لبيد يشيد بقرار أوروبا فتح عهد جديد في العلاقات مع إسرائيل

الاتحاد الأوروبي قال إن دعم «حل الدولتين» لم يتغير

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأحد (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأحد (أ.ب)
TT

لبيد يشيد بقرار أوروبا فتح عهد جديد في العلاقات مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأحد (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأحد (أ.ب)

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، بقرار الاتحاد الأوروبي استئناف جلسات مجلس الشراكة مع إسرائيل لأول مرة منذ 10 سنوات، وقال في بيان (الثلاثاء)، إن بداية عهد جديد بدأت في العلاقات بين الطرفين.
هذا وأكدت مصادر سياسية أن لبيد ينوي التوجه إلى بروكسل لحضور مؤتمر مع وزراء خارجية جميع دول الاتحاد الأوروبي، «ليكون حدثاً سياسياً مهماً» في حملته الانتخابية.
وقال لبيد: «حقيقة أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 وزيراً يصوّتون بالإجماع على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل تشكل دليلاً على قوة إسرائيل السياسية وعلى قدرة الحكومة على إيجاد فرص جديدة للعمل مع المجتمع الدولي. فهذا إنجاز كبير لإسرائيل».
وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قد اتخذوا قرارهم هذا، مساء الاثنين، خلال جلسة مجلسهم في بروكسل. وقال لبيد: «يُعد مجلس الشراكة الهيئة السياسية العليا القائمة على الترويج لمجمل العلاقات التي تربط إسرائيل بالاتحاد الأوروبي، بما في ذلك على المستوى السياسي والاقتصادي والتكنولوجي. وسيسمح انعقاد مجلس الشراكة لإسرائيل بمواصلة تطوير علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بما يصب في مصلحة ورفاهية مواطني إسرائيل».
المعروف أن الاتحاد الأوروبي كان يقيم علاقات وثيقة مع إسرائيل لدرجة طرح فكرة ضمها إلى صفوفه. لكن الخلافات معها في زمن بنيامين نتنياهو، أحدثت صدعاً قوياً في العلاقات، كانت إحدى نتائجها وقف المشاركة الإسرائيلية في مجلس الحوار عام 2012، وبعد سقوط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة نفتالي بنيت، في السنة الماضية، دُعي لبيد لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وحدد انعقاد مجلس الشراكة كأحد الأهداف الرئيسية في علاقات إسرائيل والاتحاد الأوروبي. وخلال العام الماضي، لوحظ تحسن ملحوظ وجد تعبيره بين أمور أخرى من خلال إبرام اتفاق «Horizon Europe»، الذي ينص على إقامة شراكة في الأبحاث والتطوير وعلى قيام مسؤولي الاتحاد الأوروبي بمن فيهم رئيسته أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، بزيارات لإسرائيل. وجاء القرار أول من أمس (الاثنين)، باستئناف عمل مجلس الشراكة، بعد 10 سنوات من تجميده، ليعيد العلاقات إلى نصابها.
وحسب المعلق السياسي في موقع «واللا» الإخباري في تل أبيب، فإن «هذه الخطوة مهمة لتحسين العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وتعد إنجازاً مهماً لرئيس الحكومة ووزير الخارجية، يائير لبيد، الذي كان قد حدّد تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، كأحد أهدافه الرئيسية، عندما تولى منصب وزير الخارجية قبل نحو عام».
وذكر التقرير أن وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، قد حضروا اجتماعهم الشهري (الاثنين) في بروكسل، وكان موضوع الاجتماع السياسي السنوي مع إسرائيل، أحد الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وفي نهاية الاجتماع تقرر بالإجماع استئناف الاجتماع السنوي مع إسرائيل على مستوى وزراء الخارجية. ونقل التقرير عن مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الإسرائيلية، قوله إنّ القرار لم يحدد بعد موعداً للاجتماع بين الطرفين.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في مؤتمر صحافي في بروكسل بنهاية الاجتماع، إن موقف الاتحاد الأوروبي بشأن الصراع الفلسطيني - الإسرائيليّ، ودعم حل الدولتين لم يتغير. وقال بوريل: «نعلم أن الوضع في الأراضي الفلسطينية آخذٌ في التدهور، واتفق وزراء خارجية الدول الأعضاء على أن مجلس الشراكة سيكون فرصة جيدة لمناقشة هذه القضية مع إسرائيل». وذكر بوريل أن موعد الاجتماع سيتم الاتفاق عليه بشكل متبادل بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وحتى ذلك الحين يتعين على الدول الأعضاء، تحديد موقف مشترك تجاه مجلس الشراكة.
وكشف مصدر في اليمين الإسرائيلي المعارض أن عناصر يمينية في بروكسل حاولت ثني الأوروبيين عن هذا القرار في هذا الوقت بالذات، حتى لا يبدو الأمر كتدخل في الانتخابات الإسرائيلية لصالح لبيد، لكن جميع وزراء الخارجية تقريباً الذين حضروا اجتماع (الاثنين)، اتفقوا على أنه لا داعي للانتظار لما بعد الانتخابات الإسرائيلية في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، لعقد الاجتماع. وقال بوريل: «لا نريد التدخل في الانتخابات. من يدري كم من الوقت سيستغرق تشكيل حكومة في إسرائيل. ربما يستغرق الأمر نصف عام، أو عاماً».


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».