصويت النهائي على قائمة ضمت عدة أسماء بارزة، من بينهم ثلاثي آرسنال: غابرييل، وديفيد رايا، وديكلان رايس، وثنائي مانشستر سيتي: إرلينغ هالاند، وأنطوان سيمينيو، إلى جانب مهاجم برنتفورد إيغور تياغو، ولاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس وايت.


الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.