مقتل ضابطين من النظام في جنوب سوريا

خمسة اغتيالات خلال ساعات في درعا

دبابة لقوات النظام في درعا (أرشيفية - رويترز)
دبابة لقوات النظام في درعا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل ضابطين من النظام في جنوب سوريا

دبابة لقوات النظام في درعا (أرشيفية - رويترز)
دبابة لقوات النظام في درعا (أرشيفية - رويترز)

قُتل وجُرح عدد من ضباط وعناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية السورية في محافظة درعا بجنوب سوريا صباح الخميس، إثر استهداف سيارة تابعة لقوات حفظ النظام بعبوة ناسفة عند منطقة صوامع وسجن غرز بين مدينة درعا البلد وبلدة أم المياذن شرق درعا.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن العملية نفذها مجهولون وأسفرت عن مقتل 3 من عناصر حفظ النظام، بينهم ضابطان اثنان، هما الرائد محمد علان والملازم صقر العبدو، والشرطي كمال كولكو، وإصابة شرطيين اثنين، تبعها إطلاق نار في المنطقة، بالتزامن مع استنفار أمني لقوات النظام شهدته المنطقة.
وشهدت محافظة درعا 5 عمليات اغتيال وقتل في المحافظة وقعت خلال ساعات يوم الأربعاء. وأفيد بأن اثنين من القتلى يتهمان بتجارة وترويج المخدرات في المنطقة.
وتعرض المدعو «أيمن الرمثان» لعملية اغتيال على الطريق الواصلة بين بلدات الدارة بالسويداء وبلدة المليحة الشرقية في الريف الشرقي من محافظة درعا، الأربعاء، وتم استهدافه بإطلاق نار مباشر من قِبل مسلحين مجهولين؛ ما أدى إلى مقتله.
ويتحدر المستهدف من قرية الشعاب في محافظة السويداء عند الحدود السورية - الأردنية، ومن المتهمين في تجارة المخدرات بالمنطقة. إلا أن عشيرة الرمثان قالت، إن أيمن الرمثان كان في زيارة لمحافظة درعا بهدف تجارة الإبل وكان بحوزته مبلغ مالي تمت سرقته، وهو أب لـ16 ولداً وبنتاً.
وفي شرق درعا عثر على جثة الشاب مؤيد الرحيل المتحدر من بلدة النعيمة في الريف الشرقي من محافظة درعا، بالقرب من بلدة المتاعية المتاخمة للحدود الأردنية - السورية شرق درعا. وأرفقت مع جثته ورقة كتب عليها «تاجر مخدرات وعميل».
وأقدم مسلحون ملثمون على إيقاف حافلة نقل عامة على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم وإنخل في الريف الشمالي من محافظة درعا، الأربعاء، وقاموا بإنزال أحد عناصر النظام السوري من الحافلة، وهو يتحدر من مدينة جاسم ويؤدي الخدمة العسكرية الاحتياطية، وأطلقوا عليه النار بشكل مباشر؛ ما أدى إلى مقتله على الفور.
وشهدت مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي خلال الأيام القليلة الماضية تحركات عسكرية لقوات النظام السوري، واستقدام تعزيزات عسكرية للنقاط والحواجز العسكرية داخل محيط المدينة، وسط مخاوف من قيام قوات النظام بتنفيذ عمليات اقتحام في مدينة جاسم، لا سيما بعد اجتماعات عقدت مؤخرا بين ضباط من قوات النظام السوري وأعضاء من لجنة المدينة، طالب خلالها النظام بـ«طرد خلايا (داعش) الموجودة في البلدة»، أو القيام بعمليات عسكرية تهدف إلى ملاحقة هذه الخلايا، بحسب قولهم.
وعثر الأهالي على جثة شخص بالقرب من معصرة الشمري غرب مدينة طفس في ريف درعا الغربي صباح الأربعاء، ويظهر عليها آثار التعذيب وإطلاق نار. وتبين أن المستهدف الشاب علي المنصور من بلدة الشجرة في منطقة حوض اليرموك غرب درعا. وقد وضعت عليه ورقة كتب عليها «هذه نهاية كل ساحر».
وقبل أسبوع عثر الأهالي أيضاً على جثة لرجل في الخمسينات من عمره يتحدر من منطقة حوض اليرموك، وعليه آثار التعذيب، في ذات المنطقة قرب معصرة الشمري غرب مدينة طفس، ووضعت عليه ورقة تحمل ذات العبارة التي وجدت على جثة علي المنصور. وأشارت مصادر محلية إلى أن مناطق حوض اليرموك غرب درعا كانت قبل عام 2018 تحت سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي، حيث كان ينتشر في المنطقة باسم «جيش خالد بن الوليد» منذ عام 2016.
بينما نجا الشاب لطفي القداح من محاولة اغتيال، وتعرض للإصابة بجروح جراء استهدافه بإطلاق نار مباشر من مجهولين في مدينة الحراك شرق درعا. وهو أحد عناصر المعارضة سابقاً قبيل سيطرة النظام بدعم روسي على المحافظة في يوليو (تموز) من عام 2018، ولم ينخرط ضمن أي تشكيلات أو مجموعات عسكرية بعد اتفاق التسوية.
لا تزال مناطق جنوب سوريا تعاني من آثار الحرب ومخلفاتها، التي تجلت بحالة متفاقمة من الانفلات الأمني وانتشار السلاح والمخدرات كباقي جميع مناطق الحروب في العالم، ولكن حساسية جغرافية منطقة (جنوب سوريا) جعلها مقصداً للطامعين بعمليات سياسية أو إقليمية ودولية، وساحة منافسة بين القوى الدولية المتنافسة في سوريا، بوصفها المحاذية للاحتلال الإسرائيلي من جهات غربية وملاصقة للأردن ومركز الانطلاق إلى دول عربية من جنوبها.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
TT

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)

بعد ثلاث سنوات على «السابع من أكتوبر» (تشرين الأول)، لا تزال وجوه هذا الحدث الجلل موضع تقييم وتدقيق.

وبين حسابات القادة وتكلفة الحرب، تبدلت صور، وصعدت أسماء، ووجدت قيادات نفسها أمام اختبارات أعادت رسم مواقعها وخياراتها.

في هذه الذكرى، تخصص «الشرق الأوسط» ملفاً لأبرز «وجوه الطوفان والإسناد». تستهل الحلقة الأولى اليوم بالوجوه الفلسطينية: يحيى السنوار، مهندس العملية و«نجمها»؛ وخليل الحية، الذي حملته تحولات الحرب إلى قيادة «حماس»؛ والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقط لحظة التحولات الكبرى وأجرى في 3 سنوات ما لم يتم إنجازه في عقدين من الإصلاحات.

وتنتقل الحلقة الثانية (غداً) إلى وجهين إسرائيليين (بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت)، ثم تختتم الحلقة الثالثة بوجوه الإسناد، حسن نصر الله وعلي خامنئي.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.