أسعار النفط تقفز بدعم من تراجع الدولار ونقص المعروض

خاما برنت وغرب تكساس فوق 100 دولار للبرميل

عاد خاما برنت وغرب تكساس إلى الارتفاع فوق 100 دولار خلال تعاملات أمس (رويترز)
عاد خاما برنت وغرب تكساس إلى الارتفاع فوق 100 دولار خلال تعاملات أمس (رويترز)
TT

أسعار النفط تقفز بدعم من تراجع الدولار ونقص المعروض

عاد خاما برنت وغرب تكساس إلى الارتفاع فوق 100 دولار خلال تعاملات أمس (رويترز)
عاد خاما برنت وغرب تكساس إلى الارتفاع فوق 100 دولار خلال تعاملات أمس (رويترز)

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الاثنين، مدعومة بضعف الدولار وشح الإمدادات، مما عوض المخاوف بشأن الركود واحتمال أن تؤدي إغلاقات واسعة النطاق في الصين لمكافحة (كوفيد - 19) إلى خفض الطلب مرة أخرى على الوقود.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر (أيلول) أو 4.3 في المائة إلى 105.60 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:49 بتوقيت غرينيتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس (آب) 4.17 في المائة، لتصل إلى 101.66 دولار للبرميل.
وتراجع الدولار الأميركي عن أعلى مستوياته في عدة سنوات أمس الاثنين، مما أدى إلى دعم أسعار السلع الأولية التي تشمل الذهب والنفط. وضعف الدولار يقلل تكلفة السلع المقومة به على حاملي العملات الأخرى.
وفي الأسبوع الماضي، سجل برنت وغرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض أسبوعي لهما في حوالي شهر وسط مخاوف من ركود يضر بالطلب على النفط.
واستمرت الفحوصات الجماعية للكشف عن الإصابة بـ(كوفيد - 19) في أجزاء من الصين هذا الأسبوع، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على النفط في ثاني أكبر مستهلك له في العالم. ومع ذلك، ظلت إمدادات النفط شحيحة، مما يدعم الأسعار.
وكما هو متوقع، فشلت رحلة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المملكة العربية السعودية في الحصول على أي تعهد من أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لزيادة المعروض من النفط. وكان يريد بايدن من منتجي النفط الخليجيين زيادة الإنتاج للمساعدة في تهدئة أسعار النفط المرتفعة وخفض التضخم.
كان مبعوث أميركي بارز لأمن الطاقة، قد قال يوم الأحد، إن كبار منتجي النفط الخام لديهم طاقة إنتاج فائضة، ومن المرجح أن يعززوا الإمدادات بعد زيارة الرئيس جو بايدن للشرق الأوسط.
وقال آموس هوكستين كبير المستشارين لشؤون أمن الطاقة بوزارة الخارجية الأميركية لبرنامج (فيس ذا نيشن) على محطة (سي بي إس) «بناء على ما سمعناه في الجولة، أنا واثق تماما من أننا سنرى بضع خطوات أخرى في الأسابيع المقبلة». ولم يذكر هوكستين الدولة أو الدول التي ستعزز الإنتاج وإلى أي مدى سيحدث ذلك.
وزار بايدن السعودية يوم الجمعة في إطار أول جولة له في الشرق الأوسط كرئيس للولايات المتحدة، على أمل إبرام اتفاق بشأن إنتاج النفط للمساعدة في خفض أسعار البنزين الذي تسبب ارتفاعها إلى أعلى مستويات منذ أكثر من 40 عاما في الولايات المتحدة إلى زيادة التضخم وتراجع نسبة تأييد بايدن في استطلاعات الرأي.
لكنه لم يتلق تأكيدات واضحة بشأن زيادة إنتاج النفط. وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن القمة الأميركية العربية التي عقدت السبت لم تتطرق إلى إنتاج النفط. وأشار إلى أن مجموعة أوبك بلس، بقيادة السعودية، ستواصل تقييم أوضاع السوق والقيام بما هو ضروري. وتجتمع مجموعة أوبك بلس، التي تضم أيضا روسيا، في الثالث من أغسطس المقبل.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 إذ تجاوزت 139 دولارا للبرميل في مارس (آذار)، بعد أن فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، الذي وصفته موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». وتراجعت الأسعار منذ ذلك الحين.
وتوقع هوكستين أيضا أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ستتراجع أكثر على الأرجح صوب أربعة دولارات للغالون بعد أن تخطت حاجز خمسة دولارات للغالون هذا العام للمرة الأولى في التاريخ.


مقالات ذات صلة

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

الاقتصاد صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا شكشك مستقبلاً القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا جيريمي برنت (ديوان المحاسبة الليبي)

«الأزمات الدولية»: تهريب الوقود الليبي يبقي على «السلام» لكنه «يستنزف خزينة الدولة»

أفاد تقرير لمجموعة الأزمات الدولية، بأن «السلام الذي ساد في ليبيا بعد عام 2020 هشٌّ، ولكنه قائم، ويعتمد استمراره على استعداد الطرفين لتقاسم عائدات مبيعات النفط»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.