اتفاق مغربي ـ إسرائيلي لحصول الرباط على طائرات مسيّرة

من نوع «كاميكازي» ويبلغ مداها ألف كيلومتر

الفريق أول الفاروق بلخير لدى استقباله الفريق أول افيف كوخافي بمقر القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية (منتدى القوات المسلحة الملكية)
الفريق أول الفاروق بلخير لدى استقباله الفريق أول افيف كوخافي بمقر القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية (منتدى القوات المسلحة الملكية)
TT

اتفاق مغربي ـ إسرائيلي لحصول الرباط على طائرات مسيّرة

الفريق أول الفاروق بلخير لدى استقباله الفريق أول افيف كوخافي بمقر القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية (منتدى القوات المسلحة الملكية)
الفريق أول الفاروق بلخير لدى استقباله الفريق أول افيف كوخافي بمقر القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية (منتدى القوات المسلحة الملكية)

أعلنت مصادر إعلامية متطابقة عن تعاقد المغرب مع إسرائيل للحصول على مجموعة من الطائرات المسيّرة (الدرون) الإسرائيلية، من نوع «هاروب»، المعروف أيضاً باسم «كاميكازي»، ويبلغ مداها ألف كيلومتر، وتحمل نحو 20 كيلوغراماً من المتفجرات، ويمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 7 ساعات، وهي قادرة على الإمساك بالهدف والغوص والانفجار به، وفق ما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.
وأوردت الصحيفة ذاتها أن زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق أول أفيف كوخافي، إلى المغرب تهدف إلى «دفع المبادرات العسكرية بين البلدين، وتعزيز التعاون العسكري في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، وتطوير الأسلحة ونقل المعرفة، وربما أيضاً الأسلحة»، وفق ما ذكره الجنرال ران كوتشاف، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «ديفنس نيوز» العالمية؛ المختصة في أخبار الدفاع وصفقات التسلح، أن «المغرب سيوقع اتفاقاً مع إسرائيل لصناعة الطائرات المسيرة من بُعد (كاميكازي)». إضافة إلى توقيع عدد من «اتفاقيات الدفاع لفائدة تعزيز الترسانة العسكرية للقوات المسلحة الملكية المغربية»
وكان منتظراً أن يلتقي الفريق أول كوخافي، أمس، مسؤولين أمنيين مغاربة في الرباط، وذلك في إطار زيارته الرسمية التي تمتد 3 أيام. كما التقى أفراداً من الجالية اليهودية في المغرب في ختام زيارته، بينما سيعود إلى إسرائيل اليوم الخميس.
في غضون ذلك، أشاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بالدور المهم الذي يقوم به المغرب بقيادة الملك محمد السادس، بصفته فاعلاً في تحقيق الاستقرار والسلم لفائدة القارة الأفريقية والشرق الأوسط.
وذكر بيان؛ صدر مساء أول من أمس عن القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، عقب لقاء الفريق أول كوخافي وعبد اللطيف الوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف إدارة الدفاع الوطني، والفريق أول الفاروق بلخير، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، وقائد المنطقة الجنوبية، أنه في مجال الدفاع، وفي أفق إرساء أسس الصناعة الدفاعية، أكد الوديي «اهتمامنا (المغرب وإسرائيل) بإقامة مشاريع مشتركة في مجال الصناعات الدفاعية بالمغرب».
وبعد أن أشاد الوديي وكوخافي بـ«الجودة والدينامية، التي تميز التعاون العسكري الثنائي بين البلدين، جدد المسؤولان التأكيد على طموحهما ورغبتهما المشتركة في تعزيز هذه العلاقات خدمة لأهداف السلم والاستقرار في منطقتنا».
على صعيد ذي صلة، استقبل الفريق أول الفاروق بلخير، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، أول من أمس، في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، الفريق أول كوخافي.
وخلال محادثاتهما، أعرب المسؤولان العسكريان عن ارتياحهما للمستوى الذي بلغته العلاقات المغربية - الإسرائيلية، والذي تجسد من خلال تبادل التجارب والخبرات والمشاركة في تدريبات مشتركة، خصوصاً المشاركة الأخيرة للجيش الإسرائيلي في التدريب العسكري متعدد الأطراف «الأسد الأفريقي 2022»، المنظم من قبل المغرب والولايات المتحدة.
وخلص البيان إلى أن هذه الزيارة، التي تعكس علاقات التعاون العسكري المتميزة بين المغرب وإسرائيل، مكنت من جهة أخرى من بحث فرص تطوير أفضل لمحاور هذا التعاون، الذي يتعلق أساساً بالتكوين، ونقل التكنولوجيا، وكذا تقاسم التجارب والخبرات بين القوات المسلحة الملكية، والقوات المسلحة الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تحركات أممية من الخرطوم لوقف الحرب... والبرهان يلتقي مبعوث غوتيريش

البرهان مستقبلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو (مجلس السيادة السوداني)
البرهان مستقبلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو (مجلس السيادة السوداني)
TT

تحركات أممية من الخرطوم لوقف الحرب... والبرهان يلتقي مبعوث غوتيريش

البرهان مستقبلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو (مجلس السيادة السوداني)
البرهان مستقبلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو (مجلس السيادة السوداني)

بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، في العاصمة الخرطوم، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في البلاد، في وقت تتصاعد فيه التطورات الميدانية في عدد من الأقاليم.

وجدَّد هافيستو، الذي يزور السودان في أول مهمة رسمية له منذ تعيينه، التزام الأمم المتحدة بدعم المساعي الهادفة إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، والعمل على إيجاد حل سلمي دائم للنزاع، مؤكداً أن زيارته تمثل فرصة مهمة للاستماع المباشر إلى رؤى مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين الرئيسيين في البلاد.

وشدَّد المبعوث الأممي على أهمية تبني خيار الحوار وخفض التصعيد بوصفهما مدخلاً أساسياً نحو وقف شامل للأعمال العدائية، إلى جانب ضرورة إعطاء الأولوية لحماية المدنيين، واتخاذ تدابير لبناء ثقة تهيئ الظروف لإحراز تقدم ملموس في العملية السياسية. وأكَّد أن الأمم المتحدة «لا تزال منخرطة بشكل كامل مع الجهات المعنية كافة» لتعزيز السلام والاستقرار، وتقديم المساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء السودان، مشدِّداً على حرص مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة على وحدة السودان وسلامة أراضيه. وأضاف أن المنظمة الدولية «تقف بحزم مع الشعب السوداني»، وتواصل العمل مع شركائها الدوليين لدعم الخطوات الجادة لإنهاء القتال، ورسم مسار نحو سلام دائم يتحقق عبر حوار شامل وحقيقي.

وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم زعيم حركة «العدل والمساواة» الحليفة للجيش (رويترز)

وخلال زيارته، التقى هافيستو بوزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، واستمع منه إلى شرح مفصل حول الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد في ظل استمرار النزاع. وأكَّد إبراهيم رفض الحكومة السودانية لأي «حلول جاهزة» قد يقدمها المجتمع الدولي، مشدداً على أن مشاركة جميع الفاعلين تمثل خطوة أساسية لبناء رؤية واضحة وتحديد نقطة انطلاق لعملية السلام. واتفق الجانبان على أهمية دمج القوى المسلحة ضمن مؤسسات الدولة وفق أسس قانونية واضحة، بما يمنع وجود أي قوى موازية خارج إطار الدولة، مؤكدين أن تحقيق السلام في السودان يتطلب نهجاً تراكمياً قائماً على خطوات عملية قابلة للتنفيذ، تمهّد لعملية سياسية شاملة ومستدامة.

تطورات ميدانية

في موازاة ذلك، أكَّد حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة، استقرار الأوضاع الأمنية في الولاية الواقعة جنوب شرقي السودان على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، وذلك في أول تعليق رسمي له عقب سقوط مدينة الكرمك الاستراتيجية قرب عاصمة الإقليم الدمازين. وقال العمدة، في تصريحات صحافية من مكتبه في الدمازين، إن القوات المسلحة السودانية تواصل العمل على بسط سيطرتها على المحافظات المتاخمة لدولتي جنوب السودان وإثيوبيا، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية لتأمين الشريط الحدودي.

اشتعال جبهة النيل الأزرق (الشرق الأوسط)

ودعا المواطنين إلى عدم الالتفات لما وصفه بـ«الشائعات» التي تروج لها «غرف إعلامية» عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، مؤكداً أن «الجيش الوطني خط أحمر» باعتباره الضامن لوحدة النسيج الاجتماعي في إقليم النيل الأزرق، ووقوفه في وجه ما وصفها بـ«المؤامرات» التي تستهدف البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواتر فيه الأنباء عن تقدم ميداني متسارع لقوات تحالف «تأسيس»، بقيادة «قوات الدعم السريع»، نحو مدينة باو جنوب غربي الدمازين، بعد إعلانها، الثلاثاء، إكمال سيطرتها على مدينة الكرمك الواقعة على الحدود مع إثيوبيا. وأفادت تقارير محلية بفرار مئات الأسر من الكرمك باتجاه الدمازين والمناطق المحيطة بها، في حين قالت حكومة الولاية إنها قامت بإجلاء أعداد كبيرة من المواطنين إلى مناطق آمنة قبل دخول القوات إلى المدينة. وتداولت منصات إعلامية موالية لـ«قوات الدعم السريع» مقاطع فيديو عبر موقع «فيسبوك»، تظهر مجموعة من المسلحين يزعمون اختراق الدفاعات الأمامية للجيش السوداني في محيط الكرمك.

في المقابل، نفت السلطات المحلية في محافظة باو، بشكل قاطع، صحة هذه الأنباء، مؤكدة في بيان نشر عبر «فيسبوك» استقرار الأوضاع الأمنية في جميع أنحاء المحافظة، وعدم وجود أي تهديدات عسكرية في محيط المدينة، ومشدِّدة على أن ما يتم تداوله «أخبار كاذبة».

وفي تطور ميداني منفصل، أسفرت غارة بطائرة مسيَّرة مجهولة، صباح الأربعاء، عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في بلدة التومات جنوب محلية الرهد بولاية شمال كردفان، وذلك إثر استهداف شاحنة نقل مدنية، بحسب ما أفاد به شهود عيان، الذين أشاروا أيضاً إلى إصابة عدد من الركاب. من جهتها، اتهمت «قوات الدعم السريع» الجيش السوداني بقصف سوق في بلدة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. وقالت، في بيان نشر عبر منصة «تلغرام»، إن هذا الهجوم يأتي بعد أيام من قصف مواقع مدنية، من بينها مستشفى الضعين في شرق دارفور، ومناطق أخرى في إقليم كردفان، مشيرة إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين في مواقع خالية من أي وجود عسكري. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني بشأن هذه الاتهامات.


وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض وإحياء الجهود الدبلوماسية».

وقال عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للإعلام العربي والدولي الأربعاء، إنه «تم نقل مشروع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للجانب الإيراني».

ورغم أن التلفزيون الإيراني الرسمي نقل عن مسؤول لم يكشف اسمه، الأربعاء، رفض طهران للخطة الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب، فإن عبد العاطي أشار إلى أنه «تجري دراسة هذه الخطة أملاً في أن تفضي لبدء عملية تفاوض مباشرة بين الجانبين».

وتابع وزير الخارجية المصرية قائلاً: «علينا أن نستمر في بذل الجهود... الأمر يتعلق بالدبلوماسية والمفاوضات، وسنستمر في العمل لدفع الطرفين للجلوس على مائدة المفاوضات». وأضاف: «نعمل على تشجيع الطرفين على الحوار وجسر الهوة بينهما لأن الحل العسكري لم يكن تاريخياً الحل الأمثل»، مستطرداً: «لدينا قناعة بوجود نوايا طيبة يمكن أن تسفر عن حل لو جلس الطرفان معاً».

الحلول الدبلوماسية

وأكد وزير الخارجية المصري، خلال المؤتمر الذي شارك فيه عدد كبير من الصحافيين الأجانب، أن «بلاده تبذل كل جهد ممكن من خلال قنوات التواصل المتاحة لإنجاح هذا المسعى، وفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية»، محذراً من «مغبة استمرار الوضع الحالي وما يحمله التصعيد من مخاطر على الوضع الإقليمي والعالمي».

وأضاف: «نسعى، بالتعاون مع تركيا وباكستان وبالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، إلى ترك الباب موارباً للحوار والتفاوض، وكلنا رغبة في بدء تفاوض مباشر يشكل أساساً للحوار وخفض التصعيد ووقف وإنهاء الحرب»، مشيراً إلى «استعداد مصر لاستضافة أي اجتماعات بشأن إيران ما دامت تخدم التهدئة».

ورفض عبد العاطي الخوض في تفاصيل الخطة الأميركية بشأن إيران، قائلاً: «نحن على تواصل يومي الآن، ونبذل جهداً كبيراً بالتعاون مع دول صديقة وشقيقة بما فيها دول الخليج والأطراف الإقليمية والولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي من أجل خفض التصعيد».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز»، تحدثت الثلاثاء، عن مضامين مقترح قدمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إيران لوقف الحرب المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، يتضمن 15 بنداً، من بينها تفكيك برنامج طهران النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع كامل للعقوبات.

لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن بلاده «تؤيد مبادرة ترمب بفتح باب الحوار مع إيران من أجل تجنيب المنطقة فوضى شاملة، وتدعم تلك المبادرة الحكيمة بشدة، وتبذل جهوداً لعقد اجتماعات مباشرة بين الطرفين في أقرب وقت ممكن».

وبشأن قنوات التواصل المتاحة، قال عبد العاطي إنّ «مصر تتواصل مع وزارة الخارجية الإيرانية والقنوات الرسمية الإيرانية والأميركية وهذا ليس سراً».

وأكد أن «مصر منذ اليوم الأول لا تملك سوى الانحياز قلباً وقالباً للأشقاء في الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «ما تعرضوا له من هجمات واعتداءات لا يمكن القبول به تحت أي مبرر». وقال: «نستخدم قنوات التواصل المتاحة لوقف الاعتداءات، على أساس أن دول الخليج غير منخرطة في الحرب، ولا يمكن القبول بأي ذرائع لاستهدافها».

جولة السيسي

وأضاف: «نقدم كل أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لدول الخليج، ويتم الاستجابة لأي طلبات من منطلق مسؤوليتنا القومية»، مشيراً إلى أن العلاقات مع دول الخليج قوية، وأن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة لتأكيد الدعم والتضامن.

وحول «القوة العربية المشتركة»، قال عبد العاطي: «مقترح تم التوافق عليه في القمة العربية بشرم الشيخ عام 2015، وهناك نقاش مستمر بشأنها وكذلك ما يتعلق بترتيبات ما بعد الأزمة»، مشيراً إلى «احتمال أن يناقش اجتماع وزراء الخارجية العرب الأسبوع المقبل الأمر بشكل أكبر».

كان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» في غرب ليبيا، الأربعاء، السيطرة الكاملة على ناقلة الغاز الروسية المتضررة «أركتيك ميتاغاز» قبالة السواحل الليبية، فيما جدد السفير الروسي لدى ليبيا، أيدار أغانين، اتهامات بلاده لأوكرانيا بالوقوف وراء الأضرار التي أصابت الناقلة في بداية الشهر الحالي.

وخلال الأيام الماضية عاشت السلطات في غرب البلاد حالة من التأهب القصوى، إثر خروج ناقلة الغاز الروسية المتضررة «أركتيك ميتاغاز» عن السيطرة. واستدعى هذا التطور تدخلاً مشتركاً لوزارة الدفاع في غرب ليبيا، ووزارة المواصلات، والمؤسسة الوطنية للنفط، وجهاز حرس السواحل وأمن المواني، والمنطقة الحرة بمصراتة، والشركة الليبية للمواني، لتفادي كارثة بيئية محتملة.

ووفق بيان رسمي، الأربعاء، فقد أشرفت حكومة الوحدة الوطنية على عملية السيطرة على السفينة بالتنسيق مع وزارة الدفاع، ووزارة المواصلات، والمؤسسة الوطنية للنفط، وجهاز حرس السواحل وأمن المواني، والمنطقة الحرة بمصراتة، والشركة الليبية للمواني، في خطوة استهدفت تفادي كارثة بيئية محتملة.

لقاء المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بغرب ليبيا الطاهر الباعور مع السفير الروسي في طرابلس (وزارة الخارجية بغرب ليبيا)

وأكدت الحكومة تمكن القاطرتين البحريتين الليبيتين «السّميدة» و«الإرادة 5» من متابعة، وتثبيت الناقلة والحفاظ على موقعها رغم الظروف الجوية الصعبة، تمهيداً لاستكمال عمليات القطر وفق الخطط الفنية المعتمدة. كما أشارت إلى أن غرفة عمليات مركزية تابعة لها تواصل عملها على مدار الساعة لمتابعة التطورات ميدانياً، وضمان الاستجابة الفورية لأي طارئ.

ولم توجه السلطات الليبية اتهاماً لأي جهة باستهداف «أركتيك ميتاغاز» منذ وقوع الحادث، إلا أن السفير الروسي جدد اتهامات بلاده لأوكرانيا، مشيراً في منشور عبر حساب السفارة بمنصة «إكس» إلى أن الضرر، الذي لحق بالناقلة كان نتيجة «العمل العسكري العدائي من قبل أوكرانيا».

وخلال لقائه بالوزير المكلف للشؤون الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، أكّد أغانين على «جهود الجهات الليبية المختصة، بما فيها المؤسسة الوطنية للنفط ودائرة النقل البحري، لضمان سلامة السفن والوقاية من المخاطر البيئية». كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن القضايا الموضوعية المدرجة في جدول الأعمال الإقليمي والدولي.

وحسب تصريحات الباعور عقب الاجتماع، فقد تناولت المحادثات الجهود المبذولة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، ومصلحة المواني والنقل البحري لمعالجة أوضاع ناقلة الغاز الروسية، التي انجرفت قبالة السواحل الليبية نتيجة الأحوال الجوية، وأطر التنسيق القائم بين الأجهزة ذات العلاقة لتأمين الناقلة ومنع المخاطر البيئية.

وكانت السفينة الروسية قد تعرضت لأضرار فنية جسيمة في بداية الشهر الحالي، ما أدى إلى تعطل محركاتها، وانجرافها تدريجياً بفعل الرياح وحركة الأمواج نحو المياه الإقليمية الليبية، وسط مخاوف من وقوع كارثة بيئية أو تسرب لحمولتها من الغاز المسال في البحر المتوسط.

وسبق أن أعلنت مصلحة المواني الليبية تفعيل إجراءات الاستجابة العاجلة لمتابعة تحركات الناقلة، بعد فقدان السيطرة عليها، فيما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أي تهديد بيئي محتمل، نتيجة اقتراب السفينة من السواحل الليبية.

وعلى الرغم من السيطرة الميدانية على ناقلة الغاز، تزداد التحذيرات من الانعكاسات البيئية المحتملة في حال حدوث أي تسرب من السفينة المتضررة. وحذرت لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب الليبي مما وصفته بـ«خطر بيئي وصحي وشيك»، محذرة من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى «كارثة بيئية»، وداعيةً إلى تنسيق فوري بين الجهات المختصة، مع ضمان الشفافية وتسريع الإجراءات لتفادي أي أضرار محتملة.

وأبدى الخبير النفطي، محمد الشحاتي، في منشور عبر منصة «فيسبوك» تخوفه من أن تأثير ما حدث قد يمتد إلى سواحل تونس ومالطا بفعل التيارات البحرية.

ويعكس الحادث حجم التحديات التي تواجه ليبيا في إدارة الأزمات البحرية والصناعية، خصوصاً في سياق تداخل الأضرار الفنية للأحواض البحرية مع المخاطر البيئية المحتملة، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير استباقية لمنع أي تسرب للغاز، أو تأثير على السواحل الليبية المجاورة.