الاقتصاد السعودي يسجل أعلى تقديرات نمو عالمي

التحسن القوي في الأنشطة ومشروعات التنمية الكبرى يدعمان مستهدفات استراتيجية تنويع مصادر الدخل

تقديرات صندوق النقد الدولي تسجل أعلى نمو مقدر للناتج المحلي الإجمالي السعودي للعام الحالي (الشرق الأوسط)
تقديرات صندوق النقد الدولي تسجل أعلى نمو مقدر للناتج المحلي الإجمالي السعودي للعام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

الاقتصاد السعودي يسجل أعلى تقديرات نمو عالمي

تقديرات صندوق النقد الدولي تسجل أعلى نمو مقدر للناتج المحلي الإجمالي السعودي للعام الحالي (الشرق الأوسط)
تقديرات صندوق النقد الدولي تسجل أعلى نمو مقدر للناتج المحلي الإجمالي السعودي للعام الحالي (الشرق الأوسط)

سجلت السعودية وفق توقعات صندوق النقد الدولي المعلنة، أخيرا، أعلى معدل نمو بين الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية بنسبة 7.6 في المائة لأداء الناتج المحلي الإجمالي المرشح للعام الجاري 2022، لتتوافق بذلك مع تقديرات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، المعلنة في مارس (آذار) الماضي، والتي تؤكد أن البلاد ستكون الأسرع نمواً في العالم بفضل ما تمتلكه من مُمكنات قوية.
وكان ولي العهد السعودي أوضح في لقاء سابق مع مجلة «أتلانتك» الأميركية أن المملكة على وشك الوصول إلى المرتبة 17 بين دول مجموعة العشرين، بيد أن الطموح يهدف للوصول إلى مرتبة أعلى من 15 بحلول 2030، وأن الهدف هو نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.9 في المائة، ليحقق نسبة 5.6 في المائة خلال العام الماضي. وأفاد الأمير محمد أن ذلك يضع البلاد من بين أسرع الدول نموًّا في العالم، كاشفاً حينها عن توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي بنسبة تقارب 7 في المائة وهو ما يتحقق حالياً بعد تنبأت صندوق النقد الدولي مؤخراً.
- امتصاص الأزمات
وعلى الرغم من النظرة القاتمة التي رسمها صندوق النقد الدولي عن أداء الاقتصاد العالمي، إلا أن تقديرات نسب نمو اقتصاد المملكة جاءت مُخالفة لذلك، نظير التحسن القوي للنشاط الاقتصادي السعودي المدعوم باستراتيجية تنويع مصادر الدخل واحتواء التضخم عند 2.8 في المائة إضافة إلى قوة مركزها الاقتصادي الخارجي.
وكان للإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها المملكة في إطار رؤية 2030 دور بارز في جهود التنويع الاقتصادي من خلال تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية، وإطلاق المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتفعيل الاستثمار في القطاعات الواعدة، وهو ما كان له بالغ الأثر في امتصاص واحتواء الأزمات المُتلاحقة، وزيادة نسبة نمو الاقتصاد السعودي.
ويعد النمو المتوقع في 2022 هو ثاني أعلى نمو للاقتصاد السعودي خلال 18 عاماً، مدفوعاً بالسياسات المالية المنضبطة وكفاءة الإنفاق وزيادة تعزيز الاستدامة المالية والخارجية لتجنب التقلبات الدورية، حيث تساعد الإصلاحات الهيكلية المخطط لها والجاري عملها على تحقيق تعافٍ قوي وشامل.
- تحسين بيئة الأعمال
وتعكس تقديرات النقد الدولي لنمو الاقتصاد السعودي كأعلى نسبة نمو في العالم، الجهد الكبير المبذول في موضوع الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وتبسيط القواعد التنظيمية ورقمنة العمليات الحكومية، إضافة إلى عملها على مجموعة واسعة من المشاريع في عدد من القطاعات من ضمنها البنية التحتية والخدمات اللوجستية والترفيه والسياحة والتعدين والقطاع المالي.
ويؤكد التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي على قوة الاقتصاد السعودي ومقدرته في الصمود رغم التحديات التي واجهها في الأعوام الماضية، وذلك بفضل الإصلاحات المالية والاقتصادية التي ساهمت في التحسين من بيئة الأعمال وتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل وتعزيز التنافسية.
- التعامل مع الجائحة
وتدعم التقديرات الإيجابية الأخيرة لنمو اقتصاد المملكة ما أصدره الصندوق في بيانه الختامي لبعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2022 الصادر في يونيو (حزيران) السابق، حيث أكد أن السعودية نجحت في التعامل مع جائحة (كوفيد 19)، وفي وضع يمكنها من تجاوز المخاطر الناجمة عن الحرب في أوكرانيا وتشديد السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة.
وأوضح الصندوق أن الأنشطة الاقتصادية تشهد انتعاشاً قوياً مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والإصلاحات التي تم إطلاقها في ظل رؤية المملكة 2030.
وقد حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا قويا بلغ 3.2 في المائة خلال العام المنصرم، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين ليصل إلى 11 في المائة، أي بتراجع قدره 1.6 نقطة مئوية عن 2020، نتيجة ارتفاع معدلات توظيف المواطنين السعوديين وبخاصة المرأة في القطاع الخاص.
- احتواء التضخم
وقال البيان حينها إنه على الرغم من ظهور بعض الضغوط التضخمية إلا أن المعدلات يتم احتواؤها، ليبلغ متوسط التضخم 3.1 في المائة في العام الفائت. وذكر البيان أنه في ظل معدل التضخم عند مستوى 2.3 في المائة (على أساس سنوي) في يونيو (حزيران) 2022 ويرجع ذلك لمحدودية انعكاس أسعار الأغذية والسلع الأولية في الأسواق العالمية على الأسعار المحلية، نظراً لتحديد بعض الأسقف السعرية ودعم الأسعار، إلى جانب انخفاض الإيجارات السكنية.
وأفاد البيان أن الآفاق الاقتصادية للمملكة إيجابية في المديين القريب والمتوسط مع استمرار انتعاش معدلات النمو، واحتواء التضخم، وتعزيز قوة المركز الخارجي، في ظل تزايد إنتاج النفط وفقاً للجدول الزمني المحدد من قبل أوبك لاستعادة مستوى الإنتاج والالتزام بالاستمرار في جدول الإصلاحات الهيكلية الطموحة في إطار رؤية 2030، وهو ما يؤدي إلى توقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 7.6 في المائة في 2022.
وتوقع بيان الصندوق أن يؤدي انحسار آثار الجائحة وارتفاع أسعار النفط وزيادة قوة الاقتصاد إلى تحسن في أداء المالية العامة للعام الجاري يفوق توقعات الميزانية.
وتنبأ خبراء الصندوق تحقيق فائض في الميزانية يبلغ 5.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، حتى بعد الأخذ بالاعتبار توصيات الخبراء بشأن الموارد الإضافية لدعم المواد الغذائية ورصد مزيد من المخصصات لمستفيدي الضمان الاجتماعي وبرنامج حساب المواطن، كما توقع الخبراء تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 24.2 في المائة.
- الخروج من العباءة
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان السعودية، أن إعلان صندوق النقد الدولي بأن اقتصاد السعودية، اعتلى عرش الاقتصاديات العالمية الأكثر نموا لهذا العام بنسبة نمو تصل إلى 7.6 في المائة، ليس فقط شهادة دولية لاقتصاد خرج من عباءة الاقتصاد النفطي فقط، إلى الاقتصاد المتنوع بقدرات كبيرة جعلته أقدر على إخراج كل محاور ارتكاز موارد الاقتصادية المتنوعة إلى أرض الواقع، تغيرت بموجبه المعادلة الاقتصادية السعودية القديمة إلى معادلة اقتصادية أكثر شمولية تتسم بمرونة كافية لتجعله الاقتصاد الأكثر تعددية على مستوى العالم.
ولفت باعشن إلى أن برامج «رؤية 2030»، كانت أحد أهم محاور إنعاش مكامن قوة الاقتصاد السعودي، حيث جمعت بين خطة واضحة المعالم وأدوات تنفيذية قابلة لتجاوز كافة التحديات التي أفرزتها الظروف الجيوسياسية والجيواقتصادية على مستوى كبير من العالم، سخرت ها لها مبادرات جديدة وبرامج دعم متنوعة، في ظل إطلاق مشاريع تم تحويلها إلى مشاريع اقتصادية بامتياز تعرف بالمشاريع الواحدة في مجالات الترفيه والسياحة والآثار والثقافة والحضارة، لم تكن قنوات اقتصادية نشيطة في فترة ما قبل رؤية المملكة 2030.
- مشروعات عملاقة
ويرى باعشن أن حزمة الإصلاحات المالية والاقتصادية التي انتظمت جميع القطاعات وبيئات العمل كان لها أثر واضح في تصاعد وقوة النمو الاقتصاد السعودي، حيث حفزت دعم الاقتصاد المعرفي والتحول الاقتصادي والتحول الرقمي والاهتمام بقطاعات الذكاء الاصطناعي والتقنية والصناعات الجديدة، وبناء شراكات جديدة مع شركات عالمية في مشاريع عملاقة مثل مشروع نيوم ومشروع ذا لاين، ومشروع القدية ومشروع البحر الأحمر، في ظل إطلاق صناديق تمويلية شملت العقار والتنمية الصناعية والزراعية بجانب السياحة، وإضافة أصول جديدة لصندوق الاستثمارات العامة، مشيرا إلى كل ذلك دفع باقتصاد المملكة بالخروج التي تسببت فيها الجوائح بما فيها جائحة كورونا بأقل الخسائر.
ويلفت، من ناحيته، عضو مجلس الشورى السعودي فضل البوعينين إلى أن تسجيل الاقتصاد السعودية أعلى نمو يأتي في سياق استمرار مشروعات التنمية التي كان آخرها الإعلان عن مشروع نيوم «ذا لاين»، لافتا إلى أن النتائج المحققة في تقارير المنظمات العالمية للاقتصاد السعودي تؤكد نجاح توجهات السعودية وسياسات الإصلاح. ووصف المشروع «ذا لاين» بأنه شبيه بما حدث من قبل في قطاع النفط، وكذلك عملاق صناعة البتروكيماويات «سابك»، ومدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين والتي كانت أحلاما طموحة تحولت إلى واقع محسوس.


مقالات ذات صلة

قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

الخليج جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.