«نيوم» تدفع بتوجهات السعودية إلى الاستثمار في البنية النوعية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: طرح المدينة للاكتتاب العام سيكرر نجاح إدراج «أرامكو» في السوق المالية

تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)
تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)
TT

«نيوم» تدفع بتوجهات السعودية إلى الاستثمار في البنية النوعية

تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)
تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)

أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن الإفصاح عن تصاميم مشروع «ذا لاين» في قلب نيوم -إحدى مرتكزات مشروعات «رؤية 2030»- يؤكد توجه السعودية نحو تكثيف الاستثمار في البنية التنموية النوعية وتوسيع قاعدة الأيدي العاملة والعقول الماهرة، حيث تُبرز مشروعات «نيوم» والتصاميم المعلنة عملية التحول إلى نهج عالمي جديد يشدد على المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة في ثورة حضارية بمواصفات استثنائية.
وأعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس إدارة «نيوم»، أول من أمس، عن تصاميم مدينة «ذا لاين»، التي تتمحور حول الإنسان، وتمثل نموذجاً عالمياً يحقق الاستدامة ومثالية العيش بالتناغم مع الطبيعة، كاشفاً عن التوجه لطرح منطقة «نيوم» في سوق الأسهم السعودية في 2024.

- إضافة اقتصادية وتنموية
وقال الأمير محمد بن سلمان، عقب الإعلان عن المشروع العملاق، إن «حجم الاستثمارات في (نيوم) خلال المرحلة الأولى سينطوي على 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) حتى عام 2030، ونعتقد في الغالب أن (نيوم) ستُطرح للاكتتاب العام في 2024».
وأضاف أن العمل ما زال جارياً على معدل الفائدة الداخلي الذي يرشَّح أن يكون من 9 إلى 16 في المائة، مفيداً بأن «نيوم» تهدف في النهاية إلى عائد استثمار بنسبة 13 - 14 في المائة.
وأشار ولي العهد كذلك إلى أنه «بحلول 2030 تريد المملكة أن يصل عدد السكان من 50 مليون نسمة (25 مليون مواطن و25 مليون وافد)»، لافتاً إلى أن الحد الأقصى لسكان العاصمة الرياض هو 25 مليون نسمة، بينما «نيوم» يمكنها استيعاب إلى نحو 10 ملايين.

- سوق مالية
وهنا، أوضح المختصون أن عملية طرح منطقة «نيوم» للاكتتاب وإضافة 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) في السوق المالية السعودية سيزيد، بعد استكمال المشروع، من القيمة السوقية لتتخطي 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، متوقعين أن تعيد قصة نجاح أكبر طرح تاريخي في البورصات العالمية لشركة «أرامكو» في سوق الأسهم السعودية الرئيسية مما ينعكس إيجاباً على السوق المحلية لتصبح من بين كبرى أسواق العالم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1552241134268604419

- محاكاة المستقبل
وذكر ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع «ذا لاين» يسابق الزمن بتصاميم مبهرة تحاكي مستقبل البشرية وتعد ثورة حضارية بمواصفات استثنائية، في مساعٍ تؤكد مضيّ السعودية نحو البنية التنموية النوعية وتوسيع قاعدة الأيدي العاملة والعقول الماهرة.
وتابع الحكير أن منطقة «ذا لاين» ستُبنى على مساحة لا تتجاوز 34 كيلومتراً مما يعني قدرتها على استيعاب ملايين السياح، وهو ما يتماشى مع توجهات المملكة المتمثلة في رؤيتها المتركزة على استقطاب 100 مليون زيارة سنوية بحلول 2030.
وأضاف الحكير أن المشروع يتميز بموقعه الاستراتيجي وتضاريسه المناسبة للاستفادة من أحدث التقنيات والبناء وعمليات التصنيع بمفهوم التحول الرقمي، لتحقيق مثالية العيش ومعالجة التحديات التي تواجه البشرية.

- فرص للمستثمرين
من جانبه، قال محمد الشميمري، مدير عام مكتب محمد الشميمري للاستشارات المالية، لـ«الشرق الأوسط»، إن طرح «نيوم» سيضيف للسوق السعودية قيمة كبيرة بنحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، مؤكداً أن هذا المشروع ستنطوي تحت مظلته عدة قطاعات سواء اللوجيستية والنقل والتكنولوجيا والعقار والسياحة، وستكون ممثلة للشركة في الاكتتاب لتكون فرص كبيرة متوفرة للمستثمرين.
وواصل الشميمري أن طرح منطقة «نيوم» سيعيد الذاكرة إلى أكبر طرح في التاريخ لشركة «أرامكو السعودية» التي وصلت قيمتها السوقية اليوم 8.5 تريليون ريال (2.2 تريليون دولار).
وأبان محمد الشميمري، أن هذه النجاحات ستتكرر مع طرح «نيوم» والشركات التابعة لها خصوصاً أن المشروع من أكبر المشاريع العالمية لينعكس إيجاباً على سوق الأسهم السعودية التي تلقت تحفيزاً أمس (الثلاثاء) جراء هذا الإعلان، ليغلق المؤشر مرتفعاً عند مستوى 11964.21 نقطة.

- انتعاش الأسهم
من ناحية أخرى، انعكس إعلان طرح «نيوم» على مؤشر سوق الأسهم السعودية لينتعش أمس (الثلاثاء)، ويغلق مرتفعاً 89.99 نقطة ويقفل عند مستوى 11964.21 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 164 مليون سهم، تقاسمتها أكثر من 300 ألف صفقة، سجّلت فيها أسهم 102 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت 93 على تراجع.
وفي ذات السياق، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) أمس، منخفضاً 247.03 نقطة ليقفل عند مستوى 20791.18 نقطة، بتداولات وصلت قيمتها إلى 21.3 مليون ريال (5.6 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 310 آلاف سهم تقاسمتها 1450 صفقة.

- الحلول البيئية
وكان الأمير محمد بن سلمان قد قال في بيان إفصاح عن تصاميم «ذا لاين»: «عند إطلاق المشروع وعدنا بإعادة تعريف مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات يكون الإنسان محورها الرئيسي، واليوم (ذا لاين) تحقق مثالية العيش وتعالج التحديات الملحّة التي تواجه البشرية». وأردف: «التصاميم الاستثنائية توضح الهيكل الداخلي للمدينة متعددة الطبقات وتعالج إشكاليات المدن الأفقية التقليدية المنبسطة، محققةً بذلك التناغم التام بين التنمية الحضرية والحفاظ على الطبيعة بكل مواردها». وتابع: «لا يمكننا تجاهل أزمة البيئة وكذلك طريقة الحياة اللتين تواجهان مدن العالم. ولذا نسعى في (نيوم) إلى أن نكون في طليعة من يقدمون حلولاً جديدة ومبتكرة. ونحن اليوم عازمون على تنفيذ فكرة «البناء إلى الأعلى»، من خلال فريق عمل إضافةً إلى مجموعة من ألمع العقول في الهندسة المعمارية والبناء على مستوى العالم».


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.