السودان: مخاوف من التشظي في حروب قبلية مدارة سياسياً

يتساكن في النيل الأزرق السكان الأصليون والوافدون من ولايات و«هوسا» ذات الامتداد النيجيري

محتجون من قبيلة «الهوسا» في مدينة الأُبَيض حاضرة إقليم كردفان أمس (أ.ف.ب)
محتجون من قبيلة «الهوسا» في مدينة الأُبَيض حاضرة إقليم كردفان أمس (أ.ف.ب)
TT

السودان: مخاوف من التشظي في حروب قبلية مدارة سياسياً

محتجون من قبيلة «الهوسا» في مدينة الأُبَيض حاضرة إقليم كردفان أمس (أ.ف.ب)
محتجون من قبيلة «الهوسا» في مدينة الأُبَيض حاضرة إقليم كردفان أمس (أ.ف.ب)

قبل أن يفيق السودانيون من صدمة القتال الأهلي الجاري في ولاية غرب دارفور، فإذا هم يفاجأون بالعنف الذي يحمل «البصمة» ذاتها، يتفجر في ولاية النيل الأزرق، ويؤدي لمقتل العشرات وإصابة المئات بجراح، ونزوح الآلاف إلى خارج مناطقهم، هرباً من الاشتباكات المسلحة التي شبت بين مجموعتي «هوسا» و«همج» وقبائل «أنقسنا» المتساكنين في الإقليم منذ مئات السنين، قبل أن يتمدد إلى عدد من ولايات السودان الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
بدأ الصراع أول الأمر بحملات تحريض موسعة بين المجموعتين، إثر منح مجموعة «هوسا» «النظارة»، وهي أعلى الإدارة الأهلية في المنطقة المحددة، ويخضع لها عدد من «العموديات»، وعادة ما يكون لـ«النظارة» أرض تخصها يطلق عليها محلياً «حاكورة». وقفت ضد هذا التوجه، المكونات التي تزعم أنها من «السكان الأصليين»، وهم ضد «الهوسا» الذين يعدونهم من الوافدين، ثم تطور إلى نزاع دامٍ بين المجموعتين، قتل فيه حتى اللحظة العشرات. وتداعت قبيلة «هوسا» في كل أنحاء السودان لنصرة منسوبيها، وخرجت مظاهرات منددة بما حدث لمجموعتهم في النيل الأزرق.
وتتساكن في النيل الأزرق مجموعة «السكان الأصليين»، وهم قبائل «الأنقسنا»، و«الهمج»، و«الوطاويط»، إلى جانب مجموعة من الوافدين من الولايات الأخرى، إضافة إلى قبيلة «هوسا» ذات الامتداد النيجيري، والتي وفدت إلى السودان قبل مئات السنين، وأصبحت جزءاً من نسيجه الاجتماعي، وتشكل ثقلاً ديموغرافياً كبيراً في الولاية.
وظلت هذه المجموعات متعايشة بسلام منذ الدولة السنارية التي تأسست عام 1504؛ لكن بعد نشوب التمرد الجنوبي اختارت مجموعة من القبائل الانحياز لجنوب السودان في الحرب الأهلية، بينما ظلت القبائل الأخرى على انتمائها للمركز في الخرطوم، ومن هنا دخلت السياسة أسوار القبلية، وتطور الصراع من صراع على الموارد إلى صراع «سياسة» ونفوذ.
وعندما استولى «نظام الإخوان» على السلطة بانقلاب الرئيس المعزول عمر البشير على الحكم في السودان 1989، اشتغلوا على سياسة إعادة التخطيط الاجتماعي والديموغرافي في السودان، فأعادوا للإدارة الأهلية سطوتها التي فقدتها في عهد حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري، وسعت لتوظيفها سياسياً، فقربت بعض المجموعات القبلية على حساب مجموعات أخرى.
واشتغل الإنقاذيون على المجموعة العربية ضد المجموعات الأفريقية المعروفة بـ«الزرقة»، ونتج عن ذلك حرب دارفور، ثم انتقلت بهذه السياسة (فرق تسد) إلى شرق البلاد وجنوبها؛ بل ووسطها، قبل أن تؤدي تلك السياسة لفصل جنوب السودان في عام 2011، وتكوين دولته المستقلة.
بعد هدوء نسبي للنزاعات القبلية والأهلية في السودان بعد ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018، فإن باستيلاء الجيش على السلطة مجدداً في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عادت السياسات القديمة بحثاً عن تأييد ومرجعية سياسية، ما أدى لتأجيج النزاعات القبلية مجدداً، فاندلعت نزاعات دامية في ولاية غرب دارفور، برغم توقيع اتفاقية سلام جوبا، ومشاركة قادة التمرد الدارفوري في الحكم.
وتشير تقارير صحافية إلى «أصابع» قادة عسكريين، وعلى وجه الخصوص من «قوات الدعم السريع»، ومن الجيش، وهي تتلاعب بالأحداث في دارفور مجدداً، مدعومة بتحالفها مع الحركات المسلحة عدوها السابق، ومحاولاتهم المستميتة لإعادة تعيين الخريطة الديموغرافية في الإقليم وملكية الأراضي، وأدى ذلك لصدامات مسلحة بين المجموعة الأفريقية والعربية تحت ذريعة الصراع التقليدي، ونتج عنها مقتل المئات وجرح ونزوح الآلاف مجدداً.
ونقلت تقارير صحافية محلية أن أحداث النيل الأزرق ما هي إلا تمظهر لـ«الأصابع» التي تلاعبت بالتركيبة القبلية والسكانية في دارفور، بدعم مجموعات سكانية على حساب مجموعات أخرى، وهو ما دفع الحزب الشيوعي السوداني لتوجيه اتهامات مباشرة لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» جناح مالك عقار، عضو مجلس السيادة الحالي، بمحاولة استمالة مجموعة «هوسا» ذات الكثافة السكانية الكبيرة لجانبه، وفي سبيل ذلك وعدهم بـ«نظارة» على حساب النظارات التقليدية في المنطقة التي تقوم على الأرض.
من جهته، حمّل رئيس الحزب «الاتحادي الموحد» وأحد قادة ثورة ديسمبر البارزين، محمد عصمت، المسؤولية عن اشتعال الحرائق في ولايات النيل الأزرق والبحر الأحمر وغرب دارفور، ومن ثم كسلا، مباشرة على «النظام الانقلابي» وأنصاره من أنصار النظام البائد وحلفائهم، لتحقيق غرض استمرار السلطة الانقلابية القادرة على بسط الأمن.
وتوقع عصمت أن تسارع السلطة الحاكمة خلال الأيام القليلة القادمة إلى فرض حالة الطوارئ مرة أخرى بعد أن رفعتها صورياً، وقال: «ربما نشهد تعيين حكام عسكريين للولايات، بما يمكّن الجيش من بسط سلطته، وتصدير فكرة إلى الشعب السوداني وللمجتمع الدولي تقول إن الأوضاع في البلاد لا تحتمل غير سلطة قادرة على بسط الأمن».
وأسند عصمت فكرته إلى «غياب الأجهزة الأمنية» ومماطلتها في التحسب للأحداث وإخمادها قبل اشتعالها، وأضاف: «هذا يعني أن السلطة قد أغمضت عيونها الأمنية عن هذه الأحداث المتوقعة، ما أدى لنشوب اشتباكات قبلية بشكل شبه يومي؛ بل دخول أطراف قبلية لم تكن جزءاً من الصراعات القبلية المتوارثة».
واتهم القيادي البارز «السلطة المركزية» بتوزيع «هبات إدارية» على قيادات الإدارة الأهلية من «نظار وعمد وشراتي» من الموالين لها، محاولة بذلك تعظيم دورها السياسي، في الوقت الذي تحرم فيه بعض القبائل من «رتب» النظارات والعمد والشراتي، وقال: «وجهت قيادات من المجلس الأعلى للبجا والنظارات المستقلة، اتهامات مباشرة وصريحة لمسؤولين كبار بتقديم (رشاوى) لبعض أفراد وقيادات التنظيم، وذلك أحدث شرخاً واضحاً بين أبناء البجا في الشرق».
ورأى عصمت أن ما يحدث بكل معطياته: «يقودنا إلى أن السلطة الحاكمة تسعى من وراء هذه الأحداث إلى إشعال الحرائق في السودان، حتى تستطيع تهيئة الأجواء لاستمرار الانقلاب»، والأسبوع الماضي اتهمت مجموعة داخل المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، عرفت بمجموعة «أوبشار»، مسؤولاً كبيراً في الدولة بدفع رشاوى لتفتيت المجلس، وقالت إن مستشاري هذا المسؤول يوزعون الأموال والرشى على شباب في الشرق عبر التطبيقات البنكية، لزيادة الشقة بين أطراف البجا، وانحياز متلقي الرشاوى لطرف دون الآخر.
إلى جانب ما أفاد به عصمت، فإن لجان المقاومة في مدينة الدمازين، حاضرة «النيل الأزرق»، اتهمت الأجهزة الأمنية بـ«التقصير» والتقاعس عن دورها في الحماية الاستباقية للمواطنين وحفظ أمنهم وسلامتهم، وإيقاف فتيل الفتنة والفرقة، واعتبرتها «شريكاً أساسياً في إزهاق أرواح المواطنين العزل»، واعتبرت تصرفها استمراراً لسياسات سابقة وسيرهم في خطى ونهج «نظام الكيزان الساقط، بافتعاله الدائم للفتن والصراعات القبلية لتمرير أو خلق توازنات سياسية جديدة».
لم تتحرك القوات الأمنية لدرء الفتنة إلا بعد مرور أيام من القتل والاحتراب، وهو ما وصفته لجان المقاومة بـ«السكوت المتعمد من قبل سلطات حاكم الإقليم»، واعتبرت القرارات المتأخرة الصادرة من سلطة الأمر الواقع «هروباً للأمام، ومحاولة لتعليق المسؤولية في شماعة غيرها»، وهذا ما أكده ظهور رئيس أركان الجيش وإعلانه «التزام القوات المسلحة بواجباتها الدستورية ومهامها الوطنية بحماية البلاد، وعدم التفريط في أمنها واستقرارها»، «بعد أن بلغ الدم الركب».
ويتهم كثيرون قوات الجيش والشرطة، بأنها لم تتحرك إلا بعد أيام من القتال في النيل الأزرق، ولم تتحرك إلا بعد أسابيع من القتال في غرب دارفور، وأسابيع من القتال في جنوب كردفان؛ بل وفقاً للمعارضة فإنها تواطأت مع أحداث الشرق، ليكتمل هلال التوتر على طول غرب وجنوب وشرق السودان؛ بل وامتد حتى إلى بعض الوسط والشمال، ولوحظت بوادر نزاع في «البطانة» ضد موالين لحركة مسلحة، واضطراب بين مجموعات سكانية في شمال السودان ومجموعات وافدة.
وقال المحلل السياسي أحمد خليل، إن «السلطة في الخرطوم وظفت التوتر القبلي لإشعال حروب أهلية بين من أطلق عليهم مجموعات أحفاد سلاطين (الأنقسنا) وقبيلة (هوسا)». وأضاف: «(الهوسا) بحكم طبيعتهم مسالمون ونشطون، ويعملون في النشاط الاقتصادي والخدمي، ما جعلهم يسيطرون على الاقتصاد والتجارة في الإقليم، وهو الأمر الذي يثير على الدوام حفيظة بقية المكونات».
وتعد مجموعة «هوسا» من أهم قبائل أفريقيا، ويبلغ عديدها في كل القارة أكثر من عشرة ملايين، وتعيش في حزام يمتد في نيجيريا والسنغال والسودان، وقد قدموا إلى السودان منذ مئات السنين، بعضهم على شكل هجرات جماعية وبعضهم عن طريق الحج الذي يعبر من غرب أفريقيا إلى الأراضي المقدسة، ويبلغ عددهم في السودان نحو 3 ملايين، يدينون بالإسلام على الطريقة «التجانية»، وتمتد أماكنهم من دارفور إلى النيل الأزرق والقضارف وكسلا وسنار، وأسهموا بشكل كبير في رفع الوعي الديني بتشييد «الخلاوي» لتحفيظ القرآن الكريم، والتي تطورت في وقت لاحق للتعليم النظامي.
ويجمع المراقبون والمحللون والمعارضون على أن أحداث الدمازين ليست معزولة؛ بل هي جزء من سياسة «شد الأطراف» المدروسة والمخططة، ويقولون إنها تمتد في حزام قاعدته في دارفور، يمر بجنوب كردفان والنيل الأزرق وكسلا والقضارف، ليبلغ بورتسودان في أقصى الشرق، حين يندلع القتال في أحد أطرافه سرعان ما تتمدد نيرانه في الهشيم العشائري محدثاً حرائق هائلة، وقبل أن تنطفئ النار القديمة، يقدح زناده من يمسك «الريموت» في الخرطوم ليشعل حرباً جديدة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فوضى وارتباك» دراسي في 3 محافظات مصرية بسبب الأمطار

شاب مصري يسير وسط المياه في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بعد أن غمرت الأمطار الطرق (الشرق الأوسط)
شاب مصري يسير وسط المياه في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بعد أن غمرت الأمطار الطرق (الشرق الأوسط)
TT

«فوضى وارتباك» دراسي في 3 محافظات مصرية بسبب الأمطار

شاب مصري يسير وسط المياه في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بعد أن غمرت الأمطار الطرق (الشرق الأوسط)
شاب مصري يسير وسط المياه في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بعد أن غمرت الأمطار الطرق (الشرق الأوسط)

اضطرت الثلاثينية أمنية أحمد، التي تقطن في منطقة عين شمس (شرق القاهرة) إلى «اصطحاب ابنها محمد (المقيد بالصف الثالث الابتدائي) إلى مدرسته الخاصة في منطقة حدائق القبة (شرق) رغم هطول الأمطار بكثافة، الأحد، وذلك ليلحق بامتحانات شهر مارس (آذار) لطلاب صفوف النقل في المدارس».

لكنها فوجئت بعد ذلك باتصال من والدة زميل مقرب لنجلها تخبرها بقرار محافظة القاهرة بـ«تعطيل الدراسة لسوء الأحوال الجوية».

وعلى الفور غادرت أمنية منزلها للمرة الثانية، وعندما وصلت إلى المدرسة علمت بقرار آخر من وزارة التربية والتعليم بـ«استمرار الطلاب لاستكمال اليوم الدراسي». لكنها قررت «اصطحاب ابنها إلى المنزل وعدم إكمال اليوم الدراسي».

موقف الأم المصرية عكس «ارتباكاً» في القرارات الحكومية خلال التعامل مع «أزمة الأمطار» ما دفع إلى تحركات برلمانية بسبب «غياب التنسيق بين الجهات الرسمية».

وشهدت ثلاث محافظات «فوضى وارتباكاً»، الأحد، بسبب الأمطار، وقرارات مفاجئة بتعطل العملية التعليمية عقب توجه الطلاب إلى مدارسهم.

طلاب خلال طابور الصباح في مدرسة مصرية فبراير الماضي (وزارة التربية والتعليم)

الخبير التربوي، عاصم حجازي أرجع أسباب «الفوضى والارتباك» إلى «البطء في اتخاذ القرار الحكومي، وغياب التنسيق بين المحافظين ووزارة التربية والتعليم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «حالة الطقس كانت معروفة مسبقاً، وكان لازماً إصدار قرار بتعطيل الدراسة مساء السبت». ولفت إلى أن «الارتباك» تمثل في صدور القرارات بعدما وصل الطلاب إلى المدارس، ثم قرار وزير التعليم باستمرار بعض الطلاب في المدارس، ما تسبب في مشاكل و«ربكة» لكثير من الأسر.

وتابع بقوله إن «السلطات المسؤولة لديها آليات للتعرف على أحوال الطقس، وكان عليها أن تصدر قرار التعطيل في وقت مناسب».

وأكدت «هيئة الأرصاد الجوية»، مساء السبت، «تعرض البلاد لموجة من عدم الاستقرار الجوي، تشمل نشاطاً للرياح المثيرة للرمال والأتربة، وسقوط أمطار متفاوتة الشدة على مناطق من القاهرة الكبرى والدلتا ومدن القناة وسيناء».

محطة قطار في مصر تأثرت الأحد بسقوط الأمطار (مجلس الوزراء المصري)

الثلاثيني عمرو توفيق، الذي يقطن في منطقة المطرية (شرق القاهرة) يرى أن «تخبط القرارات تسبب في ربكة للأسر، وكان الأولى منح إجازة الأحد خصوصاً بعد تحذير هيئة الأرصاد، وعدم استقرار حالة الجو منذ الساعة الواحدة صباحاً».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «فضل أصحاب ابنته مريم (المقيدة في الصف الثاني الابتدائي) للمدرسة رغم وجود حافلة خاصة تنقلها بشكل يومي، خوفاً عليها من الأمطار الكثيفة».

وتابع: «علمت من المواقع الإخبارية بقرار تعطيل الدراسة بعدما وصلت إلى مقر شركة السياحة التي أعمل بها في منطقة مدينة نصر (شرق)، وحاولت الاستئذان من عملي للذهاب واصطحاب ابنتي للمنزل؛ إلا أنني وجدت قراراً آخر باستمرار الطلاب في المدرسة، لذا قررت إبقاء ابنتي في المدرسة لنهاية اليوم الدراسي». وانتقد «طريقة تعامل المسؤولين مع الأزمة، خصوصاً وأن الأمطار كانت كثيفة جداً (صباح الأحد)، وأغلب الصغار لم يتحملوها». ويوضح أن «إصرار الأسر على ذهاب أبنائها للمدارس بسبب الاختبارات الشهرية».

إصرار الأسر على ذهاب أبنائها للمدارس رغم الأمطار، أرجعه الخبير التربوي، إلى «وجود التقييمات الشهرية التي تُصر عليها وزارة التعليم». ويشير إلى أن «التقييمات بشكلها التقليدي المعتاد لم تلق القبول بشكل كافٍ في الأوساط التربوية، ولا تعود على الطالب بفائدة حقيقية، وكان أولى تعطيل الامتحانات، الأحد، بدلاً من ذهاب الطلاب للمدارس مع الأمطار وصعوبة السير في الشوارع بسبب تراكمات المياه».

طرق في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة تأثرت نتيجة سقوط الأمطار (الشرق الأوسط)

ووفق محافظة القاهرة «تم ترحيل الامتحان الذي كان مقرراً، الأحد، إلى يوم 6 أبريل (نيسان) المقبل للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، كما سيعقد الامتحان المؤجل للمرحلة الثانوية يوم 7 أبريل».

أزمة قرارات «تعطيل الدراسة» وصلت إلى البرلمان، وتقدم عضو مجلس النواب محمد تيسير مطر ببيان عاجل بشأن «الارتباك الشديد في قرارات تعطيل الدراسة، نتيجة غياب التنسيق الواضح بين وزارة التربية والتعليم والمحافظين».

كما تقدم عضو مجلس النواب، أحمد علاء فايد، ببيان عاجل، متسائلاً عن «كيفية إصدار قرار تعليق الدراسة في جميع مدارس القاهرة، الأحد، بعد بدء اليوم الدراسي».


احتواء توتر أمني بغريان الليبية عقب مناوشات مسلّحة

اللافي مع عمداء بلديات المنطقة الغربية بالزاوية (صفحة اللافي على فيسبوك)
اللافي مع عمداء بلديات المنطقة الغربية بالزاوية (صفحة اللافي على فيسبوك)
TT

احتواء توتر أمني بغريان الليبية عقب مناوشات مسلّحة

اللافي مع عمداء بلديات المنطقة الغربية بالزاوية (صفحة اللافي على فيسبوك)
اللافي مع عمداء بلديات المنطقة الغربية بالزاوية (صفحة اللافي على فيسبوك)

احتوت الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا توتراً أمنياً في مدينة غريان جنوب غربي العاصمة طرابلس، وذلك إثر مناوشات وقعت مساء السبت بين أفراد من «اللواء 444 قتال» و«القوة العاشرة للدعم والإسناد»، التابعين لحكومة «الوحدة» بسبب خلاف تأمين «بوابة الهيرة».

وقالت مصادر محلية، إن آمر «اللواء 444 قتال» محمود حمزة، أخلى سبيل ناصر شطيبة، آمر «القوة العاشرة»، بعد أن أوقفته دورية تابعة لـ«اللواء» قرب بوابة الهيرة.

وأدى الحادث إلى مناوشات محدودة شارك فيها عناصر من «الكتيبة 420»، لكنها انتهت سريعاً بإفراج حمزة، عن شطيبة والمرافقين له، فيما أكد شطيبة انتهاء ما وصفه بـ«الإشكالية البسيطة، وعودة الاستقرار الأمني الكامل إلى مدينة غريان».

وجاءت هذه التوترات لتعيد التساؤلات عن تفاهمات جرت خلال اجتماع عقد العام الماضي، بحضور حمزة وشطيبة، وعماد الطرابلسي وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة، لبحث تمركزات «اللواء 444» و«القوة العاشرة» و«الأمن العام» في غريان.

ويتبع «اللواء 444 قتال» بقيادة محمود حمزة، و«القوة العاشرة» بقيادة ناصر شطيبة، المرتبطة بوكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، رسمياً، وزارة الدفاع في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس. ومع ذلك، تتمتع هذه الوحدات باستقلالية واسعة، وغالباً ما تتنافس على النفوذ والسيطرة على الطرق والموارد في المنطقة الغربية.

خالد حفتر يتفقد قوات الجيش في الجفرة (شعبة الإعلام الحربي)

من جهة أخرى، تفقد رئيس أركان «الجيش الوطني»، الفريق خالد حفتر، منطقة الجفرة، وزار غرفة العمليات ومقرّ «اللواء 87 مهام خاصة»، واطّلع على سير العمل ومستوى الجاهزية، كما التقى جنود الجيش في تمركزاتهم.

وأشاد خالد حفتر بـ«جهود وانضباط الجنود»، مؤكداً أهمية الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية لتنفيذ المهام الموكلة إليهم. وأعلن «الجيش الوطني» تفعيل مكتب الشكاوى والتظلمات التابع لرئاسة أركان وحداته الأمنية، بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين والنظر في شكواهم ومعالجة التظلمات بكل شفافية.

في شأن مختلف، أكد عضو المجلس الرئاسي الليبي، عبد الله اللافي، أن استقرار ليبيا «خط أحمر» لا يمكن المساس به، محذراً من أن «أي عبث سيقوض التوازن الهش ويدخل البلاد في مسارات غير محسوبة».

وشدّد اللافي خلال لقائه مساء السبت بمدينة الزاوية، مع عمداء بلديات المنطقة الغربية، على حق الليبيين في «سلطة شرعية موحدة تستمد مشروعيتها من انتخابات حرة تنهي انقسام المؤسسات»، داعياً إلى «تبني الحكمة والتسامح لتجاوز الاستقطاب السياسي الحالي».

كما أكد اللافي «على وحدة ليبيا وعدم قابليتها للقسمة»، مشيداً «بدور القيادات الاجتماعية في دعم السلم الأهلي، والدفع نحو استكمال المسار السياسي واستعادة هيبة الدولة».


لماذا تفشل الجهود الليبية والأوروبية في كبح الهجرة غير النظامية؟

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الجهود الليبية والأوروبية في كبح الهجرة غير النظامية؟

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أعاد حادث مصرع 22 مهاجراً غير نظامي قبالة سواحل اليونان، بعد انطلاق قارب كان قد أقلَّهم من مدينة طبرق بشرق ليبيا، طرح التساؤلات عن أسباب فشل الجهود الليبية والأوروبية في صدِّ هؤلاء الفارين قبل أن يقضوا في البحر المتوسط.

المنظمة الدولية للهجرة تجري مقابلات مع مهاجرين داخل مركز إيواء في شرق طرابلس (جهاز مكافحة الهجرة)

وحسب خفر السواحل اليوناني، انطلق القارب الذي كان يقل 48 مهاجراً، من شاطئ طبرق الليبية في 21 مارس (آذار) الحالي، إلا أن 22 منهم لقوا مصرعهم بعدما علقوا 6 أيام في قارب مطاطي بمياه البحر.

وفي ظل تعدد حوادث غرق مهاجرين غير نظاميين، أو إعادة غيرهم من عرض البحر، تفرض أسئلة كثيرة نفسها عن حقيقة الجهود المبذولة للحد من تسربهم إلى الشواطئ الأوروبية، والأسباب التي تقف وراء استمرار تدفق مجموعات منهم على ليبيا.

عرض لمهاجرين داخل جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة في ليبيا بعد ضبطهم بشقة بمدينة البيضاء شرق البلاد (الجهاز)

ويسود اعتقاد لدى حقوقيين وسياسيين ليبيين، بـ«تورط نافذين من شخصيات عسكرية وقيادات ميليشياوية» في عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر، وهو الأمر الذي أكَّده مسؤول أمني سابق كان يتبع جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة في غرب ليبيا لـ«الشرق الأوسط».

وقال المسؤول السابق الذي رفض ذكر اسمه لدواعٍ أمنية: «عمليات تهريب البشر تدر عوائد مالية ضخمة على هؤلاء النافذين شرقاً وغرباً، وكثير من القوارب التي تنطلق من ليبيا محمَّلة بالمهاجرين، تُدار عبر رجالهم وأجهزتهم».

وكثيراً ما تعلن الأجهزة العسكرية والأمنية في شرق ليبيا وغربها عن ضبط مهاجرين، وإدخالهم إلى مراكز الإيواء قبيل ترحيلهم إلى بلدانهم، أو توقيف وإعادة قوارب من البحر إلى البلاد.

غير أن المصدر الأمني قال إن «مئات المهاجرين ممن يعادون إلى غرب ليبيا، يتم الدفع بهم إلى مركز إيواء بئر الغنم؛ وهو مقر سيئ السمعة، وعليه علامات استفهام كبيرة». و«بئر الغنم» هو مقر لتجميع المهاجرين غير النظاميين، جنوب غربي العاصمة، ويضم مئات الأطفال المصريين، ومن جنسيات أخرى.

المنظمة الدولية للهجرة تجري مقابلات مع مهاجرين داخل مركز إيواء في شرق طرابلس (جهاز مكافحة الهجرة)

وسبق أن تحدث الحقوقي الليبي طارق لملوم عن «قيام زوارق خفر السواحل، ليلة العيد، بنقل أكثر من 80 مهاجراً، غالبيتهم من الجنسية المصرية، بعد إعادتهم من البحر إلى ميناء الشعاب».

ونقل لملوم عن مصادر أن «غالبية المهاجرين تم نقلهم إلى مركز احتجاز بئر الغنم سيئ السمعة، وهو المركز الذي سبق أن زعم وزير الداخلية بحكومة (الوحدة الوطنية) وجهاز مكافحة الهجرة، أنه غير قانوني».

وقال لملوم إن «نقل مهاجرين من وسط طرابلس، وهم في حالة هلع وخوف، ويحتاجون إلى رعاية صحية عاجلة، إلى مخازن وعنابر في بئر الغنم، يمثل مؤشراً واضحاً على وجود تنسيق بين جهات أمنية في طرابلس وقيادات داخل جهاز الهجرة».

ولم تعلِّق الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الهجرة غير المشروعة في شرق ليبيا على واقعة مصرع 22 مهاجراً. وخلال الأشهر الماضية عملت السلطات في شرق ليبيا وغربها على تعزيز العمل مع الجانب الأوروبي، للحد من تهريب المهاجرين.

وأُنقذ 26 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية» لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع لـ«الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود» (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين.

ونقل البيان عن الناجين أن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس، متجهاً إلى اليونان التي تعد بوابة لكثير من الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي. وأفاد البيان بأن «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء ولا طعام»، وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سنهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنهما مهرِّبان.

وأعلنت «جمعية الهلال الأحمر» في طبرق، الأربعاء الماضي، إنقاذ مركب لمهاجرين غير نظاميين كان يقل 32 مهاجراً من جنسيات مختلفة، مشيرة إلى أنه تم اقتيادهم إلى نقطة الإنزال بقاعدة طبرق البحرية، وتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الإنسانية اللازمة لهم، بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

عرض لمهاجرين داخل جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة في ليبيا بعد ضبطهم بشقة بمدينة البيضاء شرق البلاد (الجهاز)

وفي السياق، أعلنت رئاسة «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» في شرق ليبيا، ضبط 18 مهاجراً داخل شقة بمدينة البيضاء، كانوا يستعدون للهجرة عبر «قوارب الموت» إلى أوروبا.

وأوضح الجهاز في بيان، أن معلومات وردت إلى مكتب الدوريات الصحراوية بالجبل الأخضر تفيد بوجود مجموعة من المهاجرين داخل شقة بمدينة البيضاء، تُستخدم من قبل مهربين كموقع للتجميع والإيواء قبيل التهريب إلى أوروبا عبر البحر. وقال إنه تبيَّن بعد مداهمة الشقة وجود 18 مهاجراً من الجنسية البنغلاديشية، جميعهم من دون أوراق ثبوتية، وكانوا في حالة استعداد تمهيداً لتهريبهم عبر البحر باتجاه السواحل الأوروبية، لافتاً إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، وجارٍ التحقيق معهم، إلى حين تسليمهم إلى مركز إيواء البيضاء.

وسبق أن أعلنت «المنظمة الدولية للهجرة»، اعتراض وإعادة 568 مهاجراً من البحر إلى ليبيا، خلال الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لافتة إلى اعتراض وإعادة 23513 مهاجراً منذ بداية العام الحالي، من بينهم 2037 امرأة، و851 طفلاً.