القمح الأميركي الأرخص في مناقصة دولية تطرحها مصر بعد تخفيض مستوى البروتين

روسيا تغيّر عملة المحاسبة الضريبية لقمحها من الدولار إلى الروبل لتجذب الزبائن

معظم قمح مصر يأتي من روسيا وأوكرانيا (رويترز)
معظم قمح مصر يأتي من روسيا وأوكرانيا (رويترز)
TT

القمح الأميركي الأرخص في مناقصة دولية تطرحها مصر بعد تخفيض مستوى البروتين

معظم قمح مصر يأتي من روسيا وأوكرانيا (رويترز)
معظم قمح مصر يأتي من روسيا وأوكرانيا (رويترز)

قال متعاملون استناداً لتقدير أولي، إن الشحنات الأرخص سعراً في ممارسة دولية طرحتها مصر لشراء القمح أمس، يعتقد أن سعرها بلغ 395 دولاراً للطن على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب) وجاءت من الولايات المتحدة. وقُدم عرض آخر من القمح الأميركي بسعر 443 دولاراً للطن شاملاً تكاليف الشحن.
جاء ذلك بعد أن قال متعاملون إن الهيئة العامة للسلع التموينية، المشتري الحكومي للحبوب في مصر، خفضت الحد الأدنى لمحتوى البروتين في القمح الأميركي الشتوي الأحمر اللين والأبيض اللين اللذين تم عرضهما في ممارسة شراء دولية أمس (الثلاثاء)، إلى 10.5 في المائة.
وذكر المتعاملون أن المستوى السابق كان 11.5 في المائة وكان مقبولاً نزولاً حتى 11 في المائة. وأضافوا أن الخفض يعد خطوة للمساعدة في إتاحة مزيد من عروض القمح الأميركي في الممارسة.
والممارسة اعتيادية، إذ إن القمح من الموردين التقليديين لمصر في منطقة البحر الأسود وأوروبا لم يعد مطروحاً. ولا يأتي القمح الآن سوى من الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والولايات المتحدة. ومن المتوقع إعلان النتائج مساء أمس الثلاثاء. وقال المتعاملون إن قمحاً من فرنسا وروسيا كان معروضاً كذلك، لكنه رُفض.
والشحنات مطلوبة بين 16 و30 سبتمبر (أيلول)، وبين 1 و15 أكتوبر (تشرين الأول)، وبين 16 و31 أكتوبر، وبين 1 و15 نوفمبر (تشرين الثاني). والدفع خلال 180 يوماً بعد التقاعد.
وتطلب ممارسة الهيئة العامة للسلع التموينية قمحاً فقط من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والأرجنتين والبرازيل. ويستبعد القمح من منطقتي التوريد التقليديتين لمصر، وهما البحر الأسود والاتحاد الأوروبي.
كانت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر أعلنت أول أمس، عن دعوة لتقديم عروض دولية لشراء كمية غير محددة من القمح. وقالت إن العروض يمكن تقديمها على أساس يشمل تكلفة الشحن للدفع باستخدام خطابات ائتمان لمدة 180 يوماً.
وتحصل مصر في المعتاد على معظم إمداداتها من روسيا وأوكرانيا، لكن الصراع هناك أدى إلى تعطل مشترياتها من قمح البحر الأسود الأرخص نسبياً وتسبب في تضخم الأسعار العالمية. وتعمل الحكومة المصرية على تنويع مصادرها من القمح، واعتمدت الهند في أبريل (نيسان) الماضي كدولة منشأ لاستيراد القمح.
وفي أواخر مايو (أيار) الماضي، قالت مصر، التي غالباً ما تكون أكبر مستورد للقمح في العالم، إنها ستسمح بشحن القمح بمستوى رطوبة يصل إلى 14 في المائة لمدة عام، ارتفاعاً من 13.5 في المائة بسبب ظروف الإمدادات العالمية الحالية.
يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه روسيا موسم تصدير القمح بقوة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في الوقت الذي تعاني فيه جارتها أوكرانيا لنقل إنتاجها من القمح إلى الأسواق الخارجية في ظل الحرب التي تشنها روسيا ضدها والحصار الذي تفرضه الأخيرة على كثير من موانئها، إلى جانب موجات الجفاف التي ضربت دولاً أخرى منتجة للقمح، وهو ما منح القمح الروسي فرصة أفضل في الأسواق.
وذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، مساء يوم الاثنين، أن روسيا شحنت نحو 1.2 مليون طن قمح إلى الخارج خلال أول أسبوعين من موسم التصدير، بحسب تصريحات إلينيا تورينا المحللة في الاتحاد الروسي للحبوب.
وأضافت تورينا أن عدد الدول التي استوردت القمح الروسي خلال الأسبوعين الأولين من العام الزراعي الحالي انخفض إلى النصف تقريباً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن الدول المشترية وهي من المشترين التقليديين للقمح الروسي زادت مشترياتها منه.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن تورينا القول إن القمح الروسي أصبح أكثر تنافسية بعد تغيير عملة المحاسبة الضريبية لهذه الصادرات من الدولار إلى الروبل، ما أدى إلى انخفاض كبير في سعر القمح الروسي.
في الوقت نفسه، فإن وتيرة تصدير القمح الروسي حالياً تشير إلى أن التعقيدات الناجمة عن العقوبات الغربية التي تم فرضها على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا في أواخر فبراير الماضي، لم تؤثر على الصادرات الروسية من المنتجات الغذائية بشكل عام، رغم المشكلات التي تواجه هذه الصادرات في عمليات النقل البحري والتأمين على الشحنات. وبحسب وزارة الزراعة الروسية، زاد محصول روسيا من القمح خلال العام الحالي بنسبة 25 في المائة عن العام الماضي.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».