العنف السياسي يحاصر لبنان... واستيعابه بانتخاب رئيس وسطي

البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)
البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)
TT

العنف السياسي يحاصر لبنان... واستيعابه بانتخاب رئيس وسطي

البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)
البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)

يدخل لبنان في مرحلة جديدة من العنف السياسي مع توقيف النائب البطريركي مطران القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الأردنية الهاشمية، موسى الحاج، والتحقيق معه، وتكاد تكون الأعنف منذ سنوات، وتتلازم هذه المرة مع اقتراب المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد في ظروف محلية وخارجية تختلف عن الظروف التي كانت وراء انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية في ضوء إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن بعدم إخلاء منطقة الشرق الأوسط لروسيا والصين وإيران؛ ما يعني أنه يوجّه رسالة لمحور الممانعة بأن الطريق ليست معبّدة أمامه لإطباق سيطرته على عدد من الدول، ومن بينها لبنان.
فدخول لبنان في مرحلة أكثر عنفاً بالمفهوم السياسي للكلمة غير المرحلة التي سبقت توقيف المطران الماروني والتحقيق معه، يعني حكماً أن هذه المرحلة ستكون حاضرة بامتياز في معركة انتخاب رئيس جمهورية جديد، ويمكن أن تدفع باتجاه البحث عن رئيس تسوية يتموضع خارج الاصطفاف السياسي ولا ينتمي إلى أي محور سياسي له امتداداته الخارجية، ويكون مقبولاً عربياً ولا ينجرّ إلى صدام مع المجتمع الدولي.
وبكلام آخر، فإن الوضع اللبناني لم يعد يحتمل المجيء برئيس خلفاً للرئيس ميشال عون يمكن أن يشكّل، كما يقول مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، تهديداً لهذا الفريق أو ذاك ويستحضر مجدداً حالة الانزلاق التي أدّت إلى تدحرج البلد نحو الانهيار الشامل بسبب انحياز عون إلى محور سياسي معين كان من نتائجه تصدّع العلاقات اللبنانية - العربية واختفاء لبنان من على شاشة رادار الاهتمام الدولي بعد أن تخلى عن دوره الحيادي وتحوّل إلى منصة لإطلاق الرسائل السياسية لمصلحة محور الممانعة الذي يتصدّره حالياً «حزب الله» بالنيابة عن إيران.
ويلفت المصدر السياسي إلى أنه من المبالغة تكبير دور النظام السوري في لبنان وتقديمه على أنه في أحسن حالاته، ويقول بأن «حزب الله» هو من تولى ملء الفراغ فور خروج الجيش السوري من لبنان في أبريل (نيسان) 2005، أي بعد أقل من شهرين على اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
ويؤكد بأن النظام السوري لم يعد في عداد اللاعبين الكبار في لبنان بعد أن تحولت سوريا إلى ملعب للقوى الكبرى والإقليمية، وإلا هل يعقل تغييبه عن القمة الثلاثية التي شاركت فيها روسيا وتركيا وإيران وأُدرج على جدول أعمالها بحث الوضع في سوريا بغياب صاحب الأرض؟
ويرى بأن الظروف السياسية والأمنية التي كانت وراء انتخاب عون رئيساً للجمهورية لم تعد قائمة، ولا يمكن أن تنسحب على انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، ويعزو السبب إلى جملة من الاعتبارات والمعطيات، أبرزها أن «حزب الله» الحليف لعون يفتقد إلى القدرات الذاتية التي أتاحت له في السابق تعطيل جلسات انتخاب الرئيس لأكثر من عامين ونصف العام، ولم يفرج عنها إلا بعدما تأكد أن البرلمان سينتخبه رئيساً.
كما أن الظروف المعيشية والاقتصادية، بحسب المصدر نفسه، التي رافقت انتخاب عون كانت مواتية بخلاف ما هو حاصل اليوم، في الوقت الذي يمر فيه البلد في تأزّم غير مسبوق مع تدهور سعر صرف العملة الوطنية وبدء نفاد الاحتياطي بالعملة الصعبة لدى مصرف لبنان في موازاة الكوارث التي أصابت القطاع المصرفي.
ناهيك عن أن «حزب الله» يفتقد حالياً وحلفاؤه إلى الأكثرية النيابية التي أتاحت له في السابق التحكم بأصول اللعبة التي تلازمت مع توصّل عون قبل انتخابه إلى تسوية مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من جهة وإلى اتفاق معراب مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على رغم أن هذين الاتفاقين لم يعمّرا طويلاً وتساقط الواحد منهما تلو الآخر؛ ما أدى إلى ارتفاع منسوب التأزّم السياسي والاقتصادي.
لذلك؛ فإن «حزب الله» ليس في وارد أن يقحم نفسه في مغامرة سياسية دونها صعوبات وعواقب وخيمة إذا ما أراد أن يعيد الكرّة هذه المرة بفرض رئيس جديد في ظل تبدّل موازين القوى بداخل البرلمان، خصوصاً في حال أنه انطلق في حساباته من أن الأكثرية النيابية التي انتخبت نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي لولاية سابعة وتعامل معها على أنها تتيح له فرض مرشحه للرئاسة مع أنها جاءت متواضعة وبقيت تحت سقف نصف عدد النواب زائداً واحداً.
وفي هذا السياق، يستبعد مصدر شيعي يواكب عن كثب الأجواء السائدة بداخل «حزب الله» إصرار أمينه العام حسن نصر الله على تكرار السيناريو الذي كان وراء انتخاب عون رئيساً، ويقول بأن الحزب لن يغامر برصيده في الداخل ويدخل في مواجهة مع المجتمع الدولي في حال خوضه المعركة الرئاسية بحسابات أصبحت من الماضي، إضافة إلى أنه لا يحتمل ما يترتب عليها من تكلفة اقتصادية ومالية في حين البلد يقف على مشارف الانهيار الشامل.
ويقول المصدر الشيعي لـ«الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لا يزال حالياً في طور مقاربته للملف الرئاسي، وهذا ما ينطبق أيضاً على الرئيس بري، ويؤكد بأن نصر الله يدير هذا الملف شخصياً بالتشاور مع رئيس البرلمان، ولم ينتهِ حتى الساعة من مقاربته له لينتقل لاحقاً لغربلة أسماء المرشحين.
ويجزم بأن رعاية نصر الله للقاء غسل القلوب بين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وبين زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية بقي في حدود تنقية الأجواء بين الحليفين اللدودين، ولم يتطرق لا من قريب أو بعيد للملف الرئاسي، ويكشف عن أن فرنجية كان صريحاً للغاية في عرضه بالتفصيل أبرز المحطات السياسية التي كانت وراء تدهور علاقته بعون وباسيل من دون أن يعفي الأخير من مسؤوليته المباشرة حيال رعايته حملات التحريض على «المردة» من ناحية ومسؤوليته في إخفاق عون عن تحقيق ما تعهد به.
ويتعامل المصدر نفسه مع المواقف النارية التي صدرت أخيراً عن باسيل بأنها تأتي في إطار استعداده للقاء آخر يجمعه بفرنجية برعاية نصر الله يفترض أن يخصص للبحث في الانتخابات الرئاسية، وإن كان لن يعقد على عجل، ويتوقف توقيت انعقاده على جلاء الصورة النهائية للحراك الجاري على المستويين الإقليمي والدولي لارتباطهما بالوضع الداخلي، ويؤكد بأنه وضع دفتر شروطه على فرنجية في حال تقرر دعم ترشيحه للرئاسة.
لكنه يستبعد تجاوب فرنجية مع شروطه التي يتوخى من خلالها لعب دور أساسي في المرحلة السياسية المقبلة إذا ما انتخب فرنجية على غرار الدور الذي يلعبه حالياً بموافقة عون.
وعليه، فإن الانتخابات الرئاسية تتصل مباشرة بالحراك الدائر في المنطقة، ولا يمكن عزلها عن التأثيرات الدولية والإقليمية التي تحبّذ التفاهم بين القوى السياسية للمجيء برئيس لا يشكّل تحدّياً لأحد، خصوصاً أن تنفيس مرحلة العنف السياسي واستيعابها لن يسلك طريقه إلا بانتخاب رئيس وسطي، وإلا فإن البلد ذاهب إلى مزيد من الاحتقان.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
TT

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

أُصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب، محمّلاً إيران المسؤولية.

وأورد حزب الحرية الكردستاني (PAK)، في بيان: «نفّذت طهران، عند الساعة 01:24 (22:24 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء)، هجوماً بواسطة أربع طائرات مسيّرة على إحدى قواعد الجيش الوطني الكردستاني»؛ أي الجناح العسكري للحزب، ما أسفر عن «إصابة ثلاثة مقاتلين».

وقال المتحدث باسم الحزب، خليل كاني ساناني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الإصابات طفيفة، لافتاً إلى أن الموقع المستهدَف يقع في محافظة أربيل.

جاء الهجوم عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإبقاء، حتى إشعارٍ آخر، على الهدنة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي مع إيران، بعد حربٍ استمرّت نحو 40 يوماً وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.

وخلال الحرب، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ، أسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين، على الأقل، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى مصادر داخل المعارضة.

وحتى في ظلّ الهدنة، استمرّت الهجمات الدامية المنسوبة لإيران، وقد قُتل، الأسبوع الماضي، أربعة أشخاص، على الأقلّ، في قصف بصواريخ ومُسيّرات لمواقع مختلفة تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.

ودعا حزب الحرية الكردستاني، الأربعاء، إلى «تأمين حماية إقليم كردستان وكل قوات البشمركة، خلال فترة وقف إطلاق النار»، وعَدَّ أن ذلك «يقع على عاتق الرئيس دونالد ترمب».

وأوضح: «لا يجوز ولا يمكن أن تَعدّ الولايات المتحدة الأميركية الكرد شركاء وأصدقاء لها، خلال الحرب والعمليات ضد الإرهاب، بينما تكتفي في زمن السلم ووقف إطلاق النار بمراقبة الهجمات التي تُنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدهم».

وفي بداية الحرب، صرّح ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت خمس من هذه المجموعات تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران، وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.