«موديز»: الاقتصاد العالمي سيواصل النمو بوتيرة أقل مما كان عليه قبيل الأزمة المالية

منظمة التعاون الاقتصادي تتوقع نموه بنسبة 3.1 % في 2015

«موديز»: الاقتصاد العالمي سيواصل النمو بوتيرة أقل مما كان عليه قبيل الأزمة المالية
TT

«موديز»: الاقتصاد العالمي سيواصل النمو بوتيرة أقل مما كان عليه قبيل الأزمة المالية

«موديز»: الاقتصاد العالمي سيواصل النمو بوتيرة أقل مما كان عليه قبيل الأزمة المالية

قال تقرير صادر عن وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إن الاقتصاد العالمي سيواصل النمو العام الحالي والمقبل، لكن وتيرة النمو ستكون أقل مما كانت عليه قبيل الأزمة المالية العالمية التي ضربت الأسواق في عام 2008، فيما توقع تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي تسجيله نموا يبلغ نحو 3.1 في المائة.
وأضافت «موديز» في مذكرة بحثية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن ديون الحكومات حول العالم تتراوح في الوقت الحالي ما بين 2 و4 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع نسبة تبلغ نحو 0 - 2 في المائة قبيل الأزمة المالية العالمية.
تابعت المذكرة: «بينما تواصل الأسواق الناشئة نموها بوتيرة أسرع، فإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بتلك الدول ينمو بوتيرة أقل عما كان عليه قبيل انهيار النظام المالي العالمي».
أضافت الوكالة في مذكرتها: «هناك قدر كبير من التباين في معدلات النمو عبر دول العالم منذ الأزمة المالية، ومع هذا فإن عددا كبيرا من الدول تظهر حاليا تحولا ملحوظا نحو انخفاض معدلات النمو مقارنة مع الفترة التي سبقت الأزمة. فعلى سبيل المثال إذا ما نظرنا إلى دول وسط آسيا وأوروبا الشرقية فإن معدلات النمو قبيل الأزمة قد بلغت نحو 6.4 في المائة فيما يتوقع أن يبلغ ذلك المعدل نحو 2.6 في المائة في الفترة من 2010 - 2016».
تابعت: «تظل دول جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى هي الأفضل في معدلات النمو قبل وبعد الأزمة، فقد بلغ معدل النمو لتلك الدول نحو 6.1 في المائة في الفترة من 2005 - 2008، فيما نتوقع أن يبلغ هذا المعدل نحو 5.8 في المائة حتى نهاية العام المقبل بتراجع طفيف».
وانتقلت المذكرة بعد ذلك للحديث عن مساهمة الاستثمار في نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث قالت إن الدول الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، تأتي على رأس القائمة، حيث يبلغ مساهمة الاستثمار في نمو الاقتصاد بها نحو 41 في المائة.
في سياق متصل، توقع تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي العالمي، التي تتخذ من باريس مقرا لها، أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد العالمي بالعام الحالي نحو 3.1 في المائة.
وقالت المنظمة في مذكرة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إن تراجع الاستثمارات وتزايد المخاطر ومنها عدم قدرة اليونان على الوفاء بديونها يقلص الثقة في الأسواق المالية العالمية.
وفي تقرير للمنظمة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، كانت توقعات المنظمة لنمو الاقتصاد العالمي تبلغ نحو 3.7 في المائة مقارنة مع 3.3 في المائة في 2014.
وقالت كاثرين مان، الخبيرة الاقتصادية بالمنظمة، إنه على الرغم من انخفاض أسعار الطاقة فإن الشركات والمصانع الكبرى تحجم عن الإنفاق، زاعمة انكماش الطلب على منتجاتها، وهو ما قد يؤثر بصورة كبيرة على نمو الاقتصاد العالمي بالمطلق خلال العام الحالي.
أما عن توقعاتها للعام المقبل، فقد توقعت المنظمة أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل نحو 3.8 في المائة مع تباطؤ معدل النمو القوي للصين في السنوات الأخيرة إلى 6.8 في المائة في 2015 و6.7 في المائة في 2016 من 7.4 في المائة العام الماضي.
وفيما يخص منطقة اليورو، ترى المنظمة أن معدل النمو سيبلغ نحو 1.4 في المائة خلال العام الحالي ونحو 2.1 في المائة العام المقبل بدعم من برنامج التيسير الكمي والدولار القوي الذي من شانه أن يعزز من جاذبية الصادرات الأوروبية في مواجهة الصادرات الأميركية.
وتتوقع المنظمة أن يبلغ النمو في الولايات نحو 2 في المائة هذا العام، وهو أقل قليلا من نمو العام الماضي الذي بلغ 2.2 في المائة مع توقعات بارتفاعه إلى 2.8 في المائة في 2016.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.