ليبيا: باشاغا يتوعد الدبيبة ويبرّر استخدام القوة للإطاحة به

وسط مخاوف من اندلاع معارك جديدة بين ميليشيات الطرفين

صورة وزعتها وزارة الداخلية بحكومة الوحدة لتفقد الوزير المكلف مقر إدارة الدعم المركزي بطرابلس
صورة وزعتها وزارة الداخلية بحكومة الوحدة لتفقد الوزير المكلف مقر إدارة الدعم المركزي بطرابلس
TT

ليبيا: باشاغا يتوعد الدبيبة ويبرّر استخدام القوة للإطاحة به

صورة وزعتها وزارة الداخلية بحكومة الوحدة لتفقد الوزير المكلف مقر إدارة الدعم المركزي بطرابلس
صورة وزعتها وزارة الداخلية بحكومة الوحدة لتفقد الوزير المكلف مقر إدارة الدعم المركزي بطرابلس

توعد فتحي باشاغا رئيس حكومة الاستقرار الليبية الجديدة، غريمه عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الاستقرار المؤقتة، باستخدام القوة ضده لإجباره على التخلي عن السلطة في العاصمة طرابلس، التي يعيش سكانها مخاوف من اندلاع معارك جديدة بين الميليشيات المسلحة التي يتوزع ولاؤها بين الطرفين.
ورأى باشاغا، المكلف من مجلس النواب، في كلمة ألقاها مساء (السبت)، أن «التشبث بالسلطة بقوة السلاح هو شكل من أشكال الاستبداد والديكتاتورية»، وقال: «إن استخدام القوة للاستمرار في الحكم هو نوع من أنواع الإرهاب والقمع الذي لم ولن نقبله أبداً، ولم نرضه على أنفسنا عندما كنا في السلطة وسلمناها طواعية».
وتابع: «لن نرضى لكائن من كان أن يفرض نفسه على الليبيين بقوة السلاح أو شراء الذمم بالأموال، ولن نترك ليبيا للسماسرة والفاسدين الذين يعتقدون أنهم يستطيعون الحكم بالسلاح وشراء الذمم بالمال الحرام».
وسعى باشاغا لطمأنة معارضي حكومته قائلاً: «ليبيا لن تكون إلا بنا جميعاً، دون إقصاء ودون استبداد ودون تخوين»، وقال: «لم نأتِ للانتقام ولا لتصفية الحسابات»، وأضاف: «لن نضيع وقتنا في محاسبة بعضنا البعض لأن الوطن في خطر ولا يحتمل مزيداً من الصراعات».
وقال باشاغا الذي عجزت حكومته عن دخول طرابلس بعد مرور 4 أشهر على تكليفها، إن حكومته لم ولن تسمح لانقسام الوطن بل حرصت على جمع شتاته، ولم تستخدم القوة أو تقفل الطرق أو تقتحم المنازل والمساكن، لافتاً إلى انفتاحه على المعارضة.
وزعم أنه سلم سلطاته سابقاً بالطرق السلمية من دون أي مزايدات ولا مناورات، اقتناعاً وإيماناً بمبدأ التداول السلمي على السلطة، مجدداً تعهّده بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.
بدوره، دافع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، مجدداً عن حكومة باشاغا وطالب بمنحها مهلة 4 أشهر على الأقل قبل الحكم عليها، ورأى في تصريحات تلفزيونية مساء (السبت) أن هناك مؤامرة كبرى لإسقاط الدولة الليبية.
وقال إن تعامل بعض الدول والأمم المتحدة مع حكومة الدبيبة، التي وصفها بغير الشرعية بعد سحب الثقة منها أجّج الموقف وأسهم في الانقسام، لافتاً إلى أنها فشلت في تسيير أمور الدولة بعد انتشار الفساد وصرف أموال كبيرة من دون طائل.
وأكد أن الانتخابات هي الحل لأزمة ليبيا، لافتاً إلى ضرورة وجود حكومة واحدة للإشراف على هذه الانتخابات، ودعا إلى تفكيك المجموعات المسلحة.
ورفض بيان أصدرته مساء (السبت) بعض قيادات مصراتة الداعمة لباشاغا، التشبث بالسلطة وأي محاولة لتعطيل عجلة الديمقراطية.
واستباقاً لاشتباكات محتملة بين الميليشيات المسلحة الموالية للحكومتين المتنازعتين على السلطة في طرابلس، دعا مجلس بلدية قصر بن غشير أهالي وسكان البلدية وبلديات النواحي الأربعة والرافضين للحرب، إلى الدخول في اعتصام مفتوح إلى حين خروج جميع التشكيلات المسلحة القادمة من المدن الأخرى إلى خارج حدودها الإدارية.
وقالت وسائل إعلام محلية إنه تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً أمس بين اللواء أسامة الجويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية والمحسوب على باشاغا، مع قادة الميليشيات المسلحة الموالين للدبيبة ومسؤولي منطقتي طرابلس العسكرية والوسطى إلى موعد لاحق.
ويُنظَر إلى الاجتماع الذي دعا إليه الجويلي بحضور قادة عسكريين من مصراتة والزنتان والزاوية وطرابلس على أنه الفرصة الأخيرة لتجنب اندلاع موجة جديدة من القتال بين قوات الدبيبة وباشاغا، علماً بأن الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي أسفر عن تخفيف حدة التوتر في طرابلس بعد تعهد جميع الأطراف بعدم تحريك ونشر عناصرها المسلحة داخل المدينة.
ومع ذلك، زار بدر الدين التومي وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة، مقر الإدارة العامة للدعم المركزي بطرابلس، حيث شدد على ضرورة العمل كفريق واحد لتنفيذ القانون، وأكد الحرص على دعمها تدريبياً.
إلى ذلك، نفى مختار المعداني عميد بلدية سرت إغلاق الطريق الساحلي بين مدينة سرت والمنطقة الغربية، وقال إن الأوضاع طبيعية، وأكد في تصريحات له استمرار شحنات الوقود بشكل طبيعي للمدينة. ودعا المواطنين إلى عدم الازدحام أو الاصطفاف أمام محطات الوقود، وادّعى أن كل محطات البنزين بالمدينة تعمل بشكل انسيابي وعادي.
لكن وكالة الأنباء الليبية الرسمية، قالت في المقابل إن محطات الوقود بمدينة سرت شهدت ازدحاماً وطوابير للسيارات من أجل التزود بالبنزين بعد انتشار شائعات عن إغلاق الطريق الساحلي مجدداً.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.