حداد عراقي على ضحايا القصف التركي واستدعاء سفير أنقرة وسط غضب شعبي

السعودية أكدت وقوفها «التام} مع حكومة بغداد... وإدانات عربية وغربية واسعة

إنزال نعوش الضحايا من الطائرة العسكرية التي نقلتها إلى مطار بغداد أمس (أ.ب)
إنزال نعوش الضحايا من الطائرة العسكرية التي نقلتها إلى مطار بغداد أمس (أ.ب)
TT

حداد عراقي على ضحايا القصف التركي واستدعاء سفير أنقرة وسط غضب شعبي

إنزال نعوش الضحايا من الطائرة العسكرية التي نقلتها إلى مطار بغداد أمس (أ.ب)
إنزال نعوش الضحايا من الطائرة العسكرية التي نقلتها إلى مطار بغداد أمس (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الكاظمي، أمس (الخميس)، الحداد الرسمي على ضحايا القصف التركي في منتجع سياحي بمحافظة دهوك في إقليم كردستان، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 22، مؤكداً المضي بالدفاع عن العراق وردع أي محاولة للمساس بسلامة أرضه. في حين استدعت وزارة الخارجية السفير التركي وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، طالبت فيها أنقرة بسحب قواتها من أراضي العراق.
وأثار الحادث إدانات عربية وغربية، وأكدت المملكة العربية السعودية «وقوفها التام إلى جانب حكومة العراق الشقيق، في مواجهة التحديات التي تهدد أمنه وسيادته وسلامة أراضيه».
وكان الكاظمي في مقدمة المستقبلين لجثامين الضحايا الذين نُقلوا جواً بعد الظهر إلى مطار بغداد الدولي، بعد أن كان في توديعهم بمطار أربيل رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني.
وترأس الكاظمي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، أمس، اجتماعاً ضمّ القيادات الأمنية والكوادر المتقدمة في وزارة الدفاع، أكد خلاله المضي بالدفاع عن العراق وردع أي محاولة للمساس بسلامة أرضه، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي. وقال «إننا موحدون وماضون في الدفاع عن بلدنا، ومهمة الجيش أن يكون رادعاً لأي محاولة للمساس بسلامة أرض العراق».
وأشاد الكاظمي في مستهل الاجتماع بالجيش العراقي الذي «قدّم التضحيات من أجل الوطن»، وأكد أن «الحكومة ومنذ بداية تشكيلها عملت على دعم الجيش العراقي، وبناء المؤسسة العسكرية، بما يؤهلها للقيام بواجباتها في حماية حدود العراق وحياة المواطنين».
وشدد على ضرورة «التركيز في هذه المرحلة على الجهد الاستخباري ورفع مستويات التدريب، وأخذ الحيطة والانتباه من أجل تمكين وحدات قواتنا المسلحة من أداء عمليات استباقية تشلّ إمكانيات الإرهاب، وتدرأ أي اعتداء على أرض العراق، وأرواح مواطنينا وممتلكاتهم».
واستدعت وزارة الخارجية السفير التركي علي رضا كوناي وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة. وتضمنت المذكرة «إدانة الحكومة العراقية لهذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها القوات التركية والتي مثّلت قمة لاعتداءاتها المستمرة على سيادة العراق وحرمة أراضيه، وأخذت طابعاً استفزازياً جديداً لا يمكن السكوت عنه، تمثل باستهداف المواطنين الآمنين داخل عمق المدن العراقية»، وفق بيان صادر عن الخارجية. وجددت تأكيد «حق العراق في اتخاذ كل الإجراءات التي كفلتها المواثيق الدولية التي من شأنها حماية سيادته وأرضه وسلامة مواطنيه من الاعتداءات الآثمة والمستنكرة».
وقال البيان «العراق وإذ يطالب بانسحاب القوات التركية كافة من داخل الأراضي العراقية، فإنه يدعو تركيا لحل مشاكلها الداخلية بعيداً عن حدود العراق وإلحاق الأذى بشعبه، ويطالبها بتقديم اعتذار رسمي عن هذه الجريمة وتعويض ذوي الشهداء الأبرياء والجرحى».
وكانت وزارة الخارجية قالت في وقت سابق أمس، إن إجراءاتها «لن تكون تقليدية، بل سنتبع أعلى درجات الرد والردع الدبلوماسي»، وفق ما ذكر المتحدث باسمها. ولفت إلى أن «الوزارة ستبدأ من اللجوء إلى مجلس الأمن واتخاذ إجراءات رادعة، واستدعاء السفير التركي لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، مع حشد الجهود الدولية لمساندة العراق جراء القصف».
وقرر مجلس النواب عقد جلسة طارئة، غداً (السبت)؛ لمناقشة الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية بحضور وزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس أركان الجيش.
وفي حين قالت قيادة العمليات المشتركة، إن لجانها المختصة باشرت تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث، أعلنت وزارة الصحة، أمس، الحصيلة النهائية لعدد الضحايا والمصابين والراقدين في العناية المركزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، في تصريح لقناة «العراقية» الرسمية «هناك متابعة مباشرة وفورية من قبل الحكومة حسب التخصصات، وتواصل وزير الصحة بشكل مباشر مع وزير صحة كردستان، ووجه بإيفاد وفد رفيع المستوى من مختلف مفاصل الوزارة من مديرية العمليات والخدمات الطبية الطارئة والإسعافات ونقل الجرحى وجثامين الشهداء وباقي الأمور الفنية في مفاصل الوزارة... زرنا دائرة الصحة في دهوك وقابلنا مديرها العام، بلغ عدد القتلى 9 أشخاص، استقبالنا جميع الجرحى الذي بلغ عددهم 22 جريحاً، 11 منهم أجروا عمليات جراحية خفيفة، ونحو 3 منهم في العناية المركزة، وتمّت متابعة إجراءات العناية بهم وعلاجهم». وأكد، أن «الحالات المتبقية بين خفيفة إلى متوسطة وبعضهم خرجوا بحالة أفضل... نحن ملزمون بنقل الجرحى إلى أماكنهم في أي مكان في العراق ونؤكد عدم وجود نقص بالأدوية».
وفشلت الخطوات الدبلوماسية التي أقدمت عليها بغداد وإدانة الحكومة ومعظم الشخصيات الرسمية الحادث بأشد العبارات، في امتصاص حدة الغضب الشعبي العارم الذي أعقب الحادث. إذ اشتعلت معظم منصات التواصل العراقية بانتقادات شديدة للسلطات أو لأحزابها السياسية، وحمّلها معظم المعلقين مسؤولية الاعتداءات المتكررة منذ سنوات، بالنظر لتهاونها في حماية حدود البلاد وعدم قيامها بردع أنقرة عن القيام بالأعمال العسكرية داخل الأراضي العراقية بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني المعارض، إلى جانب احتفاظها بقوات عسكرية ثابتة داخل العراق.
وعلى الرغم من التنصل التركي من حادث الاعتداء واتهامها لعناصر الكردستاني العمالي بالتورط فيه وتقديمها العزاء لأسر الضحايا وإعلانها الاستعداد للمشاركة في لجنة للتحقيق بالحادث، فإن فورة الغضب الشعبي ظلت مستمرة. وخرج المئات، أول من أمس، في مظاهرة أمام السفارة التركية في بغداد وأنزلوا العلم التركي، ويتوقع أن تستمر المظاهرات في الأيام القليلة المقبلة.
ولم يسبق أن أوقعت الهجمات التركية، على الرغم من رغم كثرتها، هذا العدد الكبير من الضحايا والجرحى في صفوف المواطنين العراقيين، وخاصة العرب الآتين من محافظات وسط وجنوب البلاد.
- ردود فعل
أثار الحادث تداعيات سياسية إقليمية ودولية من خلال الإدانات الواسعة له.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الهجوم الذي تعرض له العراق واستهدف محافظة دهوك.
وقالت الخارجية السعودية في بيان «أكدت المملكة وقوفها التام إلى جانب حكومة العراق الشقيق، في مواجهة التحديات التي تهدد أمنه وسيادته وسلامة أراضيه».
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الهجوم معلناً رفضه الكامل للاعتداء التركي على السيادة العراقية، والذي يمثل خرقاً صريحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً سافراً لمبادئ حسن الجوار.
وقال المتحدث باسم الأمين العام جمال رشدي، إن «الجامعة العربية تساند العراق في رفض وإدانة الاعتداءات التركية، وتدين أي تعدٍ أو انتهاك لسيادة أي من الدول العربية. على أنقرة إعادة حساباتها والحفاظ على مبدأ حسن الجوار في علاقاتها مع دول المنطقة، والامتناع عن الإقدام على تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضي الدول العربية تحت أي ذريعة».
وأدانت الولايات المتحدة الأميركية الحادث، وقال بيان لسفارتها في بغداد، إن «قتل المدنيين أمر غير مقبول ويجب على جميع الدول احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين». وأعربت عن «تعازيها لأسر الضحايا وتعاطفها مع المصابين وتواصل دعمها القوي لسيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره، بما في ذلك إقليم كردستان العراق».
ووصف البرلمان العربي الهجوم التركي على محافظة دهوك بـ«الانتهاك الصارخً لجميع المواثيق الدولية».
وأعربت القاهرة عن إدانتها بأشد العبارات للهجوم. وشددت الخارجية المصرية، في بيان، على ضرورة احترام ثوابت ومقررات القانون الدولي ذات الصلة بحماية المدنيين. وأكدت دعم مصر الكامل لسيادة العراق على أراضيه ومساندتها لما تتخذه الحكومة العراقية من إجراءات لحفظ أمن واستقرار البلاد ومقدرات الشعب.
وأعلنت الكويت تأييدها للعراق بكل ما يتخذه إزاء القصف التركي في دهوك. وعبّرت الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت للهجوم، وذكرت أن «هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق الشقيق وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والأعراف والمواثيق الدولية»، مؤكدة «تضامن الكويت مع العراق الشقيق وتأييده في كل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته».
كما أدانت طهران الحادث. وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، عن «تعاطفه مع أسر الضحايا وحكومة وشعب العراق»، مؤكداً على «أهمية الاستقرار وأمن العراق». وأضاف، أن «جمهورية إيران ترى أمن العراق من أمنها ولن تتردد في تقديم أي مساعدة بهذا الخصوص».
وأدانت الحكومة الألمانية الهجوم. وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية، إن «أي هجمات على مدنيين غير مقبولة تماماً، يجب إعطاء الأولوية لحمايتهم في جميع الظروف». ودعا إلى ضرورة استجلاء ملابسات الهجوم ومعرفة المسؤول عنه بشكل عاجل، وأشار إلى الحكومة الاتحادية تولي أهمية كبيرة لاحترام سيادة الدولة العراقية ولاحترام القانون الدولي.
وطالبت كندا بـ«إجراء تحقيق فوري وعاجل في الحادث».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.