معارض تركي مناهض للسوريين يتوجه للحدود للمطالبة بترحيلهم

صورة نشرتها «جمهوريت» لأوميت أوزداغ أثناء محاولته الوصول إلى الحدود السورية الجمعة
صورة نشرتها «جمهوريت» لأوميت أوزداغ أثناء محاولته الوصول إلى الحدود السورية الجمعة
TT

معارض تركي مناهض للسوريين يتوجه للحدود للمطالبة بترحيلهم

صورة نشرتها «جمهوريت» لأوميت أوزداغ أثناء محاولته الوصول إلى الحدود السورية الجمعة
صورة نشرتها «جمهوريت» لأوميت أوزداغ أثناء محاولته الوصول إلى الحدود السورية الجمعة

وجه أوميت أوزداغ، رئيس حزب «النصر» التركي المعارض المناهض لوجود السوريين والأجانب في بلاده، رسالة جديدة من منطقة الحدود مع سوريا دعا فيها إلى «ترحيل السوريين إلى بلادهم».
ومنعت الشرطة التركية، الجمعة، أوزداغ من السير رفقة مجموعة من أعضاء حزبه ومؤيديه وممثلي عدد من وسائل الإعلام التركية، إلى بوابة أونجو بينار في ولاية كيليس الحدودية مع سوريا، وسمحت له بالتوجه بمفرده إلى البوابة.
وطالب أوزداغ، المنتمي إلى التيار القومي التركي والذي يشن حملة قوية تستهدف وجود السوريين والأجانب في تركيا منذ أشهر، حكومة «العدالة والتنمية» برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان بـ«إعادتهم إلى بلادهم»، متعهداً «تحقيق ذلك حال وصول حزبنا إلى السلطة» في الانتخابات التي ستشهدها تركيا في منتصف العام المقبل. وحاول أوزداغ تنظيم مؤتمر صحافي عند بوابة أونجو بينار لتكرار مطالبه بترحيل السوريين، إلا أن مسؤولاً من الأمن التركي أبلغه رفض ذلك لاعتبارات أمنية، وأنه لا يمكن السماح للمرافقين له ولوسائل الإعلام بالتوجه إلى البوابة، وأنه يمكن أن يرافقه إليها بمفرده.
واتهم أوزداغ وزير الداخلية سليمان صويلو بمحاولة عرقلة تحركاته، قائلاً إن «ذلك عمل يتنافى مع القانون والديمقراطية»، مشيراً إلى أنه لن يتوقف عن جولاته ومطالباته برحيل السوريين.
وأطلق أوزداغ، الذي يثير جدلاً كبيراً في الشارع التركي بين من يؤيد دعوته لترحيل السوريين ومن يتهمونه بالعنصرية لا سيما أنه تركي من أصول أجنبية، جولة في الولايات التركية الحدودية مع سوريا.
ونشرت القنوات التلفزيونية والمواقع القريبة من الحكومة مقطع فيديو محرجاً لأوزداغ أثناء تفقده أوضاع أصحاب المحال التجارية في ولاية غازي عنتاب في ظل الوضع الاقتصادي الضاغط في البلاد، وركزت على حديثه مع أحد السوريين في محل لبيع الذهب، وعندما علم أنه من التركمان السوريين، قال له إن «إخواننا التركمان يمكنهم البقاء في تركيا، ولكن السوريين (في إشارة إلى العرب وغير التركمان) لا يمكنهم البقاء هنا».
ويستخدم عدد من أحزاب المعارضة في مقدمتهم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وحليفه حزب «الجيد» إلى جانب حزب النصر الذي يتزعمه أوزداغ، ورقة اللاجئين السوريين في تركيا كورقة ضغط على حزب العدالة والتنمية الحاكم لا سيما في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها الأتراك بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وارتفاع التضخم والأسعار.
على صعيد آخر، واصلت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة، المنضوية ضمن ما يسمى «الجيش الوطني السوري» قصفها على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والنظام في رأس العين في ريف الحسكة الشمالي الغربي، ما تسبب في حركة نزوح جديدة للأهالي من المنطقة نحو مناطق أكثر أماناً.
واستهدفت القوات التركية المتمركزة في المنطقة المعروفة بـ«نبع السلام»، بالمدفعية الثقيلة، محيط وريف بلدة أبو راسين شمال غربي الحسكة، وسقطت إحدى القذائف قرب حاجز لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لقسد. كما قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها مناطق انتشار قسد بريف حلب الشمالي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

المشرق العربي لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

قالت مصادر أمنية في منطقة البقاع اللبناني، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن مكاتب الأمن العام استعادت نشاطها لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، بناء على توجيهات مدير عام الأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري.

المشرق العربي لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

أطلقت وزارة الداخلية اللبنانية حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين وتسجيلهم، ضمن إجراءات جديدة لضبط عملهم وتحديد من يوجد في لبنان بصورة قانونية، وذلك في ظل نقاشات سياسية، وضغط أحزاب لبنانية لإعادة النازحين إلى بلادهم. ووجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات ويوجد فيها نازحون سوريون، لإطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، والقيام بتسجيل كل المقيمين، والطلب إلى المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، والتشدد في عدم تأجير أي عقار لأ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

قال وزير العدل اللبناني هنري الخوري لـ«الشرق الأوسط» إن إعادة السجناء السوريين في لبنان إلى بلدهم «قضية حساسة ولا تعالج بقرار متسرع». ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تستكمل محاكماتهم، فيما وضعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطّة لترحيلهم وكلف الخوري البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». وأكد الخوري أن «كل ملف من ملفات السجناء السوريين يحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة (...) إذا ثبت أن ثمة سجناء لديهم ملفات قضائية في سوريا فقد تكون الإجراء

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

«اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد الاثنين في عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والعراقي فـؤاد محمد حسين والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد، سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الاجتماع هو بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. وشدد الوزير الأردني، على أن أولوية إنهاء الأزمة لا تكون إلا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سو

المشرق العربي «اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

«اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد اليوم (الاثنين)، في عمّان، بمشاركة وزراء خارجية كلّ من السعودية ومصر والأردن والعراق وسوريا، في سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. ووفقاً لبيان ختامي وزع عقب الاجتماع ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اتفق المجتمعون على أن «العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فوراً». وحضّوا على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة لـ«تنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح»

«الشرق الأوسط» (عمّان)

الجيش الإسرائيلي يعتقل مسلحين من «قوة الرضوان» في جنوب لبنان

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل مسلحين من «قوة الرضوان» في جنوب لبنان

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، أنه اعتقل مسلحين من «قوة الرضوان» التابعة ﻟ«حزب الله» في جنوب لبنان بعد استسلامهم.

وذكر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أنه خلال نشاط لقوات لواء غفعاتي بجنوب لبنان لكشف وسائل قتالية، رصدت القوات الإسرائيلية عدداً من العناصر التابعين لوحدة «قوة الرضوان» في «حزب الله» خططوا لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحو القوات، كما أقاموا «مربضاً لإطلاق صاروخ مضاد للدروع وخططوا لإطلاق قذائف صاروخية باتجاه بلدات الشمال» الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي قبض عليهم بعد استسلامهم وكانت بحوزتهم أسلحة ووسائل قتالية كثيرة.

إلى ذلك، استهدفت غارة إسرائيلية ضاحية بيروت الجنوبية، مساء الاثنين، بعد ساعات من تحذير وجهه الجيش الإسرائيلي.

وتصاعدت سحب سوداء كثيفة من أحد مباني الضاحية الجنوبية، فيما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام «شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت»، للمرة الأولى منذ ليل السبت.

كان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي نشر في وقت سابق «إنذاراً عاجلاً» لسكان المنطقة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي «مهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة».


المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة، ورفعوا شعارات انتقامية.

وهاجم المستوطنون ليل الاثنين قرى جديدة شملت دير الحطب، وبيتا، وقريوت، ودير شرف، وحوارة قرب نابلس، وسُجلت أعنف الهجمات في دير الحطب، حيث أصيب 9 فلسطينيين بجروح تزامناً مع إضرام النار في منازل ومركبات.

وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة مواطن يبلغ من العمر 45 عاماً برصاصة في القدم خلال الهجوم، بالإضافة إلى 8 إصابات أخرى نتيجة اعتداء المستعمرين، بينها إصابة لسيدة برضوض واختناق بالغاز والدخان. وأحرق المستوطنون في دير الحطب منازل وسيارات. كما هاجموا بلدة بيتا، وجرفوا أراضي زراعية، واقتلعوا أشجار زيتون معمرة، وحطموا جدار منزل، واعتدوا بالضرب على فلسطينيين، وأطلقوا النار على محول الكهرباء الرئيسي، ما أدى لقطع التيار عن المنطقة.

صورة لمركبة متضررة إثر هجوم شنه مستوطنون يهود كتبوا أيضاً شعارات عبرية على جدران منازل في قرية دير الحطب شرق نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وفي قريوت هاجم المستوطنون المنازل في الجهة الشرقية من القرية واشتبكوا مع الفلسطينيين، كما أحرقوا خيمة سياحية في منطقة المسعودية الأثرية في قرية برقة، وجزءاً من مشطب للمركبات في قرية دير شرف، ومركبات.

أما في رام الله، فقد تعرضت قرية برقة لهجوم ليلي أسفر عن إحراق «العيادة الصحية» وشاحنة تجارية، في حين أغلق المستعمرون طرقاً حيوية حول رام الله لتقييد حركة المواطنين.

وطالت الهجمات كذلك مدرسة حوارة الثانوية، التي اقتحمها المستوطنون وقاموا بإنزال العلم الفلسطيني ورفع علم الاحتلال مكانه، مع خط شعارات عنصرية على جدرانها، وهو ما اعتبرته وزارة التربية والتعليم «انتهاكاً صارخاً للحق في التعليم وبيئة التعلم الآمنة».

فلسطينيون يعاينون سيارة محترقة الأحد بعد هجومٍ لمستوطنين إسرائيليين على قرية الفندقومية جنوب جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وجاءت الهجمات بعد ساعات من هجمات سابقة طالت نحو 20 موقعاً في الضفة الغربية، وشملت إحراق منازل ومركبات وممتلكات قرى جالود، والفندقومية، وسيلة الظهر وقريوت شمال الضفة.

وكانت مزاعم المستوطنين أن هجوم الأحد انتقامي للصواريخ الإيرانية، وانتقامي مجدداً يوم الاثنين بعد مقتل مستوطن في حادث سير قرب نابلس.

وجاءت هجمات المستوطنين في المرتين بعد دعوات عبر منصات خاصة، قبل أن يطلق الفلسطينيون نداءات وتحذيرات عبر مجموعات خاصة كذلك، من أجل الحذر والتصدي للمستوطنين فيما بدا نوعاً من حرب أخرى دائرة في الضفة في ظلال الحرب الكبيرة.

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورفع المستوطنون شعار الانتقام خلال هجماتهم، وخطوا شعارات «انتقام» في الأماكن التي هاجموها.

وكان مستوطن إسرائيلي تُوفي السبت إثر تصادم قرب مستوطنة «حومش» شمال الضفة الغربية، وقالت الشرطة والجيش الإسرائيليان إنهما يُجريان تحقيقاً لتحديد ما إذا كان الحادث عرضياً أم هجوماً فلسطينياً.

وأصر الفلسطيني الذي سلّم نفسه للشرطة الإسرائيلية على أنه حادث سير، لكن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ونشطاء استيطانيين آخرين وصفوا الحادث بأنه جريمة قتل وهجوم، دون انتظار النتائج الرسمية، ما أجّج المستوطنين.

وخلال جنازة المستوطن، ألقى سموتريتش كلمة، متعهداً بالعمل على «إسقاط» السلطة الفلسطينية وفرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية. وبعد دفنه دعا المستوطنون إلى أعمال الانتقام.

فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين يوم الأحد بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ)

وجاءت الهجمات بعد أن قرر الجيش الإسرائيلي الدفع بكتيبة مشاة إلى الضفة خشية من أن تفجّر هجمات المستوطنين الوضع الأمني. وكان رئيس الأركان إيال زامير ندد بتزايد حوادث الجرائم القومية خلال الحرب، متعهداً بالتصدي لهم.

والهجمات الأخيرة جزء من سياق تصعيدي بدأه المستوطنون في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقد زادت هذه الهجمات مع الحرب الحالية على إيران. وقتل المستوطنون في الضفة منذ بداية الحرب 8 فلسطينيين، مستغلين انشغال العالم بالمواجهة الكبيرة.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، نتيجة السياسات الإسرائيلية المتمثلة في التوسع الاستيطاني، وضم الأرض، وإرهاب المستوطنين المتصاعد، وحجز أموال المقاصة الفلسطينية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن «الحرب المستمرة على قطاع غزة، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية من قتل وحرق وتدمير، لن تغير جوهر الصراع، ولن تعطي شرعية لأحد؛ لأنه ما دام الاحتلال قائماً فلن يكون هناك أمن واستقرار في المنطقة والعالم».

وأضاف أن «الحل الوحيد للأزمات والحروب التي تعانيها منطقة الشرق الأوسط، هو حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، والقانون الدولي. ورغم أنها عملية طويلة ومعقدة ودموية، فإنها الخيار الوحيد لتجنيب العالم المزيد من ويلات الحروب».


عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)
رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)
TT

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)
رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)

يعيش سكان بلدة الشيوخ، في شمال سوريا، لحظات امتزجت فيها مشاعر الفرح بالألم، مع بدء عودتهم إلى قريتهم بعد أكثر من 12 عاماً من النزوح القسري، في أعقاب التوصل إلى تفاهمات أمنية سمحت بإعادة الاستقرار التدريجي إلى المنطقة.

وتقع بلدة الشيوخ في ريف حلب الشمالي، قرب مدينة عين العرب (كوباني)، وهي منطقة شهدت خلال سنوات الحرب السورية سيطرة «تنظيم قسد»، ما أدى إلى تهجير سكانها وتدمير جزء كبير من بنيتها التحتية.

وأعلنت الحكومة السورية، مطلع العام الحالي، عن اتفاق وقّعه الرئيس أحمد الشرع مع «قسد»، ويشمل 14 بنداً، أبرزها الاندماج مع الحكومة السورية، فضلاً عن تسلّم الحكومة كل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في منطقة سيطرة التنظيم، شرق نهر الفرات.

وبحسب المعطيات، فقد أرغمت «قسد» عشرات الآلاف من سكان البلدة منذ عام 2014 على النزوح خارج مناطق سيطرتها، ما أجبر السكان على الإقامة في مخيمات، حيث عاشوا سنوات طويلة في ظروف صعبة.

إبراهيم مسلم مسؤول منطقة عين العرب - كوباني (وسط) يتابع إزالة الألغام في ناحية الشيوخ 8 مارس (محافظة حلب)

ومع التوصل إلى اتفاق أمني جديد، بدأت وحدات الأمن الداخلي الانتشار في البلدة، وعملت على إزالة الألغام والمخلفات الحربية، تمهيداً لعودة المدنيين.

وباتت المنطقة أكثر أماناً نسبياً، ما شجّع الأهالي على العودة، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة واستمرار التحديات.

وشهدت الطرق المؤدية إلى البلدة حركة عودة لافتة، حيث وصل السكان سيراً على الأقدام أو باستخدام وسائل نقل بسيطة، حاملين ما تبقى من ممتلكاتهم، ليجد كثير منهم منازلهم مدمّرة أو متضررة بشكل كبير.

تجارب قاسية

يقول مصطفى عمر، أحد سكان البلدة، إنه اضطر إلى مغادرة منزله منذ سنوات طويلة، متنقلاً بين مناطق مختلفة داخل سوريا.

وشدّد على أن العودة إلى أرضه وبلدته كانت حلماً طال انتظاره. وأضاف عمر: «عانينا كثيراً خلال سنوات النزوح، لكن رؤية أرضي من جديد كانت كافية لتنسيني كل ما مررت به».

رفع العلم السوري مع عودة أهالي ناحية الشيوخ في عين العرب بريف حلب إلى منازلهم وبعضهم على الدراجات أو على الأقدام (أناضول)

من جانبه، أوضح محمود الخلف، أن منزله دُمّر بالكامل، لكنه رغم ذلك يصرّ على البقاء في بلدته، حتى لو اضطر للعيش في خيمة قرب منزله. وأكد أن «البقاء في الأرض أهم من كل شيء».

وأضاف الخلف أن سنوات النزوح لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل «تجربة قاسية من الحرمان». وفي معرض وصفه لسنوات النزوح، قال الخلف إنهم تعرضوا لظروف صعبة أجبرتهم على مغادرة منازلهم قسراً، والعيش في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

أما خالدية سطام، وهي من سكان البلدة أيضاً، فتصف لحظة العودة إلى الديار بأنها «انتقال من المعاناة إلى الرحمة».

وأشارت إلى أن سنوات النزوح كانت قاسية، وأن العودة تمثل بالنسبة لها بداية حياة جديدة.