مسعى فرنسي لإخراج المفاوضات النووية من عنق الزجاجة

ماكرون يريد لباريس دوراً في رسم صورة الشرق الأوسط

ماكرون ينتظر وصول نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في قصر الاليزيه الجمعة 22 يوليو 2022 (رويترز)
ماكرون ينتظر وصول نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في قصر الاليزيه الجمعة 22 يوليو 2022 (رويترز)
TT

مسعى فرنسي لإخراج المفاوضات النووية من عنق الزجاجة

ماكرون ينتظر وصول نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في قصر الاليزيه الجمعة 22 يوليو 2022 (رويترز)
ماكرون ينتظر وصول نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في قصر الاليزيه الجمعة 22 يوليو 2022 (رويترز)

ساعتان من المشاورات الهاتفية بين الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي دارت حول مسائل رئيسية أولها الملف النووي الإيراني الذي وصلت المفاوضات الخاصة به، وآخرها في الدوحة بداية الشهر الجاري إلى طريق مسدود. والاتصال الهاتفي مساء السبت تم بمبادرة من ماكرون ما يعكس قلقاً فرنسياً «وغربياً» فيما تعتبر الأطراف الأوروبية والأميركية أن الكرة في ملعب طهران وأن مصير الاتفاق الذي يعترف الطرف الإيراني بأن التفاهمات بشأنه وصلت إلى 96 في المائة، مرهون بما تقرره القيادة الإيرانية وتحديداً «المرشد الأعلى» علي خامنئي.
وهذه القناعة كررها المسؤولون الأميركيون العديد من المرات في الأيام القليلة الماضية. وخلال اتصاله برئيسي، عبر ماكرون، وفق البيان الصادر عن قصر الإليزيه، عن «خيبة أمله لعدم إحراز تقدم، وأصر أمام الرئيس رئيسي على ضرورة اتخاذ خيار واضح للتوصل إلى اتفاق والعودة إلى تنفيذ (إيران) لالتزاماتها النووية». ورغم الخيبة، وتعليق مفاوضات فيينا منذ عدة أشهر، فإن ماكرون جدد التعبير عن قناعته بأن «التوصل إلى حل يوفر العودة إلى التنفيذ الكامل (للاتفاق النووي) ما زال أمراً ممكناً شرط أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن».
جاء التواصل الجديد بين ماكرون ورئيسي في سياق المشاورات التي يجريها الأول مع قادة من دول المنطقة إما حضورياً أو عبر الهاتف إضافة إلى القنوات الدبلوماسية التقليدية للنظر فيما سيكون الوضع في الإقليم في حال أخفقت كافة الجهود لإعادة إحياء اتفاق عام 2015 مع بعض التعديلات. وكانت مصادر فرنسية رفيعة المستوى قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الغربيين وخصوصاً الطرف الأميركي قدموا لإيران «أفضل عرض يستطيعون تقديمه وإنه يتعين على القادة في طهران ألا يتوقعوا تنازلات إضافية من الجانب الغربي». وتضيف هذه المصادر أن «رهان طهران على عامل الزمن سيفضي إلى نتائج معكوسة»، بمعنى أن ما تقبله واشنطن اليوم «لن تكون قادرة على قبوله مع اقتراب استحقاق الانتخابات النصفية الأميركية». وهذا يعني، عملياً، أنه إذا خسر الرئيس جو بايدن بنتيجتها الأكثرية الطفيفة التي يتمتع بها الديمقراطيون في الكونغرس فإن السير بالاتفاق كما هو «وليس مع تنازلات إضافية لن يكون ميسراً».
بيد أن الأمور لا تتوقف عند هذا الحد. ولاستكمال الصورة، تتعين الإشارة إلى أمرين إضافيين: الأول، المخاوف الغربية من تنامي الأنشطة النووية الإيرانية وغياب الرقابة التي كانت تمارسها الوكالة الدولية للطاقة النووية والنتائج المترتبة على ذلك وفق ما شرحه مديرها العام رافاييل غروسي مؤخراً. وجاءت تصريحات كمال خرازي، وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية الأحد الماضي التي أكد فيها أن بلاده تتوافر لديها «القدرات الفنية» للحصول على القنبلة النووية لتزيد من المخاوف الغربية حيث يغلب اعتقاد أن طهران ربما باتت على مسافة «أسابيع» من الحصول على السلاح النووي وإن لم تتخذ بعد قراراً بهذا الصدد. ونبهت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا من أن الوقت للعودة إلى الاتفاق «بدأ ينفد» وأنه يتعين على الإيرانيين التوقف عن «المناورات» الهادفة لاستغلال الوقت. من هنا، جاء اعتبار الغربيين أن مزيداً من التأخير في تفعيل الاتفاق وعودة طهران إلى الالتزام بمنطوقه وشروطه «ستجعله عديم الفائدة» لأن الجانب الإيراني يكون قد اجتاز نقطة الخطر.
لا تريد باريس أن تكون بعيدة عما يجري من اتصالات حول منطقة الشرق الأوسط التي ترى أن لها فيها مصالح وصداقات يتعين الدفاع عنها. وعرفت المنطقة في الأيام الأخيرة حدثين رئيسيين: الأول، زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة وخصوصاً محطة جدة التي شهدت قمة خليجية - عربية - أميركية كان الملف الإيراني أحد أبرز ما ناقشته. والثاني القمة الثلاثية الروسية - التركية - الإيرانية في طهران. وما تريده فرنسا أن تكون على دراية وليست بعيدة عن الخطط التي تحاك للمنطقة. من هنا، تظهر أهمية المشاورات التي أجراها ماكرون مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي الأسبوع الماضي وكلاهما حضر قمة جدة وأيضاً تواصله مع الرئيس الإيراني.
وأفادت مصادر في قصر الإليزيه بأن الرئيس ماكرون «ينظر» في إمكانية تنظيم مؤتمر إقليمي على غرار القمة التي استضافتها بغداد في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي التي شهدت حضور وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران. ووفق هذه المصادر، فإن «عدة قادة من دول المنطقة عبروا عن تقديرهم للفكرة واستعدادهم للانضمام إليها» خصوصاً أن الغرض منها هو خفض التصعيد وتسهيل الحوار بين دول الإقليم. وفي بيان الإليزيه، ثمة إشارة واضحة لذلك؛ إذ جاء فيه: «إن رئيسيْ الدولتين «فرنسا وإيران» تناولا الوضع الإقليمي وإن الرئيس ماكرون جدد تأكيد تمسُّك فرنسا بأمن واستقرار المنطقة وعزمه على مواصلة جهوده من أجل تهدئة دائمة للتوترات». وأضاف البيان أن الرئيسين «اتفقا على ضرورة تعزيز الحوار بين دول المنطقة استكمالاً (لما تحقق) في مؤتمر بغداد». ومن حيث المبدأ، فإن دعوة ماكرون تلاقي هوى في طهران التي كانت تدعو إلى حوار إقليمي ولكن بعيداً عن القوى الخارجية الأمر الذي أعاد كمال خرازي التأكيد عليه الأحد الماضي. ونقلت وكالة «إرنا» الإيرانية كلاماً لرئيسي وجَّهه لـماكرون وهو أن سبيل حل قضايا المنطقة بيد شعوبها وحكوماتها؛ لأن التدخل الأجنبي يزعزع الأمن والاستقرار الإقليميين. ونقلت الوكالة عن ماكرون تأكيده على دور إيران في «إنجاز العمليات السياسية داخل المنطقة» وهو ما لم يشر إليه البيان الفرنسي.
في هذا الإطار الأوسع، يبدو الملف النووي بمثابة العقدة الأساسية ولكنها ليست الوحيدة. ولم يعرف ما إذا كان الرئيس الأميركي قد طرح على القادة المجتمعين في جدة رؤية واضحة للدور الأميركي في المنطقة والضمانات التي ستوفرها بلاده للأمن والاستقرار فيها باستثناء تأكيده أكثر من مرة أنه «لن يسمح» بأن تتحول إيران إلى دولة نووية. وربما ما يشجع ماكرون على مواصلة جهوده يكمن تحديداً في وجود هذه «المنطقة الرمادية» التي تسمح له بأن يكون له دور يلعبه تحت عنوان مداراة ما قد يحصل في المستقبل وتجنب التصعيد عن طريق لم كافة الأطراف إلى طاولة حوار.
يبقى أن الجانب الإيراني وكالعادة رمى المسؤولية على الغرب معتبراً، وفق «إرنا» أن «إصدار قرار من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (ضد إيران)، شكّل إجراءً مثيراً للأزمة وسعى للتضييق على الشعب الإيراني، وأدى إلى الإخلال بالثقة السياسية بين الجانبين». ووفق رئيسي فإن «التوصل إلى اتفاق مرهون بحل كامل القضايا المتعلقة باتفاق الضمانات وتقديم تعهدات لازمة بما في ذلك حول التزام الأطراف الأخرى بالاتفاق النووي وتحقيق المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني المنصوصة فيه». وعملياً، يعني ذلك أن المسألتين الرئيسيتين العالقتين «ملف الضمانات التي تريدها طهران وملف تمكينها من الاستفادة من رفع كافة العقوبات بما فيها المفروضة على الحرس الثوري الأمر الذي يتطلب رفعه من لائحة المنظمات الإرهابية الأميركية» ما زالتا من غير حلول، وبالتالي فإن المراوحة متواصلة. واستفاد رئيسي من المناسبة للتنديد، من جهة، بالعقوبات الأميركية ضد بلاده، الذي «يضر بالاقتصاد العالمي ولا سيما أوروبا» ومن جهة أخرى بالأفعال والمواقف «غير البناءة» للولايات المتحدة ودول أوروبية في الملف النووي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.