موسكو لا ترى «تقدماً» في مواقف الغرب ومولدوفا ستستعين بـ«الحلفاء» إذا هاجمتها روسيا

اتهمت الأوكرانيين بقتل عشرات الأسرى وصدت هجوماً جوياً في زاباروجيه

الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو لا ترى «تقدماً» في مواقف الغرب ومولدوفا ستستعين بـ«الحلفاء» إذا هاجمتها روسيا

الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

خفض الكرملين، اليوم الجمعة، سقف التوقعات حيال الاتصالات الروسية الأميركية على مستوى وزيري الخارجية، واستبعد ترتيب اتصال هاتفي للرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي جو بايدن. ورأى الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف أن إجراء محادثات بين وزيري الخارجية سيرغي لافروف وأنتوني بلينكن لن ينعكس على موضوع استئناف الحوار بين موسكو وواشنطن، وقال إن الكرملين «لا خطط لديه لترتيب محادثات بين رئيسي البلدين». وكانت موسكو قد أعلنت أن الجانب الأميركي طلب إجراء اتصال على المستوى الوزاري لكنها لفتت إلى استبعاد مناقشة الملف الأوكراني خلال المكالمة.
وقال بيسكوف في وقت لاحق، اليوم، إنه لا يرى أي تغيير في استعداد الغرب لتقديم تنازلات بشأن أوكرانيا من أجل ضمان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى عدم توافر عناصر تدفع حواراً محتملاً بين روسيا والغرب.
وكان بيسكوف يرد على تصريحات لوزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الذي دعا الغرب في مقال نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إلى «رفض مقترحات السلام الروسية الزائفة».
في السياق ذاته، اعتبر وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أن حديث واشنطن عن أن الوقت ليس مناسباً للمحادثات بين موسكو وكييف، يكشف بوضوح «من يتحكم بدفة القيادة في أوكرانيا». وقال إنه «في ما يخص أوكرانيا وأموراً أخرى، سمعت أنتوني بلينكن يقول إنه لن يناقش أوكرانيا معي، لأن أوكرانيا يجب أن تمثل مصالحها بنفسها، ولا يحق للأميركيين التحرك بدلاً منهم».
وأضاف: «اسمحوا لي بأن أذكركم بأنه قبل نحو أسبوع، عندما قلت في مقابلة إن روسيا ليس لديها أي مانع من إجراء مفاوضات مع أوكرانيا، قال نيد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، على الفور إن الولايات المتحدة تعتقد أنه لا ينبغي لأوكرانيا أن تفعل ذلك الآن». ورأى أن هذه المواقف توضح «من يقود من» وتدل على أن «الأميركيين يقودون كييف إلى تبني سياسات محددة».
رئيسة مولدوفا مايا ساندو في بوخارست (أ.ف.ب)
*مخاوف دول الجوار
في غضون ذلك، عاد إلى الواجهة الحديث عن مخاوف بلدان الجوار الروسي الأوكراني من امتداد العمليات العسكرية الجارية إلى أراضيها. وقالت رئيسة مولدوفا مايا ساندو، الجمعة في مؤتمر صحافي في بوخارست، إنها ستطلب «المساعدة من الحلفاء» في حال نشوب نزاع عسكري مع روسيا.
وأضافت ساندو، التي تقوم بزيارة رسمية إلى رومانيا أقرب حلفاء بلادها في أوروبا: «نحن ندرس جميع الخيارات، بما في ذلك أكثرها تشاؤماً. وإذا هاجمت روسيا مولدوفا سنطلب المساعدة». وشددت على أن بلادها تشعر بتهديد لأمنها، بسبب قرب «الجبهة الروسية الأوكرانية» من حدودها.
وكانت مولدوفا قد أعلنت أخيراً عن خطط لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة «عدوان روسي محتمل» وكشفت خطة لزيادة جاهزية الجيش. وأثارت سلسلة انفجارات وقعت في إقليم بريدنيستروفيه الانفصالي عن مولدوفا مخاوف من تمدد ساحة القتال إلى هذا البلد، خصوصاً بعد تصريحات أطلقها مسؤولون عسكريون روس بارزون قبل شهرين حملت إشارات إلى أن المرحلة المقبلة للعمليات القتالية سوف تستهدف أوديسا لفتح الطريق أمام إقليم بريدنيستروفيه.
وتحتفظ روسيا بقوات في الإقليم الذي أعلن في تسعينات القرن الماضي انفصالاً من جانب واحد عن مولدوفا. فيما تطالب هذه الجمهورية التي تعد الأفقر في الفضاء السوفياتي السابق بانسحاب روسيا من الإقليم وإعادة توحيد البلاد.
وكان الكرملين قد حض مولدافيا أخيراً على «السعي لإقامة علاقات متبادلة المنفعة مع روسيا»، مؤكداً أن تعزيز كيشيناو لجيشها لا يشكل تهديداً لروسيا.
وقال الناطق الرئاسي الروسي: «لا توجد مخاطر بالنسبة لروسيا هنا. لكن مولدوفا لا ينبغي أن ترى أي تهديد. هذا عبثي تماماً. ربما يقارن شخص ما هذا مع أوكرانيا. لكن هنا أي مقارنات غير مناسبة على الإطلاق».
وأشار بيسكوف إلى أن «مولدوفا رغم وجود راغبين بذلك، لم تتحول إلى مركز مناهض لروسيا، كما حاولوا أن يفعلوا في أوكرانيا».
وفي توضيح لموقفها قالت مايا ساندو التي قادت حملتها الانتخابية الرئاسية تحت شعار التقارب مع الغرب مع المحافظة على علاقات طبيعية مع موسكو، إن بلادها «لا تريد الدخول في حرب مع أي بلد كان، لكنها مضطرة للاهتمام بإعادة تسليح الجيش لكي تتمكن من الدفاع عن نفسها، مشيرة إلى أن منظومة الدفاع في البلاد في حالة سيئة للغاية، لذلك فإن الوضع في أوكرانيا جعلنا نفكر في الحاجة إلى تحديث الجيش».

مقاتلة روسية من طراز «سوخوي - 25» تغير على موقع أوكراني في دونيتسك (رويترز)
*مواجهات عنيفة
ميدانياً، تواصلت المواجهات العنيفة على طول خطوط التماس في لوغانسك ودونيتسك، وأعلنت القوات الروسية أن الجيش الأوكراني واصل خلال اليوم الأخير توجيه ضربات صاروخية إلى مناطق في الإقليمين. وفي زاباروجيه التي تسيطر القوات الروسية على أجزاء منها، أعلنت الإدارة المعينة من روسيا إحباط هجوم بالطائرات المسيرة، شنته القوات الأوكرانية على مواقع في مدينة ميليتوبول جنوب المقاطعة. وقال العضو في المجلس العام لإدارة زاباروجيه فلاديمير روغوف في حديث لوكالة «نوفوستي» الروسية، إن «المقاتلين الأوكرانيين حاولوا شن هجوم على البنية التحتية المدنية لمدينة ميليتوبول (ليل الجمعة) بطائرات مسيرة هجومية». وأضاف أن «نظام الدفاع الجوي صد الهجوم».
في غضون ذلك، اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية بشن هجوم صاروخي على مركز لاحتجاز الأسرى الأوكرانيين في دونيتسك ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 أسيراً.
وأفاد بيان عسكري روسي بأن «القوات الأوكرانية قصفت الليلة الماضية بصواريخ «هيمارس» سجناً في بلدة يلينوفكا في جمهورية دونيتسك يُحتجز فيه أسرى حرب أوكرانيون، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم».
ونتيجة هذا القصف الذي وصفه البيان بأنه «عمل استفزازي دموي نفذ بشكل متعمد»، قتل 40 وأصيب 75 آخرون من الأسرى، كما أصيب 8 من موظفي المركز بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي وقت لاحق أمس، أفاد مقر قوات الدفاع الإقليمي في دونيتسك بارتفاع حصيلة قتلى الأسرى الأوكرانيين جراء هجوم يلينوفكا إلى 53 شخصاً.
وفي إطار حصيلة العمليات العسكرية خلال اليوم الماضي، أفادت وزارة الدفاع بأن الجيش الروسي قصف من البحر والجو والبر مواقع تمركز قوات الاحتياط الأوكرانية في مقاطعتي كييف وتشيرنيغيف. وبفضل هذه الضربات، فقد اللواء الميكانيكي رقم 30 الذي كان يستعد للتوجه إلى دونباس قدرته القتالية وأشار البيان إلى أن الوحدات الأوكرانية كانت تجري عند تعرضها للقصف تدريبات في مركز ليوتيج في كييف. ووفقاً للبيان فقد تسبب «القصف الدقيق، في تكبيد لواء المشاة الميكانيكي رقم 57 خسائر فادحة، خلال تنفيذ تدريبات قتالية في مقاطعة تشيرنيغيف».
كذلك أشار البيان الروسي إلى أن وسائل الدفاع الجوي الروسية، أسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية 6 طائرات أوكرانية بدون طيار في خاركوف ودونيتسك. وتم اعتراض 20 قذيفة صاروخية، فوق المراكز السكنية في خيروسون وخاركوف ولوغانسك.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.


4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيداً.

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحاً لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.


مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
TT

مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها تعود للرجل من ولاية كاليفورنيا الذي أُلقي القبض عليه، السبت، بتهمة إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترمب، أنَّه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

وتتطابق صورة الملف الشخصي لكول توماس ألين، من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، بتاريخ مايو (أيار) 2025، مع صورة الرجل المشتبه به في أثناء احتجازه، التي نشرها الرئيس الأميركي، مساء السبت.

وتُظهر الصورة، المنشورة على منصة «لينكد إن»، ألين مرتدياً رداء التخرج بعد حصوله على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وحصل ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مدينة باسادينا.

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بالرئيس دونالد ترمب بعد حادث إطلاق النار (أ.ب)

وذكر ألين في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية بالمعهد، وكذلك في مجموعة جامعية كانت تُنظِّم منافسات باستخدام مسدسات «نيرف».

كما بثت محطة محلية في لوس أنجليس تابعة لشبكة «إيه بي سي» مقابلةً مع ألين خلال سنته الأخيرة في الجامعة، ضمن تقرير عن تقنيات حديثة لمساعدة كبار السن، حيث كان قد طوَّر نموذجاً أولياً لنوع جديد من مكابح الطوارئ للكراسي المتحركة.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الإنترنت، عمل ألين خلال السنوات الـ6 الماضية في شركة «سي تو إيديوكيشن»، وهي شركة تُقدِّم خدمات الإرشاد للالتحاق بالجامعات وبرامج التحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الدراسة الجامعية.

وفي منشور على صفحة الشركة على «فيسبوك» خلال عام 2024، تمَّ إعلان أنَّ ألين هو معلم الشهر في الشركة.

ولم ترد الشركة على رسالة بالبريد الإلكتروني من وكالة «أسوشييتد برس» لطلب التعليق.