أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

ابحث عن الفيء عندما يكون ظلك أقصر منك

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟
TT

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

كشفت دراسة استطلاعية حديثة أجرتها الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية ADA أن العديد من «الجيل زد» Gen Z في الولايات المتحدة، جيل الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، ليسوا على دراية كافية بمخاطر التعرض المفرط للشمس ولا يحمون أنفسهم من أشعتها.

- تصورات خاطئة
وفق نتائج هذه الدراسة الصادرة في 28 يونيو (حزيران) الماضي، لا يدرك العديد من الجيل «زد» أن دباغة «صن تان» Sun Tanning الجلد (إكساب الجلد اللون الأسمر) هي بالفعل ضارة بالجلد. وأظهر الاستطلاع أن 60 في المائة حصلوا على سمرة «صن تان» في عام 2021، وأن 27 في المائة لديهم انطباع خاطئ بأن وجود سُمرة «صن تان» على الجلد، تقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد. وقالت نسبة 38 في المائة أخرى أن التسمير آمن طالما أن الجلد لا يحترق جراء ذلك.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهر الاستطلاع أن بعض البالغين من الجيل «زد» لا يعرفون ما يلي عن الحماية من أشعة الشمس:
- يعتقد 54 في المائة منهم أن عامل الحماية من الشمس SPF 30 في مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس Sunscreen، يوفر ضعف الحماية التي يوفرها مستحضر آخر بعامل حماية SPF 15.
- لا يعرف 49 في المائة منهم أنه يمكن الإصابة بحروق الشمس في يوم غائم.
- قال 39 في المائة إن مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس ذات عامل حماية من الشمس بدرجة عالية، يمكن استخدامها بشكل أقل تكراراً.
- لم يعرف 37 في المائة أن أشعة الشمس فوق البنفسجية UV Rays يمكنها اختراق الملابس.
- لم يعرف 30 في المائة أن الظل يحمي الإنسان من الأشعة فوق البنفسجية.
- لم يعرف 32 في المائة أنه يجب إعادة وضع المستحضر الواقي من أشعة الشمس، كل ساعتين على الأقل عندما يكون المرء في الخارج.
وضمن عرضها لنتائج هذه الدراسة، ووفق طريقة غير مألوفة عادة، أضافت الأكاديمية الأميركية لأمراض الجلدية مشاركة الدكتورة بريتاني كريغلو، أستاذة مشاركة في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ييل، عرض تجربتها الشخصية مع التعرّض لأشعة الشمس. وأفادت أنها عندما كانت طفلة، لم تفكر كثيراً في عواقب تكرار الإصابات المتعددة بحروق الشمس التي كانت تعاني منها، إلى حين تم تشخيص إصابتها بسرطان الجلد في منتصف العشرينات من عمرها.
وقالت الدكتورة كريغلو: «عندما كنت في كلية الطب، ذهبت إلى طبيب الأمراض الجلدية لمعاينة بقعة مستمرة لا تلتئم، كانت على ظهري. وأجرى طبيب الأمراض الجلدية الخاص بي أخذ عينة خزعة، وتم تشخيص إصابتي بسرطان الخلايا القاعدية للجلد Basal Cell Skin Cancer. ومنذ ذلك الحين، أجريت فحوصات جلدية منتظمة. وعندما أصبحت طبيبة جلدية، عرفت ما الذي يجب أن أبحث عنه فيما يتعلق بسرطان الجلد. ثم قبل عام، تم تشخيص إصابتي بسرطان الورم الميلانيني الجلدي Melanoma «. ومعلوم أن الورم الميلانيني - وهو أخطر أنواع سرطان الجلد - ينشأ في الخلايا (الميلانينية) التي تنتج صبغة الميلانين التي تمنح الجلد لونه. وتزيد احتمالية الإصابة بالورم الميلانيني لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وخصوصاً النساء. وعلاج الورم الميلانيني بنجاح أمر ممكن إذا اكتُشف الورم مبكراً.
وأفادت أن الأبحاث والدراسات الإكلينيكية تظهر أن الأمر لا يتطلب سوى «قرحة واحدة» من حروق الشمس Blistering Sunburn خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، لمضاعفة احتمالات خطر إصابة الشخص بسرطان الورم الميلانيني في الجلد، في وقت لاحق من الحياة. وأضافت أنه هو النوع الأكثر فتكاً من سرطان الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التسمير من الشمس وأسرة التسمير ومصابيح الشمس، تحتوي جميعها على الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

- ضرر تراكمي
وقالت الدكتور كريغلو: «إنه أمر محبط أن الناس ما زالوا يعتقدون أن السمرة (المصطنعة بالتعرض لأشعة الشمس) تبدو صحية، وأن السمرة الأساسية (الطبيعية لدى ذوي البشرة الداكنة) ستحميك. وأضافت: «فقط لأنك لا تحترق لا يعني أن بشرتك لا تتضرر. كل هذا الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية هو ضرر تراكمي. لذا فإن ما تفعله الآن سيؤثر عليك في مستقبلك. بصفتي طبيب أمراض جلدية وناجية من سرطان الجلد، أريد تثقيف الآخرين حتى لا يقعوا في نفس الأخطاء التي ارتكبتها».
والواقع، وفق نتائج الدراسة الحديثة، أفاد 35 في المائة من المشاركين في «استطلاع جيل زد» أنهم يتمنون لو أنهم فعلوا المزيد لحماية أنفسهم من أشعة الشمس عندما كانوا أصغر سناً. وكشف الاستطلاع أيضاً أن 22 في المائة من المشاركين في الجيل «زد» يرون على أنفسهم علامات أضرار أشعة الشمس الآن، و28 في المائة لا يعرفون أن التعرض لأشعة الشمس سيؤدي إلى شيخوخة بشرتهم بشكل مبكر.
وأفادت الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن قضاء الوقت في الهواء الطلق دون حماية للبشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، يمكن أن يضيف سنوات إلى مظهر الجلد، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. ومع مرور الوقت، يتراكم هذا الضرر ويسبب الشيخوخة المبكرة. ولذا قد يُرى على الشخص تغييرات جلدية، مثل التجاعيد والبقع العمرية Age Spots والجلد المترهل.
وعلى هذه الإفادة علقت الدكتورة كريغلو بقولها: «لا يرغب الكثير من الناس في ظهور التجاعيد وبقع الشيخوخة على بشرتهم. لكن الندبة التي يبلغ طولها أربع بوصات على ذراعي من جراحة سرطان الجلد هي أكثر ترويعاً من علامات الشيخوخة المبكرة هذه. والفائدة الوحيدة لندبتي هي أنها تمنحني مصداقية في الحديث مع مرضاي. وفي حين أن من السهل ضبط نفسي عندما أخبرهم أنهم قد يصابون بسرطان الجلد والتجاعيد، يمكنك أن ترى عيونهم تضيء عندما أظهر لمرضاي ندبي، ويدركون أن الحماية من أشعة الشمس وسرطان الجلد ليست مزحة».
الشمس والظل
ولحماية المرء نفسه من أشعة الشمس وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، توصي الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية الجميع، صغاراً وكباراً، بالخطوات التالية:
- ابحث عن الظل. ابحث عن الظل عندما يكون ذلك مناسباً، وتذكر أن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً. يمكنك أيضاً إلقاء نظرة على ظلك. في أي وقت يظهر ظلك أقصر منك، ابحث عن الظل.
- ارتدِ ملابس واقية من الشمس. ارتدِ قميصاً خفيفاً وبأكمام طويلة، وسراويل، وقبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية مع حماية من الأشعة فوق البنفسجية، عندما يكون ذلك ممكناً. لمزيد من الحماية الفعالة، اختر الملابس التي تحتوي على رقم عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UPF على الملصق.
- ضع الكريم الواقي من الشمس. ضع واقياً من الشمس واسع الطيف ومقاوما للماء مع عامل حماية من الشمس SPF 30 أو أعلى، على جميع أنواع البشرة غير المغطاة بالملابس. تذكر إعادة الوضع كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
وبالإضافة إلى حماية النفس من أشعة الشمس، تؤكد الدكتور كريجلو أنه إذا لاحظت بقعة مختلفة عن غيرها، أو تغيرت، أو حكة، أو تنزف، فيجب عليك تحديد موعد لرؤية طبيب أمراض جلدية.

- ما هي الأشعة فوق البنفسجية وكيف تصلنا؟
تذكر منظمة الصحة العالمية WHO أن هناك سبعة أضرار رئيسية للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وهي: حروق الشمس، وتغيرات تسمير البشرة، وشيخوخة الجلد الضوئية، وسرطان الجلد، والبقع الشمسية، وتلف أجزاء من العين، وتدهور قوة مناعة الجسم.
والتعرض «المفرط» للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو لون أغمق وتدهور قوة مناعة الجسم. والتعرض لها لـ«مدد زمنية أطول وبشكل متكرر» يؤدي إلى شيخوخة ترهل الجلد والإصابات بسرطان الجلد وتلف أجزاء من العين.
ووفق ما تشير إليه المصادر الفيزيائية، هناك ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية بحسب مقدار طول الموجة. وأطولها هو نوع إيه UVA، ثم نوع بي UVB، ثم نوع سي UVC. وكلها تأتي مع حزمة الأشعة الشمسية.
إلا أن طبقة الأوزون تعمل على صد كل نوع «سي» من الأشعة فوق البنفسجية، وكذلك تصد معظم أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية. ولذا لا يصل إلينا إلا كل أشعة نوع «إيه» وبعض من أشعة نوع «بي». وبخلاف قوة الصد لطبقة الأوزون، فإن الغيوم لا تحجب الأشعة فوق البنفسجية، إذْ ينفذ من خلالها أكثر من 80 في المائة من الأشعة ما فوق البنفسجية، وتصل بالتالي إلينا إذا تعرضنا لأشعة الشمس المباشرة. وللتقريب في تصور الأطوال الموجية كما تقول المصادر الفيزيائية، فإننا لو تصورنا أن حجم موجات «الراديو» بحجم عمارة من ستة طوابق، فإن حجم موجات «الميكروويف» تكون بحجم النحلة، وحجم «الأشعة تحت الحمراء» بحجم رأس الدبوس، وحجم «أشعة الضوء المرئي» بحجم الميكروبات، وحجم «الأشعة فوق البنفسجية» بحجم جزيء السكر المكون من عدة ذرات، وحجم «أشعة إكس» (المستخدمة في أشعة الصدر) بحجم الذرة، وحجم «أشعة غاما» بحجم نواة الذرة.
وعندما يتعرض أحدنا لأشعة الشمس المباشرة، تصل أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية إلى طبقة «البشرة» فقط، من بين طبقات الجلد الثلاث. بمعنى أن تلك الأشعة (نوع بي) لا تدخل عميقاً في الطبقات الأعمق من الجلد، لأن طول موجة أشعة «بي» فوق البنفسجية قصير. بينما أشعة نوع «إيه» فوق البنفسجية، لديها موجة أطول، وقادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول إلى عمق طبقة الأدمة الداخلية للجلد.
والأشعة فوق البنفسجية هي من بين أنواع الأشعة عالية الطاقة. ولذا هي عالية الضرر إذا وصلت إلى نواة خلايا طبقات الجلد الداخلية. حيث تتسبب بتغيرات في الحمض النووي وباضطرابات في انقسام الخلايا، ما يرفع من احتمالات حصول الأورام السرطانية.
وعادة ما تكون كمية الأشعة ما فوق البنفسجية أعلى في فترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة من بعد الظهر. كما ترتفع كمية الأشعة فوق البنفسجية في المناطق الاستوائية المشمسة، وكذلك مناطق المرتفعات الجبلية التي تكسوها الثلوج البيضاء. وتنعكس علينا بشكل أكبر من الأسطح المائية للبحار.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم، ويدعم «ك2» تمعدن العظام، لكن الأدلة على منع الكسور بمكملاتهما معاً لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

دراسة تُحذر من تضاعف حالات الخرف عالمياً بحلول عام 2050

تشير دراسة علمية حديثة إلى أن عدد الحالات الجديدة سنوياً قد يتجاوز 24 مليون حالة بحلول عام 2050، مقارنةً بنحو 11.4 مليون حالة في عام 2023.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لا تعد القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ ومقاومة النعاس (إ.ب.أ)

السر ليس في الكافيين وحده... أسرار جديدة وراء تأثير القهوة بالجسم

لا تعد القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ ومقاومة النعاس، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن تأثيرها قد يمتد إلى البكتيريا الموجودة في الأمعاء، والإدراك والمزاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

يمدّ كثيرون أيديهم إلى الهاتف فور فتح أعينهم عند الاستيقاظ، للاطلاع على الرسائل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي. وقد تحمل هذه العادة جرعة مبكرة من التشتّت والتوتر، خصوصاً عندما يبدأ الصباح بمحتوى مقلق أو مطالب العمل المتراكمة.

وتوصي اختصاصية علم النفس بينا بيرسود، في إرشادات نشرتها «كليفلاند كلينيك»، بتجنّب فحص الهاتف مباشرة بعد الاستيقاظ، وتخصيص وقت لنشاط هادئ أو ممتع يساعد على تخفيف التوتر.

الدماغ يستعيد يقظته تدريجياً

قد يشعر الشخص بعد الاستيقاظ بالنعاس، وضعف التركيز، وبطء الاستجابة، وهي حالة تُعرف بـ«خمول النوم«، يستعيد خلالها الدماغ يقظته تدريجياً. وقد تكون معالجة المعلومات واتخاذ القرارات أصعب مؤقتاً، خصوصاً عند عدم الحصول على نوم كافٍ.

وعندما يبدأ الشخص بتصفّح الرسائل والأخبار في هذه الفترة، فإنه يضيف مطالب جديدة على انتباهه: قراءة المعلومات وفرزها، وتحديد ما يستدعي الرد. وقد يزيد ذلك التشتّت والشعور بالضغط، خصوصاً إذا كان المحتوى مقلقاً؛ لذا، يُفضّل منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قبل الانشغال بالتصفّح.

منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قد يساعد على بداية يوم أكثر راحة (بيكسلز)

المحتوى يصنع فرقاً

قد يزيد المحتوى المقلق الشعور بالتوتر، بينما يختلف أثر الاطلاع السريع على الطقس أو رسالة مطمئنة؛ لذلك، تتعلّق التجربة بنوع المحتوى وعادات الشخص وحالته النفسية، إلى جانب توقيت الاستخدام.

ومن أبرز النقاط التي ينبغي الانتباه إليها:

- قد يشتّت التنقّل بين التطبيقات الانتباه، ويصعّب التركيز على الاستعداد لليوم.

- قد تثير الأخبار المزعجة ورسائل العمل شعوراً مبكراً بالضغط أو الاستعجال.

- قد يرفع تدفّق المعلومات الحمل الذهني، أي مقدار المعلومات والمطالب التي يحاول الشخص معالجتها في وقت واحد.

وهذه احتمالات تختلف بين الأشخاص، ولا تحدّد المصادر المذكورة أول 10 دقائق بوصفها عتبة علمية ثابتة يبدأ عندها الضرر أو ينتهي.

بضع دقائق لبداية أهدأ

يمكن تجربة تأخير التصفّح قليلاً، والنهوض من السرير وفتح الستائر وغسل الوجه، مع تخصيص لحظات للتنفّس بهدوء أو ترتيب أولويات الصباح.

وعند الحاجة إلى الهاتف، يساعد تحديد غرض واضح، مثل إيقاف المنبّه أو مراجعة موعد، على تجنّب الانجراف إلى تصفّح طويل. ويمكن أيضاً كتم التنبيهات غير الضرورية وتأجيل الأخبار ورسائل العمل إلى ما بعد الاستعداد. ويتيح هذا الروتين ملاحظة ما إذا كان منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء يحسّن المزاج والتركيز.


متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
TT

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

يرتفع معدل ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة لتلبية حاجة العضلات إلى مزيد من الأكسجين. وهذه استجابة طبيعية للمجهود، لكن اقترانها بأعراض معيّنة يستدعي التوقف والانتباه، خصوصاً إذا ظهر الخفقان بصورة مفاجئة أو بدا مختلفاً عن المعتاد.

ويشير موقع «هيلث لاين» الصحي إلى أن ألم الصدر، وضيق التنفس غير المعتاد، والدوخة، واضطراب إيقاع القلب، خلال التمرين قد تكون علامات على مشكلة تحتاج إلى مساعدة طبية.

هل هناك رقم يدل على الخطر؟

يعتمد معدّل النبض الطبيعي خلال ممارسة الرياضة على العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية، كما قد يتأثر ببعض الأدوية والحالة الصحية؛ لذا لا يكفي ارتفاعه وحده للحكم على وجود خطر.

ويمكن تقدير الحد الأقصى للنبض بصورة تقريبية بطرح العمر من 220. وعادةً يستهدف النشاط المعتدل ما بين 50 و70 في المائة من هذا الحد، والنشاط الشديد ما بين 70 و85 في المائة.

فبالنسبة إلى شخص عمره 40 عاماً، يبلغ الحد الأقصى التقديري 180 ضربة في الدقيقة، ويتراوح النطاق المستهدف للنشاط المعتدل بين 90 و126 ضربة. وهذه الأرقام إرشادية، وليست حدوداً قاطعة للأمان أو تشخيصاً لمرض، وقد يحتاج المصابون بأمراض القلب أو مستخدمو بعض الأدوية إلى نطاق يحدده الطبيب وفق «جمعية القلب الأميركية».

ألم الصدر المصاحب لتسارع ضربات القلب خلال الرياضة يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً (بيكسلز)

علامات تستدعي التوقف

يصبح تسارع ضربات القلب خلال الرياضة مقلقاً، وقد يشير إلى خطر، عند اقترانه بأحد الأعراض التالية:

- ألم أو ضغط أو انزعاج في الصدر.

- ضيق تنفس شديد أو غير متناسب مع المجهود.

- دوخة أو شعور بقرب الإغماء أو إغماء.

- خفقان مفاجئ وغير منتظم، أو إحساس بأن القلب يتخطى بعض الضربات.

وقد يظهر الانزعاج القلبي على هيئة ضغط خفيف، أو يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، وقد يرافقه غثيان أو عرق بارد. لذلك؛ ينبغي عدم انتظار ألم شديد لأخذ الأعراض بجدية.

ماذا تفعل عند ظهور الأعراض؟

عند ظهور أعراض مقلقة، يجب التوقف عن التمرين وطلب المساعدة الطبية فوراً. ويستدعي ألم الصدر أو ضيق التنفس الشديد أو الإغماء الاتصال بالإسعاف، مع تجنب قيادة السيارة بنفسك.

ولا تحاول إكمال التمرين لاختبار قدرتك على التحمل. وإذا تكرر الخفقان غير المعتاد، فاطلب تقييماً طبياً قبل العودة إلى النشاط الشديد، حتى لو هدأت الأعراض بعد الراحة.


ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
TT

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

يرتبط فيتامين «د» بصحة العظام، ويبرز إلى جانبه فيتامين «ك2»، الذي يدخل في عمليات تساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم. ومع انتشار المكملات التي تجمعهما، يُطرح سؤال مهم: هل تكاملهما داخل الجسم يعني أن تناولهما معاً يحمي الجميع من الكسور؟

كيف يعمل الفيتامينان؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، ويدعم الحفاظ على مستوياته اللازمة لتمعدن العظام. أما فيتامين «ك2» فيسهم في تنشيط بروتينات ترتبط بالكالسيوم، من بينها «الأوستيوكالسين»، الذي يشارك في تنظيم تمعدن النسيج العظمي.

ويعمل الفيتامينان بآليات متكاملة تدعم صحة العظام. فالأول يعزّز إتاحة الكالسيوم، والثاني يسهم في تفعيل بروتينات تساعد على ترسيبه داخلها. لكن هذا التكامل البيولوجي يحتاج إلى التمييز عن الفوائد المثبتة للمكملات لدى مختلف الأشخاص.

بعض الأجبان وصفار البيض من المصادر الغذائية لفيتامين «ك2» (بيكسلز)

ماذا تقول الأدلة؟

وفق مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، جاءت نتائج الدراسات المتعلقة بمكملات فيتامين «ك» وصحة العظام متباينة؛ إذ رصد بعضها فوائد، بينما لم تؤكد دراسات أخرى نتائج مماثلة.

وتشير بعض الأبحاث إلى تحسّن مؤشرات مرتبطة بالعظام عند الجمع بين الفيتامينين، لكن الأدلة على أن تناول مكملاتهما معاً يمنع الكسور لدى الجميع لا تزال محدودة. كما أن تحسّن كثافة العظام أو أحد المؤشرات المخبرية لا يكفي وحده لإثبات انخفاض خطر الكسور.

الغذاء والمكملات

يمكن الحصول على «ك2» من بعض الأجبان وصفار البيض والأطعمة المخمّرة، فيما تشمل مصادر فيتامين «د» الأسماك الدهنية والأطعمة المدعّمة. وتختلف الكميات حسب نوع الطعام وطريقة تحضيره.

وقبل شراء مكمل يجمع الفيتامينين، تساعد مراعاة النقاط التالية على اتخاذ قرار مناسب:

- تتحدد الحاجة إلى المكمّلات حسب الحالة الصحية والغذاء واحتمال وجود نقص.

- الجمع بين فيتاميني «د» و«ك2» لا يضمن الوقاية من الكسور.

- يُفضَّل استشارة الطبيب قبل الاستخدام، خصوصاً لمن يتناولون مميعات الدم.

ويكتسب هذا التنبيه أهمية خاصة لدى مستخدمي «الوارفارين» -وهو دواء مضاد لتخثّر الدم- وغيره من مضادات فيتامين «ك»، لأن التغيّر المفاجئ في تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مفعول الدواء. لذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل بدء مكمل «ك2» أو تغيير جرعته أو وقفه. ويختلف هذا التداخل حسب نوع مميع الدم المستخدم.