الشيخ أحمد النواف رئيساً لوزراء الكويت

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)
TT

الشيخ أحمد النواف رئيساً لوزراء الكويت

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)

أصدر أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، اليوم (الأحد)، أمراً أميرياً بتعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيساً جديداً للوزراء ليحل محل رئيس وزراء الحكومة المستقيلة الشيخ صباح الخالد الذي واجه خلافات مستحكمة مع المعارضة في البرلمان أدت لتقديم استقالته أربع مرات منذ تشكيله أول حكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وصدر الأمر الأميري بإمضاء ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح الذي أسند إليه أمير البلاد بعضاً من اختصاصاته.
وينتظر أن تقوم الحكومة الجديدة فور تشكيلها برفع مرسوم حلّ مجلس الأمة إلى أمير البلاد، تمهيداً لحلّ المجلس حلاً دستورياً والدعوة لانتخابات عامة.
وكانت الترجيحات لتولي منصب رئيس الحكومة الكويتية تتفاوت خلال الأيام الماضية بين الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، وبين الفريق أول متقاعد الشيخ أحمد النواف، نجل أمير البلاد، الذي يتولى وزارة الداخلية.
ووجه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، التهنئة للشيخ أحمد النواف بمناسبة «الثقة السامية» للأمير بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، متمنياً «أن يسدد الله خطاه وأن يعينه على تحمل أعباء هذه الأمانة والمسؤولية الوطنية الكبيرة لمواصلة مسيرة التقدم لبلادنا العزيزة».

الفريق أول متقاعد الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس الوزراء الكويتي المعين
 

وكانت حكومة الشيخ صباح الخالد قد قدمت استقالتها، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، استباقاً لتقديم نواب معارضون كتاب «عدم تعاون» مع رئيس الحكومة، بعد سلسلة استجوابات تعرض لها رئيس الحكومة ووزراؤه. وفي 10 مايو (أيار) الماضي، صدر أمر بقبول استقالة الحكومة وتكليفها بتصريف العاجل من الأمور.
وأدت الخلافات المستحكمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى عرقلة تشريعات مهمة تحتاجها البلاد خاصة في ظل أزمة كورونا وانخفاض إيرادات البلاد بسبب تراجع أسعار النفط (قبل أن تعود للارتفاع مجدداً مطلع العام الجاري)، وإصدار قوانين أبرزها قانون الدين العام الذي يعتبر أساسياً لتحسين تصنيف الكويت الائتماني الذي تضرر بسبب هذه الخلافات.
وفي 22 يونيو (حزيران) الماضي أعلن ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح عبر التلفزيون الرسمي حلّ مجلس الأمة (البرلمان) حلاً دستورياً والدعوة لانتخابات عامة. وجاء هذا القرار في فترة تشهد فيها البلاد تأزماً سياسياً بسبب خلاف حاد من نواب المعارضة في البرلمان، سبقه استقالة الحكومة.
وقال ولي العهد الكويتي: «قررنا مضطرين ونزولاً عند رغبة الشعب... واستنادا إلى حقنا الدستوري المنصوص عليه في المادة 107 من الدستور أن نحل مجلس الأمة حلا دستوريا والدعوة إلى انتخابات عامة».
وهذا هو أول حل للبرلمان في عهد أمير الكويت الحالي الشيخ نواف الأحمد الذي تولى الحكم في سبتمبر (أيلول) 2020 بعد وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد الصباح. وكانت آخر مرة تم فيها حل البرلمان عام 2016.
ومع أن المجلس سيبقي يمارس صلاحياته حتى صدور مرسوم الحلّ رسمياً إفساحاً المجال لتشكيل حكومة ترفع هذا المرسوم للأمير، فإن الظروف السابقة من التأزيم، والانسداد السياسي جعلت القرار موضع ترحيب من جميع القوى السياسية في البلاد مما يبشر بالرغبة في تجديد الماكينة السياسية في الحكومة والبرلمان.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

قطر: لا نشارك في الحرب على إيران ونؤكد حقنا في الدفاع عن أراضينا

مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
TT

قطر: لا نشارك في الحرب على إيران ونؤكد حقنا في الدفاع عن أراضينا

مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)

أكد الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن بلاده «لم تشارك في الحرب على إيران»، مشدداً على أنها تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وردع ما وصفه بـ«العدوان الإيراني» على أراضيها.

ودعا الأنصاري الجهات الإعلامية إلى الاعتماد على المصادر القَطَرية الموثوقة عند نشر الأخبار المتعلقة ببلاده، في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وكانت قطر قد أدانت واستنكرت بشدة الهجوم الذي استهدف أراضيها باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيَّرة، معتبرة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة.

وأكدت الدوحة أن ما جرى لا ينسجم مع مبادئ حُسن الجوار، ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


الدفاعات الخليجية تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

 إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

 إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)

في اليوم الرابع، تواصلت الهجمات الإيرانية على المدن والمنشآت الحيوية في دول الخليج، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية الخليجية تصدّيها لأكثر من 465 صاروخاً و1414 طائرة مسيّرة منذ بدء المواجهات.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض (الثلاثاء) لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في الرياض، معربةً عن رفضها لهذا الاعتداء.

وجدّدت دول الخليج تأكيد حقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وصون مصالحها الحيوية.

السعودية: اعتراض 8 مسيرّات

أوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض (الثلاثاء) لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

ولفت المالكي إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى استهداف السفارة بمسيّرتين، ما أسفر عن حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في الرياض، معربةً عن رفضها لهذا الاعتداء.

وأكدت في بيان أن «تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر يتعارض بشكل صارخ مع جميع الأعراف والقوانين الدولية، بما فيها اتفاقيتا جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية، التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وشدّدت السعودية على أن «تكرار هذا السلوك الإيراني السافر، الذي يأتي رغم علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد».

استهداف إيراني لأحد الفنادق في المنامة (أ.ف.ب)

كما جدّدت المملكة تأكيد حقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وصون مصالحها الحيوية، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

عُمان: استهداف ميناء الدقم وظفار

وفي سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني عُماني بتعرّض خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيّرات، أصابت إحداها أحد الخزانات. وأوضح المصدر أنه جرى احتواء الأضرار الناتجة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأكدت سلطنة عُمان، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية، إدانتها لهذا الاستهداف، مشيرة إلى أنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحدث. كما أفاد مصدر أمني بإسقاط مسيّرتين في أجواء محافظة ظفار، وسقوط مسيّرة ثالثة بالقرب من محيط ميناء صلالة، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.

وجدّدت سلطنة عُمان استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف، مؤكدةً أنها ستتخذ الإجراءات كافة اللازمة للحفاظ على أمن البلاد.

الكويت: التصدي لموجة صواريخ

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الثلاثاء، أن قواتها المسلحة تعاملت مع موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي رُصدت في أجواء البلاد، مؤكدة أنها تواصل عمليات التصدي لها وإسقاطها.

كما تعرّضت السفارة الأميركية في الكويت لهجوم إيراني. وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن «رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى سفارة الولايات المتحدة الأميركية في البلاد، بوصفه عملاً يشكّل انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، بما فيها اتفاقيتا جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية، التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وجدّدت الوزارة تأكيدها على حق الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها، وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

الحياة طبيعية في الكويت بعد التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية (أ.ف.ب)

قطر: مخزونات كافية من الصواريخ

وفي الدوحة، أكدت وزارة الدفاع القطرية امتلاك قواتها المسلحة كامل القدرات والإمكانات لحماية أراضيها، مشددة على قدرتها على التصدي بحزم لأي تهديد خارجي يستهدف أمن الدولة. ونفى مكتب الإعلام الدولي في قطر ما أورده تقرير «بلومبرغ» بشأن امتلاك مخزون من الصواريخ الاعتراضية يكفي لأربعة أيام فقط.

وأوضح المكتب، في بيان أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية «باتريوت» لم تُستنفد، وأنها لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها واحتياطاتها الكافية.

في الأثناء، أعلنت «قطر للطاقة» وقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية في الدولة، عطفاً على قرارها السابق بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة. وأوضحت أن القرار يشمل عدداً من المنتجات، من بينها اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها.

كما أدانت الدوحة بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة الأميركية في الرياض والكويت، مؤكدة أن ذلك يُعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين الدولية.

البحرين: تدمير 73 صاروخاً

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها دمّرت 73 صاروخاً و91 طائرة مسيّرة أُطلقت في إطار «الاعتداء الإيراني الإرهابي الغاشم» على المملكة، مؤكدة نجاحها في إحباط ما وصفته بـ«العدوان الإيراني الإرهابي العشوائي» الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت القيادة أن قوة دفاع البحرين تمتلك منظومات دفاعية متقدمة وقدرات قتالية متطورة وإمكانات عسكرية حديثة لحماية أجواء ومياه وأراضي المملكة، مشددة على أن جميع منظوماتها الدفاعية على أهبة الاستعداد والجاهزية الدائمة للتعامل مع مختلف التهديدات، وأنها ستظل الدرع المنيعة في وجه كل ما من شأنه المساس بأمن واستقرار مملكة البحرين أو الاعتداء على سيادتها الوطنية.

الجيش القطري يعترض صاروخين باليستيين فجر يوم 3 مارس (أ.ف.ب)

الإمارات: حريق بالفجيرة

أعلنت الجهات المعنية في إمارة الفجيرة تعاملها مع حريق اندلع صباح الثلاثاء في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز)، جراء سقوط شظايا عقب الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيّرة (درون)، من دون تسجيل أي إصابات. وأكدت السيطرة على الحريق وعودة الأعمال إلى طبيعتها في المنطقة.

ودعت الجهات المعنية الجمهور إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

مجلس التعاون: اعتداءات إيرانية غادرة

أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانة المجلس بأشد العبارات لاستمرار «الاعتداءات الإيرانية الجبانة والغادرة» على دوله، واستهداف المنشآت المدنية والدبلوماسية، وآخرها بمقري السفارتين الأميركيتين في السعودية والكويت.

وأكد البديوي أن الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس، وما يصاحبها من تصعيد «غير مبرر وغير قانوني ولا أخلاقي»، بمثابة دليل صارخ على نوايا طهران تجاه دول المجلس، وسعيها إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأضاف أن «استهداف أراضي دول المجلس لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة»، داعياً إيران إلى الوقف الفوري لما وصفها بـ«اعتداءاتها الهمجية»، ومجدداً تضامن دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات، دفاعاً عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.


الإمارات تؤكد جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد إيراني

العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تؤكد جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد إيراني

العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)

أكدت دولة الإمارات أنها في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، وتمتلك قدرات ومنظومات دفاعية متقدمة تمكّنها من حماية أراضيها وشعبها، مهما طال أمد التصعيد في المنطقة، مشددةً على أن أمن الدولة وسلامة المجتمع يمثلان أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.

وقال العميد الركن عبد الناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية، إن القوات المسلحة ترصد على مدار الساعة أي تطورات ميدانية قد تمس أمن الدولة أو أجواءها أو مياهها الإقليمية أو أراضيها، مؤكداً أن الجاهزية العملياتية مستمرة دون انقطاع.

وأوضح خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الدولة حول آخر المستجدات أن الإمارات تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية، عبر أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى تؤمِّن تغطية شاملة للمجال الجوي.

ألف هجوم

وكشف المتحدث أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداء الإيراني مع 186 صاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه الدولة، حيث تم تدمير 172 صاروخاً، فيما سقط 13 صاروخاً في مياه البحر، وسقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة. كما تم رصد 812 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 755 منها، بينما سقطت 57 داخل أراضي الدولة، إضافةً إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وبيّن أن الهجمات تسببت في بعض الأضرار الجانبية، وأسفرت عن 3 حالات وفاة و68 إصابة بسيطة، فضلاً عن أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.

وأشار إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من البلاد كانت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، وتصدي المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيّرة والجوالة، مؤكداً أن هذه الإحصاءات تعكس الجاهزية الكاملة والخطط الاستباقية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المعنية، مما مكّنها من التعامل بفاعلية وكفاءة مع مختلف أنواع التهديدات.

وأضاف أن من المعروف عسكرياً أن عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة المعادية تؤدي إلى تناثر الشظايا، مشيراً إلى أن جميع الإصابات والأضرار المسجلة لم تكن نتيجة إصابات مباشرة لأهداف داخل أراضي الدولة.

وشدد على أن منظومات الدفاع الجوي نجحت، بفضل الكفاءة العالية والاحترافية الكاملة ووفق قواعد الاشتباك المعتمدة وإجراءات السلامة العملياتية، في التعامل مع الأهداف المعادية في الوقت المناسب، مما أسهم في تقليص حجم الأضرار ومنع وقوع خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات.

ضبط النفس

في السياق ذاته، أكدت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن الإمارات تجدد دعوتها إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار الجاد وتحمل المسؤولية الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، مشددةً على أن الجميع «في أمن وأمان وبأيدٍ حريصة وأمينة».

وأكدت أن المنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية لحماية المواطنين والمقيمين والزوار، مع تمسك الإمارات بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن سلامة أراضيها وسيادتها.

وأشارت إلى أن الإمارات تعرضت لسلسلة هجمات وصفتها بالسافرة، رغم تأكيدها السابق أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمل عسكري ضد إيران.

المخزون الغذائي

من جهته، أكد عبد الله المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال الإحاطة الإعلامية، أن منظومة الأمن الغذائي في الإمارات «خط أحمر»، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك مخزوناً من السلع الأساسية يكفي لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر.

وأوضح أن المخزون الاستراتيجي يضمن توفر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة، لافتاً إلى أن الإمارات تعتمد على شبكة واسعة من الأسواق الشريكة لتأمين وارداتها من مختلف السلع والمنتجات، مع القدرة على إيجاد بدائل بكفاءة وسرعة في حالات الأزمات.

وأضاف أن مواقع المخزون الاستراتيجي موزعة بشكل مدروس على مختلف مناطق الدولة، بتوجيهات ودعم من القيادة، بما يعزز الجاهزية وسرعة الاستجابة. وأكد أن حركة استيراد السلع والبضائع تسير وفق الخطط المعتمدة وبالوتيرة المطلوبة، دون رصد أي مؤشرات على اضطرابات في سلاسل التوريد.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية والجهات المعنية، تتابع يومياً كميات المخزون لدى الموردين والمراكز التجارية، وتُجري تحليلات دقيقة لمستويات الكفاية لكل سلعة، لضمان استدامة الإمدادات واستقرار الأسواق، في ظل ظروف إقليمية استثنائية تتطلب أعلى درجات التنسيق والجاهزية.