إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الرضاعة لمنع حمل مريضة القلب

• لدي ضيق في الصمام المايترالي في القلب، ولاحظ الطبيب أن الضيق زاد خلال فترة الحمل. وبعد الولادة نصحني بتأجيل الحمل لاحقاً لحين اتضاح الصورة حول درجة الضيق في الصمام. هل يمكن للرضاعة الطبيعية أن تمنع الحمل؟
- هذا ملخص أسئلتك. وربما يحتاج الطبيب إلى إعادة تقييم حالة الصمام بعد الولادة، مع مراجعة مدى استمرار الأعراض التي شعرت بها خلال فترة الحمل؛ لأن الحمل بحد ذاته قد يؤثر عليهما مؤقتا. ويجدر اتباع نصيحته حول تأجيل الحمل خلال هذه الفترة؛ لأن الضيق الشديد في الصمام المايترالي يشكل خطورة على الحمل وعليكِ، أثناء ذلك.
وثمة خيارات عدة لمنع الحمل. ويبدو أن لديكِ رغبة في الاعتماد على إرضاع الطفل كوسيلة لمنع الحمل. والرضاعة الطبيعية هي خيار طبيعي لمنع الحمل، ويجذب الكثير من النساء لأنكِ ربما سمعتِ أنه إذا كنتِ ترضعين، فلن تحملي. وهذا صحيح، ولكن ليس على إطلاق عموم العبارة، بل من الممكن أن تحمل المرأة وهي مُرضعة؛ لأن جودة عمل الرضاعة الطبيعية في منع الحمل، تعتمد على عوامل عدة.
ولاحظي أن المصطلح الطبي لهذه الطريقة في منع الحمل، هو طريقة «قطع الطمث بالإرضاع». وانقطاع الطمث، يعني عدم وجود دورة شهرية. و«قد» تساعد الرضاعة الطبيعية للطفل بانتظام على منع الإباضة، أي منع إطلاق بويضة من المبيض. ومعلوم أنه لكي يتم الحمل، يجب أن تحدث الإباضة لتخرج البويضة من المبيض.
ولاحظي أيضاً، أن الدراسات والبحوث الطبية تُظهر أن الرضاعة الطبيعية للطفل من الثدي، يمكن أن تكون طريقة فاعلة في منع الحمل، خلال الأشهر التي ترضع فيها المرأة طفلها رضاعة طبيعية بـ«شكل متكرر»، وعندما يتلقى الرضيع «حليب الثدي فقط» كغذاء، أي من دون حليب صناعي أو أغذية أطفال أو أطعمة أخرى.
ولذا؛ ولمنع الحمل بنجاح باستخدام وسيلة إرضاع الطفل، يجب اتباع كل هذه النصائح التالية:
- أن يكون عمر طفلك أقل من 6 أشهر وهو يرضع فقط من ثديك، أي من دون حليب صناعي أو أطعمة.
- أن تُرضعي طفلك من الثدي كل أربع ساعات على الأقل خلال النهار، وكل ست ساعات خلال الليل.
- عدم حصول حيض الدورة الشهرية لديك.
وفي هذه الظروف الثلاثة حصرياً، تشير الدراسات إلى أنه يُمكن أن تكون وسيلة الرضاعة الطبيعية لمنع الحمل، ذات نتائج مقاربة للطرق الهرمونية لمنع الحمل، أي كتناول حبوب منع الحمل الهرمونية مثلاً، وذلك بنسبة 98 في المائة في الأشهر الستة الأولى بعد ولادة الطفل، إذا تم اتباع النصائح السابقة بشكل صحيح. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فمن المرجح أن يحدث الحمل.
وتجذب هذه الطريقة بعض النساء لمنع الحمل لأنها طريقة «طبيعية» لمنع الحمل، وغير مُكلفة، وليس لها مخاطر صحية أو آثار جانبية محتملة.
ولكنها في الوقت نفسه ليست عملية أو ممكنة لجميع الأمهات؛ لأنه يجب أن تكون المرأة قادرة وراغبة في إرضاع طفلها حديث الولادة بشكل حصري. ولأن إعطاءه «أي كمية» من الحليب الصناعي أو أي طعام آخر، يقلل من فاعلية طريقة منع الحمل هذه.
كما أنه، وفق ما تشير إليه العديد من مصادر طب النساء والتوليد، من غير الواضح ما إذا كان لـ«شفط حليب الثدي» نفس تأثير الرضاعة الطبيعية في منع الإباضة. كما أنها «وسيلة مؤقتة» لمنع الحمل، لأن تجاوز الطفل عمر ستة أشهر يفرض بدء تناوله بعض الأطعمة الصلبة، كما سيبدأ الأطفال أيضاً في النوم لفترات أطول في الليل.
ويجدر التنبه إلى أن حصول حيض الدورة الشهرية، يعني تلقائياً أن تكون الإباضة (خروج البويضة) قد تمت بالفعل. وحينها لا تكون المرأة محمية بفاعلية من احتمال الحمل، ما لم تبدأ في استخدام نوع مختلف من وسائل منع الحمل.
ومع نصيحة طبيب القلب بتأجيل الحمل، تجدر مراجعة طبيب النساء والتوليد لمناقشة هذا الوضع، واتباع نصائحه حوله.

وقف النقص في الطول

• لماذا ينقص الطول عندما نتقدم في العمر، وهل يمكن وقف ذلك؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أنه بعد أن نولد، نصبح مع مرور الوقت أطول. ثم مع تقدمنا في العمر، نصبح أقصر تدريجياً. هذه هي حقيقة الحالة البشرية وطبيعة التغيرات التي تعتري العمود الفقري لدينا. والعمود الفقري هو الذي يدعم الجسم ويمنحنا انتصاب ارتفاع الجسم. وبمرور الوقت، يمكن أن تؤثر عوامل عدة على طول وانتصاب العمود الفقري؛ مما يؤدي إلى فقدان شيء من الطول. ولذا؛ من الحقائق الطبية، أنه من سن الأربعين فصاعداً، يفقد معظم الناس ما بين نصف سنتيمتر إلى 1 سنتيمتر من الطول، مع كل 10 سنوات. ومع تقدم العقود في العمر، يزداد مقدار فقدان الطول.
ووفق نتائج الدراسات الإحصائية، تميل النساء إلى المعاناة من فقدان الطول أكثر من الرجال، لأنهن أكثر عرضة للإصابة بالحالات المتعلقة بالعظام، مثل هشاشة العظام. وعلى سبيل المثال، في دراسة بالتيمور الطولية للشيخوخة، تم الكشف عن أن النساء في المتوسط يفقدن 5 سنتيمترات من الطول بين سن 30 و70 سنة. وبحلول سن 80، يكون هذا الرقم أكثر من 7 سنتيمترات، بينما ببلوغ الـ70 من العمر، يفقد الرجال أقل من 3 سنتيمترات في الغالب، وببلوغ الـ80 من العمر يفقد الرجال ما يُقارب 5 سنتيمترات.
وغالباً ما يكون سبب هذا الانكماش الطبيعي في الطول مع التقدم في السن، نتيجة الضغط على الأقراص (المملوءة بالسوائل بالأصل) بين الفقرات في العمود الفقري، الذي يجعلها تصبح مسطحة وأقل سُمكاً. وبالتالي تتقلص المساحة بين مفاصل العمود الفقري. وينقص طوله بالمجموع.
كما أن أمراض العظام، مثل هشاشة العظم، يمكن أن تسبب كسوراً صغيرة في العمود الفقري، تساهم أيضاً في فقدان الطول. ونظراً لأن أكثر من نصف هذه الكسور غير مؤلمة؛ غالباً ما يكون أولئك الذين يعانون منها غير مدركين لحصولها.
والسبب الثالث لا علاقة له بالعمود الفقري، بل بالقدمين. ذلك أن فقدان الطول قد يحصل نتيجة تسطح القدمين بمرور الوقت.
ولكن لا يعني هذا أن نترك الأمر كشيء حتمي، ولا نعمل على التخفيف منه؛ لأن نقص «مقدار الطول» ليس مشكلة جمالية فقط، بل إن «سبب نقص الطول» بشكل يفوق الطبيعي المتوقع، يحتاج إلى التعامل معه (كهشاشة العظم). وأيضاً تداعيات ذلك على تقوّس العمود الفقري، وثبات التوازن أثناء الوقوف أو المشي، وسعة التنفس في الرئتين، وغيره. ولذا؛ تشير المصادر الطبية إلى ضرورة ممارسة الرياضة البدنية. وهناك دراسات طبية تشير إلى أن أولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام عند فترة الشباب، يميلون إلى فقدان نصف مقدار نقص الطول مقارنة بمن لا يمارسون الرياضة، أو الذين يتوقفون عن ممارسة الرياضة في منتصف العمر.
وكذلك ينبغي الاهتمام بـ«وضعية الرقبة والعمود الفقري». أي الحرص على انتصاب القامة والكتفين، خلال المشي والجلوس. وهذا أمر مهم للحفاظ على طول الجسم، وعلى سلامة العامود الفقري ومفاصل الكتفين، وأيضاً لحفظ سعة الرئتين للتنفس الطبيعي، ولمنع ترهل عضلات جدار البطن.
كما يجدر الاهتمام بتقييم الحالة الصحية للعظام، وخاصة بعد الأربعين أو الخمسين من العمر، لمعالجة أي حالات لهشاشة العظم. والاهتمام بـ«تغذية العظم». أي تناول الأطعمة الغنية بفيتامين دي والكالسيوم والمعادن الأخرى اللازمة لبناء النسيج العظمي، إضافة إلى الامتناع عن التدخين، وضبط تناول الأدوية التي تضر ببنية العظام.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.