موسكو: سننجز كل أهدافنا في أوكرانيا... والسلام سيتحقق بشروطنا

اتهمت واشنطن بتحويلها إلى «أفغانستان جديدة»

 ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)
ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)
TT

موسكو: سننجز كل أهدافنا في أوكرانيا... والسلام سيتحقق بشروطنا

 ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)
ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري مدفيديف واشنطن بالسعي إلى تحويل أوكرانيا إلى «أفغانستان جديدة» عبر مواصلة «ضخ الأسلحة والمعدات التي تنتقل إلى أيدي إرهابيين» وقال إن بلاده ستواصل العمليات العسكرية في أوكرانيا حتى إنجاز كل أهدافها، مشددا على أن السلام في هذا البلد «سوف يتحقق بالشروط الروسية».
وقال مدفيديف إن الولايات المتحدة عززت عمليات ضخ الأسلحة من «دون حسيب ولا رقيب إلى نظام كييف الذي يعاني من سكرات الموت، ولم تأخذ العبرة من تجربتها الفاشلة في أفغانستان».
وأوضح أنه «رغم الفشل الذريع في العام الماضي وترك معدات عسكرية بقيمة 85 مليار دولار في أفغانستان، يواصل البيت الأبيض ضخ الأسلحة دون أي رقابة أو حساب. لقد انتهت تجارب الفساد التي قام بها الجيش الأميركي في كابل وقندهار، لكن المخططات المشبوهة لبيع الأسلحة إلى دول ثالثة لم تنته لأنها تجلب الكثير من الدولارات. يستمر توريد السلاح الفتاك إلى أوكرانيا بدقة وثبات، ربما لأن الولايات المتحدة باتت بحاجة إلى أفغانستان جديدة».
وقال مدفيديف إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تواصل إنكار «الحقائق الظاهرة» وتطلق «أكاذيب متشنجة ويظهر الارتباك في تصريحاتها». مضيفا أنه في غضون ذلك، يتم «إغلاق الأفواه وقمع أي صوت يحاول الاعتراض. وقد تعرضت للانتقاد والتوبيخ عضو الكونغرس من أصل أوكراني فيكتوريا سبارتز رغم معاداتها الشديدة لروسيا، فقط لأنها انتقدت الضخ غير المنضبط للسلاح إلى سلطات كييف».
ووصف المسؤول الروسي الولايات المتحدة بأنها «الممول الفعلي للإرهاب الدولي». وقال، إن السلاح الأميركي المورد إلى أوكرانيا «سوف يصل إلى أيدي المجرمين في جميع أنحاء العالم». في الوقت ذاته، أكد مدفيديف أن بلاده لن تتراجع عن تنفيذ أهدافها في أوكرانيا، وقال إن «روسيا سوف تنجز كل أهدافها»، مشددا على أنه «في النهاية سيعم هناك السلام بالشروط الروسية، وليس بشروط الذين يصرخون في أوروبا ومن وراء الأطلسي».
ولفت إلى عمليات فساد ترافق إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، محذرا من أنه «طبعا سوف يتمكن اللصوص من تجار الولايات المتحدة وأوكرانيا من تعبئة جيوبهم جيدا. وسيكون لدى الإرهابيين والمتطرفين طرازات أكثر فتكا من المعدات العسكرية، لكن روسيا ستحقق حتما كل الأهداف التي حددتها. وسيعم السلام وفقا لشروطنا، وحتما ليس وفقا لشروط العاجزين السياسيين الذين يزعقون في أوروبا وفي الولايات المتحدة».
تزامن هذا التصعيد في اللهجة الروسية حيال واشنطن، مع تأكيد موسكو مجددا على تشديد موقفها حيال عملية المفاوضات مع الجانب الأوكراني. وأعلن عضو وفد المفاوضات الروسي ليونيد سلوتسكي، أنه «إذا استؤنفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، فستكون شروط الاتفاقيات من جانب روسيا أكثر تشددا».
وزاد خلال مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء: «حتى الآن لم تظهر كييف استعدادها لاستئناف المفاوضات. ولكن إذا تم الدخول من جديد في عملية المفاوضات، فستكون الشروط من جانبنا أكثر شدة نوعيا».
وأضاف أنه «تم في الأشهر الأخيرة القيام بأعمال تهدف إلى القضاء على قوتنا البشرية وقتل مواطنينا، كما وقع هناك تعذيب للأسرى. وبهذا الصدد ستكون شروط الاتفاقات المقبلة أكثر شدة فيما يخص نزع السلاح والنازية، وكذلك فيما يخص جوهر الاتفاقات ومواعيد تنفيذها».
وكانت موسكو وجهت عدة إشارات في الأيام الأخيرة، إلى أنه عند استئناف عملية التفاوض يجب الأخذ في الاعتبار «الواقع على الأرض» في إشارة إلى تقدم القوات الروسية الواسع في دونباس خلال الشهرين الأخيرين.
في غضون ذلك، جددت موسكو استعدادها لضمان إمدادات الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية، وأكد الناطق الرئاسي ديميتري بيسكوف أن المفاوضات الرباعية (روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة) بهذا الشأن ستتواصل.
وقال الناطق، إن موسكو «مستعدة للمساهمة في حل مشكلة أزمة الغذاء في العالم، والتي لم تكن الأزمة في أوكرانيا سببا لها». وزاد «نتوقع استمرار هذه المفاوضات في المستقبل القريب جدا. كما تعلمون، قلنا بالفعل إن وفدا عسكريا من روسيا يشارك فيها. وروسيا من جانبها مستعدة لتقديم مساهمتها في حل مشكلة أزمة الغذاء، التي ليس فقط أخذت تظهر وتختمر، بل نضجت بالفعل في جميع أنحاء العالم. ونكرر مجددا بإصرار، أن سبب هذه الأزمة ليس الوضع في أوكرانيا، وليس الحبوب الأوكرانية التي هي مجرد جزء صغير فيها».
ميدانيا، أطلقت القوات الروسية والوحدات الانفصالية الموالية لها في لوغانسك ودونيتسك هجوما جديدا أمس، استهدف توسيع مساحة السيطرة في دونباس. وقال متحدث عسكري في لوغانسك إن «القوات الأوكرانية تواجه صعوبة في صد الهجوم على منطقة سوليدير في دونباس، حيث تتقدم القوات المتحالفة من عدة اتجاهات في وقت واحد». ووفقا للمتحدث فإن القوات الأوكرانية اضطرت إلى توزيع دفاعاتها في عدة اتجاهات بعدما فوجئت بهجوم منسق من ثلاثة محاور. وأكد الناطق العسكري في لوغانسك إيفان فيليبونينكو المعطيات حول بدء الهجوم، وقال إن «قوات التحالف ثبتت مواقعها على بعد 2.5 كيلومتر من سوليدير. متوقعا أن يتم الاستيلاء على المدينة في غضون أيام قليلة.
في المقابل، أعلنت سلطات دونيتسك أنها تواجه في الأيام الأخيرة نيرانا مضادة كثيفة من جانب القوات الأوكرانية التي تحاول استعادة السيطرة على بعض المناطق التي خضعت لسيطرة الجيش الروسي. ووفقا لسلطات الإقليم الانفصالي فقد تعرضت مناطق في دونيتسك إلى 51 هجوما صاروخيا ومدفعيا خلال الساعات الـ24 الماضية.
قال مسؤول إقليمي معين من روسيا إن القوات المسلحة الأوكرانية قصفت جسرا رئيسيا في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا بصواريخ هيمارس التي زودتها بها الولايات المتحدة. وفي مقطع فيديو نشرته وكالة تاس الروسية للأنباء، قال كيريل ستريموسوف نائب رئيس الإدارة التي عينتها موسكو لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا إن أوكرانيا قصفت جسر أنتونيفسكي وأصابته بأضرار لكن دون أن يلحق أذى بأحد. والجسر الذي يبلغ طوله كيلومترا واحدا هو إحدى نقطتي عبور فقط إلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا على الجانب الغربي من النهر وهي الأراضي التي تشمل خيرسون المدينة الرئيسية في المنطقة والتي كان يقطنها 280 ألف نسمة.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال اليوم الأخير، وقالت إن قواتها دمرت بأسلحة عالية الدقة في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا منشآت تخزين ذخيرة للأسلحة التي سلمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى كييف. وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف في إفادة صباحية، إن القوات الجوية الروسية استهدفت بسلاح عالي الدقة نقطة انتشار مؤقتة لتنظيم «القطاع الأيمن» في مقاطعة زابوروجيه، ما أدى إلى مقتل عشرات من مقاتليه.
وزاد أن القوات الروسية أصابت بأسلحة عالية الدقة مواقع قتالية لإحدى كتائب اللواء 81 المحمول جوا الأوكراني في دونيتسك، في ضربة خلفت أكثر من 60 قتيلا، إضافة إلى تدمير سبع مدرعات ومستودع للذخيرة. وفي إطار مكافحة البطاريات، تمت وفقا للناطق، إصابة 4 فصائل من راجمات الصواريخ «غراد» و13 فصيلة من مدافع هاوتزر D - 20 و10 فصائل من مدافع D - 30 في دونيتسك. وضربت الطائرات والقوات الصاروخية والمدفعية الروسية خلال يوم، 7 مواقع قيادة و5 مستودعات للذخيرة ومستودعين للوقود، إضافة إلى قوات ومعدات عسكرية أوكرانية في 197 منطقة. كما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية خلال اليوم الماضي مروحية أوكرانية من طراز «مي - 24»، و4 طائرات دون طيار.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.