احتجاجات «الهوسا» تنتقل إلى الخرطوم

TT

احتجاجات «الهوسا» تنتقل إلى الخرطوم

تصدت قوات الأمن السودانية لحشد يقدر بالآلاف من قبيلة «الهوسا» خرجوا في مسيرة حاشدة بالعاصمة «الخرطوم»، احتجاجاً على المجزرة البشعة التي تعرضت لها القبيلة في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، فيما اتهم التحالف المعارض (قوى الحرية والتغيير) السلطة العسكرية بضرب النسيج الاجتماعي بإثارة النعرات القبلية لإحكام سيطرتها على السلطة في البلاد.
وسارعت السلطات إلى تكثيف الوجود العسكري والأمني من قوات الجيش، وإغلاق المدخل المؤدي إلى مطار الخرطوم الدولي ومحيط القيادة العامة للجيش.
وتحرك موكب ضخم من ضواحي جنوب الخرطوم؛ حيث الكثافة العددية لهم، قبل أن تواجههم السلطات بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم ومنعهم من الوصول إلى وسط «الخرطوم». وردد المتظاهرون شعارات ترفض العنصرية والجهوية، وتطالب السلطات القيام بدورها في حماية كل المواطنين دون تفرقة بين قبيلة وأخرى. وانتقدوا تقصير الحكومة في التدخل العاجل لحماية أفراد القبيلة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وتوجه الحشد القبلي عقب تفريقه للاعتصام بساحة «الحرية» على مقربة من المطار. وتنتشر قبيلة «الهوسا» في غالبية أقاليم البلاد، ويتركز ثقلهم في إقليم النيل الأزرق وولايات الشرق.
وقتل أكثر من 60 شخصاً، وأصيب مئات خلال الاشتباكات التي اندلعت في مناطق الروصيرص وقنيص بالنيل الأزرق، ودفعت الأحداث إلى فرار آلاف من أفراد القبيلة إلى الاحتماء بعاصمة الإقليم «الدمازين».
وفي مدينة «الأبيض»، غرب البلاد، خرج آلاف منهم في مسيرة سلمية تندد بالأحداث الدامية في إقليم النيل الأزرق.
وقرر تحالف المعارضة (قوى الحرية والتغيير) إرسال وفد بصورة عاجلة للنيل الأزرق، للوقوف على الأحداث على الأرض والتضامن مع الضحايا في وضع حدّ للاقتتال. وقال القيادي بتحالف المعارضة (قوى الحرية والتغيير)، الصديق الصادق المهدي: «فقدنا في الأحداث القبلية الدامية التي شهدها إقليم النيل الأزرق 79 قتيلاً وأكثر من 200 مصاب».
وأضاف في مؤتمر صحافي بالخرطوم، أمس، أن السلطة العسكرية القائمة الآن في البلاد ماضية بذات ممارسات النظام المعزول، بإثارة النعرات القبلية والجهوية للاستئثار بالسلطة والقضاء على ثورة ديسمبر (كانون الأول). ومن جانبه، حمّل حاكم الخرطوم السابق، أيمن نمر، السلطة الحاكمة في الخرطوم «مسؤولية هذه الجرائم التي تكشف خطر استمرار الانقلاب على وحدة وأمن البلاد»، مضيفاً أن ما حدث في النيل الأزرق يمكن أن ينتقل لكل السودان، في ظل وجود السلطة الحالية.
وأشار إلى غياب المشروع الوطني لدى السلطة الحالية، وفقدانها السند السياسي، ما دفعها للاستنصار بسلاح إثارة النعرات الجهوية والقبلية، وإشعال الحرائق المتعمدة في الأقاليم.
وقال نمر إن «قوى التغيير» بصدد طرح مشروع إعلان دستوري يشكل أساساً لإقامة السلطة المدنية الديمقراطية لإحداث توافق واسع حوله من جميع مكونات الشعب السوداني.
واتهمت «قوى التغيير» نظام الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، بإشعال الفتن وتغذيتها لتمزيق النسيج الاجتماعي، والعودة إلى السلطة من بوابة القبيلة والجهوية.
وأعلن التحالف المعارض تصعيد الحراك الجماهيري بتسيير مواكب في العاصمة والولايات «الأحد» المقبل، تحت شعار «السودان الوطن الواحد»، داعياً القوى السياسية والأهلية والدينية والثقافية لتكوين أوسع جبهة للتصدي لمخططات تفتيت البلاد.
ومن جهة ثانية، قالت مفوضية العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق، إن نحو 14 ألفاً من مواطني مدينة الروصيرص نزحوا إلى عاصمة الإقليم «الدمازين» جراء العنف القبلي، وهنالك حاجة عاجلة لتوفير الغذاء ومياه الشرب.
وذكر مكتب الشؤون الإنسانية، التابع للأمم المتحدة بالسودان، أن هناك حاجة إلى دعم عاجل لتهدئة الوضع وضمان حماية المدنيين من مزيد من الهجمات.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أدوات التكافل الاجتماعي ما زالت قادرة على مساندة فقراء المصريين

دور مهم للجمعيات الخيرية المصرية في مساندة الأسر الفقيرة (مؤسسة مصر الخير)
دور مهم للجمعيات الخيرية المصرية في مساندة الأسر الفقيرة (مؤسسة مصر الخير)
TT

أدوات التكافل الاجتماعي ما زالت قادرة على مساندة فقراء المصريين

دور مهم للجمعيات الخيرية المصرية في مساندة الأسر الفقيرة (مؤسسة مصر الخير)
دور مهم للجمعيات الخيرية المصرية في مساندة الأسر الفقيرة (مؤسسة مصر الخير)

حاولت الخمسينية سميرة محمود (اسم مستعار) الحصول على دعم حكومي ضمن برنامج «تكافل وكرامة» بصفتها مُطلقة، وتعول أسرتها المكونة من 3 أبناء، بينهم فتاتان في سن الزواج، غير أن طلبها رُد عليه بأنها «غير مستحقة» في ظل وجود عائل للأسرة هو ابنها صاحب الـ27 عاماً.

تشكو سميرة لـ«الشرق الأوسط»، أوضاعها المادية مع عدم قدرة نجلها الادخار حتى يتزوج وإعالة أسرتها في الوقت نفسه، من عمل بسيط له في مطعم. تقول ذلك بينما تتذكر كل من يساعدونها مادياً على المعيشة وتجهيز بنتيها، وشراء دوائها، سواء ممن تعمل لديهم في تنظيف منازلهم أو آخرين، قائلة: «لولا هؤلاء كان وضعي أسوأ»، خصوصاً بعد تدهور صحتها، وعدم قدرتها على العمل طيلة أيام الأسبوع.

سميرة ليست الوحيدة التي تساندها أشكال التكافل الاجتماعي الشعبي على الصمود في مصر أمام التحديات المعيشية مع غلاء الأسعار، وزيادة معدلات الفقر.

وكانت نسبة الفقر وفق آخر بحث لـ«الدخل والإنفاق» الصادر عن جهاز «التعبئة والإحصاء» في سبتمبر (أيلول) 2020 عن عام 2019 - 2020، بلغت 29.7 في المائة، وهو الرقم الذي ارتفع متجاوزاً الـ30 في المائة، وفق تصريح لرئيس الحكومة مصطفى مدبولي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

التكافل الاجتماعي يزداد في مصر خلال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وتتنوع أدوات التكافل الاجتماعي في مصر بين الإطعام، والعلاج، وتجهيز فتيات للزواج، وغيرها من الجهود التي تقوم بها مؤسسات منظمة أو مبادرات فردية تزداد مع حلول شهر رمضان، الذي يحمل ذروة العمل الخيري في مصر، خصوصاً الأعمال الفردية التي لا تحضر على مدار العام بنفس الكثافة، عكس مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل على مدار العام.

ويوجد في مصر أكثر من 48 ألف مؤسسة مجتمع مدني، تعمل في المجال الخيري والإنساني، وفق تقديرات وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة غادة والي، في عام 2017.

نشاط في رمضان

في مركز شباب بمنطقة الهرم، يتولى الباحث في الهندسة الوراثية مهند عبد العظيم، ومجموعة من أصدقائه مسؤولية تنظيم إفطار جماعي مجاني كل يوم في رمضان، منذ عدة أعوام، بمشاركة واسعة من الجيران الميسورين، لمساعدة غير القادرين في منطقتهم. ويتجاوز عدد المستفيدين الـ200 شخص.

يقول الشاب العشريني لـ«الشرق الأوسط»، إن العاملات في المركز يتولين طبخ الوجبات، وتتوفر مكوناتها بفضل تبرعات أهالي منطقته، ولا تقتصر جهودهم على المائدة، بل تمتد إلى «ِشنط رمضان».

وتعد «شنط رمضان» تقليداً خيرياً شهيراً في مصر، لمعاونة الأقل دخلاً والأكثر احتياجاً، خصوصاً أن بعض هؤلاء لا يستطيعون تناول الإفطار على مائدة إما خجلاً وإما لظروف صحية. وتتضمن مواد غذائية أساسية مثل الأرز والمكرونة وبقوليات وزيت وسكر، وبعضها يزيد في المكونات بإضافة اللحوم الحمراء أو البيضاء.

ولم ينس عبد العظيم النساء الفقيرات في، فأضاف لهن «فوط صحية»، لتوفير أفضل رعاية لهن خلال فترة الحيض، وهو ما «أسعد النساء في الأسر التي تصل إليها هذه الشنط خصوصاً مع ارتفاع سعرها في السوق»، مشيراً إلى أنهم لا يقتصرون في المساعدات بالشنط على شهر رمضان، وتستمر على مدار العام، وإن كان «الخير في رمضان يكون أكثر والشنط أكبر عادة».

تعبئة شنط رمضان قبل توزيعها على المحتاجين (مؤسسة المريض إنسان للتنمية)

ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، سعيد صادق، المبادرات الفردية أو الشعبية والمحلية، مُكمّلة لعمل المؤسسات الخيرية المنظمة، موضحاً أن الأخيرة أكبر في التأثير من حيث حجم المساعدات والتنوع الجغرافي الذي تعمل فيه، عكس المبادرات الفردية والشعبية التي يقع تأثيرها في نطاقات أضيق، لكن في المقابل فإن المبادرات الفردية تتفوق على المنظمة في الطابع الإنساني المباشر، ورفع روح التكافل الحقيقي، وسد الثغرات خصوصاً وقت الأزمات.

في حي إمبابة بالجيزة، يوزع المحامي كريم محمد، شنط رمضان، بمكونات متنوعة، لا تخلو من اللحوم الحمراء، بعد تقصي دقيق للأسر الأكثر احتياجاً «الأَوْلى عندي اليتامى، ثم المرضى غير القادرين على العمل، ثم الحالات الأخرى»، يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»، إنه بدأ هذا النشاط الخيري بشكل شخصي قبل أعوام، ومع الوقت أصبح يكبر وينتشر في شبكة عنكبوتية «أصدقاء بدأوا في المشاركة ثم معارف، وكلما كانت المساهمات أكبر كان المستفيدون وعدد الشنط أكبر».

وتتمركز مساعدات محمد في حي إمبابة حيث منزله ومكتبه. أما آيات إمام فتركز جهودها على محيطها في منطقة شبرا الخيمة (شمال العاصمة)، حيث تجهز عشرات الشنط، وتوزعها على المحتاجين، لكن بترتيب مختلف للأولويات وهو: «ذوو الاحتياجات الخاصة، ثم الأرامل، ثم المطلقات... الأسر التي ليس لديها عائل، والمرضى».

سبق أن عملت آيات متطوعة في منظمات مجتمع مدني قبل زواجها ومشاركة زوجها في نشاط شنط رمضان، ومن منطلق خبرتها في هذا المجال، الذي يتماس مع مجال دراستها في «الخدمة الاجتماعية»، تقول لـ«الشرق الأوسط» إن «شنط رمضان وغيرها من أوجه التكافل تدعم كثيراً من الأسر، فمثلاً الشنطة الواحدة قد تكفي لإطعام أسرة أسبوعاً على الأقل، وكثيراً ما تصل للأسرة الواحدة أكثر من شنطة أو تبرع مع تنوع الموزعين».

ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي أن المبادرات الفردية مع الجماعية المنظمة، سواء رسمية مثل برامج الدعم الحكومي، أو الخاصة مثل جمعيات شهيرة كـ«الأرمان» و«مصر الخير» و«بنك الطعام»... وغيرها، تجعل من رمضان «شهر التكافل»، داعياً إلى أن تستمر هذه الجهود على مدار العام بنفس الوتيرة.

واحتلت مصر المرتبة الثانية في نسبة إنفاق الشخص على التبرعات من دخله بنسبة 2.45 في المائة، وفق مؤشر العطاء العالمي، World Giving Index 2025 الذي تنشره مؤسسة المعونة الخيرية سنوياً. ووفق المؤشر نفسه فإن حجم التبرعات في مصر يصل لنحو 4.5 مليار دولار سنوياً.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه الحكومة إلى إطلاق منحة رمضانية بقيمة 40 مليار جنيه (الدولار نحو 47 جنيهاً) يوجه جزء منها لدعم 15 مليون أسرى من الأكثر احتياجاً.


حكومة السودان تدين استقبال الرئيس الأوغندي لـ«حميدتي»

حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي يوم 20 فبراير 2026 (صفحة الرئيس موسيفيني على «إكس»)
حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي يوم 20 فبراير 2026 (صفحة الرئيس موسيفيني على «إكس»)
TT

حكومة السودان تدين استقبال الرئيس الأوغندي لـ«حميدتي»

حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي يوم 20 فبراير 2026 (صفحة الرئيس موسيفيني على «إكس»)
حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي يوم 20 فبراير 2026 (صفحة الرئيس موسيفيني على «إكس»)

أدانت حكومة السودان بـ«أقوى العبارات» استقبال الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ووصفته بأنه خطوة «غير مسبوقة» تسيء للإنسانية والشعب السوداني.

وقالت «الخارجية السودانية»، في بيان، يوم الأحد، إن الصورة الاحتفائية التي استقبلت بها الحكومة الأوغندية في العاصمة كمبالا «حميدتي»، تستهزئ بأرواح المواطنين الأبرياء الذين قُتلوا في الحرب، وانتُهكت حرماتهم، وسُرقت ممتلكاتهم من قبل «قوات الدعم السريع».

وأضافت أن الخطوة التي أقدمت عليها أوغندا «تضرب عرض الحائط بالقوانين التي تحتكم إليها الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية بعدم تقديم أي دعم لقوات متمردة ضد نظام شرعي معترف به دولياً».

والتقى الرئيس الأوغندي، يوم الجمعة، في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي، قائد «قوات الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وبحثا وقف الحرب الدائرة في السودان، كما تطرق اللقاء إلى المبادرات الإقليمية والدولية التي تهدف إلى الحل السياسي للحرب السودانية.

ويُعدّ هذا اللقاء أول ظهور إقليمي بارز لـ«حميدتي» منذ عدة أشهر؛ حيث تناول الجانبان ما وصفه دقلو بـ«رؤية أوغندية» لوقف الحرب.

وقال بيان لوزارة الخارجية السودانية إنها «تدرك الحق السيادي لنظيرتها الأوغندية في استقبال مَن تشاء على أراضيها وفقاً لمصالحها»، لكنها أعربت عن بالغ انشغالها بأن تكون هذه الخطوة تُعبر عن سياسة جديدة للحكومة الأوغندية تجاه السودان.

وأضاف البيان أن حكومة السودان ترجو، حرصاً على العلاقات الثنائية بين البلدين وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، أن تنأى الحكومة الأوغندية بنفسها عن الارتباط بقائد «قوات الدعم السريع» وعدم السماح له باستغلال أراضيها.

وخلال حديثه مع الجالية السودانية في عنتيبي، أوضح «حميدتي»، أن زيارته إلى أوغندا جاءت بدعوة من الرئيس موسيفيني الذي أبلغه بأن الحكومة السودانية طلبت منه التدخل للإسهام في إنهاء حرب السودان.

من جانبه، أعلن الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، في تغريدة نشرها على منصة «إكس»، أنه استقبل بمقر رئاسته في عنتيبي، قائد «قوات الدعم السريع»؛ حيث استمع إلى عرض مفصل حول تطورات الأوضاع في السودان.

وأكد موسيفيني، وفق ما جاء في تغريدته، أن الحوار والتسوية السياسية السلمية يُمثلان الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في السودان، ولضمان أمن المنطقة ككل.

وتأتي زيارة حميدتي إلى أوغندا بعد نحو أسبوع واحد فقط من استقبال الرئيس موسيفيني لنائب رئيس «مجلس السيادة السوداني»، مالك عقار، في خطوة قيل حينها إنها تهدف إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار، وتهيئة المناخ لحل سياسي شامل ينهي الصراع المستمر في السودان.


حميدتي يبحث مع موسيفيني وقف الحرب في السودان

لقاء الرئيسي يوري موسيفيني وقائد «الدعم السريع» حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي الجمعة (صفحة الرئيس موسيفيني الرسمية على منصة «إكس»)
لقاء الرئيسي يوري موسيفيني وقائد «الدعم السريع» حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي الجمعة (صفحة الرئيس موسيفيني الرسمية على منصة «إكس»)
TT

حميدتي يبحث مع موسيفيني وقف الحرب في السودان

لقاء الرئيسي يوري موسيفيني وقائد «الدعم السريع» حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي الجمعة (صفحة الرئيس موسيفيني الرسمية على منصة «إكس»)
لقاء الرئيسي يوري موسيفيني وقائد «الدعم السريع» حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي الجمعة (صفحة الرئيس موسيفيني الرسمية على منصة «إكس»)

بحث قائد «قوات الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، سبل وقف الحرب الدائرة في السودان، وذلك خلال لقاء جمعهما يوم الجمعة بقصر الرئاسة الأوغندية بمدينة عنتيبي، في إطار تحركات إقليمية جديدة تهدف إلى الدفع باتجاه تسوية سياسية للأزمة السودانية.

ويُعدّ هذا اللقاء أول ظهور إقليمي بارز لحميدتي منذ عدة أشهر، حيث تناول الجانبان ما وصفه دقلو بـ«رؤية أوغندية» لوقف الحرب، وقال إنها جاءت استجابة لطلب رسمي من الخرطوم، عبر مبادرة تسعى أوغندا من خلالها إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية المتحاربة.

وفي أعقاب اللقاء، أوضح حميدتي، خلال مخاطبة جماهيرية للجالية السودانية بمدينة عنتيبي مساء الجمعة، أن زيارته إلى أوغندا جاءت بدعوة مباشرة من الرئيس موسيفيني. وأضاف أن الرئيس الأوغندي أبلغه بأن الحكومة السودانية طلبت منه التدخل للمساهمة في إنهاء الحرب، عبر طرح مبادرة أوغندية تستند إلى الحوار السياسي ووقف العمليات العسكرية.

من جانبه، أعلن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، في تغريدة نشرها على منصة «إكس»، أنه استقبل بمقر رئاسته في عنتيبي، قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، حيث استمع إلى عرض مفصل حول تطورات الأوضاع في السودان. وأكد موسيفيني، وفق ما جاء في تغريدته، أن الحوار والتسوية السياسية السلمية يمثلان الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في السودان، ولضمان أمن المنطقة ككل.

وتأتي زيارة حميدتي إلى أوغندا بعد نحو أسبوع واحد فقط من استقبال الرئيس موسيفيني لنائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، في خطوة قيل حينها إنها تهدف إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار، وتهيئة المناخ لحل سياسي شامل ينهي الصراع المستمر في السودان.

وأعلن حميدتي عدم رفضه أي مبادرة سلام، بيد أنه استبعد القبول باتفاقيات مشابهة لاتفاق سلام جوبا واتفاقية السلام الشامل في نيفاشا الكينية، التي تمت بين نظام الرئيس المخلوع عمر البشير وقائد «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، جون قرنق. وقال أيضاً إنه «لا يريد أن يصبح رئيساً للبلاد، وإن هدفه هو (اقتلاع الحركة الإسلامية)».

وجدد انفتاحه على المبادرات كافة، بما في ذلك مبادرة الآلية الرباعية، معلناً تأييده غير المشروط لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوقف الحرب في السودان، وكشف عن تلقيه مقترح سلام من الجانب الأميركي، وقال: «الهدف هو الوصول إلى سلام ينهي الحرب»، وتابع: «نحن مستعدون لوقف إطلاق النار فوراً، إذا استجاب الطرف الآخر لشروط السلام العادل».

حميدتي بقصر الرئاسة في عنتيبي الجمعة (صفحة الرئيس موسيفيني الرسمية على منصة «إكس»)

وقال حميدتي إنهم في السابق كانوا يتحدثون عن دمج «قوات الدعم السريع» في الجيش، من أجل بناء جيش وطني مهني واحد، لكن الآن تطورت الأمور؛ ليصبح «تأسيس جيش جديد» لا تهيمن عليه «الحركة الإسلامية»، وتأسيس دولة مدنية ديمقراطية، هما مطلب الشعب، مشدداً على عدم تنازله عما سمّاه دولة مدنية علمانية تقف على مسافة واحدة من الجميع.

وتحدث حميدتي عن زيادة عديد قواته، بقوله إن «عدد القوات حين بدأت الحرب كان في حدود 123 ألف مقاتل، لكننا الآن لدينا أكثر من نصف مليون مقاتل». ونفى مشاركة «مرتزقة» في القتال إلى جانب قواته، لكنه اعترف بالاستعانة بنحو 10 خبراء مسيّرات من كولومبيا، واتهم في المقابل، الجيش بالاستعانة بمرتزقة من أوكرانيا والصومال.

يذكر أن الجيش كان استعاد من «قوات الدعم السريع»، مناطق ومدن الخرطوم والجزيرة ووسط البلاد، لكنها بالمقابل أحكمت سيطرتها على معظم إقليم دارفور، وأجزاء من إقليم كردفان، حيث تخوض معارك ضارية في كردفان والنيل الأزرق.

من جهة أخرى، أثارت الزيارة ردود فعل متباينة، وأبدى حاكم إقليم دارفور الذي تقاتل قواته إلى جانب الجيش، مني أركو مناوي، رفضه الزيارة، وعدّها قبولاً أوغندياً ضمنياً لـ«انتهاكات وجرائم الدعم السريع بحق المدنيين».

وقال مناوي بحسب صفحته على «فيسبوك»، إن «الصمت الدولي والأفريقي يمكن أن يعدّ قبولاً ضمنياً بدوامة العنف وغياب العدالة»، وتابع: «أين الموقف الأفريقي الموحد تجاه الجرائم ضد المدنيين».