3 تحديات رئيسية تواجه جولة الرئيس الفرنسي الأفريقية

باريس تسعى للترويج لعلاقة جديدة مع مستعمراتها السابقة

الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)
TT

3 تحديات رئيسية تواجه جولة الرئيس الفرنسي الأفريقية

الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)

ثلاثة تحديات رئيسية ستتركز حولها المحادثات التي سيجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة أفريقية، هي الأولى منذ إعادة انتخابه لولاية ثانية من خمس سنوات، في شهر أبريل (نيسان) الماضي. وتبدأ جولة إيمانويل ماكرون من الكاميرون يوم 26 الشهر الجاري وتنتهي في غينيا بيساو يوم 28 وما بينهما زيارة لدولة بنين. وباستثناء غينيا بيساو التي كانت مستعمرة برتغالية، فإن الدولتين الأخريين كانتا مستعمرتين فرنسيتين. وتتمتع الكاميرون بالاقتصاد الأكبر من بين الثلاث، وتعد محطة ياوندي الأبرز في الجولة الرئاسية نظراً لتشابك العلاقات مع فرنسا والحضور الفرنسي فيها، بما فيه العسكري.
وتأتي زيارة ماكرون على خلفية تأزم علاقات باريس مع مالي بعد تدهور العلاقات بين باريس وباماكو منذ استيلاء العسكر على السلطة، عقب انقلابين عسكريين في 2020 و2021، وتعمل باريس حالياً على إنهاء وجودها العسكري في هذا البلد بعد حضور متواصل بدأ قبل تسع سنوات في إطار قوة «سيرفال»، التي تحولت في 2014 إلى «برخان». وتريد باريس التي تقوم حالياً بعملية إعادة انتشار لقواتها في منطقة الساحل وبلدان خليج غينيا إقامة «شراكة جديدة» مع بلدان القارة الأفريقية التي تقيم معها علاقات وثيقة منذ عقود.
وما تسعى إليه حقيقة هو قلب صفحة التدخل المباشر في الشؤون الأفريقية، والتركيز على مساعدة الدول التي تريد ذلك على محاربة الإرهاب وفقاً لحاجاتها، وتوثيق العلاقة مع المجتمعات المدنية، والالتفات إلى شريحة الشباب والرياضة والثقافة، والاهتمام بمسائل البيئة، ودفع الشراكة الأوروبية ــ الأفريقية إلى الأمام. ويريد ماكرون دفع التعاون بين بروكسل والعواصم الأفريقية استكمالاً للقمة الأوروبية ــ الأفريقية التي عُقدت خلال الرئاسة الفرنسية للاتحاد.
وتستشعر باريس تنامي شعور العداء لحضورها الأفريقي، كما أنها تعاني من منافسة ثلاثية صينية ــ روسية ــ تركية تهدد مصالحها، كما برز ذلك في الأشهر الأخيرة مع وصول ميليشيا «فاغنر» الروسية إلى باماكو، التي جاءت لا لتحل محل «برخان»، ولكن أيضاً لتحل محل قوة الكوماندوس الأوروبية التي خرجت بدورها من مالي.
وفي معرض تقديمها للزيارة، اعتبرت مصادر قصر الإليزيه أن التحدي الأول الذي تتمحور حوله الجولة الرئاسية عنوانه الحوكمة وقيام دولة القانون. وتسارع هذه المصادر لتأكيد أن ماكرون سيكون وفياً للأسلوب الذي يتبعه منذ وصوله إلى الرئاسة ربيع عام 2017 أي الابتعاد عن التصريحات الرنانة ومعالجة هذه المسائل الحساسة مباشرة مع المسؤولين من خلال حوار صريح.
ويتمثل التحدي الثاني بملف الأمن والحرب على الإرهاب الذي يطول الكاميرون في مناطقها الشمالية بشكل متزايد، وأيضاً بنين وتوغو المجاورتين لبوركينا فاسو، التي تعاني من تزايد العمليات الإرهابية، وأيضاً شمال البلدان المطلة على خليج غينيا. وسيُطرح موضوع الحاجات والمساعدات العسكرية والأمنية والتأهيلية التي يمكن أن تطلبها الدول المعنية، وستكون باريس «جاهزة» للنظر فيها.
أما الملف الثالث، فسيدور حول عزم باريس على توفير الدعم للمنظمات الإقليمية الأفريقية. وأبرزها اثنتان: مجموعة بلدان غرب أفريقيا الاقتصادية، ومجموعة بلدان وسط أفريقيا الاقتصادية. وتصادف الزيارة تولي رئيس غينيا بيساو للمنظمة الأخيرة. وبالإضافة إلى ما سبق، فإن أحد أهداف الزيارة يتمثل في تمكين الرئيس ماكرون من أن يكون له حوار مفتوح ومباشر مع شريحة الشباب الأفريقية، كما حصل ذلك سابقاً في حواره مع مجموعة من الشباب الأفارقة في مدينة مونبلييه، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي والذي عكس تغييراً في نهج التعامل الفرنسي مع أفريقيا بمعنى الانفتاح على المجتمع المدني مباشرة؛ لذا سوف تعقد جلسة حوارية لممثلي الشباب والمجتمع المدني في العاصمة الكاميرونية ياوندي يشارك فيها ماكرون خلال محطته الأولى.
وبما أن الزيارة تتم على خلفية أزمة غذائية عالمية تضرب القارة الأفريقية بالدرجة الأولى، بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، فإن ماكرون سوف يروج للمبادرة التي أطلقها والمسماة FARM، والتي تقوم على ثلاثة أسس: مساعدة القطاع الزراعي الأفريقي ودفعه إلى الأمام، توفير الشروط الضرورية لإقامة شراكة مفيدة مع أوروبا، وأخيراً تمكين المناطق الأفريقية من «السيادة الغذائية» أي الاكتفاء الذاتي. وتشكل الكاميرون «مختبراً» لهذه الرغبة، باعتبار أنها بلد زراعي كبير وأول اقتصاد في منطقة وسط أفريقيا وتتمتع بقطاع خاص متطور.
وترافق ماكرون بعثة زراعية كبيرة، وهو يأمل التوصل إلى اتفاق على «خريطة طريق زراعية» مع الكاميرون. ويرافق ماكرون وفد رسمي يضم وزراء الخارجية والدفاع والتجارة الخارجية والتنمية. وحضور الوزيرين الأولين مرتبط برغبة باريس في مد يد المساعدة للبلدان التي سيزورها في مجال محاربة الإرهاب الذي يتسلل إلى شمال البلدان الثلاثة. كذلك، حرص الرئيس الفرنسي على ضم شخصيات ضالعة في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية وأخرى من الجاليات المقيمة في فرنسا.
ولن تغيب ميليشيا «فاغنر» الروسية عن اهتمامات الجولة الرئاسية، خصوصاً أن باريس ترصد تنامي وجود هذه الميليشيا في أفريقيا، وآخر بلد انغرست فيه هو مالي. وقالت مصادر الإليزيه إن خطة «فاغنر» تقوم على استغلال حضورها الجديد في أي بلد للانطلاق منه إلى بلد آخر. وتُحذر باريس من ممارسات «فاغنر» التي تلجأ، تحت مسمى محاربة الإرهاب، إلى العنف وإلى التمكن من ثروات البلاد التي تستقر فيها. ونفت المصادر المشار إليها أن تكون توغو أو بنين قد طلبتا حضوراً عسكرياً فرنسياً على أراضيهما، إلا أنهما بالمقابل، تريدان دعماً فرنسياً جوياً واستخبارياً، إضافة إلى أسلحة ومعدات. والرد الفرنسي سيكون، وفق الإليزيه، إيجابياً. ولكن باريس تريد أن تعدل تعاملها، بحيث لا تكون مباشرة في الواجهة، بل مواكبة ومساعدة القوات الأفريقية التي عليها مسؤولية محاربة التنظيمات الإرهابية، بعكس ما كان الحال في مالي.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».