ماكرون في جولة أفريقية لتثبيت الحضور الفرنسي المتراجع أمام المنافسات

محطاته تشمل الكاميرون وبنين وغينيا بيساو

الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون في جولة أفريقية لتثبيت الحضور الفرنسي المتراجع أمام المنافسات

الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إلى الكاميرون، في بداية جولة أفريقية، ستقوده أيضاً إلى بنين وغينيا بيساو، في الفترة بين 25 و28 الحالي، في بادرة يقول قصر الإليزيه عنها إن غرضها إظهار أن الشراكة الفرنسية - الأفريقية «ما زالت أولوية» بالنسبة إليه. كما تشدد، للتدليل على أهميتها، على أنها ثاني جولة دولية يقوم بها ماكرون منذ إعادة انتخابه في أبريل (نيسان) الماضي لولاية جديدة من 5 سنوات.
وجاء في ملف، أعدته الرئاسة، أن الجولة المذكورة «تتم في إطار إقليمي ودولي صعب؛ حيث التهديد الإرهابي ما زال قائماً منذ عدة سنوات في منطقة الساحل، وهو مستمر بالتقدم نحو خليج غينيا»، الأمر الذي ردت عليه فرنسا بإعادة النظر في انتشار قواتها المرابطة في أفريقيا. كذلك يشير الملف إلى الحرب الروسية على أوكرانيا، وخصوصاً تبعاتها على مستوى أزمة الغذاء الدولية، التي تضرب بشكل خاص البلدان الأفريقية. وسعى ماكرون من خلال مبادرته المسماة FARM للأمن الغذائي إلى مساعدة أفريقيا في مواجهة تبعاتها على القمح والحبوب والمواد الغذائية التي مصدرها أوكرانيا وروسيا، وتحفيز الاستثمارات في القطاع الزراعي في البلدان الهشة غذائياً.
بيد أن ما لم يقله التقرير هو أن جولة ماكرون تحصل في وقت يتراجع فيه النفوذ الفرنسي في أفريقيا، وفيما تقترب قيادة القوات الفرنسية في أفريقيا من إتمام الانسحاب من مالي، حيث مسرحها الأهم، لمحاربة التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل منذ العام 2013. من هنا، فإن السلطات الفرنسية تعمل على إعادة النظر في حضورها العسكري، وخصوصاً تكييف أشكال تدخلها بعد فشل مهمتها في بامكو. وتجدر الإشارة إلى أن المجلس العسكري الممسك بزمام الأمور في بامكو بعد انقلابين عسكريين في 2020 و2021 طلب من باريس إخراج قواتها، بعد أن كانت مالي طيلة السنوات التسع الماضية بمثابة «محمية» فرنسية. ولذا، فإن جولة ماكرون ستوفر أيضاً الفرصة من أجل إعادة النظر بالشراكات العسكرية القائمة بين الدولة المستعمرة السابقة والدول التي استقلت منذ ستينات القرن الماضي.
ويعي الجانب الفرنسي أنه يواجه منافسة استراتيجية كانت سابقاً معقودة اللواء له. وهذه المنافسة متعددة الأشكال. ومن المفارقات الجديرة بالانتباه أن ماكرون يصل إلى العاصمة الكاميرونية ياويندي بعد أشهر قليلة على توقيع معاهدة دفاعية بينها وبين روسيا. كذلك تتم فيما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتنقل بين العواصم الأفريقية بادئاً من القاهرة، في جولة موسعة، غرضها الأول إثبات حضور بلاده، في قارة سيصل عدد سكانها إلى 2.5 مليار نسمة في العام 2050.
وتنفي المصادر الفرنسية بشكل قاطع رغبة باريس في الانسحاب من أفريقيا أو التخلي عن الدور الأمني الذي تقوم به في محاربة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية؛ «القاعدة» و«داعش». وتعمل وزارة الدفاع بطلب من الرئيس ماكرون على بلورة تصور للحضور الفرنسي العسكري في عدد من البلدان الأفريقية، يفترض أن يكون جاهزاً في الخريف المقبل، إلا أن العقدة المركزية فيه أن فرنسا لم تعد تريد أن تكون في الواجهة، وبدل ذلك تفضل توفير الدعم للقوات المحلية من خلال شراكات أمنية متجددة. وتشغل فرنسا قواعد عسكرية في السنغال وساحل العاج (غرب أفريقيا)، إضافة إلى حضور عسكري بحري دائم في خليج غينيا. والتخوف الكبير في باريس اليوم هو من «نزول» التنظيمات الإرهابية من منطقة الساحل باتجاه بلدان خليج غينيا، التي أخذت تعاني في شمالها من عمليات إرهابية. وسبق لوزير الدفاع سيباستيان لو كورنو أن زار النيجر وساحل العاج منتصف الشهر الحالي. وتعاني ساحل العاج من عمليات إرهابية في شمال البلاد على الحدود مع بوركينا فاسو.
وتفيد المعلومات المتوافرة أن 4 بلدان مطلة على خليج غينيا، وهي ساحل العاج وبنين وتوغو وغينيا، يمكن أن تستفيد بأشكال مختلفة من الدعم العسكري الفرنسي، سواء على صعيد الاستعلامات التي تستطيع وسائل المراقبة الفرنسية توفيرها، أو التدريب، أو المعدات والأسلحة. وأفادت المصادر الرئاسية أن بنين تقدمت بطلب إلى باريس بهذا الشأن، ولا شك أنه سيكون موضع بحث خلال زيارة الرئيس ماكرون، الذي يصحبه وزيرا الدفاع والخارجية.
وقالت باريس إن بنين ترغب في توافر دعم عسكري فرنسي لها، يشمل التدريب والاستعلامات وتوفير المعدات والأسلحة. ولباريس قاعدة عسكرية في الغابون، أقيمت بموجب معاهدة دفاعية، تعود للعام 1960، أي استقلال الغابون. أما القاعدة الكبرى فإنها قائمة في جيبوتي، التي تطل على مدخل البحر الأحمر. يضاف إلى ما سبق، بحسب بيانات وزارة الدفاع الفرنسية، حضور عسكري قوي في منطقة الساحل (النيجر، بوركينا فاسو، تشاد)، رغم الانسحاب من مالي، إلا أن عدد القوة الفرنسية في الساحل سيتراجع إلى النصف، بحيث يدور حول 2500 مع معداتهم وأسلحة الدعم، «بعد أن كان قد وصل إلى 5200 رجل العام الماضي».
وتمثل روسيا المنافس الاستراتيجي الأكبر للحضور الفرنسي في أفريقيا، فيما المنافسة الاقتصادية والتجارية تأتي من الصين. وثمة سبب تاريخي لذلك، إذ إن كثيراً من البلدان التي استقلت القرن الماضي عن الدول المستعمرة الأوروبية نظرت صوب الاتحاد السوفياتي للاستقواء به وطلب المساعدة منه. وقد استمرت هذه العلاقة مع روسيا بعد انهيار الاتحاد. والمنافس الآخر لفرنسا، في حال وضعت الولايات المتحدة جانباً، هو تركيا التي تدعو سنوياً لقمة تركية - أفريقية. وتعتبر المصادر الفرنسية أن حصان طروادة الروسي هو ميليشيا «فاغنر» التي لها وجود معروف في جمهورية أفريقيا الوسطى وفي مالي. وبحسب باريس، فإن ما يميز «فاغنر» أنها تشكل ّ«ضمانة» لبقاء النظام الذي استعان بها، لمنع حصول انقلابات تطيح به من جهة، ومن جهة أخرى مساعدته قانونياً وإعلامياً، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وبالمقابل، ترى باريس أنه حيث تحل «فاغنر» يحل العنف والدوس على القانون. وأحياناً تسعى الميليشيا الروسية التي حاربت في ليبيا إلى وضع أيديها على الثروات المعدنية التي تتوفر للبلدان الأفريقية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.