مسؤول مصري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاقية التجارة ستصبح «نافذة» بموافقة 14 من دول التكتلات الأفريقية الثلاثة

مسودة إعلان شرم الشيخ تضع القواعد التنظيمية لتحرير تجارة السلع بين الدول الأفريقية الأعضاء

بانوراما للحضارة المصرية تستقبل ضيوف القمة في مدخل القاعة الرئيسية للمؤتمر («الشرق الأوسط»)
بانوراما للحضارة المصرية تستقبل ضيوف القمة في مدخل القاعة الرئيسية للمؤتمر («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول مصري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاقية التجارة ستصبح «نافذة» بموافقة 14 من دول التكتلات الأفريقية الثلاثة

بانوراما للحضارة المصرية تستقبل ضيوف القمة في مدخل القاعة الرئيسية للمؤتمر («الشرق الأوسط»)
بانوراما للحضارة المصرية تستقبل ضيوف القمة في مدخل القاعة الرئيسية للمؤتمر («الشرق الأوسط»)

في رحاب مدينة شرم الشيخ المصرية، التي تحولت، منذ مطلع العام، إلى مركز لوجيستي مهم لإدارة الملفات الدولية، بدءا من مؤتمر مصر الاقتصادي، ومرورا بالقمة العربية، انطلقت، أمس، أعمال الاجتماعات التحضيرية لمسؤولي دول التكتلات الأفريقية الثلاثة («الكوميسا» و«السادك» و«تجمع شرق أفريقيا»)، التي تهدف إلى تذليل جميع العقبات من أجل إنجاز اتفاق التجارة الحرة بين دول شرق القارة الأفريقية يعتمده قادة 26 دولة مشاركة في نهاية المؤتمر يوم 10 يونيو (حزيران) الحالي، في وقت أكد فيه مسؤول مصري لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاقية ستصبح نافذة فور موافقة 14 دولة من التكتلات الثلاثة تشريعيا على الاتفاقية، موضحا أن الوفود المشاركة في الاجتماعات التحضيرية، أمس (الأحد)، حسموا خلافا حول آلية سريان الاتفاقية، بأن تكون بالأغلبية البسيطة (50 في المائة + 1)، وأنه تم منح الدول الأعضاء مهلة 11 شهرا ليتم تصديق برلماناتها على الاتفاقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أمس، بدأت مناقشة جميع التفاصيل الخاصة بالاتفاق، واستعراض أهم خطواته التنفيذية وجوانبه الفنية، على أن يناقش الاجتماع الثالث لمجلس وزراء التكتلات الثلاثة، اليوم، اللمسات الأخيرة للاتفاق، إلى جانب نقاط أخرى في أجندة اجتماعه تشمل مسودة البيان الختامي وتاريخ ومقر الدورة المقبلة لاجتماع التكتلات الثلاثة.
وعقدت القمة الأولى للتكتلات الأفريقية الثلاثة بأوغندا في عام 2008، في حين استضافت جنوب أفريقيا القمة الثانية في عام 2011، فيما تأتي هذه القمة الثالثة التي تعقد في شرم الشيخ، استكمالاً لما تم الاتفاق عليه خلال الجولتين السابقتين.
وأوضحت مصادر مطلعة على الاجتماعات لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع الاتفاقية المقترح يتضمن آليات تأسيس منطقة للتجارة الحرة بين الدول الـ26 الأعضاء في التكتلات الثلاثة، ويتصل تحديدا بالتجارة في السلع والخدمات. ويهدف المشروع إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في شرق أفريقيا، بما يشمل إقامة منطقة تجارة حرة وسوق موحدة تتمتع بحرية حركة السلع والخدمات، والتكامل الإقليمي، بما يعود بمنافع اقتصادية كبرى على الدول الأعضاء.
كما ينص المشروع على مسؤوليات الدول الأعضاء، بما يشمل الإلغاء التدريجي لعوائق التجارة وتحرير الجمارك وتسهيل حركة البضائع، إلى جانب «اتفاقية مبادئ» حاكمة للتعهد بالحفاظ على المكتسبات والتعهد بالمضي قدما في تنفيذ كل الخطوات.
وأوضح مسؤول مصري لـ«الشرق الأوسط» أن «اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الأعضاء ستصبح نافذة بشكل فعلي فور اعتمادها من برلمانات 14 دولة من الدول الأعضاء»، مشيرا إلى أنه «تم منح مهلة 11 شهرا لتصديق برلمانات الدول على الاتفاقية». كما أكد أن الوفود المشاركة في الاجتماعات التحضيرية أمس نجحت في حسم خلاف حول آلية سريان الاتفاقية بأن تكون بالأغلبية البسيطة (50 في المائة + 1).
وتدشينا لأعمال المؤتمر، أمس، أشاد سينديسو نجوينا سكرتير عام تجمع «الكوميسا» ورئيس لجان المفاوضات للتكتلات الثلاثة بنجاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إعادة العلاقات القوية التي تربط مصر بالدول الأفريقية، مشيرا إلى أن الرئيس المصري أظهر حرصه على استفادة القارة السمراء من مواردها بشكل أمثل، بما يعود بالنفع الكامل على مواطنيها، وتحقيق رفاهيتهم ونمو اقتصادات بلادهم.
وأكد نجوينا أن اتجاه دول التكتلات الاقتصادية الثلاثة لإقامة مثل هذه المنطقة التجارية الحرة سيسهم بدور كبير في تعافي القارة الأفريقية اقتصاديا، وأن «الوقت قد جاء لنقول للعالم ما هي أفريقيا، ونحن هنا في شرم الشيخ لهذا السبب»، متابعا أنه «لا يجب أن تبقى القارة الأفريقية طوال الوقت تابعة لأي جهة، وعليها أن تحدد مصيرها من نفسها، وأن يكون قرارها نابعا من ذاتها، مستغلة كل مواردها من خلال كوادرها البشرية».
كما أوضح سكرتير «الكوميسا» أن الدول المستفيدة من الاتفاقية يبلغ تعدادها السكاني أكثر من 625 مليون نسمة، بما يمثل قرابة 10 في المائة من سكان العالم، ويبلغ ناتجها المحلي 1.3 تريليون دولار، ويبلغ حجم تجارتها نحو 1.2 تريليون دولار، مؤكدا أن إقامة مثل هذه المنطقة «ستنعكس بالإيجاب على كافة دول التكتلات الثلاثة، وعلى الأنظمة السياسية والحكومات أيضا.. كما أن إقامة المنطقة الحرة ستحدث نهضة اقتصادية كبيرة في تلك الدول، وبالتالي ستنعكس على مجالات خلق فرص العمل والنمو الاقتصادي، وهو ما يعزز موقف الحكومات والأنظمة السياسية».
من جانبه، قال سيد البوص مستشار وزير الصناعة والتجارة المصري، خلال الكلمة الافتتاحية لجلسات الأعمال أمس، إن اتفاق التجارة الحرة بين دول التكتلات الثلاثة يمثل «خطوة تاريخية نحو إنشاء تكتل اقتصادي قوي يضم 26 دولة، يمثل مجموع سكانها أكثر من 52 في المائة من مجمل سكان القارة الأفريقية»، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من الفرص والإمكانات الهائلة المتاحة داخل القارة السمراء.
وأكد مستشار الوزير أنه تمت مناقشة عدد من الموضوعات المهمة، منها مشروع خارطة طريق التنفيذ في مرحلة ما بعد توقيع اتفاق التجارة الحرة، وأيضا جدول المفاوضات الخاص ببعض الموضوعات التي تتعلق بتحرير تجارة السلع والخدمات والتكامل الصناعي وحرية انتقال الاستثمارات ورجال الأعمال، بالإضافة إلى مناقشة عدد من التقارير الفنية للجان الوزارية، متوقعا أن يحقق الاتفاق مكاسب اقتصادية كبرى للدول الأعضاء، تشمل رفع القدرة التنافسية وزيادة القيمة المضافة للسلع المصنعة في تلك الدول، إلى جانب تعزيز الاستفادة من الموارد والمواد الخام والثروات الطبيعية، إضافة إلى زيادة فرص العمل ومكافحة البطالة.
واطلعت «الشرق الأوسط» على مسودة أخرى خاصة بالخطوات التنفيذية لاتفاقية المنطقة التجارية الحرة للدول الأعضاء. وتضمنت المسودة «خارطة طريق» في مرحلة «ما بعد التوقيع»، شملت أبرز بنودها إشعار منظمة التجارة العالمية بالاتفاق، والاتفاق حول موعد البدء في مفاوضات القضايا العالقة للمعالجات التجارية.



السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.