طهران ترفض تشغيل كاميرات المراقبة «الدولية» لحين إحياء الاتفاق النووي

غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة التي أوقفتها إيران، في فيينا 9 يونيو 2022 (إ.ب.أ)
غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة التي أوقفتها إيران، في فيينا 9 يونيو 2022 (إ.ب.أ)
TT

طهران ترفض تشغيل كاميرات المراقبة «الدولية» لحين إحياء الاتفاق النووي

غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة التي أوقفتها إيران، في فيينا 9 يونيو 2022 (إ.ب.أ)
غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة التي أوقفتها إيران، في فيينا 9 يونيو 2022 (إ.ب.أ)

قال رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، محمد إسلامي، الاثنين، إن طهران لا تنوي التراجع عن إغلاق كاميرات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» حتى إحياء الاتفاق النووي، وبدوره؛ قال المتحدث باسم وزارة خارجيتها، الاثنين، إنها لن تتسرع في المباحثات الهادفة لإحياء اتفاق 2015 رغم «الضغوط» الغربية، بعد مرور أشهر على تعليق المفاوضات.
ولم تحصل «الطاقة الدولية» على تسجيلات كاميرات المراقبة المخصصة لرصد الأنشطة الحساسة في المنشآت النووية الإيرانية، منذ تخلي طهران عن البروتوكول الملحق بـ«معاهدة حظر الانتشار» في فبراير (شباط) العام الماضي. وأبلغت إيران الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنها أزالت معدات تابعة لها بما شمل 27 كاميرا جرى تركيبها بموجب الاتفاق، بعدما تبنى مجلس محافظي «الوكالة الدولية» قراراً ينتقد طهران في يونيو (حزيران) الماضي على عدم تعاونها في التحقيق الدولي بشأن مصدر آثار اليورانيوم في منشآتها النووية.
وقالت «الوكالة الدولية» حينها إن وقف الكاميرات «ضربة قاتلة» لفرص إحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة منه عام 2018.
وقال إسلامي إنه مع استمرار اتهامات الغرب لإيران؛ «لم يعد هناك سبب لوجود كاميرات (خطة العمل الشاملة المشتركة)» في إشارة إلى الاسم الرسمي للاتفاق النووي، مضيفاً أن الغرب وجه «اتهامات» لإيران بناء على «وثائق مسروقة». وذلك في إشارة إلى وثائق الأرشيف النووي التي كشفت عنها إسرائيل في أبريل (نيسان) 2018 بعد عملية معقدة من «الموساد» في عمق طهران، في يناير (كانون الثاني) من العام نفسه.
ونوه إسلامي بأن طهران «وافقت على الحد من أنشطتها» من أجل «رفع الاتهامات وبناء الثقة»، متهماً الأطراف الغربية بأنهم «لم يلتزموا بتعهداتهم»، موضحاً أن «كاميرات الاتفاق النووي هي من أجل رفع تلك التهم، لكن إذا كان من المقرر أن تبقى الاتهامات، فلا يوجد مبرر لبقاء تلك الكاميرات»، وقال: «تمت إزالة الكاميرات بيد مفتشي (الوكالة الدولية)، وختم عليها، وتحفظ في المنشآت لحين عودة الجانب الآخر للاتفاق النووي».
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن «الوكالة الدولية» تواصل الإشراف على البرنامج النووي الإيراني «وفقاً لمعايير الضمانات».
وتفصل إيران بين الكاميرات التي تنص عليها «معاهدة حظر الانتشار» والكاميرات التي واقفت عليها بموجب الاتفاق النووي، وتوقيعها على البروتوكول الإضافي لـ«معاهدة حظر الانتشار».
ويفرض الاتفاق النووي الموقع في 2015 قيوداً على أنشطة إيران النووية مقابل رفع عقوبات دولية كانت مفروضة عليها. لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات قاسية على إيران، في محاولة للدفع باتفاق جديد يضمن إطالة أمد القيود النووية، ويلجم أنشطتها الإقليمية والصاروخية. وردت طهران بمخالفة بنود الاتفاق فيما يتعلق بالقيود على أنشطتها النووية.
وتطالب طهران بوقف تحقيق «وكالة الطاقة الذرية» بوصفه أحد شروطها في المحادثات النووية.
من جانبه، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، مدير «الوكالة الدولية» رافاييل غروسي، واتهمه بأن لديه «آراءً غير احترافية وظالمة وغير بناءة» و«مسيّسة» بشأن برنامج إيران النووي، مضيفاً أن طهران «بنظرة تعاملية وبناءة… سمحت لمفتشي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) بزيارة المراكز المعنية مرات عدة متتالية» من أجل «وضع حد لسوء التفاهم».
وأضاف كنعاني في مؤتمر صحافي أسبوعي أن بلاده تأمل في العودة سريعاً للاتفاق النووي إذا ما أظهرت الولايات المتحدة حُسن النية، مضيفاً أن إيران «ملتزمة بالمحادثات، وستواصل ذلك لحين التوصل لاتفاق جيد وقابل للاستمرار». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كنعاني قوله إن طهران لن تتسرع في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي رغم «الضغوط» الغربية، بعد مرور أشهر على تعليق المفاوضات.
وقال كنعاني إن الغربيين «يطالبون إيران باتخاذ القرار فوراً، ويؤكدون أن الوقت ضيق، وأن على إيران أن ترد بسرعة، إلا إن الجمهورية الإسلامية لا تتصرف بتسرع»، مضيفاً أن طهران «لا تضحي بالمصالح الأساسية للبلاد والأمة في مسار متسرع» رغم «الضغوط النفسية والترقبات الأحادية للأطراف الآخرين».
وقال غروسي لصحيفة «إلباييس» الإسبانية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة، إن برنامج إيران النووي «يتقدم بسرعة»، وإن رصد «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» ما يجري هناك محدود للغاية.
وقال غروسي: «خلاصة القول إنه على مدى نحو 5 أسابيع لم يكن لديّ سوى قدرة محدودة للغاية على الرصد في الوقت الذي تقدم فيه البرنامج النووي بسرعة. لذلك إذا تم التوصل لاتفاق؛ فسيكون صعباً للغاية بالنسبة إليّ أن أعيد الأمور إلى نصابها بوجود كل تلك الفترة من العمى الإجباري».
وبدا إحياء الاتفاق وشيكاً في مارس (آذار) الماضي بعد 11 شهراً من الجهود الدبلوماسية، لكن المحادثات تعثرت بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة، وأخرى إيرانية بإلغاء إدراج «الحرس الثوري» في قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لا خطط لديها لرفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة، وهي خطوة؛ إذا تمت، فستكون ذات تأثير عملي محدود على الأرجح؛ لكنها ستُغضب كثيراً من المشرعين الأميركيين.
وتطالب إيران بضمانات اقتصادية للاستفادة من المزايا الاقتصادية للاتفاق النووي، وتشمل ضمانات بألا تنسحب واشنطن من الاتفاق النووي.
وتحذر قوى غربية من أن إيران تقترب من التمكن من الإسراع صوب صنع قنبلة نووية. وقال كمال خرازي، المستشار المقرب من المرشد الإيراني، إن طهران قادرة فنياً على صنع قنبلة نووية؛ لكنها لم تتخذ قراراً بعد لتنفيذ ذلك.
وأدلى خرازي بهذه التصريحات بعد يوم واحد من إنهاء الرئيس الأميركي جو بايدن رحلته إلى الشرق الأوسط التي استمرت 4 أيام وزار خلالها إسرائيل، والسعودية، متعهداً بمنع إيران من «امتلاك سلاح نووي». ومثلت تصريحات خرازي إشارة نادرة إلى أن إيران ربما تكون مهتمة بحيازة أسلحة نووية؛ وهو أمر تنفي منذ فترة طويلة أنها تسعى إليه.
وقال «قصر الإليزيه» في بيان، السبت، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر لنظيره الإيراني إبراهيم رئيسي عن خيبة أمله إزاء عدم إحراز تقدم في المحادثات.
وعدّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الخميس، أن طهران «لم تتخذ بعد القرار السياسي (...) من أجل تحقيق عودة متبادلة للامتثال لـ(خطة العمل الشاملة المشتركة)».
من جهته؛ أبدى رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية، ريتشارد مور، الأسبوع الماضي، شكوكه في أن يكون المرشد الإيراني علي خامنئي (صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة) يريد العودة إلى الاتفاق النووي، لافتاً إلى أن «الإيرانيين لن يرغبوا في إنهاء المحادثات أيضاً، لذلك فسيستمرون لبعض الوقت».
وفي وقت لاحق، قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند: «إذا لم يقبل (المرشد الإيراني) الصفقة، فسنضطر بالطبع إلى زيادة الضغط».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.