السودان يرفع أسعار البنزين والديزلhttps://aawsat.com/home/article/3774991/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%B2%D9%84
قالت وزارة النفط السودانية في بيان إن أسعار البنزين في السودان ارتفعت اليوم (السبت) بواقع 90 جنيهاً سودانياً للتر لتصل إلى 760 جنيهاً (1.34 دولار) للتر. كما ارتفعت أسعار الديزل 108 جنيهات إلى 748 جنيهاً للتر، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت الوزارة في بيان «جاءت أسعار المحروقات (بعد) المراجعة التي تجريها الوزارة مع شركات الاستيراد الحر والخاص في ظل التغيرات التي تطرأ في السوق العالمي للمحروقات». وشهد السودان زيادات متتالية في أسعار الوقود العام الماضي بموجب عملية إلغاء تدريجي لدعم الوقود والتي تهدف الآن إلى اتباع الأسعار العالمية.
نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة.
ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا».
و
بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات.
ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر
أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين.
وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية.
وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو
وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة.
وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية.
حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.
بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك.
واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
المدعو «أبو لولو» الذي نشر الرعب في الفاشر لدى اعتقاله بواسطة «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
«أبو لولو» القيادي بـ«الدعم السريع» يعود للقتال
المدعو «أبو لولو» الذي نشر الرعب في الفاشر لدى اعتقاله بواسطة «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)
قالت تسعة مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء إن قائداً في «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية بالسودان، كان قد اعتُقل في أواخر العام الماضي عقب موجة غضب عالمية بسبب مقاطع فيديو تظهره وهو يعدم أشخاصاً عزلاً في الفاشر، أطلق سراحه وعاد إلى القتال.
وقال مصدران، وهما مسؤول في المخابرات السودانية وقائد في «قوات الدعم السريع»، إنهما شاهدا شخصياً العميد في «قوات الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس، المعروف باسم «أبو لولو»، في ساحة القتال في كردفان في مارس (آذار). وأفاد ضابط بالجيش التشادي لـ«رويترز» بأن ضباطاً في «الدعم السريع» كانوا قد طالبوا بإعادة «أبو لولو» إلى الميدان لتعزيز معنويات القوات التي تخوض معارك عنيفة هناك.
وتحدثت «رويترز» في المجمل مع 13 مصدراً قالوا إنهم على علم بالإفراج عن «أبو لولو»، بينهم ثلاثة قادة في «قوات الدعم السريع»، وضابط في «القوات»، وأحد أقارب «أبو لولو»، وضابط بالجيش التشادي على صلة بقيادة «الدعم السريع»، وسبعة مصادر أخرى لها اتصالات بقيادة «الدعم السريع» أو على اطلاع بمعلومات مخابراتية بشأن عملياتها الميدانية.
ورد متحدث باسم حكومة التحالف الذي تقوده «قوات الدعم السريع» على أسئلة «رويترز» اليوم الاثنين ببيان نفى فيه أن تكون «القوات» قد أفرجت عن «أبو لولو». وبحسب البيان الصادر عن أحمد تقد لسان، المتحدث باسم حكومة «تأسيس» التي تقودها «الدعم السريع»، فإن محكمة خاصة ستحاكمه وآخرين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال الهجوم على الفاشر.
وجاء في البيان: «الحديث بأن (أبو لولو) تم إطلاق سراحه حديث غير صحيح ومغرض وعار من الصحة... (أبو لولو) والآخرون المتهمون في انتهاكات عند تحرير الفاشر موجودون قيد التوقيف في السجن منذ القبض عليهم ولم يخرج أبداً من السجن».
ولم يتسن لـ«رويترز» التواصل مع «أبو لولو».
صورة متداولة لـ«سفاح الفاشر» الشهير بلقب «أبو لولو»
عقوبات بسبب جرائم حرب
احتجزت «قوات الدعم السريع» «أبو لولو» في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد أيام من سيطرتها الدموية على الفاشر، وهي مدينة كبيرة في ولاية شمال دارفور. وانتشرت عدة مقاطع فيديو تُظهره وهو يعدم أشخاصاً عزلاً خلال الهجوم. وبعد هذه المقاطع أصبح يشتهر بلقب «جزار الفاشر»، وهو اللقب الذي أشار إليه مجلس الأمن الدولي عندما فرض عليه عقوبات في 24 فبراير (شباط) بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان.
والحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» هي صراع دموي على السلطة بهدف السيطرة على البلاد ومواردها المالية. وأسفرت عما تصفه منظمات الإغاثة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. وفي وقت سابق من هذا العام، خلص تحقيق مستقل للأمم المتحدة إلى أن عمليات القتل الجماعي في الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية. كما خلص تحقيق منفصل أجرته المنظمة الدولية إلى مقتل ما يربو على ستة آلاف على يد مقاتلي «قوات الدعم السريع» من 25 إلى 27 أكتوبر.
وتُظهر أربعة مقاطع فيديو تحققت منها «رويترز» أن «أبو لولو» أطلق النار على ما لا يقل عن 15 أسيراً أعزل في الفاشر يوم 27 أكتوبر، بعد سيطرة «قوات الدعم السريع» على المدينة. وكان جميعهم يرتدون ملابس مدنية. ويُعد قتل أي شخص، حتى لو كان مقاتلاً سابقاً، وهو أعزل ولا يشكل تهديداً، جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وبعد موجة استنكار دولي من قادة الأمم المتحدة وسياسيين أميركيين وآخرين، أقر قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، علناً بوقوع انتهاكات من مقاتليه في الفاشر، وقال إنه سيتم تشكيل لجنة مساءلة للتحقيق في أي تجاوزات. وفي 30 أكتوبر، نشرت «قوات الدعم السريع» مقطع فيديو يظهر نقل «أبو لولو» إلى سجن شالا في جنوب غربي الفاشر. ويظهر في الفيديو «أبو لولو» مكبل اليدين، ويُقتاد من مركبة تحيط بها عناصر مسلحة، ويوضع خلف القضبان. ويقول متحدث باسم «الدعم السريع»، لم تُعرف هويته، وهو يقف أمام السجن، إن «أبو لولو» «سيُقدم إلى محاكمة عادلة وفقاً للقانون».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، نشرت قناة «الجزيرة» تقريراً قالت فيه إن «أبو لولو» أُفرج عنه، مستندة إلى مقاطع فيديو غير محددة المصدر على الإنترنت. لكن في الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، قال رئيس لجنة المساءلة التي عينتها «قوات الدعم السريع» لـ«رويترز» إن «أبو لولو» لا يزال محتجزاً لديها، وإن التحقيق جار معه ومع عدد من جنود «الدعم السريع» الآخرين بشأن انتهاكات ارتُكبت في الفاشر. ولم ترد «الجزيرة» على أسئلة «رويترز» بشأن تقريرها.
وقالت أربعة مصادر لـ«رويترز» إن «أبو لولو» أُفرج عنه في ديسمبر (كانون الأول)، لكن لم يتسن لـ«رويترز» التأكد من موعد إطلاق سراحه.
وذكر أحد أقاربه أنه قبل السماح لـ«أبو لولو» بالعودة إلى الخدمة في كردفان، مثل في نوفمبر أمام مجلس تأديبي يضم ستة من كبار الضباط. وكانت الجلسة تتعلق بمقاطع الفيديو التي ظهر فيها وألحقت ضرراً بسمعة «قوات الدعم السريع». ولم يتسن لـ«رويترز» تأكيد انعقاد هذه الجلسة أو معرفة نتائجها.
وينتمي «أبو لولو» إلى القبيلة نفسها التي ينتمي إليها حميدتي، قائد «قوات الدعم السريع». وبحسب ثلاثة مصادر، قائد في «الدعم السريع» وضابط فيها مقربان من قيادتها وباحث لديه صلات باللجنة المكلفة بالتحقيق مع «أبو لولو»، فإن شقيق حميدتي، عبد الرحيم دقلو، نائب قائد «قوات الدعم السريع»، أصدر شخصياً أمراً بالإفراج عنه.
وقال ضابط في «قوات الدعم السريع» إن اللجنة التأديبية لم تفرج رسمياً عن «أبو لولو»، لكن نائب القائد أمر بإطلاق سراحه عبر رسالة لاسلكية.
مسؤولية القيادة
مقاطع الفيديو الخاصة بـ«أبو لولو» من بين نحو 300 مقطع مماثل نُشرت على الإنترنت، وعكفت «رويترز» على تحليلها مع مشروع «سودان ويتنس» التابع لمركز المرونة المعلوماتية.
وكان «أبو لولو» القائد الوحيد الذي حددته «رويترز» في مقاطع فيديو وهو يطلق النار على عزل. غير أن تحقيق «رويترز» ومشروع «سودان ويتنس» وجد أيضاً أن ثلاثة قادة كبار آخرين في «قوات الدعم السريع» كانوا في المنطقة نفسها عندما وقعت عمليات القتل الجماعي.
ويُظهر أحد مقاطع الفيديو التي تحققت منها «رويترز» القائد جدو حمدان أبو نشوك، وهو أعلى قائد في «قوات الدعم السريع» لمنطقة شمال دارفور، يسير إلى جانب «أبو لولو» صباح 27 أكتوبر.
وحددت «رويترز» الموقع الجغرافي لمقاطع الفيديو من هذه المنطقة، ووجدت أن أبو نشوك صُور على بعد 40 متراً من مقطعين آخرين يُظهران «أبو لولو» وهو يُعدم رجالاً عزلاً. ومن خلال قياس الظلال في المقاطع الثلاثة، خلصت «رويترز» إلى أنها صُورت خلال فترة زمنية واحدة امتدت لساعتين.
وبموجب القانون الدولي، قد يُحاسب هؤلاء القادة جنائياً على الجرائم التي يرتكبها مقاتلوهم خلال الصراع، وفقاً لما قالته جيهان هنري، وهي محامية حقوقية والمديرة المسؤولة عن ملف السودان في منظمة «ذا ريكوننج بروجيكت» أو «مشروع المحاسبة»، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة توثق جرائم الحرب.
ولم ترد «قوات الدعم السريع» على أسئلة بشأن الأفعال المحددة لأي من القادة الذين كانوا حاضرين خلال الهجوم على الفاشر. وفي 29 أكتوبر، قال حميدتي إن أي جندي أو ضابط يرتكب جريمة سيتم اعتقاله والتحقيق معه، مع الإعلان عن النتائج.
وقال المتحدث تقد لسان إن حكومة «الدعم السريع» تأخرت في محاكمة المتهمين بارتكاب الانتهاكات «بسبب أننا في مرحلة تأسيس هياكل الدولة وفي ظروف صعبة».
وأضاف: «نحن ملتزمون بتحقيق العدالة ومحاسبة كل من يقوم بانتهاكات... كل ما يدور من حديث غير ذلك هذا تضليل متعمد».
أوامر بالتزام الصمت
قال أحد قادة «قوات الدعم السريع» إن القيادة أمرت الضباط الآخرين بالتزام الصمت بشأن عودة «أبو لولو» إلى القتال. وقال قائد آخر في «الدعم السريع» وأحد أقارب «أبو لولو» إنه أُفرج عنه بشرط ألا يقوم بالتصوير أو يتم تصويره في ساحة المعركة. ولم تعثر «رويترز» على أي صور له أثناء مشاركته في العمليات منذ الإفراج عنه.
وقال أحد قادة «الدعم السريع»، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه «حر منذ نحو ثلاثة أو أربعة أشهر، وهو في ساحة المعركة مع قواته».
وأشار قريب «أبو لولو» إلى أن «الدعم السريع» بحاجة إلى خدماته لأن القوات تواجه صعوبات. وبعد ترسيخ سيطرتها على الفاشر، نقلت «قوات الدعم السريع» هجومها شرقاً إلى منطقة كردفان، الواقعة بين مناطق سيطرتها والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، حيث واجهت قتالاً عنيفاً.
وقال قريب «أبو لولو» إنه «يحظى بشعبية كبيرة في صفوف المقاتلين، وهذا جيد لرفع معنوياتهم».
وفي عدة مقاطع فيديو تحققت منها «رويترز» ومشروع «سودان ويتنس»، أشاد مقاتلون آخرون في «قوات الدعم السريع» بـ«أبو لولو» وبأعمال القتل التي ارتكبها. وفي أحد المقاطع، الذي صوره ونشره على الإنترنت في أول نوفمبر 2025 صلاح عابدين محمد عزالة، وهو مقاتل في «الدعم السريع» يقول عزالة إن كثيراً من المقاتلين مستعدون لأخذ مكان «أبو لولو».
ويقول أمام الكاميرا: «إذا اختفى أبو لولو أو تم اعتقاله أو محاكمته، فنحن جميعاً ألف أبو لولو. أنا أيضاً أبو لولو».
«سد النهضة»... هل تحيي اتصالات واشنطن المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5274646-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%8A-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%B3
«سد النهضة»... هل تحيي اتصالات واشنطن المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا؟
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي (الخارجية المصرية)
تطرق اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، لنزاع «سد النهضة» الإثيوبي، الذي كان نقطة حوار بين واشنطن وأديس أبابا في مشاورات جرت قبل نحو أسبوع ووُصفت بـ«البنّاءة».
وتتواصل الاتصالات الأميركية بعد نحو عامين من توقف مفاوضات مصر وإثيوبيا، ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها قد تسهم في حلحلة الخلافات والعودة لطاولة المفاوضات.
وكانت مصر قد أعلنت توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد عام 2024 بعد جولات استمرت سنوات، مُرجعةً ذلك إلى «غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات سابقة لوزارة الموارد المائية.
وأفادت «الخارجية المصرية»، في بيان صحافي الاثنين، بأن عبد العاطي بحث خلال اتصاله مع بولس قضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري، مؤكداً «الرفض الكامل لأية إجراءات أحادية، وأن قضية المياه تعد قضية وجودية لمصر».
ونقل البيان المصري عن بولس «حرص الإدارة الأميركية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واستمرار التنسيق الوثيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة».
وفي 12 مايو (أيار) الحالي، كتب بولس على حسابه بمنصة «إكس» أنه تم عقد «اجتماعات مثمرة وشاملة» مع وفد إثيوبي بقيادة وزير الخارجية جدعون تيموثيوس، وضم مدير عام جهاز الاستخبارات والأمن الوطني رضوان حسين، مضيفاً: «أجرينا محادثات بنّاءة حول نهر النيل و(سد النهضة) الإثيوبي الكبير».
كبير مستشاري ترمب خلال لقاء مع وفد إثيوبي برئاسة وزير الخارجية الأسبوع الماضي (حساب بولس على «إكس»)
ويتوقع البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد، أن تنجح التحركات الأميركية في إعادة إحياء مفاوضات «سد النهضة»، وتقريب وجهات النظر، وإزالة شكوك ومخاوف مصر من إلحاق ضرر بها.
من جانبها، قالت الخبيرة المصرية في الشؤون الأفريقية أسماء الحسيني، إن هناك جهوداً أميركية في هذا الصدد منذ فترة، وإن هذه ليست المحاولة الأولى، وأضافت: «كانت هناك محاولة أثناء فترة ترمب الرئاسية الأولى، ووقتها عطّلها التعنت الإثيوبي في آخر لحظة، وقبل توقيع الاتفاق انسحب وفد أديس أبابا». واستدركت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لكن أعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تدفع باتجاه إيجابي لحل الأزمة عبر التفاوض، وعبر صيغة تضمن وتراعي مطالب مصر وحقها المشروع في المياه، وفي نفس الوقت تراعي أيضاً الموقف الإثيوبي الذي يعتبر (سد النهضة) أساساً للتنمية».
وأضافت: «الحلول ممكنة، لكن ذلك يتوقف على إرادة الطرف الإثيوبي ورغبته في الوصول لاتفاقات واتفاق عادل وملزم تطالب به مصر والسودان أيضاً».
وتابعت: «التحركات الأميركية فرصة سانحة لكل الأطراف وللمنطقة للخروج من هذا الموقف المتأزم»، داعية الجانب الإثيوبي لـ«التعامل معها بجدية للخروج بصيغ تقنع الطرفين».
وقبل أيام، كشف مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن محاولات لإحياء «وثيقة واشنطن» التي وقَّعت عليها القاهرة في فبراير (شباط) 2020 ورفضتها أديس أبابا، لكن بصيغة معدَّلة لإيجاد توافق واسع عليها.
والوثيقة كانت تشمل جدولاً مرحلياً لملء السد، وآليةً للتوافق عند الملء في حالات الجفاف، والجفاف الممتد، وفترات السنوات الجافة الطويلة، وآليةً للتوافق بشأن التشغيل السنوي وطويل الأمد للسد في الظروف نفسها، وبنوداً لتسوية النزاعات وتبادل المعلومات.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبِلاً مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
كما سبق أن صرح بولس لـ«الشرق الأوسط» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى استعداد بلاده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا «من أجل التوصل إلى تسوية مسؤولة ونهائية لقضية (سد النهضة)».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أرسل ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، والتوصل لحل نهائي وعادل للقضية، بعد ثلاثة أحاديث في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2025 أكد فيها أن «واشنطن موَّلت السد، ويجب أن يكون هناك حلٌّ سريع لتلك الأزمة».
عبد العاطي في مدريد... تطوير الشراكة وبحث قضايا إقليميةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5274627-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D9%88%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9
رئيس وزراء إسبانيا خلال استقباله الرئيس المصري في مدريد خلال فبراير 2025 (الرئاسة المصرية)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
عبد العاطي في مدريد... تطوير الشراكة وبحث قضايا إقليمية
رئيس وزراء إسبانيا خلال استقباله الرئيس المصري في مدريد خلال فبراير 2025 (الرئاسة المصرية)
ضمن مساعٍ تستهدف تعميق التعاون، توجه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى إسبانيا لبحث سبل تطوير «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، والتشاور في عدد من القضايا الإقليمية.
وتأتي زيارة عبد العاطي ضمن مساعي القاهرة لحشد تأييد أوروبي ودولي لمواقفها بشأن مواجهة تحديات المنطقة، وفق دبلوماسيين مصريين سابقين أشاروا إلى «توافق مصري إسباني في عدد من الملفات، لا سيما الأوضاع في غزة ورفض سيناريوهات تهجير الفلسطينيين»، إلى جانب رغبة مصر في تعزيز الاستثمارات الإسبانية ورفع مستوى التعاون الاقتصادي.
وحسب إفادة لـ«الخارجية المصرية»، الاثنين، «سيعقد عبد العاطي مشاورات سياسية مع نظيره الإسباني لبحث تطوير الشراكة الاستراتيجية»، إلى جانب «تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وتطورت العلاقات بين البلدين الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى مدريد في فبراير (شباط) 2025، التي تضمّنت «توقيع الإعلان المشترك لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية»، وترتب عليها حينها توقيع مذكرات تفاهم في مجالات النقل والاقتصاد والصحة.
ملك إسبانيا فيليبي السادس مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدريد خلال فبراير 2025 (الرئاسة المصرية)
كما أجرى ملك إسبانيا فيليبي السادس برفقة قرينته زيارة إلى مصر في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وسط احتفاء رسمي وشعبي واسع، بوصفها أول زيارة رسمية يجريها للقاهرة منذ توليه العرش عام 2014.
وتنطلق زيارة وزير الخارجية المصري لمدريد من مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق، الأمين العام لوحدة الشراكة المصرية-الأوروبية السابق، السفير جمال بيومي، الذي أشار إلى أن «مسار التعاون يشهد مشاركة في عدد من المجالات على الصعيد الاقتصادي والثقافي والاجتماعي».
وقال بيومي لـ«الشرق الأوسط» إن المشاورات المصرية-الإسبانية «تأتي في توقيت حرج بالمنطقة، تسعى فيه القاهرة لحشد تأييد دولي وأوروبي وعربي وأفريقي لمواقفها في مواجهة التحديات الراهنة». وأضاف أن «التنسيق بين البلدين حاضر بشأن تداعيات الحرب الإيرانية وأيضاً حرب غزة والحرب الأوكرانية»، منوهاً إلى أن «إسبانيا تقدّر مواقف مصر لا سيما في دعم القضية الفلسطينية».
وتعارض مدريد مقترحات «تهجير الفلسطينيين»، كما تُعدّ من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للهجمات الإسرائيلية على لبنان وإيران. وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في أبريل (نيسان) الماضي، إن «بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي تنتهك القانون الدولي».
وأشار بيومي إلى الشراكة المصرية-الإسبانية، قائلاً إنها لا تنفصل عن منحنى علاقات القاهرة مع الاتحاد الأوروبي التي جرى رفعها إلى مستوى الشراكة، منوهاً إلى حرص الاتحاد الأوروبي على دعم الاقتصاد المصري عبر منح ومساعدات واستثمارات مشتركة، في إطار تعاون الجانبين في مجالات عديدة، خصوصاً مواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.
وتستهدف زيارة عبد العاطي إلى مدريد رفع مستوى العلاقات الاقتصادية، لترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير يوسف الشرقاوي الذي أشار إلى أن القاهرة تسعى على الصعيد الثنائي لتوسيع الاستثمارات الإسبانية خصوصاً في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، إلى جانب «تعزيز التعاون في مجال ربط الموانئ والنقل البحري والسياحة والبنية التحتية ومشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي والتبادل التجاري بين البلدين».
وسجل حجم التبادل التجاري، بين مصر وإسبانيا 3.1 مليار دولار خلال العام الماضي، مقابل 3.2 مليار دولار عام 2023. وبلغت قيمة الاستثمارات الإسبانية في مصر 123 مليون دولار خلال العام المالي الماضي، وفق الجهاز المركزي للإحصاء المصري.
وقال الشرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: «المواقف الإسبانية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية من أكثر المواقف التي تحظى بتقدير من الجانبَين العربي والمصري»، مضيفاً: «مواقفها عادة في صالح القضايا العربية، خصوصاً القضية الفلسطينية، لا سيما رفض تهجير الفلسطينيين، ودعم إقامة دولة مستقلة».