الولادة القيصرية... أسباب ودوافع طبية

الولادة القيصرية... أسباب ودوافع طبية
TT

الولادة القيصرية... أسباب ودوافع طبية

الولادة القيصرية... أسباب ودوافع طبية

شهدت الفترة ما بين عام 2019 و2021 ارتفاع معدل الولادات القيصرية الأولية Primary Cesarean Deliveries، وذلك وفق ما أفادت به المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC ضمن تقريرها لإصدارات الإحصائيات الحيوية العاجلة لشهر يوليو (تموز) الحالي.
ازدياد العمليات
ويأتي هذا الارتفاع الجديد، وخاصة بين الحوامل اللواتي تقل أعمارهن عن 40 عاماً، بعد ملاحظة انخفاض المعدلات تلك خلال الفترة من 2016 إلى 2019. وأضاف التقرير قائلاً: «معدل الولادة القيصرية الإجمالي، الذي يتأثر بكل من معدلات الولادة القيصرية الأولية والمتكررة Repeat Cesarean Delivery، زاد في كل من عامي 2020 و2021. ونظرًا لأن معظم النساء اللائي خضعن للولادة القيصرية الأولية (خلال هذه الفترة) سيواصلن عملية الولادة القيصرية المتكررة للولادات المستقبلية، فمن المرجح أن يستمر معدل الولادة القيصرية الإجمالي في الزيادة».
وأوضح التقرير أهمية متابعة التوجهات في مجال الولادات القيصرية، التي تبلغ نسبتها حوالي الثلث من بين جميع حالات الولادة في الولايات المتحدة، وذلك بالقول: «الولادة القيصرية هي جراحة في البطن لها مخاطر وعواقب قصيرة وطويلة الأمد، مثل المضاعفات الجراحية، ودخول الرضيع إلى العناية المركزة لحديثي الولادة، وتكاليف أعلى مقارنة بالولادة المهبلية. ومعظم الولادات القيصرية كل عام (حوالي ثلاث من كل خمس) هي عمليات قيصرية أولية، أي عمليات قيصرية بين النساء اللواتي لم يسبق لهن الولادة القيصرية. ويؤثر معدل الولادة القيصرية الأولية بشكل مباشر على المعدل الإجمالي للولادة القيصرية، لأن معظم النساء اللائي خضعن للولادة القيصرية الأولية (أكثر من أربع لكل خمس نساء) سيواصلن عملية قيصرية أخرى للولادات اللاحقة (تكرار العملية القيصرية). لذلك، من المهم فحص اتجاهات وخصائص الولادات القيصرية الأولية والمتكررة بشكل منفصل».
إجراء جراحي
ومعلوم أن الولادة القيصرية هي إجراء جراحي لتوليد الجنين من خلال عمل شق في البطن والرحم، بدلاً من خروج الجنين بشكل طبيعي عبر المهبل. واللجوء إلى الولادة القيصرية إما أن يكون مُخططاً له مسبقاً، بالتنسيق فيما بين الأم الحامل والطبيب، وإما أن يُضطر إليها خلال مراحل المخاض.
والتخطيط في وقت مبكر من الحمل لإجراء الولادة القيصرية يتم عادة عند وجود أو حصول مضاعفات في عملية الحمل تتطلب تسهيل الولادة عند حلول وقتها، وتتطلب أيضاً عدم سلوك الجنين السبيل الطبيعي للولادة المهبلية. وفي أحيان أخرى يكون لمجرد تلبية رغبة الحامل لتجنب معاناة الولادة الطبيعية.
كما يتم التخطيط في وقت مبكر من الحمل لإجراء الولادة القيصرية إذا كانت الحامل قد خضعت من قبل لولادة قيصرية مسبقًا، ولا ترغب حصول الولادة المهبلية بعد القيصرية.
أما الاضطرار لإجراء الولادة القيصرية فيلجأ إليه «حينما تكون الولادة القيصرية أكثر أماناً للمرأة الحامل أو للجنين من الولادة الطبيعية». ومن أهم أمثلة ذلك هو عدم تقدم وتطور عملية المخاض. وتفيد مصادر طب التوليد أن توقف المخاض هو من أكثر الأسباب الشائعة للولادة القيصرية، نتيجة ربما لعدم انفتاح وتوسع عنق الرحم بما يكفي لخروج الجنين، بالرغم من تتابع حصول انقباضات الرحم القوية على مدى عدة ساعات.
كما أن إفادة المؤشرات الحيوية أن الجنين «لا يحصل على أكسجين كاف» تثير القلق لدى الأطباء بشأن التغير في ضربات قلب الجنين، وحينئذ قد تكون الولادة القيصرية الخيار الأفضل.
ويضع أطباء التوليد خيار الولادة القيصرية كحل، حينما يكون الجنين، أو الأجنة، داخل الرحم في «وضع غير طبيعي». كأن تكون قدماه أو إليتاه في المقدمة داخل قناة الولادة (وضعية مقعدة Breech) أو إذا أخذ الجنين وضعًا جانبيًا، أو كان كتف الجنين في المقدمة (وضعية مستعرضة Transverse). وأيضا قد تكون الولادة القيصرية ضرورية إذا كان ثمة حمل توأم، وكان الجنين الأول في وضعٍ غير طبيعي. أو إذا كان في الرحم ثلاثة أجنة أو أكثر.
وفي حالات قليلة، تكون المشيمة في مكان غير طبيعي، ما يفرض الولادة القيصرية كأكثر الطرق أمنًا لولادة الجنين. وتحديداً إذا كانت المشيمة قرب أو تغطي فتحة عنق الرحم (المشيمة المنزاحة Placenta Previa).
وحصول مشاكل «ميكانيكية» في مجرى الولادة، بما يُعيق إعطاء مساحة كافية لخروج الجنين، هو من الأسباب التي تضطر الأطباء إلى الولادة القيصرية. ومن أمثلة ذلك: انزلاق جزء من الحبل السري عبر عنق الرحم قبل خروج الجنين. أو وجود عائق في بنية الرحم نفسه، مثل وجود ورم ليفي حميد كبير الحجم. أو مشاكل في تركيبة الحوض، أو نمو حجم رأس الجنين بشكل غير طبيعي، كحالات الاستسقاء الدماغي الحاد Severe Hydrocephalus.
مشاكل صحية
هذا من جانب، ومن جانب آخر ثمة سببان رئيسيان آخران، وهما يتطلبان التنسيق بين الحامل والطبيب. الأول، وجود «مشاكل صحية» لدى الحامل، كأحد أنواع أمراض القلب أو أمراض الدماغ أو وجود التهابات ميكروبية (وخاصة الفيروسية) في مجرى الولادة الطبيعية، وغيرها من الحالات الصحية. وهنا، ووفق التقييم الصحي قبيل الولادة، أو قبلها بفترة، يتم اتخاذ القرار بالولادة القيصرية. وثمة عدة معطيات، منها ما هو واضح في ضرورة إجراء العملية القيصرية، ومنها ما يتطلب متابعة طبية وتقييم مستمر لحالة الحامل والجنين والعملية الحمل، قبل اتخاذ القرار الطبي الملائم بشأن العملية القيصرية.
والسبب الآخر، إجراء العملية القيصرية في ولادة سابقة. وهو من الجوانب التي تحتاج إلى مناقشة بين الحامل والطبيب. ووفق ما تشير إليه مصادر طب التوليد يلخص هذا الأمر أطباء مايوكلينيك بقولهم: «بالنسبة إلى نوع شق الرحم وعوامل أخرى، يمكن في كثير من الأحيان محاولة إجراء ولادة طبيعية بعد عملية قيصرية سابقة. وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتكرار الولادة القيصرية. وبعض النساء قد يطلبن إجراء الولادة القيصرية عند ولادة أول أطفالهن، لتَجَنُّبِ المخاض أو المضاعفات المحتملة للولادة الطبيعية، أو الاستفادة من ملاءمة الولادة المخطط لها. ومع ذلك، لا يُنصح بذلك إذا كنت تخططين لإنجاب المزيد من الأطفال. والنساء اللاتي يخضعن للعديد من عمليات الولادة القيصرية هن أكثر عرضة لمشاكل المشيمة، إضافة إلى النزيف الشديد الذي قد يتطلب استئصال الرحم. إذا كنت تخططين للولادة القيصرية عند ولادتك الأولى، فتعاوني مع مقدم الرعاية الصحية لاتخاذ أفضل قرار لكِ ولطفلكِ».
* استشارية في الباطنية

خطوات التحضير قبل العملية القيصرية والمتابعة بعدها

> كغيرها من العمليات الجراحية، تتضمن العملية القيصرية بعض المخاطر التي يُمكن التغلب عليها بالتحضير الجيد قبلها، وبالمتابعة الطبية بعدها. ويلخص أطباء الولادة في مايوكلينيك ذلك بقولهم: «في حين أن العملية يمكن أن تختلف تبعًا لسبب إجراء العملية، فإن معظم الولادات القيصرية تتضمن الخطوات التالية:
- في المنزل. قد يطلب منكِ مقدم الرعاية الصحية الاستحمام بصابون مطهر في الليلة السابقة للولادة القيصرية وفي صباحها. لا تحلقي شعر العانة خلال 24 ساعة قبل الولادة القيصرية. فقد يتسبب ذلك في زيادة خطر الإصابة بعَدوى في موضع الجراحة. إذا احتجتِ إلى إزالة شعر العانة، فسيقصه لكِ طاقم الجراحة قبل الجراحة مباشرةً.
- في المستشفى. سيتم تطهير بطنك. من المحتمل أن يتم وضع أنبوب (قسطرة) في مثانتك لتجميع البول. ستُوضَع وصلات أنبوبية في وريد يديكِ أو ذراعكِ لإعطائك السوائل والأدوية من خلالها.
- التخدير. تُجرى معظم العمليات القيصرية تحت تأثير التخدير الموضعي، الذي يخدر الجزء السفلي فقط من جسمكِ، مما يسمح لك بالبقاء مستيقظة أثناء إجراء العملية. تشمل الخيارات الشائعة الإحصار النخاعي والإحصار فوق الجافية - إبرة الظهر للتخدير. ويلزم أحيانًا تخدير عام في حالات الطوارئ. ومع التخدير العام، لن تتمكني من رؤية أي شيء أثناء الولادة أو الشعور به أو سماعه».
ويضيفون: «من المحتمل أن تبقِي في المستشفى لبضعة أيام بعد إجراء العملية القيصرية. سيناقش مقدم الرعاية الصحية معكِ خيارات تخفيف الآلام. وبمجرد أن تبدأ آثار التخدير في التلاشي، سيشجعكِ الفريق الطبي على شرب الكثير من السوائل والمشي. هذا يساعد على منع الإمساك والتخثر الوريدي العميق. وسيراقب فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتكِ الجرح بحثًا عن أي علامات للعدوى. إذا كنتِ تستخدمين قسطرة المثانة، فمن المحتمل أن تتم إزالتها في أقرب وقت ممكن. وستتمكنين من البدء في الرضاعة الطبيعية بمجرد أن تشعري بالقدرة على ذلك. اطلبي من ممرضتك أن تعلمكِ الوضعية للرضاعة ودعم طفلك حتى تشعري بالراحة. سيختار فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك الأدوية التي ستتناولينها لتخفيف ألم ما بعد الجراحة، مع وضع الرضاعة الطبيعية في الاعتبار».
وعند العودة إلى المنزل، عرض أطباء مايوكلينيك النقاط التالية بقولهم: «ولإسراع التعافي:
- لا تنزعجي. استريحي متى أمكن. حاولي أن تجعلي كل ما قد تحتاجينه أنتِ وطفلكِ في متناول يدكِ. في الأسابيع القليلة الأولى، تجنبي رفع أي شيء أثقل من طفلكِ. تجنبي كذلك النهوض من وضعية القرفصاء.
- احرصي على تسكين الألم. لتهدئة ألم الجرح، قد يوصي مزود الرعاية الصحية الخاص بكِ باستخدام وسادة تدفئة أو تناول أدوية مثل أيبوبروفين (أدفيل وموترين وغيرهما) أو أسيتامينوفين (تيلينول وغيره) أو أي أدوية أخرى لتسكين الألم.
- تجنبي ممارسة الجنس. لتجنب حدوث العدوى، تجنبي ممارسة الجنس لمدة ستة أسابيع بعد العملية القيصرية.
- للتأكد من عدم وجود أي مؤشرات على حدوث التهاب، انتبهي لأي مؤشرات أو أعراض تشعرين بها. مثل احمرار الشق الجراحي أو تورمه أو تسرب إفرازات منه، الإصابة بالحمى، حصول نزيف غزير، تفاقم حدة الألم.
- تواصلي مع مزود الرعاية الصحية المتابع لكِ خلال الأسابيع الثلاثة الأولى بعد الولادة. واحرصي على زيارة مزود الرعاية الصحية خلال الأسابيع الـ12 التي تلي الولادة لتلقي تقييم شامل بعد الولادة».


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.