العالم يترقب «حبوب» أوكرانيا مع بدء تشغيل مركز إسطنبول

الرئاسة التركية تتوقع خروج أول شحنة خلال أسبوعين... ولا حاجة لنزع الألغام

الوفد العسكري الروسي خلال افتتاح مركز تنسيق تصدير الحبوب في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
الوفد العسكري الروسي خلال افتتاح مركز تنسيق تصدير الحبوب في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

العالم يترقب «حبوب» أوكرانيا مع بدء تشغيل مركز إسطنبول

الوفد العسكري الروسي خلال افتتاح مركز تنسيق تصدير الحبوب في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
الوفد العسكري الروسي خلال افتتاح مركز تنسيق تصدير الحبوب في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

بدأ مركز تنسيق تصدير الحبوب من أوكرانيا عبر الممر الآمن في البحر الأسود عمله في إسطنبول بإدارة مشتركة من تركيا، وروسيا، وأوكرانيا، والأمم المتحدة. فيما توقعت أنقرة خروج الشحنة الأولى في غضون أسبوعين، واكتمال عملية خروج أكثر من 25 مليون طن عالقة بالموانئ الأوكرانية حتى نهاية العام. وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار رسمياً، في مؤتمر صحافي، أمس (الأربعاء)، افتتاح المركز بموجب الاتفاقية الرباعية الموقعة بين كل من روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، في 22 يوليو (تموز) الحالي بإسطنبول.
وقال أكار إن استئناف تصدير الحبوب الأوكرانية سيعود بالنفع على العالم، مشيراً إلى أن أكثر من 25 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عالقة بالموانئ، وإن هدف مركز التنسيق هو تأمين تصدير الحبوب من 3 موانئ أوكرانية، وإن التخطيط لتصدير أولى شحنات الحبوب الأوكرانية مستمر، ولا حاجة لنزع الألغام من الموانئ الأوكرانية في هذه المرحلة.
وأعلنت البحرية الأوكرانية أن الموانئ الأوكرانية الثلاثة المخصصة لتصدير الحبوب «استأنفت عملها»، رغم أنه لا يزال يتعين بذل الجهود لضمان سلامة القوافل. وقالت البحرية الأوكرانية على تطبيق «تليغرام»: «في إطار توقيع اتفاق حول فتح الموانئ الأوكرانية لتصدير الحبوب، استأنفت موانئ أوديسا وتشورنومورسك ويوجني (بيفديني) العمل».
وأضافت أن «خروج السفن ودخولها إلى الموانئ سيتمّان عبر تشكيل قافلة ترافق السفينة الرائدة. لكن هذا سيسبقه عمل شاق»، لتحديد الطرق الآمنة.
في الوقت ذاته، أعلنت قيادة البحرية الأوكرانية أن موانئ أوديسا وتشورنومورسك ويوجني (بيفديني) استأنفت العمل «بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية».
وتقضي الاتفاقية الرباعية الموقعة في إسطنبول، المحددة بإطار زمني يبلغ 120 يوماً قابلة للتمديد، حال عدم انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا والهادفة إلى استئناف صادرات الحبوب والمنتجات الزراعية لتخفيف أزمة الغذاء العالمية، بأن يشرف مركز التنسيق المشترك في إسطنبول على عمليات المغادرة من الموانئ الأوكرانية الثلاثة، حيث ستبحر السفن بعيداً عن الألغام من خلال عمليات إرشاد من جانب البحرية الأوكرانية. وسيقوم المركز بتفتيش السفن المقبلة للتأكد من عدم حملها أسلحة أو معدات عسكرية، وتمر جميع السفن عبر مضيق البوسفور في إسطنبول.
وعين جميع الأطراف ممثلين عنها في مركز التنسيق المشترك لمراقبة تنفيذ الاتفاق، الذي كاد ينهار عندما أطلقت روسيا صواريخ على ميناء أوديسا، أكبر ميناء في أوكرانيا، السبت الماضي، بعد مرور 12 ساعة فقط على مراسم توقيعه في إسطنبول، لكن موسكو وكييف قالتا إنهما ستمضيان قدماً في الاتفاق.
وتوقع المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أن تنطلق السفن المحملة بالحبوب في غضون أسبوعين، مشيراً إلى أن اتفاقية إسطنبول وُقّعت بعد التوصل إلى توافق بين روسيا وأوكرانيا.
واعتبر كالين، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» الأميركية نقلتها وسائل الإعلام التركية الأربعاء، إلى أن هذا التطور في حال استمراره وحصوله على دعم جميع الأطراف فإن من شأنه أن يساعد أيضاً على بناء الثقة بين الطرفين لإعداد الأرضية اللازمة لتوقيع اتفاقيات وقف إطلاق نار وتبادل الأسرى وإحلال السلام.
وأشار إلى أن تركيا شعرت بالانزعاج عندما وقع هجوم السبت الماضي على ميناء أوديسا الأوكراني، وبحثت الموضوع على الفور مع الجانبين الروسي والأوكراني، وأنها تنتظر من جميع الأطراف الالتزام تماماً بشروط اتفاق شحن الحبوب الذي يخدم الروس والأوكرانيين معاً.
وتسمح الاتفاقية بتصدير الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى جانب المنتجات الزراعية والأسمدة من روسيا... وقال أكار: «يمكننا أن نتوقع انطلاق السفن الأولى في غضون أسبوعين، وهذا مرتبط إلى حد ما بمدى استعداد الدولتين لذلك»، لافتاً إلى أن الاتفاق أبرم لمدة 4 أشهر لكن يمكن تمديده بشكل تلقائي في حال التوصل إلى توافق بين الطرفين. وأوضح كالين أن خروج سفن الحبوب من الموانئ الأوكرانية سيكون تحت سيطرة السلطات المحلية بشكل كامل، ثم تتبع هذه السفن طريقاً معيناً يُبلّغ به مركز إسطنبول في كل مرحلة، وعند دخولها المياه الإقليمية التركية ستستمر مراقبة السفن، وسيجري تفتيشها بالقرب من إسطنبول عند نقطة معينة، وسيتم تطبيق إجراء مماثل للسفن العائدة.
وأكد كالين أهمية إبقاء تركيا باب الدبلوماسية مفتوحاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: «إذا أحرق الجميع الجسور مع روسيا، فمن سيتحدث معهم؟ وقد رأينا من خلال التوصل للاتفاقية مدى أهمية العمل التركي المتوازن».
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي في 5 أغسطس (آب) المقبل، لتبادل وجهات النظر حول عمل مركز التنسيق المشترك في إسطنبول، ومدى توافق عمل المركز مع الاتفاقية المبرمة بين روسيا وأوكرانيا، في حضور تركيا وهيئة الأمم المتحدة بشأن الحبوب، إلى جانب قضايا التعاون العسكري التقني بين البلدين، بحسب ما أعلنت أنقرة وموسكو.
وقال المتحدث الرمسي باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، أمس (الأربعاء): «إن التعاون العسكري التقني بين البلدين مُدرَج باستمرار على جدول الأعمال، وحقيقة أن تفاعلنا يتطور في هذا القطاع الحساس يشير إلى أن النطاق الكامل لعلاقاتنا بشكل عام على مستوى رفيع للغاية، وشملت الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين موضوع التعاون العسكري التقني بأبعاده المختلفة».
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، إن موسكو تعول على الأفضل فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقيات الحبوب الموقعة في إسطنبول، لكنها لا تستطيع استبعاد فشلها... مضيفاً: «لا يمكن استبعاد أي شيء في حياتنا... الأمر لا يعتمد فقط على روسيا، لكن أيضاً على الظروف الأخرى... الجانب الروسي يعول على الأفضل». وأشار رودنكو إلى أن مغادرة أولى السفن التي تحمل الحبوب الأوكرانية إلى البحر الأسود بموجب اتفاقية إسطنبول، بناءً على تقييم الزملاء الأتراك، قد تبدأ في المستقبل القريب.


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.