السفر والسياحة... فوائد صحية للعقل والجسم

الإجازات تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب وتساعد مرضى الخرف

السفر والسياحة... فوائد صحية للعقل والجسم
TT

السفر والسياحة... فوائد صحية للعقل والجسم

السفر والسياحة... فوائد صحية للعقل والجسم

«العلاج بالسفر» أصبح اليوم مصطلحاً طبياً شائع الاستخدام، يشمل السفر لعلاج حالات معينة، والسياحة لتحسين الحالة الصحية لمصابين ببعض أنواع الحالات المرضية المزمنة.
سيشتمل عدد أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من مجلة «التقدم في إدارة السياحة Progress in Tourism Management» دراسة باحثين من أستراليا والصين بعنوان: «السياحة كعلاج للخرف تعتمد على الإيجابية النفسية». وهي الدراسة التي قال الباحثون في مقدمتها: «لم يتناول أي بحث في السياحة أو الطب العلاقة المحتملة بين السفر والعلاج الطبي للخرف (Dementia). ونظراً للدور المتزايد الأهمية للسياحة في المجتمع، يقدم فريق متعدد التخصصات نظرة فاحصة حول فوائد السياحة المحتملة على الأفراد المصابين بالخرف. وكعامل مساعد للتدخلات غير الدوائية، يتم تقديم السياحة (اليوم) كطريقة ممكنة لتحسين رفاهية مرضى الخرف».

- العلاج بالسفر
و«العلاج بالسفر» أصبح اليوم مصطلحاً طبياً شائع الاستخدام. ويشمل السفر إلى أماكن توفر خدمات صحية لعلاج حالات معينة، وكذلك يشمل جدوى السفر للسياحة في تحسين الحالة الصحية لمصابين ببعض أنواع الحالات المرضية المزمنة. ومنذ زمن بعيد، وليس فقط بعد ظهور جائحة «كوفيد- 19»، كان السفر على الدوام مرتبطاً بجوانب صحية متعددة. وهذه العلاقة لا تقتصر على تلقي لقاحات معينة عند السفر إلى بعض مناطق العالم، ولا مجرد قائمة الجوانب الصحية التي يجدر التنبه إليها كوسيلة للسلامة والاستمتاع قبل وفي أثناء وبعد السفر، بل يشملها أحد جوانب الفروع الطبية، وهو «طب السفر Travel Medicine»، الذي يتم عرضه عادةً كأحد الفصول الرئيسية ضمن كتب الطب الباطني أو طب الأسرة والمجتمع.
وفي الدراسة الحديثة، يقترح الباحثون أن «العلاج بالسفر» يُقدم مساهمة علاجية للتخفيف من مضاعفات وتداعيات المعاناة اليومية لمرضى الخرف، وأنه وسيلة مفيدة لتحسين الصحة العقلية لعموم الناس.
وأفاد الباحثون بأن الخرف يؤثر على قدرة الكثير من الأشخاص على التفكير والتذكر والعمل. وأنه نظراً لعدم وجود علاج يُزيل معظم حالات الخرف، فإنه غالباً ما تكون «الرعاية الداعمة» وسيلة مساعدة للأشخاص المصابين بالخرف في التمتع بنوعية حياة أعلى لأطول فترة ممكنة. وقالوا إن بحثهم الجديد يُظهر أن السياحة، أو «العلاج بالسفر»، قد يكون مفيداً للصحة العقلية، وقد يكون له الكثير من المكونات التي يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على صحة الدماغ. واقترحوا أنه قد تكون هناك فوائد كبيرة للسفر للأشخاص المصابين بالخرف، لا سيما في مجالات الصحة العقلية والرفاهية.

- تأثير السياحة
واستخدم الباحثون في دراستهم الحديثة تعريف السياحة بأنها: «زيارة الأماكن خارج البيئة اليومية للفرد، لمدة لا تزيد على عام كامل». ولاحظوا أن معايشة تجربة السياحة لها أربعة مكونات رئيسية:
• تأثيرها على المشاعر والعواطف والمزاج (تجربة عاطفية Affective Experience).
• تأثيرها على الأفكار والذكريات (Cognitive Experience).
• تأثيرها على تغيير السلوكيات (تجربة تغييرية Conative Experience).
• تأثيرها على الحواس (تجربة حسية Sensorial Experience).
وخلص مؤلفو الدراسة إلى أن السياحة قد يكون لها تأثير إيجابي محتمل على الرفاهية ونوعية الحياة لمرضى الخرف، من خلال هذه المجموعة المتنوعة من المكونات ذات التأثيرات النفسية المتعددة. وركز الباحثون على ضرورة وجود حالة «الإيجابية النفسية»، مثل ما يمكن أن يفعله الإنسان في السفر والتجارب الإيجابية خلاله، كأسلوب يستفيد به الأشخاص المصابون بالخرف من السياحة والسفر. واقترحوا عدة طرق لتنفيذ مكونات سياحة لمساعدة الأشخاص المصابين بالخرف، مثل السفر الجماعي مع أفراد الأسرة وممارسة التمارين الرياضية، ما يعزز التفاعلات الاجتماعية، أو السفر إلى مواقع تحفز الحواس، كالشواطئ والمناطق الأثرية وأماكن المهرجانات.
وقال الدكتور جون وين، الباحث الرئيسي في الدراسة،: «تقدم جميع التجارب السياحية عناصر من التوقع والتخطيط، وكلاهما يحفز وظائف الدماغ. غالباً ما تكون التمرينات الرياضية عنصراً مهماً في التجارب السياحية، وكثيراً ما يتم تضمينها في خطط التدخل العلاجي الخاص بالخرف. وتوفر التجارب السياحية، مثل زيارة الشاطئ لمرضى الخرف، كلاً من التحفيز الحسي، وتعزيز الحالة المزاجية، وممارسة التمارين، والعلاج بالموسيقى، كتدخلات علاجية غير طبية للخرف. وقد يحاكي السفر الجماعي التدخلات النفسية، وتتماشى الموسيقى مع برامج العلاج بالموسيقى، لمن يعانون من الخرف».

- تعزيز الصحة العقلية
وضمن عدد يوليو (تموز) 2017 من مجلة «النشرة الإخبارية لعلم الأدوية النفسية وتعاطي المواد المخدرة Psychopharmacology and Substance Abuse newsletter»، كتبت الدكتورة أندريا روبنسون حول فوائد السفر للصحة العقلية، في مقالتها بعنوان «أربعة أسباب لأخذ إجازة الصيف».
ورأت أن السبب الأول هو: «الرضا النفسي عن الحياة الشخصية. إذ يمكن أن يؤدي أخذ إجازة إلى الكثير من الفوائد الصحية الجسدية والعقلية. وثبت أن بعض هذه الفوائد استمرت شهوراً بعد العودة إلى العمل. ووجدت دراسة كندية أن أخذ المزيد من أيام الإجازة، كان مرتبطاً بشكل إيجابي بكل من: الصحة العامة والرضا النفسي عن الحياة. وتعمل الإجازات على تقليل ضغط الوقت وتحسين الصحة العقلية. والتي تساهم جميعها في تحسين الرضا النفسي عن الحياة الشخصية. والأمر الأكثر تشجيعاً هو أن التجارب التي نمر بها في أثناء الإجازة لها تأثيرات طويلة الأمد، حيث إن تذكّر التجارب السابقة في ضوء إيجابي، يمكن أن يؤثر على حالة سعادتك الحالية».
أما السبب الثاني فقد ذكرت عنه قائلة: «تحسينات الحالة الجسدية. إذ إن أحد الأسباب الأكثر إلحاحاً لأخذ إجازة هو أنه يمكن من خلالها تحسين صحتنا الجسدية. ووجدت دراسة فرامنغهام للقلب (دراسة طبية أميركية طويلة الأمد حول صحة القلب) أن الإجازات تقلل بالفعل من خطر الإصابة بأمراض القلب. وتتبعت الدراسة الموضوعات على مدار تسع سنوات ووجدت ارتباطاً إيجابياً بين الإجازات المتكررة وحياة أطول وأكثر صحة. والرجال الذين لم يأخذوا إجازة لعدة سنوات كانوا أكثر عرضة بنسبة 30% للإصابة بالنوبات القلبية. هل تحتاج إلى سبب للابتعاد هذا الصيف؟ وجدت الدراسة أن تخطي إجازة لمدة عام واحد فقط يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب».
ولخصت في السبب الثالث مجموعة الفوائد الصحة العقلية. وقالت: «يمكن للإجازات أيضاً تحسين صحتنا العقلية عن طريق الحد من الاكتئاب والقلق. ويمكن للإجازات تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر عن طريق إبعاد الأشخاص عن الأنشطة والبيئات التي يربطونها بالتوتر والقلق. وجدت دراسة كندية أُجريت على أكثر من 800 محامٍ أن الإجازات تقلل من الاكتئاب وتقي من ضغوط العمل. وحتى الإجازة القصيرة يمكن أن تقلل من التوتر. ووجدت دراسة يابانية صغيرة أن رحلة ترفيهية قصيرة مدتها ثلاثة أيام قللت المستويات المتصورة من التوتر وخفضت مستويات هرمون التوتر، وهو الكورتيزول Cortisol».
ويبقي السبب الرابع، المتعلق بتحسين الإنتاجية، ذا مردود عملي وظيفي. وقالت: «تُظهر الدراسات أن أخذ إجازة من العمل يمكن أن يجعلك أكثر إنتاجية. ووجدت دراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية أن المتخصصين الذين طُلب منهم أخذ إجازة كانوا أكثر إنتاجية بكثير من أولئك الذين قضوا وقتاً أطول في العمل. وعندما تكون أكثر إنتاجية، تكون أكثر سعادة، وعندما تكون أكثر سعادة، فأنت عامل أفضل».

- رابطة القلب الأميركية... خطوات للسفر الصحي
ضمن نشراتها التثقيفية، وتحت عنوان «السفر الصحي»، تقترح رابطة القلب الأميركية الخطوات التالية قائلة:
1. تحرك أكثر: إليك خطوات حول كيفية الحفاظ على نشاطك في أثناء السفر:
- ابدأ الرحلة مباشرة في المطار: اتخذ خطوات إضافية عن طريق تجنب السير على المسار الكهربائي الناقل. قد يبدو الأمر صغيراً، لكن عدم ترك العادات الصحية بعيداً من البداية، هو المفتاح.
- تحتوي جميع الفنادق تقريباً، خصوصاً المنتجعات الفاخرة، على مرافق رياضية. قد يعني القيام بالتمرين الاستيقاظ مبكراً، ما سيساعد على تدفق الدم ويقلل من التوتر، لبقية اليوم أيضاً.
- لا توجد طريقة أفضل من الاستكشاف على قدميك: اذهب في نزهة طويلة، أو اركض في الصباح، بينما تحرق السعرات الحرارية. يمكن أن يساعدك في التغلب على اضطراب الرحلات الجوية الطويلة أيضاً (اضطرابات النوم).
- استخدم الثقافة والعادات المحلية كذريعة لتجربة أنشطة جديدة: احضر فصلاً للرقص وتعلم السالسا، أو جرب ركوب الأمواج إذا كان المحيط على بُعد أميال من المنزل. احصل على التمرين بينما تقضي وقتاً ممتعاً.
2. الأكل بحكمة: يمكن أن يضيف تناول الوجبات الخفيفة على الطريق والاستمتاع بالمأكولات المحلية كمية كبيرة من الصوديوم والسعرات الحرارية الزائدة. فيما يلي بعض النصائح للتأكد من أن براعم التذوق لديك لا تقلب الموازين:
- الخطوة الأولى هي ببساطة الانتباه، خصوصاً عند تناول الوجبات السريعة على الطريق أو في المطار، قلِّل من مقدار ما تستهلكه. وقد يكون قياس الأطعمة غير المألوفة أمراً صعباً أيضاً، لذا كنْ على دراية بما تضعه في جسمك.
- هيئ وجبات خفيفة صحية للبقاء على المسار الصحيح، مثل المكسرات وشرائح التفاح وأعواد الكرفس. وبمجرد وصولك إلى وجهتك، اذهب إلى السوبر ماركت المحلي، وقم بجلب المأكولات الصحية المفضلة لديك. وكل وجبة طعام يجب ألا تكون وجبة في مطعم بالخارج.
- من المحتمل أن تجد نفسك في المطاعم. ما عليك سوى انتقاء خيارات صحية، مثل الدجاج أو السمك بدلاً من البرغر والبطاطا المقلية، ولا تفرط في المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية.
3. كن بحالة جيدة: لا يقتصر الأمر على الجسد فحسب، بل العقل أيضاً يحتاج إلى الاهتمام في أثناء السفر. اغتنم الفرصة عندما تكون بعيداً عن المنزل للتركيز على الصحة العقلية. إليك الطريقة:
- المطارات أماكن مجهِدة، ولكن ابحث عن مكان هادئ حيث يمكنك التمدد لمدة خمس دقائق للاسترخاء قبل رحلتك.
- استفد من المنتجع الصحي الـ«سبا Spa» في فندقك واحصل على تدليك المساج. والتدليك هو وسيلة رائعة لتهدئة نفسك والاسترخاء.
- ما أفضل من فترة الإجازة للتأمل؟ لديك الوقت وغرفة فندق هادئة. فوائد التأمل الصحية موثقة جيداً، لذا مارسْ التأمل وأنت بعيداً عن مشتتات الحياة اليومية.
- ابق ممتناً. شاهد غروب الشمس فوق المحيط، أو استمع إلى صفير الريح عبر الأشجار في وادي الجبل بالخارج. أو استمتع بفرحة الوجود في مكان جديد. عش اللحظة -قد تكون في مكان لن تزوره مرة أخرى أبداً. قدّر فرصة تجربة الحياة بعيداً عن المنزل.
4. خطط مسبقاً لرحلتك التالية: ضع خطة للتأكد من أن رحلتك القادمة صحية:
- قم بالبحث في وقت مبكر لمعرفة المزيد عن صالة الفندق وبعض المطاعم الصحية القريبة.
- أضف ملابس رياضية وأحذية إلى قائمة التعبئة الخاصة بك.
- اكتب النصائح المحددة الواردة أعلاه والتي ستستخدمها للبقاء على المسار الصحيح.
- لا تجعل خروجك من المنزل خروجاً عن العادات الجيدة. بهذه الطريقة، يمكنك أن تكون بصحة جيدة أينما كنت.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.