تونس تستعدّ لاستفتاء حاسم على دستور «الجمهورية الجديدة»

لوحة إعلانات في العاصمة تونس تشجع التونسيين على التصويت على الاستفتاء الدستوري (أ.ف.ب)
لوحة إعلانات في العاصمة تونس تشجع التونسيين على التصويت على الاستفتاء الدستوري (أ.ف.ب)
TT

تونس تستعدّ لاستفتاء حاسم على دستور «الجمهورية الجديدة»

لوحة إعلانات في العاصمة تونس تشجع التونسيين على التصويت على الاستفتاء الدستوري (أ.ف.ب)
لوحة إعلانات في العاصمة تونس تشجع التونسيين على التصويت على الاستفتاء الدستوري (أ.ف.ب)

يتوجه التونسيون الاثنين المقبل إلى صناديق الاقتراع للاستفتاء حول مشروع دستور جديد يمنح الرئيس صلاحيات واسعة ويمثل مرحلة مفصلية في تونس الديمقراطية الناشئة.
وتمر تونس بأزمة سياسية حادة منذ أن قرر رئيسها قيس سعيد السيطرة على معظم السلطات في البلاد قبل عام، وسيّر البلاد بمراسيم مبررا ذلك «بخطر داهم»، وهو ما اعتبره معارضوه «انقلابا على الثورة وتركيزا مفرطا للسلطات»، بحسب منظمات غير حكومية.
ودعا «حزب النهضة»، أبرز المعارضين للرئيس، إلى مقاطعة الاستفتاء واعتباره «مساراً غير قانوني»، بينما ترك «الاتحاد العام التونسي للشغل»، كبرى النقابات العمالية، حرية القرار لأنصاره.
وقال الباحث يوسف الشريف لوكالة الصحافة الفرنسية إن «أهم نقطة في هذا الاستفتاء هي نسبة المشاركة. هل ستكون هناك مشاركة ضعيفة أم ضعيفة جدا لأن العديد من الأشخاص لا يعرفون حول ماذا سيستفتون ولماذا». وأضاف: «القليل من الأشخاص يهتمون بالسياسة اليوم في تونس»، وكانت الانتخابات الرئاسية التي انتخب فيها سعيد رئيسا للبلاد في 2019 شهدت مشاركة نسبتها 58 في المائة من الناخبين.
وسجلت هيئة الانتخابات أكثر من 9.3 مليون ناخب، ولكن من غير المؤكد أن يتوجهوا الاثنين إلى صناديق الاستفتاء التي تفتح من الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش إلى الساعة 21:00، للإدلاء بأصواتهم.
وسيكون يوم الاستفتاء عطلة تلي عطلة نهاية الأسبوع مباشرة. ورأى الشريف أن الذين سيقررون الذهاب لاستفتاء سيفعلون ذلك «إما لأنهم يحبون فعلا الرئيس أو لأنهم يكرهون الذين حكموا البلاد منذ 2011 ولكن عددهم بضع مئات الآلاف».
وقال خبراء إن نسبة المشاركة ستكون ضعيفة على الأرجح نظرا للمسار المثير للجدل خلال إعداد مسودة الدستور الجديد.
من جهته، أكد الكاتب والباحث السياسي حمادي الرديسي هذا الرأي. وقال للوكالة: «خلافا لعام 2014، لم يكن هناك نقاش عام حول مشروع الدستور».
كما يثير مشروع الدستور الجديد مخاوف لدى الخبراء بتأسيسه لنظام رئاسي ويقطع مع النظام البرلماني الذي جاء به دستور ما بعد ثورة 2011 في تونس التي اعتبرت المثال الناجح في المنطقة في ما أطلق عليه «الربيع العربي».
ومرحلة الاستفتاء هي الثانية ضمن مخطط أقرّه سعيد بعد أن قام بتعليق ثم حل المؤسسات الجمهورية بما فيها البرلمان، بالإضافة إلى تغيير قانون منظم للمجلس الأعلى للقضاء وهيئة الانتخابات.
وأمام سعيد وضع اقتصادي واجتماعي متأزم في البلاد ومهمة شاقة لإيجاد الحلول لذلك، خصوصاً بعد ارتفاع نسبة البطالة والتضخم وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين الذين زادت الأزمة الروسية الأوكرانية تراجعها.
والثلاثاء، أعلن صندوق النقد الدولي أن بعثة من خبرائه اختتمت زيارة إلى تونس في إطار مفاوضات تجريها المؤسسة المالية الدولية مع البلد المأزوم لمنحه برنامج مساعدات، مشيراً إلى أن المحادثات بين الجانبين حققت «تقدماً جيداً».
وتتمحور المفاوضات بين تونس وصندوق النقد حول برنامج الإصلاحات الذي تقترحه الحكومة برئاسة نجلاء بودن. ويشترط الصندوق أن يترافق القرض مع تنفيذ إصلاحات جذرية.
ويقدر خبراء أن يبلغ حجم القرض نحو ملياري يورو. كنا يرى خبراء أن الإصلاحات التي ستقوم بها تونس ستثقل كواهل المواطنين أكثر فأكثر خصوصاً في ما يتعلق بمراجعة سياسة دعم المواد الأساسية.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)
السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)
TT

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)
السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)

جاء إعلان السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن، عن اتجاه البلدين لإنتاج صواريخ وطائرات وسفن، ليؤكد أن التقارب العسكري بين القاهرة وأنقرة يتجاوز الخلاف بشأن «مذكرة التفاهم» التركية - الليبية الخاصة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية في المتوسط، التي صدَّق عليها مجلس النواب الليبي أخيراً، وعدَّتها مصر «باطلة».

وقال شن، في كلمته خلال الاحتفال بالذكرى الـ103 لتأسيس الجمهورية التركية بمقر السفارة بالقاهرة، مساء الخميس، إن «العلاقات العسكرية بين تركيا ومصر تتقدم وهناك مشاريع في مجال الصناعات الدفاعية»، معرباً عن ثقته في أنه «خلال عشر سنوات ستكون هناك صواريخ وسفن وطائرات، ومسيَّرات (طائرات من دون طيار) يتم إنتاجها بشكل مشترك بين البلدين».

وأكد السفير التركي، أن «العلاقات الاستراتيجية والشراكة بين تركيا ومصر ضرورة فرضتها متطلبات السلام والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «منذ عام 2022، تم افتتاح ما لا يقل عن 50 منشأة إنتاج تركية جديدة في مصر، توفر فرص عمل لما لا يقل عن 100 ألف مصري»، متوقعاً أن يسجل حجم التجارة بين البلدين «رقماً قياسياً خلال العام الحالي يقترب من 9 مليارات دولار».

وقال: «على الرغم من العلاقات العميقة والشاملة والمعقدة بين مصر وتركيا، فإنه لا يمكن توقع أن تكون الدولتان العظيمتان دائماً على رأي متطابق في كل قضية»، مشدداً على أنه «بينما تدافع تركيا عن مصالحها الخاصة، فإنها تضع أيضاً في الحسبان مصالح مصر».

وأضاف شن، أن «المصالح الاستراتيجية والوطنية لتركيا ومصر تتقارب في الواقع بشكل أصيل»، معرباً عن «تطلعه لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تركيا في الفترة المقبلة استجابة لدعوة من نظيره التركي رجب طيب إردوغان».

احتفال سفارة تركيا في مصر بعيد تأسيسي الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)

ويأتي حديث السفير التركي متزامناً مع إعلان أنقرة، الخميس، أن مناورة «بحر الصداقة 2026» المشتركة بين القوات البحرية في البلدين، ستجري خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة الإسكندرية (شمال القاهرة)، وهي جزء من المناورات التي استؤنفت في سبتمبر (أيلول) عام 2025، بعد انقطاع دام 13 عاماً بسبب التوتر بين البلدين.

وشهدت السنوات الأخيرة تنامي التعاون العسكري بين مصر وتركيا عكسته تدريبات مشتركة واتفاقيات في مجال الصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا، وتبادل زيارات المسؤولين العسكريين من الجانبين، كان آخرها زيارة قائد القوات البرية التركية، متين توكل، لمصر يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

كما وقَّعت تركيا ومصر في يوليو (تموز) الماضي، «خطاب نوايا» بشأن التعاون الدفاعي المشترك، خلال زيارة وزير الدفاع المصري لأنقرة، وشارك البلدان في سلسلة من المناورات والتدريبات المشتركة، من بينها «النسر الذهبي»، و«نسر الأناضول 2026».

وأكد الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج، لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعاون بين مصر وتركيا في المجال العسكري هو جزء مهم في تطور العلاقات بين البلدين والتي شهدت فترات من التوتر».

واتفق معه نائب رئيس تحرير مجلة «الديمقراطية»، كرم سعيد مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين مصر وتركيا تشهد تطوراً لافتاً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والعسكرية، مشيراً إلى «التعاون العسكري بين البلدين وتوقيع العديد من الاتفاقيات في مجالات عدة خلال العامين الماضيين، إضافة إلى التنسيق السياسي في قضايا إقليمية، مثل غزة وحرب إيران وغيرها».

السيسي يستقبل إردوغان بمقر الرئاسة المصرية في القاهرة فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

وأشار اللواء سمير فرج إلى أن «التعاون بين مصر وتركيا في مختلف المجالات، لا سيما العسكرية يخفّف من حدة التوتر بين البلدين في ملفات أخرى، على رأسها الملف الليبي والاتفاق البحري معها»، مشيراً إلى أن «أنقرة حريصة على توسيع التعاون مع القاهرة وتجاوز أوجه الخلاف».

وكانت تركيا قد عرضت توقيع اتفاق لترسيم الحدود مع مصر يراعي المصالح المشتركة للبلدين، في أعقاب تأكيد القاهرة رفضها «مذكرة التفاهم» مع ليبيا.

بدوره، قال كرم سعيد إنه «رغم تنسيق المواقف بين القاهرة وأنقرة في مجالات عدة، فإن مواقفهما غير متطابقة في جميع القضايا»، لكنه أكد أن «أوجه التنسيق والتعاون قادرة على تجاوز الخلافات أو الحد منها».

وأشار إلى «تأكيد تركيا تفهمها للشواغل المصرية بشأن الحدود البحرية، وعرضها توقيع اتفاق معها»، وقال: «جملة المصالح المشتركة بين البلدين يمكن البناء عليها لحلحلة الخلافات»، متوقعاً «ألا تمضي تركيا في تنفيذ الاتفاق البحري مع ليبيا على الأرض إدراكاً منها لأهمية علاقاتها مع مصر، وأهمية التنسيق بين البلدين في الملفات الإقليمية».


«الداخلية» المغربية تستكمل مشاوراتها الحزبية حول الانتخابات المرتقبة

وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)
وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية» المغربية تستكمل مشاوراتها الحزبية حول الانتخابات المرتقبة

وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)
وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)

حددت وزارة الداخلية المغربية تاريخ 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل آخِر أجَل أمام الأحزاب السياسية لتقديم مقترحاتها بشأن التعديلات، المرتقبة على المنظومة القانونية المؤطّرة للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة لسنة 2027، في إطار التحضيرات الجارية لإجراء انتخابات المجالس الجماعية والإقليمية والجِهوية والغرف المهنية، وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.

في هذا السياق، عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أمس الخميس، لقاء ثانياً مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية، التي لا تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، وذلك استكمالاً للمشاورات التي انطلقت، الأربعاء، مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، تنفيذاً للتعليمات الملكية المتعلقة بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن اللقاء شكَّل مناسبة لإحاطة مسؤولي الأحزاب الحاضرين بأبرز الموضوعات المطروحة في أفق إعداد المنظومة القانونية، التي ستؤطر انتخابات 2027، مع التركيز على إمكانية اعتماد التدابير التشريعية نفسها، التي جرى إقرارها خلال التحضير لانتخابات مجلس النواب، التي نُظّمت يوم 23 سبتمبر (آب) الماضي، ولا سيما الإجراءات المرتبطة بتخليق الحياة الانتخابية.

كما استمعت وزارة الداخلية إلى آراء ومقترحات المسؤولين الحزبيين بشأن التدابير، التي يمكن إدراجها ضِمن الإطار القانوني المنظم للاستحقاقات المقبلة، داعية الأحزاب المعنية إلى موافاتها بمقترحاتها قبل 15 نوفمبر المقبل، بما يسمح بإعداد أرضية أولية للتعديلات التشريعية المقترحة، وعرضها على المسطرة التشريعية في أقرب الآجال الممكنة.

وأكدت وزارة الداخلية أن اللقاء مرّ في مُناخ إيجابي اتسم بنقاش صريح ومسؤول، مشيرة إلى أن قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية عبّروا عن استعدادهم للانخراط، إلى جانب السلطات العمومية وباقي الفاعلين، في إنجاح استحقاقات 2027، وجعلها محطة متميزة في مسار تعزيز الاختيار الديمقراطي بالمملكة.

يأتي هذا المسار التشاوري في سياق التحضير المبكر للانتخابات المقبلة، وسط توجه نحو الاستفادة من التدابير التشريعية المعتمَدة في الاستحقاقات النيابية الأخيرة، وتعزيز نزاهة العملية الانتخابية ومصداقية المؤسسات المنتخَبة.


«الاتحاد الأوروبي» يقدم دعماً عسكرياً لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو

قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)
قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)
TT

«الاتحاد الأوروبي» يقدم دعماً عسكرياً لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو

قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)
قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)

كشف مجلس الاتحاد الأوروبي عن اعتماد إجراء مساعدات عسكرية جديد لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو، مخصص لتوفير معدات للقوات المسلحة الموريتانية.

وأوضح المجلس، في بيان على موقعه الإلكتروني، أن إجمالي الدعم الثنائي المقدم لموريتانيا عبر مرفق السلام الأوروبي بلغ 75 مليون يورو، مشيراً إلى أن الدعم يشمل قدرات عسكرية لتنفيذ مهام برية وبحرية، بما في ذلك المراقبة والردع والعمليات العسكرية.

وأضاف المجلس أن الإجراء الجديد يتضمن توفير معدات إضافية للمراقبة البرية، استكمالاً للمعدات المقررة ضمن إجراء مساعدات اعتمد عام 2025، بهدف تعزيز قدرة القوات المسلحة على متابعة الأوضاع في مختلف أنحاء الأراضي الموريتانية.

وقال المجلس إن هذه المساعدات تهدف إلى دعم جهود القوات المسلحة الموريتانية لتعزيز الاستقرار في منطقة الساحل، والحد من مخاطر زعزعة الاستقرار، وحماية وحدة الأراضي الموريتانية، وسيادتها وسكانها المدنيين.

في سياق قريب افتتحت الكلية الوطنية للقيادة والأركان الموريتانية دورة إلزامية حول القيادة النموذجية، بالاشتراك مع الجيش والدرك والحرس والشرطة، وذلك في إطار التعاون بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي.

وأشرف على حفل الافتتاح قائد الكلية، العقيد سيدي محمد ولد حمادي، بينما يتولى تأطيرها اللواء بيرلوجي مونتديرو، خبير من التحالف، على أن تستمر عدة أيام.

وتمتد فترة العمل ضمن التعاون العسكري بين موريتانيا والناتو، والذي يشمل تطوير القدرات الدفاعية الطبية، والتعليم والتكوين العسكري، إلى جانب قطاعات الأمن العسكري والاستخبارات والقوات الخاصة.

وتعود آخر مشاركة بين الطرفين إلى عام 1995، عندما انضمت موريتانيا إلى الحوار الشعبي للحلف. وقد كثفت نواكشوط والحلف اتصالاتهما، بالإضافة إلى بحث التعاون الدفاعي والتحديات الأمنية في منطقة الساحل.