كيف صنعت «مارفل» أزياء فيلم «ثور»؟

كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)
كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)
TT

كيف صنعت «مارفل» أزياء فيلم «ثور»؟

كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)
كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)

في شمال هوليوود يقع مبنى صامت مليء بالبدلات غريبة الشكل وخرق القماش العتيقة. المبنى أشبه بمستودع أزياء تحتفظ فيه استوديوهات تصوير «مارفل ستوديوز» بكل ما ارتداه أبطالها المعروفون على الشاشة خلال العقد ونصف الماضيين.
بالنسبة لمصممة الأزياء مايس روبيو، فإن التجول في المستودع رحلة ممتعة لأسباب ليس أقلها وجود ممر كامل يضم بقايا الملابس التي صممتها للفيلم الشهير «Thor: Ragnarok» (ثور: راغناروك) والذي يضم القسم الأكثر تنوعا في الألوان في المبنى بأكمله.
وتعليقا على غنى أعمالها بالألوان، أشارت روبيو إلى إن «إضافة الألوان إلى عالم ما لأمر بالغ الروعة. فأنا مكسيكية، وأعيش في إيطاليا، لذلك لا أخشى الألوان على الإطلاق.»
ظهرت ألوان روبيو في الجزء الثاني بعنوان «Thor: Love and Thunder» (ثور: لاف آند ثاندر) بصورة أكثر وضوحا. ففي عصر تميل فيه أزياء أبطال الأفلام الخارقين إلى التخفيف مما هي عليه في السيناريو المطبوع حيث تتجنب أفلام مثل «باتمان» اللون والضوء وتميل إلى الظلام، فقد مالت روبيو إلى الألوان البراقة اللامعة. ففي حبكة فيلم «Thor: Love and Thunder»، تقارب ثور (كريس هيمسورث) مع صديقته السابقة، جين (ناتالي بورتمان)، ليمنحها من قواه الخارقة، مما أتاح لروبيو مجالا لتسير عكس التيار وتفعل غير المألوف.
قالت إنه هذا هو تعاونها الثالث مع المخرجة تايكا وايتيتي، التي عملت معها في فيلمي «Thor: Ragnarok» و«Jojo Rabbit» الذي ترشحت من خلاله روبيو لجائزة الأوسكار. وعلقت روبيو قائلة: «لدينا معايير في «استوديوهات مارفل» حيث يأتون إليك بحزمة من التطوير البصري، والتي أحترمها كثيرا. لكن كل هذا يتغير عندما أعمل مع تايكا، في إشارة إلى تغيير نهجها.
تصحبنا روبيو في جولة بين أزياء الفيلم الجريئة. عندما شاهدنا ثورا لأول مرة في فيلم «Love and Thunder»، رأيناه وقد استبدل بدلته التقليدية الفخمة بشيء يشبه أو يزيد قليلا عما نراه في أزياء فريق موسيقى الروك أند رول وهو يقاتل الكائنات الفضائية بينما كان يرتدي سترة جلدية حمراء، وقميصا أبيض ضيقا وبنطالا من الجينز ضيقا للغاية.
في وقت لاحق، بعد مواجهة جين حبيبته السابقة وهي ترتدي بذلة خاصة بها، يستخدم ثور واحدة من قدراته غير المعروفة ولكنها مفيدة - قدرته على تغيير نفسه في الحال - واستدعاء بذلة جديدة ملونة أشبه بالدروع جلبها من الفراغ، بتفاصيل جريئة باللونين الأزرق والذهبي.

ملابس شخصيات فيلم «ثور: لاف آند ثاندر» صممت بحيث تخفي أنظمة للتبريد لتحمي الممثلين (أ.ب)

وصفتها روبيو بأنها «لامعة للغاية، ولا توجد كلمة أخرى لوصفه يرتديها. فهو أشبه بسيارة براقة للغاية تسير أمامك».
أحكمت قبضتها على مطرقة ثور الغامضة، وتحولت جين إلى هيئة الإلهة نورس. وبورتمان - بعد فيلمي «ثور» السابقين، لعبت فيهما دور مخلوق بشري ضعيف - سترتدي هنا بدلة سوبر دراماتيكية فضية وسروالا جلديا، صممت لتظهر عضلاتها المكتشفة حديثا.
قالت روبيو إنه مظهر رومانسي للغاية، على الرغم من أن عناصره أثبتت صعوبة تصميمها، خاصة الخوذة المجنحة. قالت روبيو: «بالنسبة لي، كان من المهم جدا ألا تختفي عيناها. كان من الممكن أن تكون الخوذة أقل حجما، لكننا صنعناها بطريقة لا نفتقد فيها رؤية ناتالي». ونظرا لأنه سيكون من الصعب ارتداء الخوذة أثناء مشاهد الحركة، فعادة ما يتم إضافة تأثير الصور المصنعة بالكمبيوتر في مرحلة ما بعد الإنتاج، على الرغم من أن روبيو صنعت خوذات حقيقية لبورتمان لارتدائها في تجهيزات خزانة الملابس وفي الصور الثابتة.
استطردت روبيو قائلة، بالنسبة للبدلة نفسها، «كان يجب أن تكون خفيفة الوزن. لم تمر ناتالي أبدا بتجربة ارتداء بدلة ثقيلة فاخرة، فأنت بحاجة إلى تدريب مناسب لذلك - إنه شيء يجب أن تعتاد عليه». حتى الرداء الأحمر المتدفق كان لا بد من تعديله ليناسب إطار بورتمان الذي يبلغ ارتفاعه 5 أقدام و3 أقدام: على الرغم من أن بدلة عباءة ثور مصنوعة من نفس قماش دوركستر الثقيل المستخدم للسترات الحمراء التي شاهدناها في فيم «Queen›s Guards»، فقد ابتكر روبيو المزيد من الديناميكية، وجلب القماش من اسبانيا لبدلة بورتمان.

كريس هيمسورث في لقطة من الفيلم (أ.ب)

النتيجة النهائية أعجبت ليس فقط بورتمان ولكن أيضا أطفال الممثلة الصغار، حيث قالت روبيو: «لقد كانوا مهووسين تماما بالزي، وأرادوا ارتداءه».
على الرغم من أن الأبطال ينبضون بالحياة داخل بذاتهم المعدنية، فقد بدا غور الشرير أكثر اعتدالا: فهو يرتدي رداء أبيض فقط، وتتلاشى كل الألوان في عالم الظل الذي يسكن فيه. وأردفت روبيو: «أردنا أن تكون هذه الشخصية واحدة من تلك التماثيل المعذبة للغاية التي تراها في متحف الأثار في نابولي. أردنا أن نعطيها ذلك الشعور الدائم الأبدي».
على الرغم من أن زي جور يبدو بسيطا، فقد كان تجميعه غير ذلك. فقد أمرت روبيو بتغطية 50 ياردة في الخلفية بالكتان، وقامت بتنسيقها بخبرة لإخفاء الجوانب السرية مثل نظام التبريد الذي من شأنه أن يحمي الممثل من ارتفاع درجة الحرارة.
اختتمت روبيو قائلة إنه لتصل ملابس وأزياء الفيلم إلى ما وصلت إليه، كان عليها المرور بسلسلة بدءا من شخصية غراند ماستر التي أداها جيف جولد بلوم في فيلم «Thor: Ragnarok» حيث كان رداء كاندينسكي الرائع.
لكنها شعرت بسعادة غامرة من رحلة منتصف الفيلم حيث لعبت راسل كرو دور «زيوس» واتصلت بصانعي ومصممي الجلود الرومانية الشهيرين أوغستو، وجيامباولو غراسي، اللذين قام والدهما في وقت سابق بتجهيز ريتشارد بيرتون في فيلم «كليوباترا»، لتصميم صدرية رائعة بالرقائق الذهبية ليلعب دور «المصارع»، مضيفة «نحن نتحدث عن شخص يعرف بالفعل كيف يصنع ويرتدي الدرع».
- خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

يوميات الشرق الممثل البريطاني راي ستيفنسون (أ.ب)

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

توفي الممثل البريطاني راي ستيفنسون الذي شارك في أفلام كبرى  مثل «ثور» و«ستار وورز» عن عمر يناهز 58 عامًا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

«إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

أثارت تصريحات الفنان المصري محمد فؤاد في برنامج «العرافة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، اهتمام الجمهور المصري، خلال الساعات الماضية، وتصدرت التصريحات محرك البحث «غوغل» بسبب رده على زميله الفنان محمد هنيدي الذي قدم رفقته منذ أكثر من 25 عاماً فيلم «إسماعيلية رايح جاي». كشف فؤاد خلال الحلقة أنه كان يكتب إفيهات محمد هنيدي لكي يضحك المشاهدين، قائلاً: «أنا كنت بكتب الإفيهات الخاصة بمحمد هنيدي بإيدي عشان يضحّك الناس، أنا مش بغير من حد، ولا يوجد ما أغير منه، واللي يغير من صحابه عنده نقص، والموضوع كرهني في (إسماعيلية رايح جاي) لأنه خلق حالة من الكراهية». واستكمل فؤاد هجومه قائلاً: «كنت أوقظه من النوم

محمود الرفاعي (القاهرة)
سينما جاك ليمون (يسار) ومارشيللو ماستروياني في «ماكاروني»

سنوات السينما

Macaroni ضحك رقيق وحزن عميق جيد ★★★ هذا الفيلم الذي حققه الإيطالي إيتوري سكولا سنة 1985 نموذج من الكوميديات الناضجة التي اشتهرت بها السينما الإيطالية طويلاً. سكولا كان واحداً من أهم مخرجي الأفلام الكوميدية ذات المواضيع الإنسانية، لجانب أمثال بيترو جيرمي وستينو وألبرتو لاتوادا. يبدأ الفيلم بكاميرا تتبع شخصاً وصل إلى مطار نابولي صباح أحد الأيام. تبدو المدينة بليدة والسماء فوقها ملبّدة. لا شيء يغري، ولا روبرت القادم من الولايات المتحدة (جاك ليمون في واحد من أفضل أدواره) من النوع الذي يكترث للأماكن التي تطأها قدماه.

يوميات الشرق الممثل أليك بالدوين يظهر بعد الحادثة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)

توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»

أفادت وثائق قضائية بأن الممثل أليك بالدوين والمسؤولة عن الأسلحة في فيلم «راست» هانا جوتيريز ريد اتُهما، أمس (الثلاثاء)، بالقتل غير العمد، على خلفية إطلاق الرصاص الذي راحت ضحيته المصورة السينمائية هالينا هتشينز، أثناء تصوير الفيلم بنيو مكسيكو في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». كانت ماري كارماك ألتوايز قد وجهت التهم بعد شهور من التكهنات حول ما إن كانت ستجد دليلاً على أن بالدوين أبدى تجاهلاً جنائياً للسلامة عندما أطلق من مسدس كان يتدرب عليه رصاصة حية قتلت هتشينز. واتهم كل من بالدوين وجوتيريز ريد بتهمتين بالقتل غير العمد. والتهمة الأخطر، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، تتطلب من المدعين إقناع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
سينما سينما رغم الأزمة‬

سينما رغم الأزمة‬

> أن يُقام مهرجان سينمائي في بيروت رغم الوضع الصعب الذي نعرفه جميعاً، فهذا دليل على رفض الإذعان للظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها البلد. هو أيضاً فعل ثقافي يقوم به جزء من المجتمع غير الراضخ للأحوال السياسية التي تعصف بالبلد. > المهرجان هو «اللقاء الثاني»، الذي يختص بعرض أفلام كلاسيكية قديمة يجمعها من سينمات العالم العربي من دون تحديد تواريخ معيّنة.


آرسنال يحسم ديربي لندن برباعية في توتنهام محافظاً على صدارته

إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
TT

آرسنال يحسم ديربي لندن برباعية في توتنهام محافظاً على صدارته

إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)

حسم آرسنال ديربي شمال لندن بفوزه على مضيفه توتنهام 4 - 1 أمس، ليحافظ على صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز في مرحلته السابعة والعشرين، التي شهدت انتصاراً مثيراً لليفربول على نوتنغهام فورست بهدف وحيد، وكريستال بالاس على ولفرهامبتون 1 - صفر بالسيناريو نفسه، وفولهام على مضيفة سندرلاند 3 - 1.

وعلى ملعب توتنهام، فشل أصحاب الأرض بقيادة المدرب الجديد الكرواتي إيغور تودور، في التخلص من سلسلة النتائج السلبية، وسقطوا أمام الغريم اللدود آرسنال الحالم باستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقدين.

وبعد التعثر بالتعادل 2 - 2 أمام متذيل الترتيب ولفرهامبتون في مباراة مقدمة من المرحلة 28، رد رجال الإسباني مايكل أرتيتا بقوة في الديربي اللندني، وحافظوا على قمة الترتيب بفارق 5 نقاط عن مانشستر سيتي الذي لعب مباراة أقل.

وبادر إيبيريشي إيزي بالتسجيل لآرسنال في الدقيقة 32، لكن سرعان ما أحرز الفرنسي راندال كولو مواني هدف التعادل لتوتنهام في الدقيقة 34. وأعاد السويدي فيكتور جيوكيريس التقدم لآرسنال مجدداً، بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 47، فيما عزز إيزي النتيجة بالثالث وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 61، مكرساً نفسه بطلاً لمباراتي ديربي شمال لندن هذا الموسم، بعدما سبق له تسجيل 3 أهداف (هاتريك) في لقاء الذهاب بملعب «الإمارات». وقبل نهاية اللقاء وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حسم جيوكيريس مهرجان أهداف آرسنال بالرابع (90 + 4). وبهذا الفوز، رفع آرسنال رصيده إلى 61 نقطة في الصدارة، فيما توقف توتنهام، الذي عجز عن تحقيق أي انتصار خلال عام 2026، عند 29 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق 4 نقاط فقط أمام مراكز الهبوط.

وفي ملعب سيتي غراوند واصل ليفربول صحوته محققاً انتصاره الثاني على التوالي في المسابقة، بفوزه الصعب والمثير على مضيفه نوتنغهام فورست 1 - صفر.

وتقمص الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر دور البطل بتسجيله هدف المباراة الوحيد في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني (90+7)، ليمنح ليفربول ثلاث نقاط ثمينة أنعشت آمال الفريق في المنافسة على مكان بالمربع المؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. والمثير أن هدف ماك أليستر، جاء بعد دقائق معدودة من إلغاء هدف له، عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، حيث تبين أن الكرة لمست ذراعه وتحولت إلى الشباك.

وهو الفوز الأول لليفربول على فورست في ملعب الأخير منذ مارس (آذار) 2024، حينما انتصر بالنتيجة نفسها. وبتلك النتيجة رفع ليفربول، الذي فاز 1 - صفر على مضيفه سندرلاند في المرحلة الماضية، رصيده إلى 45 نقطة في المركز السادس، بفارق الأهداف خلف تشيلسي، ومانشستر يونايتد الذي سيلاقي إيفرتون اليوم في ختام المرحلة.

في المقابل، توقف رصيد فورست عند 27 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع). وشهدت الدقيقة 77 لقطة مثيرة للجدل، بعدما قام الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، باستبدال النجم الدولي المصري محمد صلاح، الذي علت وجهه ابتسامة ساخرة كما لو كان غير راض عن قرار مدربه.

وعلى ملعب سيلهرست بارك اقتنص كريستال بالاس فوزاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة على ضيفه وولفرهامبتون بهدف نظيف وسط أجواء مشحونة، حيث رفعت جماهير أصحاب الأرض لافتات تهاجم إدارة النادي والمدرب أوليفر غلاسنر، وتزامن ذلك مع أداء باهت في الشوط الأول شهد إهدار يريمي بينو لفرصتين محققتين، إحداهما ارتدت من القائم.

في المقابل، كان وولفرهامبتون الطرف الأفضل وأضاع ركلة جزاء في الدقيقة 42 سددها تولو أروكوداري، وتصدى لها الحارس دين هندرسون ببراعة.

وتحولت المباراة لصالح أصحاب الأرض في الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 61 عندما تلقى لاديسلاف كريتشي لاعب وولفرهامبتون بطاقة الطرد الحمراء بعد حصوله على الإنذار الثاني نتيجة ركل الكرة بعيداً برعونة.

ورغم السيطرة الميدانية لكريستال بالاس، غابت الفاعلية الهجومية حتى الدقيقة الأخيرة، حين نجح المهاجم إيفان غيساند في تسجيل هدف الفوز القاتل بتسديدة متقنة بعد عرضية من تيريك ميتشل، وهو هدفه الأول مع فريقه الذي حقق الانتصار الثاني فقط في آخر 16 مباراة.

وشهدت الدقائق الأخيرة إصابة قوية للمدافع كريس ريتشاردز بعد اصطدامه بسانتياغو بوينو، لكنه أكمل اللقاء برباط على الرأس وسط تحية الجماهير. الفوز رفع رصيد كريستال بالاس إلى 35 نقطة في المركز الثالث عشر وظل وولفرهامبتون في المركز الأخير بعشر نقاط فقط. وفي مباراة أخرى انتزع فولهام فوزاً مهماً أمام مضيفه سندرلاند 3 - 1 ليقفز إلى المركز العاشر برصيد 37 نقطة، فيما ظل الخاسر على رصيده 36 نقطة متراجعاً للمركز الثاني عشر.

غوارديولا يشيد وروسينيور يتحسر

على جانب آخر، أشاد الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي بالعلاقة الخاصة بين فريقه وجماهير ملعب الاتحاد عقب الفوز المهم والصعب 2 - 1 على نيوكاسل. وفي مواجهة مثيرة ومدعومة بأجواء صاخبة وحماسية من جماهيره، حسمت ثنائية نيكو أوريلي في الشوط الأول، التي تخللها هدف تقليص الفارق من لويس هال، اللقاء لصالح السيتي، الذي اضطر للقتال بقوة في الشوط الثاني لصد انتفاضة نيوكاسل.

وعن الليلة التي بدت مفصلية، خص غوارديولا الجماهير بالإشادة بسبب الأجواء والطاقة التي منحتها للفريق، وقال: «ارتباطنا بالجماهير في هذا اللقاء كان الأفضل هذا الموسم، تبقت لنا خمس مباريات على أرضنا في الدوري ونحتاج إلى هذه الأجواء».

وتابع: «المباراة التي لعبناها أمام نيوكاسل مثال لما سيحدث في المباريات الـ11 المقبلة، كانت صعبة للغاية. دائماً أقول إن علينا أن نلعب من أجلهم. نحن نبذل قصارى جهدنا ولا نريد أن نخيب آمالهم. منذ وصولي قبل 10 سنوات، فرقي تمتلك روحا وشخصية، وتحاول فعل كل شيء».

وأكمل: «طريقة لعب نيوكاسل، رقابة رجل لرجل، أجبرتنا على التفوق عليهم في هذا النوع من المباريات، وإلا كان الأمر مستحيلاً». وأكد: «كانوا شرسين وفازوا بالالتحامات، لكننا كنا في الموعد، هذا هو إيقاع كرة القدم».

وأضاف: «لهذا السبب ما زالت فرق الدوري الإنجليزي موجودة في دوري الأبطال، الإيقاع هنا هائل، المباراة كانت صعبة جداً، في مركز التدريب شاهدنا أستون فيلا ضد ليدز، يا إلهي... كل مباراة ستكون قتالاً هكذا».

ومع تبقي 11 مباراة فقط في الدوري، يزداد الضغط في سباق القمة. وأكد المدرب الإسباني: «بالنسبة لكثير من لاعبي سيتي الجدد، يمثل سباق اللقب تجربة جديدة». لكن غوارديولا شدد على أن التركيز يجب أن يكون على الراحة والتعافي ثم الاستعداد لمواجهة ليدز السبت المقبل. وأضاف: «أعلم أن هناك كثيراً من اللاعبين الجدد ويجب أن يعيشوا هذه التجربة.

ولكن ما قدمناه هذا الموسم في كثير من المباريات ليس كافياً للفوز بالدوري، علينا أن نكون أفضل لنمنح أنفسنا الفرصة».

وأوضح: « لعب 11 مباراة في الدوري الإنجليزي أمر كبير، ولدي شعور أننا لن نفوز بكل مبارياتنا مع وجود كأس الاتحاد، ونهائي كأس الرابطة، ودوري الأبطال، وكثرة المباريات والإصابات التي ستحدث. أمور كثيرة ستحدث، لكن سنقاتل».

من جهته، أعرب ليام روسينيور مدرب تشيلسي عن حسرته بعدما استقبل فريقه هدف التعادل 1 - 1 مع بيرنلي في الوقت بدل الضائع. وأشار روسينيور إلى أنه سيتناول مشكلة فريقه الدفاعية في الكرات الثابتة بعدما سجل زيان فليمنغ هدف بيرنلي بضربة رأس من عرضية جيمس وارد براوس في الدقيقة (90+3)، ليمنع تشيلسي من تحقيق الفوز الخامس في ست مباريات بالدوري. وبدا روسينيور محبطاً بعد أن دفع بعدة مدافعين في الدقائق الأخيرة لمواجهة تهديد بيرنلي من الكرات الثابتة، ورغم ذلك فشل الفريق في الحفاظ على الفوز. وحتى الآن تلقى تشيلسي 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم من كرات ثابتة، ويعلم المدير الفني أنه يجب على فريقه تحسين هذا الأمر بشكل سريع.

وقال روسينيور: «الكرات الثابتة مهمة جداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهي تلعب دوراً كبيراً، سجلنا هذا الموسم في الدفاع عن الكرات الثابتة ليس بالمستوى المطلوب لتحقيق ما نطمح إليه، وهذا أمر أحتاج إلى معالجته». وأكد: «شعرت أن الطريقة الوحيدة التي يمكن لبيرنلي أن يسجل بها في تلك اللحظة هي من كرة ثابتة نفذها وارد براوس. حاولت أن أشرك أكبر قدر ممكن من المدافعين ولم تفلح الأمور».

إلى ذلك قال ويسلي فوفانا مدافع تشيلسي وحنبعل المجبري لاعب وسط بيرنلي إنهما تعرضا لإساءات عنصرية في ملعب ستامفورد بريدج. ونشر فوفانا، الذي طرد في الدقيقة 72 بعد حصوله على الإنذار الثاني إثر تدخله على جيمس وارد براوس، صوراً التقطها لرسائل تلقاها على تطبيق «إنستغرام» بعد المباراة، وعلق عليها المدافع الفرنسي: «في 2026، لا يزال الوضع على حاله، ‌لا شيء يتغير. هؤلاء الأشخاص لا يعاقبون أبداً. تطلقون ‌حملات كبيرة ضد العنصرية، لكن لا أحد يحرك ساكناً».

وأدان تشيلسي هذه الإساءات عبر موقعه في بيان قال فيه: «هذا السلوك غير مقبول بتاتاً، ويتنافى مع قيم اللعبة وكل ما يرمز إليه النادي. لا مكان للعنصرية. نقف صفاً واحداً مع ويس. ندعمه دعماً كاملاً، كما ندعم جميع لاعبينا الذين يجبرون في كثير من الأحيان ‌على تحمل هذه الكراهية لمجرد ‌قيامهم بعملهم». وتابع البيان: «سنعمل مع السلطات والمنصات المختصة لتحديد هوية مرتكبي هذا ‌السلوك واتخاذ أقصى الإجراءات الممكنة».

ونشر المجبري، الذي تعرّض ‌للعرقلة مما أدى إلى حصول فوفانا على البطاقة الصفراء الأولى من الاثنتين اللتين تسببتا في طرده، الرسائل التي تلقاها أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب في منشور على حسابه بـ«إنستغرام»: «هذبوا ‌أنفسكم وأولادكم».

وأصدر بيرنلي بياناً دعّم فيه اللاعب التونسي، وأكد أنه لا مكان للعنصرية، لا مكان لهذا السلوك في مجتمعنا، ونحن ندينه بشدة. وأضاف: «يواصل النادي التشبث بموقفه بكل قوة وهو أننا نتبنى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال التمييز».


موسيالا: متعطش للعودة إلى منتخب ألمانيا وهدفي كأس العالم

موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)
موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)
TT

موسيالا: متعطش للعودة إلى منتخب ألمانيا وهدفي كأس العالم

موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)
موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)

أعرب جمال موسيالا عن ثقته بقدرته على العودة إلى المنتخب الألماني خلال فترة التوقف الدولية المقبلة بنهاية شهر مارس (آذار)؛ حيث يواصل لاعب خط الوسط المهاجم التطور مع فريقه بايرن ميونيخ بعد تعافيه من إصابة خطيرة في الساق.

ولعب موسيالا 78 دقيقة في المباراة التي فاز فيها بايرن على آينتراخت فرانكفورت 3 -2 أول أمس؛ حيث كانت هذه هي مشاركته الثامنة منذ عودته للملاعب الشهر الماضي بعد أن أصيب بكسر في الساق والكاحل في يوليو (تموز) الماضي خلال المشاركة في كأس العالم للأندية. وبسؤاله عما إذا كان سيكون متمتعاً بالمستوى الذي يعود به للمنتخب الألماني لخوض مواجهتي سويسرا وغانا، في إطار الاستعداد لبطولة كأس العالم الصيف المقبل، قال موسيالا: «أعتقد ذلك».

وأوضح النجم الشاب الموهوب والذي أصبح أول لاعب يحقق 100 انتصار في الدوري الألماني وهو أصغر من 23 عاماً، أن هدفه الأساسي هو المشاركة في كأس العالم.

ويعلن يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، والذي يأمل أن يكون موسيالا لاعباً أساسياً في البطولة التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عن قائمة المنتخب للمباراتين المقبلتين يوم 19 مارس. في الوقت نفسه، يواصل موسيالا وبايرن نهجهما الحذر لإعادته إلى أفضل مستوياته. وفي إشارة منه لمواجهة القمة بين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند الأسبوع المقبل، قال موسيالا: «تركيزي في المقام الأول منصب على مواجهة دورتموند ثم المباريات التالية». وأضاف عقب مباراة فرانكفورت: «يجب أن أستعيد الزخم. أركض كثيراً، لدي لحظات جيدة. عقليتي ببساطة هي تحقيق التقدم في كل مباراة وألا أفكر في الإصابة». وأكمل: «أتمنى لو أن كل شيء يسير بشكل أسرع قليلاً»، لكنه واثق بأنه سيعود إلى جاهزيته الكاملة بنسبة 100 في المائة قبل كأس العالم.

موسيالا متعطش للعودة لتشكيلة المانيا خلال مارس المقبل (د ب ا)

وعنه قال مدربه فينسنت كومباني: «بالنسبة لي، لا يزال موسيالا في مرحلة التقدم للعودة إلى مستواه المعهود، لا أريد أن أضع عليه ضغطاً ليكون قائد الأداء. نحن سعداء بالوضع الذي عليه والطريقة التي يتقدم بها». واتفق معه ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن للشؤون الرياضية، بالقول: «كل دقيقة تفيده، وكل أسبوع يفيده. بالنسبة لنا هو لاعب قادر على صنع الفارق. هذا ما نريده أن يكون هذا الموسم، وفي أفضل الأحوال أيضاً للاتحاد الألماني لكرة القدم في الصيف».


«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
TT

«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً طارئاً للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء الخارجية؛ الخميس المقبل، لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي الاجتماع الذي سيعقد في مقر المنظمة بجدة (غرب السعودية)، بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة هذه القرارات والإجراءات الباطلة التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها قرار البدء في إجراءات تسوية أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة تحت اسم «أملاك دولة»، في إطار مخططاتها غير القانونية الرامية لتغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض «حل الدولتين».