2.5 ثانية أدت إلى مقتل شينزو آبي... هكذا فشل الأمن في حمايته

2.5 ثانية أدت إلى مقتل شينزو آبي... هكذا فشل الأمن في حمايته

الثلاثاء - 20 ذو الحجة 1443 هـ - 19 يوليو 2022 مـ
عناصر أمن يلقون القبض على منفذ عملية الاغتيال (رويترز)

كان بإمكان الحراس الشخصيين لرئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي إنقاذه لو أبعدوه عن خط النار في 2.5 ثانية بين طلقة أولى ضائعة وثانية أصابته، وفقاً لـ8 خبراء أمنيين راجعوا لقطات الفيديو لعملية الاغتيال.
قال الخبراء اليابانيون والدوليون إن الفشل في حماية آبي من الطلقة الثانية جاء بعد ما بدت أنها سلسلة من الهفوات الأمنية في الفترة التي سبقت اغتيال رئيس وزراء اليابان الأطول خدمة في 8 يوليو (تموز) الحالي.
صدم مقتل آبي في مدينة نارا بغرب البلاد على يد رجل استخدم سلاحاً محلي الصنع أمة يندر فيها العنف؛ حيث يقوم السياسيون بحملاتهم بالقرب من الجمهور بحراسة خفيفة.
أقرت السلطات اليابانية - بما في ذلك رئيس الوزراء فوميو كيشيدا - بوجود ثغرات أمنية، وتقول الشرطة إنها تحقق في الأمر.
بالإضافة إلى الخبراء الأمنيين، تحدثت وكالة «رويترز» إلى 6 شهود في مكان الحادث، وفحصت مقاطع فيديو متعددة متاحة على الإنترنت، مأخوذة من زوايا مختلفة، لتجميع سرد مفصل للإجراءات الأمنية قبل إطلاق النار عليه.
بعد ترك آبي؛ البالغ من العمر 67 عاماً، مكشوفاً من الخلف بينما كان يتحدث على طريق عامة، سمح فريقه الأمني لمطلق النار - تيتسويا ياماغامي (41 عاماً) - بالوصول إلى مسافة أمتار من آبي دون رادع، وهو يحمل سلاحاً كما أظهرت اللقطات.
وقال رئيس شركة «Global Threat Solutions»، كينيث بومباس: «كان عليهم أن يروا المهاجم يسير بشكل متعمد خلف رئيس الوزراء والتدخل».
وقالت صحيفة «يوميوري»؛ نقلاً عن مصادر استقصائية، إن ياماغامي اقترب مسافة 7 أمتار (23 قدماً) من آبي قبل أن يطلق رصاصته الأولى التي أخطأت. وأضافت أنه أطلق الطلقة الثانية التي أصابته من مسافة 5 أمتار.
قال الضابط السابق في البحرية الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية، جون سولتيس، إن حراس آبي الشخصيين لم تكن لديهم على ما يبدو «حلقات أمنية متحدة المركز» من حوله، مضيفاً: «لم يكن لديهم أي نوع من المراقبة في الحشد». ورداً على سؤال حول تحليل الخبراء، قالت شرطة محافظة نارا، المسؤولة عن الأمن في حملة آبي، لـ«رويترز» في بيان إن الإدارة «ملتزمة بتحديد دقيق للمشكلات الأمنية» فيما يتعلق بحماية آبي، ورفضت الإدلاء بمزيد من التعليقات.
أظهر مقطع الفيديو أنه بعد الطلقة الأولى، استدار آبي ونظر إلى كتفه اليسرى. تدافع حارسان شخصيان للوقوف بينه وبين مطلق النار، أحدهما يرفع حقيبة سوداء رفيعة. واتجه اثنان آخران نحو مطلق النار الذي اقترب عبر الدخان الموجود.
قال الأستاذ بجامعة «نيهون» والمختص في إدارة الأزمات والإرهاب، ميتسورو فوكودا، إنه رغم أن أمن آبي «تعامل مع المهاجم بعد لحظات واعتقله، فإن (ردهم خاطئ). كان على البعض التحرك لحماية آبي بدلاً من ملاحقة مطلق النار».
قال ضابط الشرطة المتقاعد في محافظة سايتاما بالقرب من طوكيو، ياسوهيرو ساساكي، إن هناك ما يكفي من الأمن، «لكن لا يوجد إحساس بالخطر. شعر الجميع بالذهول ولم يذهب أحد إلى حيث كان آبي».
أحالت شرطة طوكيو، المسؤولة عن الحراس الشخصيين لكبار الشخصيات، الأسئلة إلى شرطة نارا.
وقالت «وكالة الشرطة الوطنية»؛ التي تشرف على قوات الشرطة المحلية، إن مقتل آبي كان نتيجة لفشل الشرطة في الوفاء بمسؤوليتها، وأشارت إلى أنها شكلت فريقاً لمراجعة تدابير الأمن والحماية، والنظر في خطوات ملموسة لمنع تكرار مثل هذا الحادث الخطير.


اليابان اليابان

اختيارات المحرر

فيديو