عقيدة بحرية جديدة تعيد رسم حدود «المصالح الوطنية لروسيا»

تهدف لتعزيز الحضور في القطب الشمالي والخليج العربي والمتوسط والقوقاز

بوتين لدى مشاركته في ذكرى تأسيس البحرية في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
بوتين لدى مشاركته في ذكرى تأسيس البحرية في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
TT

عقيدة بحرية جديدة تعيد رسم حدود «المصالح الوطنية لروسيا»

بوتين لدى مشاركته في ذكرى تأسيس البحرية في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
بوتين لدى مشاركته في ذكرى تأسيس البحرية في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأحد العقيدة البحرية الروسية الجديدة التي تحدد استراتيجية تطوير القدرات البحرية والمهام الأساسية الموكلة إليها، كما تضع ملامح التحديات والمخاطر التي تواجهها القوة البحرية لروسيا وآليات تجاوزها والحد منها.
وحملت الوثيقة التي نشر نصها على منصة المعلومات الحكومية الرسمية تفاصيل عكست تبدلاً مهماً في أولويات روسيا على صعيد قدراتها العسكرية البحرية واتساع أهداف الكرملين لتشمل مناطق لم تكن العقيدة البحرية السابقة تضعها ضمن «المجال الحيوي» لتحرك لروسيا في البحار الدولية.
وجاء توقيع الرئيس الروسي المرسوم الذي نص بدء سريان العقيدة الجديدة متزامناً مع توقيعه على وثيقة أخرى مهمة حملت عنوان «ميثاق الأسطول البحري الروسي» خلال احتفال ضخم أقيم في متحف تاريخ سان بطرسبورغ في قلعة بطرس وبولس، ضمن الفعاليات الاحتفالية بمناسبة يوم الأسطول الحربي الروسي.
ونص المرسوم الرئاسي على أن «تعديل العقيدة البحرية يستجيب للتحديات الجديدة والأوضاع الجيوسياسية الراهنة في العالم» في إشارة غير مباشرة إلى التبدلات التي حملتها الحرب في أوكرانيا والمواجهة الواسعة المحتدمة مع الغرب حالياً. وأشار المرسوم إلى أن العقيدة تضع الأسس اللازمة «من أجل ضمان تنفيذ السياسة البحرية الوطنية لروسيا».
أما المرسوم الخاص بميثاق الأسطول العسكري الروسي فقد تضمن تعديلات في مواثيق الخدمة الداخلية وخدمات الحماية والحراسة للقوات المسلحة الروسية.
وفي كلمته بهذه المناسبة لوح بوتين بقدرات بلاده المتنامية وقال إن روسيا «قادرة على الرد بسرعة خاطفة على كل من يقرر التعدي على سيادة البلاد وحريتها». ورأى أن «المفتاح هنا هو قدراتنا البحرية، التي أثبتت قدرات عالية على التصدي للمهام التي أنيطت بها». وشدد على أن البحرية الروسية «تنفذ بنجاح وبشرف المهام الاستراتيجية على حدود البلاد وفي أي منطقة من محيطات العالم».
ولوح بوتين بقدرات بلاده الصاروخية وقال إن صواريخ «تسيركون» فرط الصوتية سوف تنضم إلى القوات البحرية الروسية في غضون شهور، وإن فرقاطة «الأدميرال غورشكوف» ستكون أول سفينة تحمل هذه الصواريخ على متنها.
وفي إشارة إلى المضمون الأهم في العقيدة الجديدة قال الرئيس الروسي: «لقد رسمنا علناً حدوداً ومناطق المصالح الوطنية لروسيا». وأشار إلى أن هذه المناطق تشمل بالدرجة الأولى القطب الشمالي والبحر الأسود وبحر أوخوتسك وبرينغ، ومضيق البلطيق والكوريل، وقال: «سنضمن حمايتها بحزم وبكل الوسائل».
توسيع دائرة النفوذ
وإنشاء قواعد بحرية جديدة
تنص العقيدة البحرية الروسية الجديدة على تكثيف الأنشطة البحرية في أرخبيل سفالبارد وفرانز جوزيف لاند ونوفايا زيمليا وجزيرة رانجيل. وهي المناطق التي تضمن لروسيا سيطرة في القطب الشمالي الذي يشهد منافسة متزايدة مع عدد من البلدان الغربية.كما نصت على «زيادة القدرة القتالية وتطوير نظام التمركز للأسطول الشمالي وقوات ووسائل جهاز الأمن الاتحادي وقوات ووسائل الحرس الوطني».
وحددت العقيدة مهام أساسية أمام القوات البحرية تقوم على إنشاء «نقاط لوجيستية «(قواعد بحرية) للبحرية الروسية في دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ من أجل تهيئة الظروف للانتشار والتنقل والإمدادات بين الأساطيل التابعة للقوات البحرية.
كما تنص الوثيقة على «تهيئة الظروف لوجود بحري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ما سيمكن من ممارسة السيطرة على سلامة تشغيل اتصالات النقل البحري في هذه المنطقة».
ووفقاً للوثيقة فإنه بالإضافة إلى المركز اللوجيستي الأساسي التابع للبحرية في مدينة طرطوس في سوريا، سيتم إنشاء مراكز مماثلة في عدد من البلدان في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وزادت الوثيقة: «في البحر الأبيض المتوسط من المتوخى ضمان الوجود البحري للاتحاد الروسي على أساس دائم في البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من اتفاق الوجود على أراضي الجمهورية العربية السورية، وإنشاء وتطوير مراكز دعم لوجيستية أخرى للأسطول على أراضي دول أخرى في المنطقة». كما ينص على «تطوير العلاقات مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذات البحار المجاورة والمساحات البحرية، بما في ذلك البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر».
وفي السياق ذاته، أشارت العقيدة إلى خطط لإنشاء قواعد بحرية في البحر الأحمر والمحيط الهندي. وزادت: «تتمثل إحدى أولويات السياسة البحرية الوطنية في الحفاظ على الوجود البحري للاتحاد الروسي في منطقة الخليج العربي والحفاظ عليه على أساس إقامة مراكز دعم لوجيستية في البحر الأحمر والمحيط الهندي».
تهديدات النشاط البحري لروسيا
وحددت الوثيقة المخاطر الرئيسية التي تواجه الأنشطة البحرية للاتحاد الروسي وعلى رأسها «عدم وجود عدد كافٍ من القواعد خارج أراضي الاتحاد الروسي لتوفير مجالات لحركة السفن والإمدادات وتسهيل النشاطات التي يقوم بها الأسطول في المحيطات».
ومن بين المخاطر الرئيسية أيضاً إدخال عدد من الدول قيوداً على مؤسسات بناء السفن الروسية للمجمع الصناعي العسكري وشركات النفط والغاز، بما في ذلك تلك المتعلقة بنقل التقنيات الحديثة وإمدادات المعدات وجذب التمويل طويل الأجل. بالإضافة إلى ذلك، وفقاً للعقيدة، فإن الخطر على الأنشطة البحرية للاتحاد الروسي ينبع أيضاً من «عدم اكتمال التعيين القانوني الدولي للمساحات البحرية في القطب الشمالي، ومساعي مراجعة أحكام القانون الدولي التي تحكم الأنشطة البحرية في القطب الشمالي، والبحر الأسود ومناطق أخرى «وأشارت الوثيقة بشكل خاص إلى اتفاقية نظام المضائق المؤرخة 20 يوليو (تموز) 1936.
بالإضافة إلى ذلك، من بين المخاطر: المشاركة غير الكافية للأسطول التجاري الروسي في حركة النقل الدولي العالمي؛ مع الاعتماد الكبير لنشاط التجارة الخارجية للاتحاد الروسي على النقل البحري وتشغيل أنظمة خطوط الأنابيب البحرية ما يخلق التناقض بين تكوين وحالة أسطول الأبحاث الروسي لحل المهام اللازمة.
وبين التهديدات الرئيسية الأخرى لأمن روسيا ونشاط أساطيلها، تم تحديد التوجه الأميركي للهيمنة في المحيطات ونمو نشاط حلف الأطلسي. وجاء في الوثيقة: «التحديات والتهديدات الرئيسية للأمن القومي والتنمية المستدامة للاتحاد الروسي المرتبطة بالمحيطات العالمية هي: المسار الاستراتيجي للولايات المتحدة للهيمنة في البحار وتأثيرها العالمي على تطوير العمليات الدولية، بما في ذلك تلك المتعلقة باستخدام وسائل النقل وموارد الطاقة في المحيطات العالمية».
أيضاً أشارت الوثيقة إلى أن بين التهديدات «تقدم البنية التحتية العسكرية لحلف الناتو إلى حدود روسيا، وزيادة عدد مناورات قوات التحالف في مياه البحار المتاخمة لأراضي الاتحاد الروسي».
وبين المخاطر على الأنشطة البحرية للاتحاد الروسي تم تحديد الأوبئة والأمراض الخطيرة. ورأت العقيدة أن جائحة الفيروس التاجي أسفرت عن حالة من عدم اليقين الجيوسياسي وأدت إلى أزمة اقتصادية عالمية. وأكدت الوثيقة أن هذه الأزمة ارتبطت برغبة الدول الأجنبية الرائدة في تغيير النظام العالمي، وتعزيز الاتجاه نحو الحد من عمليات العولمة، والنضال من أجل القيادة في العالم، وكذلك زيادة دور الاقتصادات الوطنية والحكومة، بما في ذلك في مجال الأنشطة البحرية.
تطوير مجمع بناء السفن
ونصت العقيدة البحرية الجديدة على تطوير مجمع لبناء السفن في الشرق الأقصى، بما في ذلك بناء حاملات الطائرات. ورأت أن تطوير مجمع حديث لبناء السفن عالي التقنية في الشرق الأقصى مصمم لبناء سفن ذات حمولة كبيرة بما في ذلك تطوير حاملات الطائرات الحديثة في القطب الشمالي للبحرية الذي يعد من أولويات السياسة البحرية الوطنية في الاتجاه الإقليمي للمحيط الهادئ.
وأشارت إلى أن روسيا ستزيد من القدرات العملياتية للبحرية من أجل ضمان الأمن القومي للبلاد وحماية المصالح في المحيطات. وكما هو محدد في العقيدة، يتمثل الهدف الاستراتيجي أيضاً في زيادة فاعلية ضمان حماية حدود دولة الاتحاد الروسي في البحر وحمايتها.
وبين الأولويات التي وضعتها الوثيقة السيطرة على الأنشطة التي تقوم بها الدول الأجنبية في مياه طريق بحر الشمال. كما حددت العقيدة مهمة «زيادة القدرة القتالية وتطوير الأسطول الشمالي، وقوات ووسائل جهاز الأمن الاتحادي، وقوات ووسائل الحرس الوطني».
كما لفتت إلى أن واحدة من أولويات التحرك البحري الروسي يمكن في «تطوير التعاون العسكري الدولي مع أساطيل دول منطقة بحر قزوين وفي العلاقة مع حلف شمال الأطلسي رأت الوثيقة أن «العامل الحاسم في العلاقات مع الناتو هو عدم قبول تقدم البنية التحتية للحلف إلى حدود الاتحاد الروسي. وسيتم تحديد السياسة البحرية الوطنية في الاتجاه الإقليمي مع الأخذ في الاعتبار توجه أنشطة الناتو إلى زيادة مخاطر المواجهة المباشرة مع الاتحاد الروسي وحلفائه.


مقالات ذات صلة

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)
أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.