مسرور بارزاني في بغداد لحل مشكلات 17 عاماً... وقباد طالباني يذكّرها بحماية السيادة

جهاز مكافحة الإرهاب بكردستان يتحدث عن استهداف قاعدة تركية في نينوى

رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لدى استقباله رئيسَ حكومة كردستان مسرور بارزاني في بغداد أمس (موقع البرلمان العراقي)
رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لدى استقباله رئيسَ حكومة كردستان مسرور بارزاني في بغداد أمس (موقع البرلمان العراقي)
TT

مسرور بارزاني في بغداد لحل مشكلات 17 عاماً... وقباد طالباني يذكّرها بحماية السيادة

رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لدى استقباله رئيسَ حكومة كردستان مسرور بارزاني في بغداد أمس (موقع البرلمان العراقي)
رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لدى استقباله رئيسَ حكومة كردستان مسرور بارزاني في بغداد أمس (موقع البرلمان العراقي)

فيما وصل رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، بعد ظهر أمس، إلى بغداد في مهمة شاقة حول الملفات العالقة، ذكّر نائبه قباد طالباني العاصمة الاتحادية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة العراقية وأرواح المدنيين في مقابل الاعتداءات التركية المتواصلة.
ومع أن الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية بإقليم كردستان وكان آخرها الهجوم الذي أوقع 9 قتلى وأصاب أكثر من 20 سائحاً في محافظة دهوك، لن تكون بعيدة عن طاولة المناقشات بين المسؤولين في بغداد والوفد الكردي، غير أن المكتب الإعلامي لرئاسة حكومة إقليم كردستان، شدد على أن زيارة بارزاني «تهدف إلى التركيز على الحل الدستوري بشأن المشكلات العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وفي مقدمتها ملف النفط والغاز».
وبعد وصوله إلى بغداد، قال بارزاني عبر «تغريدة»: «يسعدني العودة إلى بغداد، إذ لدينا الكثير لمناقشته خصوصاً الأمور التي تجمعنا وتفرّق بيننا، لدينا برنامج عمل دستوري لحل مشكلاتنا المستمرة على مدى 17 عاماً».
كانت المحكمة الاتحادية العليا العراقية قد قضت، في فبراير (شباط) الماضي، بعدم دستورية قانون النفط والغاز في إقليم كردستان وما يترتب على ذلك من عقود نفطية وغازية أبرمها الإقليم خلال السنوات الماضية مع الشركات النفطية. غير أن الإقليم لم يلتزم حتى الآن بالحكم الصادر واتهمت شخصيات قيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني المحكمة بالانحياز وإصدار الأحكام على خلفية نزاعات سياسية مع الإقليم.
وفيما تشدد الحكومة الاتحادية عبر وزارة النفط على التزام الإقليم في قرار المحكمة الاتحادية، أعلن مجلس وزراء الإقليم مطلع الشهر الجاري، أنه «لن يتخلى بأي شكل من الأشكال عن الحقوق والمستحقات الدستورية، ولن يرضخ لأي ضغط وتهديد من الحكومة الاتحادية العراقية يهدف إلى انتهاك حقوق شعب كردستان». وجاء إعلان حكومة الإقليم على خلفية إعلان مماثل من وزير النفط الاتحادي إحسان عبد الجبار، عن عزم الحكومة على تطبيق القانون واللجوء إلى المحكمة التجارية الدولية لإلغاء العقود النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان، وأنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد 17 شركة أجنبية نفطية متعاقدة مع الإقليم.
وأعلنت وزارة النفط الاتحادية في 5 يونيو (حزيران) الجاري، أن ثلاثاً (شلمبرجير، وبيكرهيوز، وهاليبرتون) من كبرى الشركات النفطية الأميركية أوقفت رسمياً عملياتها في إقليم كردستان، امتثالاً لقرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية العقود التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان لاستثمار النفط والغاز.
وفي موضوع ذي صلة بحادث القصف التركي الأخير في دهوك، تحدث جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان، مساء الجمعة، عن استهداف قاعدة «زليكان» التركية العسكرية في منطقة بعشيقة بمحافظة نينوى بثلاثة صواريخ من نوع «غراد»، وقال في بيان: إن «أحد الصواريخ سقط قرب المعسكر، فيما سقط الاثنان الآخران في أطراف قرية غوداد، من دون وقوع خسائر بشرية ومادية».
وأضاف أن «الصواريخ نُصبت قرب مجمع (هيما سيتي) في مدينة الموصل الواقعة تحت سيطرة الحكومة العراقية الاتحادية، وكانت خمسة صواريخ، لم تنطلق اثنان منها».
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها «لواء أحرار العراق» التابع للمقاومة الإسلامية، مسؤوليتها عن قصف القاعدة، رداً على القصف التركي الأخير. وسبق أن تعرضت القاعدة العسكرية التركية لهجمات صاروخية كثيرة من فصائل مسلحة يُعتقد أنها قريبة من «الحشد الشعبي» من دون أن تؤثر على عملها أو تجبرها على الانسحاب.
بدوره، حثَّ نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قباد طالباني، أمس (السبت)، جميع الأطراف على العمل بإصرار من أجل أن تكون جريمة «مصيف برخ» الدموية دافعاً لتوحيد الموقف بين الأحزاب السياسية.
وقال طالباني في تدوينة على حسابه الموثق في «فيسبوك»: «شرّفنا مواطنون عراقيون من بغداد ومدن الجنوب بزيارة إقليم كردستان لتنتعش أجسادهم ببرودة الشلالات ونسيم المصايف، فعادوا جثثاً دامية إلى عائلاتهم». في إشارة إلى أن جميع قتلى حادث دهوك التسعة من المواطنين العرب المسافرين للإقليم بهدف السياحة والاستجمام. وأضاف أن «جريمة مصيف برخ في محافظة دهوك، هزت ضمير كل مواطن عراقي من دهوك وأربيل والسليمانية، إلى بغداد والنجف والبصرة، وأدخلت كل العراق في حزن ووجع شديدين، وبات عزاء الشهداء التسعة عزاء كل العراقيين بلا استثناء».
وأشار طالباني إلى أن «أكثر من 100 مدني (استُشهد) في السنوات القليلة الماضية بسبب القصف المستمر، دون أن تتخذ الحكومة الفيدرالية موقفاً جاداً، ودون أن تترجَم بيانات الاستنكار إلى إجراء رادع يوقف نزيف الدم».
وتابع: «في هذه الواقعة المؤسفة، نقدّر مواقف الحكومة الفيدرالية والبرلمان والفعاليات السياسية العراقية، وحتى المجتمع الدولي، لكننا نذكّرهم بمطالباتنا المتكررة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة العراقية وأرواح المدنيين، ولم نتلقَّ في المقابل سوى بيانات إدانة خجولة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.


هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

أعلن العراق الاثنين، أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان: «في تمام الساعة 01:55 (22:55 الأحد)، تعرَّضت قاعدة الشهيد محمَّد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من أطراف العاصمة بغداد»، مما أدَّى إلى «تدمير طائرة من نوع (أنتونوف-132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي يتبع للسفارة الأميركية. وكان مسؤول أمني تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا المركز.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سقطت صواريخ فجراً كذلك داخل مركز الدعم الدبلوماسي، مما أدَّى إلى نشوب حريق».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدَّت إلى العراق ودول أخرى في المنطقة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيَّرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وهاجمت هذه الفصائل مركز الدعم الدبلوماسي كما السفارة الأميركية في بغداد. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفّذت بصواريخ أو مسيّرات.

في المقابل، تعرّضت مقارّ لهذه الفصائل لغارات تُنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي الهجوم على القاعدة الجوية في مطار بغداد بعدما أعلن العراق والولايات المتحدة الجمعة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

لكن مساء السبت، اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى سفارة واشنطن، وفق ما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الهجمات على السفارة توقفت منذ 18 مارس (آذار). وأعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران في 19 مارس وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مدَّدت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.