إسرائيل تُغرق قارباً فلسطينياً «يحمل عتاداً لحماس»

قائد غزة السابق: تهديد الحركة و«حزب الله» أكبر من إيران

صورة أرشيفية لقوارب صيد في غزة (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لقوارب صيد في غزة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تُغرق قارباً فلسطينياً «يحمل عتاداً لحماس»

صورة أرشيفية لقوارب صيد في غزة (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لقوارب صيد في غزة (د.ب.أ)

في عملية اعتبرها الفلسطينيون تصعيداً ضد الصيادين، واعتبرتها إسرائيل منعاً لعملية تزويد «حماس» بأسلحة قتالية، تم إغراق وإحراق قارب فلسطيني، فجر الأحد، في عرض البحر المتوسط على مقربة من سواحل غزة. وقد دفع هذا الحادث بأحد جنرالات الجيش للقول إن «حماس» و«حزب الله» يهددان أمن إسرائيل أكثر من إيران.
وقال الناطق الإسرائيلي العسكري، إن قواته أحبطت محاولة تهريب بحرية على الحدود المصرية مع قطاع غزة. ووصف ما جرى بالقول: «مقاتلو سلاح البحرية الإسرائيلية تصدوا للقارب، ووجَّهوا لركابه النداء بالتوقف، وعندما رأوا أن الركاب لا ينوون الاستجابة، أطلقوا النار وفقاً للتعليمات المتعلقة بفتح النار. وقفز ركاب القارب إلى المياه، سابحين باتجاه شاطئ القطاع، وتم العثور عند تفتيش القارب على معدات كانت في طريقها إلى تنظيم (حماس)».
وعلى حسابه في «تويتر»، قال المتحدث باللغة العربية باسم الجيش، أفيخاي أدرعي: «خرج قارب فلسطيني من مصر باتجاه قطاع غزة، وخرق منطقة الصيد المسموح بها في جنوب القطاع». وبحسب «القناة 13» للتلفزيون، فإن «القوات البحرية علمت بأمر رحلة تهريب الأسلحة قبل انطلاق القارب، إذ إنها حصلت على معلومات استخباراتية عن 3 أشخاص متورطين بالعملية، وتتبعت آثار الثلاثة الذين خرجوا في ساعات الليل من شواطئ غزة في رحلة بحرية تجاه المنطقة البحرية مقابل شواطئ غزة بالقرب من مصر، وحاولوا اجتياز المياه البحرية الإقليمية المصرية؛ حيث تم اعتقالهم». وأكد أدرعي أن «قوات البحرية سيطرت على القارب المحترق، فوجدت أنه احتوى على عتاد مخصص لحرك (حماس)، بما في ذلك أسلحة وصواريخ».
أما في الطرف الفلسطيني، فلا ذكر للقارب سوى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أحرقت مركب صيد بعد استهدافه بالقذائف والرشاشات الثقيلة، في بحر محافظة رفح جنوب قطاع غزة». وأفاد أحد الصيادين، في حديث مع وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات الاحتلال المتمركزة في الزوارق الحربية بعرض بحر رفح، فتحت نيران قذائفها المدفعية وأسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين في بحر رفح، ما أدى إلى إحراق وتدمير أحدها». وأضاف أنه لا معلومات حتى اللحظة عن حالة الصيادين الذين كانوا على متن المركب.
وأدانت نقابة الصيادين الفلسطينيين هذا الاعتداء، وقالت إنه يؤكد «استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصيادين ومراكبهم في عرض بحر قطاع غزة، لتركعهم وتبعدهم عن مصدر رزقهم، تزامناً مع منع إدخال المواد اللازمة للصيد عبر المعابر الحدودية، فلا يمضِي يوم دون إطلاق نار وملاحقة للصيادين واعتقالات ومصادرة قواربهم وتحطيمها».
وطالبت النقابة المراكز الحقوقية والمجتمع الدولي بضرورة الضغط على إسرائيل لكبح جماحها ووقف جرائمها، وبتصعيد هذه القضية وإبرازها للرأي العام الدولي، لتوفير الحماية الكاملة للصيادين الساعين إلى توفير لقمة العيش لأسرهم، في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها أهالي قطاع غزة.
من جهة ثانية، حذر العميد تسفيكا فوجل، في جيش الاحتياط الإسرائيلي الذي شغل في الماضي منصب قائد القوات العاملة في قطاع غزة، من أن «حماس» تبذل جهوداً خارقة لتعزيز قواتها، حتى تستطيع خوض الحرب القادمة بشكل أقوى. وقال خلال حديث لإذاعة «إف إم 103» في تل أبيب، عقَّب فيه على تدمير القارب، الأحد، إن «تقارب تحالف الشر، إيران وروسيا وتركيا وسوريا، يشكل تهديداً لمصالح إسرائيل في العالم بطريقة غير مباشرة. والتهديد النووي الإيراني قائم؛ لكن هناك توازناً في الردع بين إيران وإسرائيل».
واعتبر أن التهديد المباشر والأكثر واقعية لإسرائيل، قادم من «حماس» و«حزب الله»، وأن تهديدهما هذا يفوق التهديد الإيراني، باعتباره التهديد الآني والأكثر خطورة؛ «لا سيما أنهما تحولا من تنظيمات (إرهابية) إلى دول معادية على حدود إسرائيل».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.