موسكو: سننجز كل أهدافنا في أوكرانيا... والسلام سيتحقق بشروطنا

اتهمت واشنطن بتحويلها إلى «أفغانستان جديدة»

 ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)
ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)
TT

موسكو: سننجز كل أهدافنا في أوكرانيا... والسلام سيتحقق بشروطنا

 ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)
ميناء مدينة خيرسون معطل منذ شهرين بسبب الحرب (أ.ف.ب)

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري مدفيديف واشنطن بالسعي إلى تحويل أوكرانيا إلى «أفغانستان جديدة» عبر مواصلة «ضخ الأسلحة والمعدات التي تنتقل إلى أيدي إرهابيين» وقال إن بلاده ستواصل العمليات العسكرية في أوكرانيا حتى إنجاز كل أهدافها، مشددا على أن السلام في هذا البلد «سوف يتحقق بالشروط الروسية».
وقال مدفيديف إن الولايات المتحدة عززت عمليات ضخ الأسلحة من «دون حسيب ولا رقيب إلى نظام كييف الذي يعاني من سكرات الموت، ولم تأخذ العبرة من تجربتها الفاشلة في أفغانستان».
وأوضح أنه «رغم الفشل الذريع في العام الماضي وترك معدات عسكرية بقيمة 85 مليار دولار في أفغانستان، يواصل البيت الأبيض ضخ الأسلحة دون أي رقابة أو حساب. لقد انتهت تجارب الفساد التي قام بها الجيش الأميركي في كابل وقندهار، لكن المخططات المشبوهة لبيع الأسلحة إلى دول ثالثة لم تنته لأنها تجلب الكثير من الدولارات. يستمر توريد السلاح الفتاك إلى أوكرانيا بدقة وثبات، ربما لأن الولايات المتحدة باتت بحاجة إلى أفغانستان جديدة».
وقال مدفيديف إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تواصل إنكار «الحقائق الظاهرة» وتطلق «أكاذيب متشنجة ويظهر الارتباك في تصريحاتها». مضيفا أنه في غضون ذلك، يتم «إغلاق الأفواه وقمع أي صوت يحاول الاعتراض. وقد تعرضت للانتقاد والتوبيخ عضو الكونغرس من أصل أوكراني فيكتوريا سبارتز رغم معاداتها الشديدة لروسيا، فقط لأنها انتقدت الضخ غير المنضبط للسلاح إلى سلطات كييف».
ووصف المسؤول الروسي الولايات المتحدة بأنها «الممول الفعلي للإرهاب الدولي». وقال، إن السلاح الأميركي المورد إلى أوكرانيا «سوف يصل إلى أيدي المجرمين في جميع أنحاء العالم». في الوقت ذاته، أكد مدفيديف أن بلاده لن تتراجع عن تنفيذ أهدافها في أوكرانيا، وقال إن «روسيا سوف تنجز كل أهدافها»، مشددا على أنه «في النهاية سيعم هناك السلام بالشروط الروسية، وليس بشروط الذين يصرخون في أوروبا ومن وراء الأطلسي».
ولفت إلى عمليات فساد ترافق إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، محذرا من أنه «طبعا سوف يتمكن اللصوص من تجار الولايات المتحدة وأوكرانيا من تعبئة جيوبهم جيدا. وسيكون لدى الإرهابيين والمتطرفين طرازات أكثر فتكا من المعدات العسكرية، لكن روسيا ستحقق حتما كل الأهداف التي حددتها. وسيعم السلام وفقا لشروطنا، وحتما ليس وفقا لشروط العاجزين السياسيين الذين يزعقون في أوروبا وفي الولايات المتحدة».
تزامن هذا التصعيد في اللهجة الروسية حيال واشنطن، مع تأكيد موسكو مجددا على تشديد موقفها حيال عملية المفاوضات مع الجانب الأوكراني. وأعلن عضو وفد المفاوضات الروسي ليونيد سلوتسكي، أنه «إذا استؤنفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، فستكون شروط الاتفاقيات من جانب روسيا أكثر تشددا».
وزاد خلال مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء: «حتى الآن لم تظهر كييف استعدادها لاستئناف المفاوضات. ولكن إذا تم الدخول من جديد في عملية المفاوضات، فستكون الشروط من جانبنا أكثر شدة نوعيا».
وأضاف أنه «تم في الأشهر الأخيرة القيام بأعمال تهدف إلى القضاء على قوتنا البشرية وقتل مواطنينا، كما وقع هناك تعذيب للأسرى. وبهذا الصدد ستكون شروط الاتفاقات المقبلة أكثر شدة فيما يخص نزع السلاح والنازية، وكذلك فيما يخص جوهر الاتفاقات ومواعيد تنفيذها».
وكانت موسكو وجهت عدة إشارات في الأيام الأخيرة، إلى أنه عند استئناف عملية التفاوض يجب الأخذ في الاعتبار «الواقع على الأرض» في إشارة إلى تقدم القوات الروسية الواسع في دونباس خلال الشهرين الأخيرين.
في غضون ذلك، جددت موسكو استعدادها لضمان إمدادات الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية، وأكد الناطق الرئاسي ديميتري بيسكوف أن المفاوضات الرباعية (روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة) بهذا الشأن ستتواصل.
وقال الناطق، إن موسكو «مستعدة للمساهمة في حل مشكلة أزمة الغذاء في العالم، والتي لم تكن الأزمة في أوكرانيا سببا لها». وزاد «نتوقع استمرار هذه المفاوضات في المستقبل القريب جدا. كما تعلمون، قلنا بالفعل إن وفدا عسكريا من روسيا يشارك فيها. وروسيا من جانبها مستعدة لتقديم مساهمتها في حل مشكلة أزمة الغذاء، التي ليس فقط أخذت تظهر وتختمر، بل نضجت بالفعل في جميع أنحاء العالم. ونكرر مجددا بإصرار، أن سبب هذه الأزمة ليس الوضع في أوكرانيا، وليس الحبوب الأوكرانية التي هي مجرد جزء صغير فيها».
ميدانيا، أطلقت القوات الروسية والوحدات الانفصالية الموالية لها في لوغانسك ودونيتسك هجوما جديدا أمس، استهدف توسيع مساحة السيطرة في دونباس. وقال متحدث عسكري في لوغانسك إن «القوات الأوكرانية تواجه صعوبة في صد الهجوم على منطقة سوليدير في دونباس، حيث تتقدم القوات المتحالفة من عدة اتجاهات في وقت واحد». ووفقا للمتحدث فإن القوات الأوكرانية اضطرت إلى توزيع دفاعاتها في عدة اتجاهات بعدما فوجئت بهجوم منسق من ثلاثة محاور. وأكد الناطق العسكري في لوغانسك إيفان فيليبونينكو المعطيات حول بدء الهجوم، وقال إن «قوات التحالف ثبتت مواقعها على بعد 2.5 كيلومتر من سوليدير. متوقعا أن يتم الاستيلاء على المدينة في غضون أيام قليلة.
في المقابل، أعلنت سلطات دونيتسك أنها تواجه في الأيام الأخيرة نيرانا مضادة كثيفة من جانب القوات الأوكرانية التي تحاول استعادة السيطرة على بعض المناطق التي خضعت لسيطرة الجيش الروسي. ووفقا لسلطات الإقليم الانفصالي فقد تعرضت مناطق في دونيتسك إلى 51 هجوما صاروخيا ومدفعيا خلال الساعات الـ24 الماضية.
قال مسؤول إقليمي معين من روسيا إن القوات المسلحة الأوكرانية قصفت جسرا رئيسيا في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا بصواريخ هيمارس التي زودتها بها الولايات المتحدة. وفي مقطع فيديو نشرته وكالة تاس الروسية للأنباء، قال كيريل ستريموسوف نائب رئيس الإدارة التي عينتها موسكو لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا إن أوكرانيا قصفت جسر أنتونيفسكي وأصابته بأضرار لكن دون أن يلحق أذى بأحد. والجسر الذي يبلغ طوله كيلومترا واحدا هو إحدى نقطتي عبور فقط إلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا على الجانب الغربي من النهر وهي الأراضي التي تشمل خيرسون المدينة الرئيسية في المنطقة والتي كان يقطنها 280 ألف نسمة.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال اليوم الأخير، وقالت إن قواتها دمرت بأسلحة عالية الدقة في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا منشآت تخزين ذخيرة للأسلحة التي سلمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى كييف. وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف في إفادة صباحية، إن القوات الجوية الروسية استهدفت بسلاح عالي الدقة نقطة انتشار مؤقتة لتنظيم «القطاع الأيمن» في مقاطعة زابوروجيه، ما أدى إلى مقتل عشرات من مقاتليه.
وزاد أن القوات الروسية أصابت بأسلحة عالية الدقة مواقع قتالية لإحدى كتائب اللواء 81 المحمول جوا الأوكراني في دونيتسك، في ضربة خلفت أكثر من 60 قتيلا، إضافة إلى تدمير سبع مدرعات ومستودع للذخيرة. وفي إطار مكافحة البطاريات، تمت وفقا للناطق، إصابة 4 فصائل من راجمات الصواريخ «غراد» و13 فصيلة من مدافع هاوتزر D - 20 و10 فصائل من مدافع D - 30 في دونيتسك. وضربت الطائرات والقوات الصاروخية والمدفعية الروسية خلال يوم، 7 مواقع قيادة و5 مستودعات للذخيرة ومستودعين للوقود، إضافة إلى قوات ومعدات عسكرية أوكرانية في 197 منطقة. كما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية خلال اليوم الماضي مروحية أوكرانية من طراز «مي - 24»، و4 طائرات دون طيار.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.