فرنسا ترفع المعاشات والمزايا الاجتماعية

في ظل ارتفاع التضخم

فرنسا ترفع المعاشات والمزايا الاجتماعية
TT

فرنسا ترفع المعاشات والمزايا الاجتماعية

فرنسا ترفع المعاشات والمزايا الاجتماعية

صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية لصالح زيادة المعاشات والمزايا الاجتماعية بنسبة 4 % لتخفيف آثار ارتفاع معدل التضخم، وفق وكالة الأنباء الالمانية.
وسوف يؤثر هذا على العلاوات الأسرية والحد الأدنى للمزايا بالنسبة للفقراء، بالاضافة إلى من يعانون من إعاقات وبدلات الطلاب.
وسوف يدخل إعادة التقييم، الذي تمت الموافقة عليه بأغلبية تقريبا في القراءة الأولى مساء أمس (الأربعاء)، حيز التنفيذ بأثر رجعي ابتداء من الأول من يوليو (تموز) 2022.
وقد أنفقت فرنسا بالفعل 23 مليار يورو ( 4. 23 مليار دولار) منذ عام 2021 لتعزيز القدرة الشرائية، وذلك للحد من تكاليف الكهرباء والغاز للمستهلكين بصورة أساسية، وفقا لما قاله وزير الاقتصاد برونو لو مير.


مقالات ذات صلة

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

الاقتصاد فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

تعتزم فرنسا إنهاء الحد الأقصى لأسعار الغاز للأسر، لكنها تريد الإبقاء على خطط الحد الأقصى لأسعار الكهرباء حتى بداية عام 2025. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لشبكة «إل سي آي» أمس، إنه نظراً لانخفاض أسعار الغاز إلى مستوى مقبول مرة أخرى، فإن السقف الذي تم طرحه في عام 2021 لحماية المستهلكين من ارتفاع الفواتير سيتم إلغاؤه هذا العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

قالت وزارة العمل في فرنسا، إن الحد الأدنى للأجور سيرتفع 2.19 في المائة إلى 11.52 يورو (12.73 دولار) في الساعة في أول مايو (أيار)، وذلك في محاولة لمساعدة العمال على التأقلم مع التضخم. ويعني هذا رفع الحد الأدنى للأجور شهرياً إلى 1747.20 يورو من 1709.28 يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

بدأ الحديث في فرنسا عن السماح للنساء بالتغيّب عن وظائفهنّ خلال الدورة الشهرية من دون الحسم من رواتبهنّ، إذ يتولّى نواب فرنسيون إعداد مشاريع قوانين تنص على منح إجازة الدورة الشهرية للنساء اللواتي يعانين من آلام خلال فترة الطمث، بعدما كانت إسبانيا تبنّت أخيراً قانوناً مماثلاً. وتمنح شركات فرنسية قليلة أصلاً إجازة الدورة الشهرية للعاملات فيها، إذ توفر شركة «لوي ديزاين» المتخصصة في تصنيع الأثاث إجازة مدفوعة للنساء اللواتي يتألّمن خلال الحيض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

قرّرت النقابات، اليوم الجمعة، تعليق التحرّكات الاحتجاجية ضدّ إصلاح نظام التقاعد في فرنسا في المصافي، عشية عطلة عيد الفصح الطويلة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وغداة اليوم الحادي عشر للتحرّكات ضدّ الإصلاح المثير للجدل، بقيت مصفاة «توتال» في غونفرفيل لورشيه الواقعة في شرق فرنسا، التي تعدّ الأكبر في البلاد، وحدها مغلقة تماما. وقرّر موظّفو غونفرفيل اليوم (الجمعة) في جمعية عامة، تمديد الإضراب إلى الثلاثاء و«لن تدخل أي مواد أو تخرج إلى ذلك الحين»، حسبما أكد دافيد غيمار مندوب الاتحاد النقابي (CGT) لوكالة الصحافة الفرنسية. واليوم (الجمعة)، بعد شهر من التحرّكات المتتابعة، قرّرت نقابات مصفاة «توت

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

بينما شكل الخميس يوم التعبئة الحادي عشر احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد الذي لا يلقى شعبية في فرنسا، مؤشرا لمعرفة ما إذا كانت الحركة التي اتسمت بالعنف مؤخرا وبتراجع في عدد المتظاهرين، تضعف أو بالعكس تزداد زخما بينما تصر كل من الحكومة والنقابات على مواقفها... كانت المشكلات المؤرقة تحاصر أعدادا متنامية من المواطنين، سواء في الطرقات أو حتى بالمنازل. وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنيرجيز» تمديد العمل مؤقتا بسقف سعر البنزين في محطات الوقود التابعة لها بفرنسا، وهو 1.99 يورو لكل لتر حتى تنتهي أزمة نقص إمدادات الوقود الناجمة عن الإضرابات العمالية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

باع البنك المركزي الأوروبي جزءاً من أصوله المقوَّمة بالدولار مطلع العام الماضي، وخفض وزن الدولار ضمن احتياطياته من العملات الأجنبية، في خطوة وصفها بأنها عملية «إعادة توازن قياسية» لمحفظته.

وأكد البنك أن هذه الخطوة جاءت قبل الاضطرابات السوقية الناتجة عن إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان)، وقلّل من أهميتها الاستثنائية، وفق «رويترز».

وأوضحت البيانات المالية للبنك الصادرة يوم الخميس أن هذه الصفقة أسفرت عن ربح قدره 909 ملايين يورو (ما يعادل 1.07 مليار دولار)، واستثمر البنك كامل العائدات في أصول مقوَّمة بالين الياباني.

بيع الدولار مقابل الين

أثار التذبذب الحاد في قيمة الدولار، العام الماضي، والسياسات الاقتصادية الأميركية غير المتوقَّعة، تكهناتٍ بأن كبار حائزي الأصول الأميركية يسعون لتقليل تعرضهم للدولار.

وأوضح البنك المركزي الأوروبي أنه «خلال الربع الأول من 2025، باع البنك جزءاً صغيراً من حيازاته من الدولار الأميركي، وأعاد استثمار العائدات بالكامل في الين الياباني»، مضيفاً أن ذلك كان «جزءاً من عملية إعادة توازن معتادة لتكوين الاحتياطيات بما يتوافق مع التخصيص المستهدَف».

وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن حجم الصفقة، تشير البيانات إلى أن حيازات الدولار تراجعت إلى 50.9 مليار دولار مقارنة بـ51.9 مليار دولار في العام السابق، في حين ارتفعت حيازات الين إلى 2.1 تريليون دولار من 1.5 تريليون دولار. وباحتسابها باليورو، انخفض وزن الدولار في أصول البنك المركزي الأوروبي إلى 78 في المائة، مقابل 83 في المائة في العام السابق، ويرجع جزء من ذلك على الأرجح إلى انخفاض قيمة الدولار. كما أظهرت البيانات ارتفاع نسبة النقد في الاحتياطيات.

ولا بد من الإشارة إلى أن معظم الاحتياطيات الدولية في منطقة اليورو تُحتفظ لدى البنوك المركزية الوطنية، وليس لدى البنك المركزي الأوروبي مباشرة.

خسائر مستمرة بسبب برامج التحفيز السابقة

على صعيد آخر، تكبّد البنك المركزي الأوروبي خسارة مالية أخرى، خلال العام الماضي، لكنه يتوقع العودة إلى الربحية، خلال هذا العام أو العام المقبل. ويعاني البنك منذ سنوات من آثار مالية متبقية لبرامج التحفيز التي استمرت لعقد تقريباً قبل وأثناء جائحة «كوفيد - 19»، حيث لا تزال العديد من السندات المشتراة آنذاك مسجلة في دفاتر البنك.

وبفعل الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة منذ ذلك الحين، يضطر البنك لدفع فوائد كبيرة على الأموال التي طُبعت سابقاً، في وقت تظل فيه السيولة الفائضة في النظام المالي نحو 2.4 تريليون يورو.

وسجّل البنك المركزي الأوروبي خسائر بلغت 1.3 مليار يورو في 2025، بانخفاض عن 7.9 مليار يورو في العام السابق، ويحتفظ بخسائر متراكمة بقيمة 10.5 مليار يورو بعد تخفيض المخصصات إلى الصفر. ويشير ذلك إلى أن التعويض عن هذه الخسائر وإعادة بناء المخصصات سيستغرق سنوات، وقد يمتد العقد المقبل قبل إمكانية توزيع الأرباح مجدداً.

ومعظم السندات التي تم شراؤها ضمن برامج التيسير الكمي لا تزال تحتفظ بها البنوك المركزية الوطنية في منطقة اليورو، بينما يمتلك البنك المركزي الأوروبي جزءاً ضئيلاً منها. ومن بين هذه البنوك، تكبّد البنك المركزي الألماني أكبر الخسائر، تلاه البنكان المركزيان الهولندي والبلجيكي.

وعلى عكس البنوك التجارية، يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يعمل بخسائر كبيرة لسنوات، وحتى برأس مال سلبي، نظراً لتركيزه على السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الأسعار.


كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات للعام الثاني على التوالي، ما يعكس استمرار مرحلة إعادة المعايرة التي دخلتها السوق عقب ذروة 2023.

وبحسب تقرير لشركة «ماغنت» بالتعاون مع «إس في سي»، سجلت المملكة 25 صفقة ملكية خاصة خلال 2025 مقارنة بـ19 صفقة في 2024، في مؤشر على تعافٍ تدريجي في زخم السوق، واتساع نطاق تنفيذ الصفقات.

في المقابل، انخفض إجمالي القيمة المعلنة للاستثمارات إلى 2.2 مليار دولار مقابل 2.8 مليار دولار في العام السابق، متأثراً بتراجع متوسط أحجام الصفقات، واستمرار انضباط نشر رأس المال.

من التوسع السريع إلى إعادة الضبط

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، انتقل نشاط الملكية الخاصة في السعودية من مرحلة توسع متسارع بين 2021 و2023 إلى فترة إعادة ضبط بدأت منذ 2024. ورغم أن تدفق الصفقات في 2025 يشير إلى بداية عودة التوازن، فإن حجم التخصيصات المعلنة بقي محدوداً نسبياً، ما يعكس حذراً استثمارياً.

وأظهرت البيانات عودة صفقات الاستحواذ لقيادة النشاط، في تحول واضح نحو الاستراتيجيات القائمة على السيطرة. فقد استحوذت هذه الصفقات على 14 عملية من أصل 25 صفقة (56 في المائة) خلال 2025، مقابل 11 صفقة لعمليات نمو الملكية الخاصة (44 في المائة).

ويمثل ذلك انعكاساً مقارنة بعام 2024 عندما تصدرت صفقات النمو النشاط، ما يشير إلى عودة تدريجية إلى استراتيجيات السيطرة مع استقرار ظروف السوق.

كما تضاعف عدد صفقات الاستحواذ من 7 صفقات في 2024 إلى 14 صفقة في 2025، لتكون المحرك الرئيس لزيادة النشاط، وهو نمط يتماشى مع الاتجاهات العالمية التي شهدت استقراراً تدريجياً في أحجام الاستحواذ مع تحسن ظروف التمويل، وإعادة ضبط التقييمات بعد تباطؤ 2023.

وعلى مستوى القيمة، عززت صفقات الاستحواذ هيمنتها، إذ استحوذت على 89 في المائة من إجمالي القيمة المعلنة في 2025 مقارنة بـ82 في المائة في 2024، رغم تراجع إجمالي الاستثمار المعلن بنسبة 21 في المائة على أساس سنوي.

في المقابل، تراجعت حصة صفقات النمو إلى 11 في المائة من القيمة مقابل 18 في المائة في العام السابق، ما يعكس فجوة واضحة بين عدد الصفقات وحجم رؤوس الأموال.

وخلال السنوات الخمس الماضية، ظلت صفقات الاستحواذ العمود الفقري لقيمة استثمارات الملكية الخاصة في المملكة، باستثناء عام 2022 الذي شهد اندفاعة تقودها صفقات النمو.

تركيز متزايد على الصفقات الصغيرة

ووفق التقرير، أظهرت السوق ميلاً واضحاً نحو الصفقات صغيرة الحجم، حيث شكلت العمليات التي تقل قيمتها عن 10 ملايين دولار نحو 88 في المائة من إجمالي صفقات 2025، وهي أعلى نسبة خلال خمس سنوات، مقارنة بـ74 في المائة في 2024.

في المقابل، تراجعت الصفقات التي تتجاوز قيمتها 200 مليون دولار إلى 4 في المائة فقط من عدد الصفقات، مقابل 11 في المائة في العام السابق، ما يعكس استمرار التركيز على النشر التدريجي لرأس المال، والحفاظ عليه خلال مرحلة إعادة المعايرة الممتدة.

قطاعياً، برزت البرمجيات المؤسسية كأكثر القطاعات نشاطاً من حيث عدد الصفقات خلال 2025، مع تسجيل خمس صفقات، ولم يكن القطاع شهد أي عمليات في 2024، مستحوذاً على 20 في المائة من إجمالي النشاط.

وجاء قطاع الأغذية والمشروبات في المرتبة الثانية بأربع صفقات بنسبة 16 في المائة، ارتفاعاً من ثلاث صفقات في العام السابق، فيما سجل كل من قطاعي الخدمات المالية، والإعلام والترفيه ثلاث صفقات لكل منهما (12 في المائة لكل قطاع)، وسجل قطاع التجارة الإلكترونية والتجزئة صفقتين بنحو 8 في المائة.

ويشير هذا التوزيع إلى اتساع قاعدة النشاط عبر قطاعات متعددة، مثل الإنشاءات، والبنية التحتية، والتصنيع، والأزياء ونمط الحياة، وهو ما يعكس تراجع التركز القطاعي رغم صغر أحجام الصفقات.

الإعلام والترفيه يتصدر القيمة

من حيث القيمة، تصدر قطاع الإعلام والترفيه المشهد مستحوذاً على 89 في المائة من القيمة المعلنة لصفقات الملكية الخاصة في 2025، مدفوعاً بصفقة الاستحواذ على مجموعة «إم بي سي» بقيمة 1.97 مليار دولار.

وسجل قطاع الخدمات المالية قيمة صفقات معلنة بلغت 135 مليون دولار، تمثل 6 في المائة من الإجمالي، فيما تراجعت الاستثمارات المعلنة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 40 في المائة على أساس سنوي إلى 114 مليون دولار.

ويبرز هذا التوزيع حساسية النشاط السنوي لوجود صفقات استحواذ كبيرة، ما يعزز الطابع الدوري لتركيز رأس المال في سوق الملكية الخاصة.

وعلى صعيد المستثمرين، شهد عام 2025 توسعاً ملحوظاً في قاعدة المشاركين، إذ سجلت السوق 24 مستثمراً فريداً في الملكية الخاصة بزيادة 85 في المائة على أساس سنوي، في انعكاس واضح لانحسار حالة التركيز التي سادت في 2024.

وقاد المستثمرون المحليون هذا التوسع، إذ بلغ عدد المستثمرين السعوديين 17 من أصل 24 مستثمراً نشطاً، ارتفاعاً من ستة مستثمرين في العام السابق، بينما استقر عدد المستثمرين غير السعوديين عند سبعة.

كما أصبح نشاط المستثمرين المتكررين أكثر وضوحاً، حيث نفذ خمسة مستثمرين أكثر من صفقة واحدة خلال 2025، ما يشير إلى اتساع توزيع النشاط الاستثماري مقارنة بالعام السابق.


ديون العالم تكسر حاجز 348 تريليون دولار

وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

ديون العالم تكسر حاجز 348 تريليون دولار

وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من التوسع المالي غير المسبوق خلال عام 2025، حيث كشف تقرير «مراقب الدين العالمي» الصادر عن معهد التمويل الدولي في فبراير (شباط) 2026، عن إضافة نحو 29 تريليون دولار إلى مخزون الديون العالمي في عام واحد فقط، ليصل الإجمالي إلى ذروة قياسية قدرها 348 تريليون دولار. هذا الحراك المالي المحموم لم يعد مدفوعاً بتبعات الجائحة، بل بمحركات استراتيجية جديدة تتصدرها الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي، وخطط تعزيز الأمن القومي والدفاع، خصوصاً في القارة الأوروبية التي تواجه ضغوطاً لرفع إنفاقها العسكري بما قد يضيف 18 نقطة مئوية إلى ديونها السيادية بحلول عام 2035.

وتبرز الولايات المتحدة بوصفها قائداً لهذا التوجه العالمي، حيث سجلت بنهاية الربع الرابع من عام 2025 مستويات مديونية تعكس حجم التوسع المالي والنقدي؛ فقد قفز الدين الحكومي الأميركي ليصل إلى 122.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لتسهم واشنطن مع بكين ومنطقة اليورو بنحو 75 في المائة من إجمالي الزيادة في الديون الحكومية العالمية. ولم يقتصر الاقتراض على الجانب السيادي، بل امتد ليشمل قطاع الشركات غير المالية الذي بلغت ديونه 77.4 في المائة، مدفوعاً بسباق التسلح التقني في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما حافظت ديون الأسر والقطاع المالي على مستويات مستقرة نسبياً عند 71.7 في المائة، و74.1 في المائة على التوالي.

مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

وعلى الصعيد الآسيوي، استمرت الصين في مسار تصاعدي موازٍ، حيث اقترب دينها الحكومي من حاجز 96.8 في المائة، بينما سجلت شركاتها غير المالية واحدة من أعلى نسب المديونية عالمياً عند 138.1 في المائة، مما يعكس دور الدولة في تحفيز النمو الاقتصادي عبر الائتمان.

وفي المقابل، تواصل اليابان تصدّر القائمة التاريخية للديون السيادية بنسبة بلغت 199.3 في المائة، وهو ما يضعها في وضع استثنائي يتطلب إدارة نقدية بالغة الحذر لمواجهة تكاليف الخدمة المرتفعة.

وفي منطقة الشرق الأوسط، رسم التقرير ملامح متباينة بين الاقتصادات الخليجية؛ حيث حافظت السعودية على مركز مالي رصين بدين حكومي لم يتجاوز 28.3 في المائة. وفي الوقت نفسه، سجلت البحرين مديونية سيادية مرتفعة بلغت 142.5 في المائة، بينما أظهرت الإمارات توازناً في مديونية شركاتها غير المالية عند 56.2 في المائة، وبرزت الكويت بأقل نسبة دين سيادي في المنطقة عند 7.3 في المائة فقط، رغم ارتفاع مديونية شركاتها إلى 83.2 في المائة.

أما في الأسواق الناشئة والنامية، فيبدو أن عام 2026 سيكون عام «الاختبار الصعب»، حيث تواجه هذه الدول احتياجات إعادة تمويل قياسية تتجاوز 9 تريليونات دولار. وفي حين تعاني دول مثل الأرجنتين من عبء دين حكومي يصل إلى 75.8 في المائة، ومصر بنسبة 74.8 في المائة، وجنوب أفريقيا بنسبة 79.4 في المائة، يرى الخبراء أن استمرار الطلب على صفقات «المتاجرة بالفائدة» قد يوفر متنفساً لهذه الأسواق، شرط عدم حدوث هزات مفاجئة في أسعار الفائدة العالمية، وهو ما يجعل الاستقرار المالي العالمي رهناً بمدى قدرة هذه الاقتصادات على الموازنة بين طموحات النمو وأعباء الديون المتراكمة.