إيران تعلن «إحباط تفجير» منشأة حساسة في أصفهان

«الأمن القومي» اتهم شبكة من «الموساد»

منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم كما تبدو من الداخل في وسط محافظة أصفهان (رويترز)
منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم كما تبدو من الداخل في وسط محافظة أصفهان (رويترز)
TT

إيران تعلن «إحباط تفجير» منشأة حساسة في أصفهان

منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم كما تبدو من الداخل في وسط محافظة أصفهان (رويترز)
منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم كما تبدو من الداخل في وسط محافظة أصفهان (رويترز)

غداة بيان من وزارة الاستخبارات عن توقيف شبكة تابعة لـ«الموساد» على الحدود الغربية مع إقليم كردستان، ذكرت منصة «مجلس الأمن القومي» الإيراني أن طهران اعتقلت «جواسيس الموساد» قبل ساعات قليلة من محاولة تفجير إحدى المنشآت الحساسة بمحافظة أصفهان.
وأعلنت «وزارة الأمن (الاستخبارات)» الإيرانية، في بيان، توقيف عناصر من شبكة مرتبطة بـ«جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)»، دخلوا أراضيها عبر شمال العراق لتنفيذ عمليات تستهدف «مناطق حساسة».
وبحسب البيان؛ أوقفت قوات الأمن الإيرانية «عناصر شبكة تجسس إرهابية تابعة لـ(جهاز المخابرات الصهيوني – الموساد)، تم إرسالهم إلى البلاد لتنفيذ عمليات إرهابية، وتم تحديدهم قبل أن يقوموا بأي عملية تخريب». وأضافت أن هؤلاء «كانوا على تواصل مع جهاز (الموساد) بواسطة إحدى الدول المجاورة، وتسللوا إلى البلاد عبر إقليم كردستان» في شمال العراق، قبل أن يتم توقيفهم «جميعاً»؛ حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي الإيراني.
ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن عدد من جرى توقيفهم، أو جنسياتهم، أو تاريخ حدوث ذلك، أو طبيعة العمليات التي كانوا يحضرون لتنفيذها. إلا إنه أشار إلى أنهم «كانوا بصدد تنفيذ عمليات إرهابية كبيرة غير مسبوقة من خلال استخدام معدات حديثة ومتطورة وأقوى أنواع المتفجرات والاتصالات، لاستهداف مناطق حيوية وذات حساسية؛ محددة مسبقاً داخل البلاد».
وذكر البيان أنه جرى ضبط ما كان في حوزة هؤلاء، على أن يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هذه الشبكة «لاحقاً».
وقال موقع «نورنيوز» الإخباري؛ منصة «مجلس الأمن القومي» الإيراني، الأحد، إن «الهجوم على هذه الشبكة جاء نتيجة واحدة من أكثر العمليات تعقيداً لأجهزة المخابرات الإيرانية؛ في الداخل والخارج»، متحدثاً عن عملية لتحديد هوية جميع أفراد الشبكة في داخل وخارج الأراضي الإيرانية.
وأضاف: «هذه الشبكة تسللت إلى البلاد بإشراف أحد وسطاء منظمة (الموساد) عبر إقليم كردستان العراق»، مشيراً إلى أنها «قامت بجمع معلومات عن أحد المراكز الحساسة في أصفهان وكانت تنوي القيام بتفجيره»، دون أن يحدد الموقع في محافظة أصفهان التي تضم منشآت عدة نووية وعسكرية حساسة؛ على رأسها منشأة التخصيب الرئيسية في «نطنز».
وبحسب رواية «مجلس الأمن القومي»؛ «تم تدريب عناصر الشبكة لأشهر عدة لتنفيذ هذه العملية، في إحدى الدول الأفريقية، وقد نفذوا عملية محاكاة للهدف مرات عدة»، مشيراً إلى أن عناصر الاستخبارات الإيرانية «رصدوا هذه الشبكة قبل الدخول إلى إيران». وقال الموقع إن «اعتقال هذه الشبكة المعقدة جاء في وقت زرعت فيه متفجرات شديدة الانفجار في الموقع المطلوب، ولم يتبق سوى ساعات قليلة لتنفيذ المرحلة الأخيرة من عمليتهم الإرهابية».
وقبل بيان وزارة الاستخبارات بيومين، أفاد تقرير لقناة «إيران إنترناشيونال»؛ التي تتخذ من لندن مقراً لها، بأن أعضاء «الموساد» اعتقلوا واستجوبوا داخل الأراضي الإيرانية ضابطاً رفيعاً في «الحرس الثوري» باسم يالله خدمتي. وبثت القناة تسجيل فيديو من استجواب الضابط الذي يكشف معلومات عن نقل السلاح إلى سوريا والعراق ولبنان واليمن.
ويقول خدمتي إنه عضو رفيع في «مركز الدعم اللوجيستي» في «الحرس الثوري»، وعلى صلة مباشرة بقائد «مركز الدعم اللوجيستي»؛ علي أصغر نوروزي، المسؤول عن نقل الأسلحة؛ بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة.
وهذه العملية هي الثانية التي يعلن فيها عن استجواب عناصر من «الحرس الثوري»، بعدما نُشرت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي تقارير عن اختطاف رجل يدعى منصور رسولي، على يد عناصر «الموساد» واستجوابه في الأراضي الإيرانية لضلوعه في مخطط اغتيال دبلوماسي إسرائيلي في تركيا.
وفي 22 مايو (أيار) الماضي أطلق مسلحون النار على حسين صياد خدايي القيادي في «فيلق القدس» في عملية اغتيال نادرة وسط طهران. ووصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه قائد «الوحدة 840» المسؤولة عن نقل السلاح. وأبلغت إسرائيل حليفتها الولايات المتحدة بأنها من نفذ عملية الاغتيال. وهدد «الحرس الثوري» بـ«الثأر» لمقتله من إسرائيل.
جاء الإعلان عن استهداف شبكة تابعة لـ«الموساد» في إيران، وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل؛ العدو اللدود لإيران، بشأن برنامج طهران النووي.
وبحسب «رويترز»، رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يشرف على جهاز «الموساد» التعليق. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد تعهداً مشتركاً بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
ولطالما هددت إسرائيل، التي لا تعترف بها إيران، بعمل عسكري ضد طهران إذا فشلت المحادثات بينها وبين القوى العالمية للحد من أنشطة إيران النووية.
وأثناء جولة بايدن في منطقة الشرق الأوسط، كشفت إيران النقاب عن طائرات من دون طيار مسلحة على سفنها الحربية في الخليج العربي. وقبل ذلك بأسبوعين، اختبرت إيران صاروخاً يحمل قمراً صناعياً الشهر الماضي، مما دفع بالبيت الأبيض إلى التهديد بمزيد من العقوبات على طهران لمنعها من تسريع برنامج الصواريخ الباليستية المتقدم. وكشفت إيران في فبراير (شباط) عن الصاروخ «خيبر شكن» الذي يبلغ مداه 1450 كيلومتراً.
وكشفت معلومات استخباراتية أميركية عن أن إيران تستعد لإرسال طائرات من دون طيار هجومية وغير هجومية إلى روسيا لاستخدامها في حربها على أوكرانيا.
وقال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، الأحد، إن طهران تسعى وراء الإنتاج والحصول على أسلحة متقدمة، دون تحديد طبيعة الأسلحة، وذلك بعد أسبوع من تلويح مسؤول إيراني بامتلاك بلاده قدرات إنتاج قنبلة نووية مع استمرار الجمود في محادثات إحياء اتفاق 2015.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله في مهرجان برعاية قواته، الأحد، إن «الأسلحة مؤثرة في الحروب، لهذا نسعى وراء الإنتاج والحصول على الأسلحة المتقدمة». ومع ذلك قال: «لا نعتمد عليها، ولا نريد معجزة من الأسلحة... نعتمد على الله».
نمت طهران بشكل سريع مخزونها من الوقود النووي الذي يستخدم في صنع الأسلحة في الأشهر الأخيرة، مما نشر مخاوف من حدوث تصعيد. كما قامت بتجميع أجهزة طرد مركزي أكثر تقدماً محظورة بموجب الاتفاق النووي التاريخي، الذي تخلى عنه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في عام 2018.
وبدا إحياء الاتفاق وشيكاً في مارس (آذار)، لكن المحادثات تعثرت بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة؛ وأخرى إيرانية بإلغاء إدراج «الحرس الثوري» من قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لا خطط لديها لرفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة، وهي خطوة؛ إن تمت فستكون ذات تأثير عملي محدود على الأرجح، لكنها ستغضب كثيراً من المشرعين الأميركيين. وأرسل مسؤولان إيرانيان رفيعان إشارات لافتة بشأن امتلاك طهران قدرات على تطوير قنبلة نووية. وقال كمال خرازي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، إن لطهران «القدرات الفنية لصناعة قنبلة نووية». وقال الدبلوماسي السابق، محمد جواد لاريجاني، للتلفزيون الرسمي، إن «إيران لا تسعى لإنتاج أسلحة دمار شامل (...) لكنها إذا أرادت القيام بهذا العمل، فلا أحد يستطيع إيقافها».
وقال المحلل أحمد زيد آبادي لصحيفة «شرق» الإيرانية إن «الأوضاع الإقليمية والعالمية؛ خصوصاً المقتضيات الداخلية، تفرض على حكومة إبراهيم رئيسي؛ التي تحظى بدعم القوى الداخلية كافة، ضرورة إحياء الاتفاق النووي». ويرى زيد آبادي أن «قرار توقيع الاتفاق النووي وإحيائه كان تكتيكياً في حكومة الرئيس السابق حسن روحاني؛ لأنها واجهت معارضة داخلية، لكنه الآن أصبح استراتيجياً في حكومة رئيسي بعدما سيطرة المحافظون على القوى كافة».
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان السابق، حشمت الله فلاحت بيشه، لموقع «جماران»؛ منصة مكتب المرشد الأول (الخميني)، إنه «كلما تأخر توقيع اتفاق لإحياء الاتفاق النووي، فسيكون أثره أقل»، محذراً بأن الفرص في العلاقات الخارجية «تمضي بسرعة».
ورأى فلاحت بيشه أن الحرب الأوكرانية «ألحقت أكبر الأضرار بالاتفاق النووي»، مضيفاً أنها «ألقت بظلالها» على المفاوضات النووية. وأضاف: «الاتفاق النووي أهم موضوع في العلاقات الخارجية… لقد كانت فرصة ضيعها الدبلوماسيون الإيرانيون والأميركيون». كما انتقد التعويل على الصين وروسيا، وقال: «ينبغي ألا نرهن سياستنا الخارجية بتحديات القوى… لقد تواطأت القوى الشرقية والغربية بشأن إيران، وصوتوا ضدها» في مجلس الأمن.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

دعوات إيرانية للإسراع في اختيار مرشد جديد

متظاهرون يحملون صوراً للمرشد علي خامنئي، خلال تجمع مناهض لإسرائيل والولايات المتحدة بعد صلاة الجمعة في طهران (رويترز)
متظاهرون يحملون صوراً للمرشد علي خامنئي، خلال تجمع مناهض لإسرائيل والولايات المتحدة بعد صلاة الجمعة في طهران (رويترز)
TT

دعوات إيرانية للإسراع في اختيار مرشد جديد

متظاهرون يحملون صوراً للمرشد علي خامنئي، خلال تجمع مناهض لإسرائيل والولايات المتحدة بعد صلاة الجمعة في طهران (رويترز)
متظاهرون يحملون صوراً للمرشد علي خامنئي، خلال تجمع مناهض لإسرائيل والولايات المتحدة بعد صلاة الجمعة في طهران (رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، بأن اثنين من رجال الدين الإيرانيين البارزين دعوا إلى الإسراع في اختيار مرشد جديد لقيادة البلاد، في ظل موجة جديدة من الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وتشير هذه الدعوات إلى أن بعض الأوساط داخل المؤسسة الحاكمة، على الأقل، لا تبدو مرتاحة لتولي مجلس من ثلاثة أعضاء السلطة، ولو بصورة مؤقتة وفقاً للقواعد الدستورية، بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ينبغي أن يكون لها دور في اختيار المرشد الجديد، وهو مطلب رفضته إيران.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن ناصر مكارم الشيرازي، وهو مرجع ديني بارز، قال إنه من الضروري تعيين مرشد جديد سريعاً «للمساعدة في تنظيم شؤون البلاد على نحو أفضل».

وكان اثنان من كبار المراجع الدينية قد أصدرا الأسبوع الماضي فتاوى تدعو إلى الثأر لمقتل خامنئي. وقال مكارم شيرازي إن ذلك «واجب ديني على المسلمين حتى يُستأصل شر هؤلاء المجرمين من العالم».

وقالت وسائل إعلام رسمية إن المرجع الديني الكبير حسين نوري همداني حث أعضاء مجلس الخبراء، وهو هيئة دينية مكلفة اختيار المرشد الجديد، على تسريع عملية اختيار خليفة خامنئي.

ووفقاً للقواعد المنصوص عليها في الدستور الإيراني، تولى مجلس ثلاثي يضم الرئيس وعضو من مجلس صيانة الدستور، ورئيس السلطة القضائية مهام المرشد إلى حين صدور قرار من مجلس الخبراء.

وينص الدستور على اختيار المرشد خلال ثلاثة أشهر، لكن في ظل استمرار الحرب، ليس من الواضح متى سيتمكن مجلس الخبراء، المؤلف من 88 عضواً، من الانعقاد.

وأفادت مصادر«رويترز»، بأن بعض رجال الدين أجروا مشاورات عبر الإنترنت.

وفي سياق متصل، حذّر النائب آزادي خواه، عضو كتلة رجال الدين في البرلمان الإيراني، من التدخل في شؤون مجلس خبراء القيادة.

وقال إن أعضاء المجلس يدركون مسؤولياتهم ومهامهم، ولا حاجة لأن يذكّرهم بعض الأشخاص بذلك، داعياً المسؤولين والأفراد إلى الامتناع عن إبداء الآراء أو التدخل في أعمال مجلس الخبراء.

كما دعا وزير الطرق في الحكومة السابقة، مهرداد بذرباش، مجلس خبراء القيادة إلى الإسراع في اختيار المرشد الجديد «اليوم أو غداً».

وقال بذرباش، المقرب من «الحرس الثوري»، إن هناك مطلباً شعبياً واسعاً بالإعلان سريعاً عن المرشد الجديد، معتبراً أن التأخير في حسم هذا الملف ينطوي على تداعيات سلبية.

وقال النائب النائب محسن زنكنه الجمعة إن المرشد الجديد للبلاد قد يُعلن خلال يومين، مضيفاً أن الخيارات النهائية لمنصب المرشد تقتصر على شخصين، مشيراً إلى أن كليهما يرفض حتى الآن قبول هذا المنصب.

وأضاف أن خامنئي كان قد شدد قبل نحو عام على ضرورة التخطيط لهذه المرحلة، وأن «مجلس خبراء القيادة» ناقش الملف في اجتماعاته وتوصل إلى الخيارات النهائية.

وأضاف أن خامنئي كان قد شدد قبل نحو عام على ضرورة التخطيط لهذه المرحلة، وأن «مجلس خبراء القيادة» ناقش الملف في اجتماعاته وتوصل إلى الخيارات النهائية. وقال إن عملية التصويت أُجريت، وإن المسار القانوني جارٍ استكماله، مضيفاً أن النتيجة النهائية ستُعلن قريباً، وأن أي شخصية يختارها «مجلس الخبراء» ستكون موضع احترام والتزام.

وفي السياق نفسه، قال أحمد سعيدي، عضو «مجلس خبراء القيادة» وإمام جمعة قم، في خطبة الجمعة، إن «خامنئي آخر في الطريق»، داعياً المواطنين إلى عدم القلق.

ويعد مجتبى خامنئي نجل المرشد السابق، من أبرز المرشحين لخلافته، علما أنه من أكثر الشخصيات النافذة في الجمهورية الإسلامية. كما يطرح اسم حسن خميني، حفيد المرشد الأول (الخميني)، كخليفة محتمل للمنصب.


عراقجي يتهم القوات الأميركية بضرب محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي يتهم القوات الأميركية بضرب محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، السبت، بمهاجمة محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الإيرانية.

وكتب عراقجي، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة ارتكبت جريمة سافرة ويائسة، بمهاجمتها محطة تحلية مياه عذبة في جزيرة قشم»، وفقاً لـ"وكالة الصحافة الفرنسية".

وأضاف أن «إمدادات المياه تأثرت في ثلاثين قرية. إن مهاجمة البنية التحتية الإيرانية خطوة خطيرة تنطوي على عواقب وخيمة. الولايات المتحدة هي مَن أرست هذه السابقة، وليس إيران».

دخلت الحرب المتصاعدة في إيران أسبوعها الثاني، مع تجدُّد الضبابية التي تكتنف كيفية أو موعد انتهاء الصراع؛ إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تتلقى «هزيمة ساحقة» و«ستتعرض اليوم لضربات قاسية للغاية».

وبينما أعلن الجيش الأميركي أنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب، قالت إسرائيل إنها شنَّت موجة ضربات بواسطة «أكثر من 80 طائرة مقاتلة» على طهران ووسط إيران.


وزير الدفاع التركي يقلل من مخاطر اندلاع نزاع مباشر مع إسرائيل

وزير الدفاع التركي يشار غولر (رويترز)
وزير الدفاع التركي يشار غولر (رويترز)
TT

وزير الدفاع التركي يقلل من مخاطر اندلاع نزاع مباشر مع إسرائيل

وزير الدفاع التركي يشار غولر (رويترز)
وزير الدفاع التركي يشار غولر (رويترز)

أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، مساء الجمعة، أنّ مخاطر اندلاع نزاع مباشر بين تركيا وإسرائيل «ضئيلة للغاية»، مشيراً إلى إنشاء «قنوات اتصال» بين البلدين لتجنّب الوصول إلى «أي وضع غير مرغوب فيه».

وقال غولر في مقابلة مع صحيفة «بوستا» التركية: «رغم أنّ هناك مخاطر من اندلاع نزاع مباشر، فإننا نعتبر أنّ هذا الاحتمال ضئيل للغاية»، مضيفاً أنّه «من أجل تجنّب أي وضع غير مرغوب فيه، أُنشئت قنوات اتصال وتنسيق بين مؤسساتنا المختصّة للحد من سوء الفهم على أرض الواقع»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «نعارض الهجمات التي تشنّها حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو على الدول المجاورة»، مؤكداً أنّه «من المعروف أنّ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أضرّ بشدة بالعلاقات بين تركيا وإسرائيل في السنوات الأخيرة».

كذلك، كرَّر وزير الدفاع التركي طلب بلاده الانضمام إلى برنامج الطائرات المقاتلة من طراز «إف 35» الذي استُبعدت منه في عام 2019، ليس فقط كعميل، ولكن أيضاً كشريك صناعي للطائرات المقاتلة الأميركية، وذلك على خلفية حصولها على نظام الدفاع الجوي الروسي «إس 400».

وقال غولر: «تضم (إس 400) منظومة اقتنيناها في ذلك الوقت لتلبية احتياجاتنا... وأبلغنا نظراءنا الأميركيين بنيَّتنا استخدامها بشكل مستقل، من دون دمجها في (أنظمة حلف شمال الأطلسي). ولذلك، ما زلنا نعتبر هذا الخيار الحل الأمثل».

وتابع: «نؤكد في كل مناسبة أنّ وجود طائرات (إف 35) ضمن ترسانة القوات المسلحة التركية سيساهم بشكل كبير، ليس فقط في أمن بلادنا بل في أمن (حلف شمال الأطلسي)».