بايدن يعقد محادثات ثنائية مع زعماء عرب على هامش «قمة جدة»

دعا محمد بن زايد إلى واشنطن... وأعلن عن حزمة مساعدات سنوية للأردن

جانب من لقاء ملك الأردن والرئيس الأميركي في جدة أمس (بترا)
جانب من لقاء ملك الأردن والرئيس الأميركي في جدة أمس (بترا)
TT

بايدن يعقد محادثات ثنائية مع زعماء عرب على هامش «قمة جدة»

جانب من لقاء ملك الأردن والرئيس الأميركي في جدة أمس (بترا)
جانب من لقاء ملك الأردن والرئيس الأميركي في جدة أمس (بترا)

عقد الرئيس الأميركي جو بايدن لقاءات ثنائية مع قادة خليجيين وعرب، أمس، على هامش «قمة جدة للأمن والتنمية» التي جمعت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، والعراق، ومصر، والأردن.
وجدّد بايدن التزامه بأمن المنطقة، وبحث مع الزعماء ملفات ثنائية وإقليمية تصبو لتعزيز السلام والاستقرار.
- التزام أميركي بأمن الإمارات
أصدرت الإمارات والولايات المتحدة بياناً مشتركاً في ختام اجتماع الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات وجو بايدن في جدة؛ حيث ناقش الجانبان عدداً من الفرص والتحديات الإقليمية والعالمية.
وتضمن اللقاء عدداً من المجالات، شملت الدبلوماسية الإقليمية؛ حيث أعرب بايدن عن تقديره للقيادة الشخصية للشيخ محمد بن زايد في إلغاء الحواجز وإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتعميق التعاون مع الدول الأخرى في المنطقة.
وناقش الجانبان دور الولايات المتحدة في المساعدة على إقامة علاقات اقتصادية وتجارية وشعبية جديدة بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب، وكذلك في تعميق الروابط بين هذه الدول ومصر والأردن من خلال أطر جديدة للتعاون.
وفي مجال الدفاع، أكد الجانبان التزامهما بتعميق التعاون الأمني المكثف الذي جعل كلا البلدين أكثر أماناً وإسهاماً في السلام والاستقرار الإقليميين، وجدّد الرئيس بايدن التزامه بدعم الدفاع عن الإمارات ضد الأعمال الإرهابية وغيرها من الأعمال العدائية.
من جانبه، أكد رئيس الإمارات أن الولايات المتحدة هي الشريك الأمني الأساسي لدولة الإمارات؛ مشيراً إلى حرص الجانبين على تسريع وتكثيف المناقشات لتعزيز هذه العلاقات التاريخية.

لقاء بين رئيسي الإمارات والولايات المتحدة في جدة أمس (وام)

وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة التعاون الوثيق الذي أفضى إلى الهدنة في اليمن، والتي تدخل اليوم أسبوعها الخامس عشر، معربين عن تقديرهما للعمل الفعال لمجلس التعاون والمبعوث الأميركي الخاص والأمم المتحدة في تحقيق الهدنة.
كما أكد رئيس الإمارات والرئيس الأميركي التزامهما بمواصلة استخدام مكانتهما الدبلوماسية الجماعية، لتهدئة وإنهاء النزاعات في أماكن أخرى من المنطقة. وناقش الجانبان أهمية حماية آفاق «حل الدولتين»، وضمان أن يعود «الاتفاق الإبراهيمي» بالفائدة على الفلسطينيين أيضاً، وجددا تأكيدهما على دعم العراق، مرحبين بالاتفاقيات التاريخية لربط شبكة كهرباء العراق بشبكات دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مشاريع أخرى تزيد من اندماج العراق في كامل المنطقة.
وفيما يتعلق بالاقتصاد والتجارة والعلاقات التجارية، رحب الرئيس بايدن بالمبادرات الاقتصادية لدولة الإمارات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، بما في ذلك اتفاقيات التجارة الحرة الأخيرة الموقعة مع إسرائيل والهند وإندونيسيا، إضافة إلى الاستثمارات الجديدة في الأردن ومصر.
ودعا بايدن نظيره الإماراتي للقيام بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة. وقال إن «تحديات اليوم تزيد من أهمية التواصل بيننا. أريد أن أدعوك رسمياً للمجيء إلى الولايات المتحدة (...) قبل انتهاء هذه السنة».
- شراكة أميركية ـ بحرينية راسخة
أكّد ملك البحرين حمد بن عيسى، في لقاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن، حضره ولي العهد الأمير سلمان بن حمد، على عراقة العلاقات التي تربط بين البلدين، وما أثمرت عنه من تعاون وثيق في شتى المجالات، وتنسيق مشترك في كل ما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.
ونوَّه الملك بمشاركة الرئيس الأميركي في أعمال قمة جدة للأمن والتعاون، والتي تمثل استمراراً للدور الأميركي المحوري في تعزيز أطر التعاون الخليجي – الأميركي، والتأكيد على القضايا والتحديات والعمل على مواجهتها، كما ذكرت «وكالة أنباء البحرين».

ملك البحرين يلتقي بالرئيس الأميركي على هامش قمة جدة أمس (بنا)

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن بالغ تقديره للرئيس الأميركي، على ما يبديه من اهتمام كبير بدعم العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين. وبحث اللقاء الموضوعات الثنائية التي تهم البلدين، وسبل تعزيز التعاون البيني، للإسهام في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وأهم القضايا المدرجة على قمة جدة للأمن والتنمية. كما تم التأكيد على مواصلة الالتزام بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والتجارية.
من جانبه، أكد بايدن تقدير بلاده للشراكة الاستراتيجية الراسخة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية، منوهاً باستضافة المملكة للأسطول الخامس الأميركي.
- التعاون الأميركي ـ القطري
استعرض أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، لا سيما الأمن والدفاع والرياضة، وبالأخص ما يتعلق باستعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم «FIFA قطر 2022». وتناول الزعيمان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء القطرية». وأعرب بايدن في هذا الصدد عن شكره وتقديره لدولة قطر على دورها في تعزيز الأمن والاستقرار، وجهودها في عملية السلام في أفغانستان.

لقاء بين أمير قطر والرئيس الأميركي في جدة أمس (قنا)

- تعزيز العلاقات المصرية ـ الأميركية
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ترحيبه بلقاء نظيره الأميركي جو بايدن للمرة الأولى، مؤكداً حرص مصر على تعزيز وتدعيم علاقات الشراكة المتميزة بين البلدين الصديقين، كما ذكرت «وكالة أنباء الشرق الأوسط». وأشار السيسي إلى أهمية دور تلك الشراكة في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتطلع مصر لمزيد من التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة، بشأن مختلف قضايا المنطقة.
من جهته، عبّر بايدن عن تقدير إدارته البالغ تجاه الجهود المصرية الممتدة لإرساء السلام في المنطقة، إلى جانب دورها الأساسي في التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومبادرات إعادة إعمار غزة.

جانب من اللقاء بين الرئيسين المصري والأميركي في جدة أمس (إ.ب.أ)

وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، بأن الرئيس الأميركي أكّد تطلع الإدارة إلى تفعيل أطر التعاون الثنائي المشترك، وتعزيز التنسيق والتشاور الاستراتيجي القائم بين البلدين الصديقين، وتطويره خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في ضوء الدور المصري المحوري بمنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى استعراض أوجه التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة، في عدة مجالات؛ خصوصاً على صعيد التعاون في مجال كيفية مواجهة تداعيات الظروف العالمية الخاصة بأزمة الغذاء، واضطراب إمدادات الطاقة. كما تم التباحث بشأن القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام؛ حيث أكد الرئيس المصري موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وأهمية التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية، معرباً عن حرص مصر على التعاون مع الولايات المتحدة، لبحث سبل إحياء ودفع عملية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وتم أيضاً مناقشة مستجدات قضية «سد النهضة»؛ حيث أكد السيسي على موقف مصر الثابت من ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لعملية ملء وتشغيل السد؛ بما يحفظ الأمن المائي المصري، ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث.
- حزمة مساعدات مليارية للأردن
أعلن الرئيس الأميركي خلال لقائه ملك الأردن عبد الله الثاني، أمس في مدينة جدة، عزم الولايات المتحدة توقيع مذكرة تفاهم جديدة مع الأردن، توفر عبرها مساعدات سنوية للأردن لا تقل عن 1.45 مليار دولار، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2029.
وأشار بيان مشترك، نقلته «وكالة الأنباء الأردنية»، عقب لقاء الزعيمين على هامش قمة جدة، أن المذكرة تعكس التزام الولايات المتحدة السياسي بدعم الأردن واستقراره ومتانة الشراكة بين البلدين، وتستهدف تلبية احتياجات الأردن، ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أعلنه الملك عبد الله الثاني.
وأعاد بايدن التأكيد على دعم الولايات المتحدة المطلق للأردن كحليف رئيس للولايات المتحدة، وقوة للسلام في المنطقة، ولقيادة الملك. وأعاد الزعيمان خلال لقائهما الذي حضره ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، تأكيد التزامهما بمواصلة العمل من أجل تحقيق السلام العادل والدائم والشامل بين إسرائيل والفلسطينيين، على أساس حل الدولتين، وأكدا ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس.
وشدد الرئيس بايدن على الدور المهم للوصاية الهاشمية في ذلك، بينما ثمّن الملك عبد الله الثاني الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
- تنسيق أمني أميركي ـ عراقي
أكّد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والرئيس الأميركي، التزامهما المتبادل بالشراكة الثنائية القوية بين العراق والولايات المتحدة. وذكر بيان للمكتب الإعلامي الذي نقلته «وكالة الأنباء العراقية» أن «الجانبين بحثا عدداً من القضايا الإقليمية، واتفقا على أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة تستند إلى المصالح المشتركة، وتعزيز سيادة العراق، وسلامة أراضيه، وأمنه، واستقراره، والالتزام بتقوية الشراكة الثنائية، بالنحو الذي يصب في مصلحة البلدين».
وأكد الزعيمان «التزامهما المتبادل بالشراكة الثنائية القوية بين العراق والولايات المتحدة، وفقاً لاتفاق الإطار الاستراتيجي، وعزمهما المضي بالتنسيق الأمني؛ لضمان عدم عودة (داعش) من جديد».

لقاء بين بايدن والكاظمي في جدة أمس (أ.ف.ب)

وشدد الطرفان على «أهمية تشكيل حكومة عراقية جديدة تستجيب لإرادة الشعب العراقي، واحترام ديمقراطية العراق واستقلاله؛ حيث أكد الرئيس بايدن الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لوجود عراق مستقر وموحد ومزدهر وذي سيادة، ويشمل ذلك إقليم كردستان».
وجدد الزعيمان «التزامهما باتفاق الإطار الاستراتيجي لعلاقة الصداقة والتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية، الذي ينظم مجمل العلاقة السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية بين البلدين». وأعاد الرئيس بايدن التأكيد على دعمه للعراق في معركته ضد الإرهاب، وأكد أن «عراقاً قوياً قادراً على الدفاع عن نفسه، يمثّل عنصراً أساسياً لتحقيق الاستقرار في المنطقة».
إلى ذلك، ناقش الكاظمي وبايدن «أهمية الدور الإقليمي للعراق، لا سيما في تسهيل التواصل وبناء الثقة بين دول المنطقة». وأضاف البيان: «أثنى الرئيس بايدن على الجهود الدبلوماسية المهمة التي قادها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لتعزيز المزيد من الاستقرار والازدهار والعلاقات بين دول المنطقة».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء «التزامه بالمضي قدماً في المبادرات الساعية للتقريب بين جيران العراق وأصدقائه، من أجل التوصل إلى معالجات محلية للتحديات الإقليمية، وتحقيق الاستقرار المستدام».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد
TT

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

بدأت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، مرافعات في قضية دفاع ميسيسيبي حول حق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب لحرمان الديمقراطيين من أفضليتهم في هذا المجال قبل نحو ثمانية أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

تتمحور القضية المعروضة أمام المحكمة العليا حول ما إذا كان القانون الفيدرالي يُحدد يوماً واحداً للانتخابات يُلزم الناخبين بالإدلاء بأصواتهم وتسلم مسؤولي الولاية لها.

ويمكن أن تؤثر نتيجة هذه القضية على الناخبين في 14 ولاية ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة)، حيث توجد فترات سماح لبطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد، شريطة أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات. كما قد تتأثر 15 ولاية أخرى لديها مواعيد نهائية أكثر مرونة لبطاقات اقتراع العسكريين والناخبين المقيمين في الخارج.

ويتوقع صدور الحكم بحلول أواخر يونيو (حزيران) المقبل، وهو وقت مبكر بما يكفي لتنظيم عملية فرز الأصوات في الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأبلغ مسؤولو الانتخابات في الولايات والمدن الكبرى المحكمة في مذكرة مكتوبة، أن إجبار الولايات على تغيير ممارساتها قبل أشهر قليلة من الانتخابات يُنذر بـ«ارتباك وحرمان من حق التصويت»، ولا سيما في الأماكن التي كانت لديها مواعيد نهائية متساهلة لسنوات.

وتُعد كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وإيلينوي من الولايات التي لديها مواعيد نهائية بعد يوم الانتخابات. وتُحتسب الأصوات المتأخرة في المناطق الريفية في ألاسكا، بمساحاتها الشاسعة وتقلبات طقسها غير المتوقعة.

التشكيك بالبريد

ويطالب محامو الحزبين الجمهوري والليبرتاري، بالإضافة إلى إدارة ترمب، قضاة المحكمة العليا بتأييد حكم لمحكمة الاستئناف يبطل قانون ميسيسيبي الذي يسمح باحتساب الأصوات إذا وصلت في غضون خمسة أيام عمل من يوم الانتخابات، على أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات.

ولطالما أبدى الجمهوريون شكوكاً تجاه التصويت عبر البريد. وسعى ترمب إلى التشكيك في أمان هذه البطاقات، على رغم ندرة الأدلة على تزوير الانتخابات. واستمر ترمب في إطلاق ادعاءات كاذبة بوجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

ويُعدّ هذا الطعن القضائي جزءاً من هجوم ترمب الأوسع على معظم عمليات التصويت عبر البريد، بدعوى أنه يُشجع على التزوير رغم وجود أدلة قوية تُثبت عكس ذلك، وسنوات من الخبرة في العديد من الولايات.

وخلال العام الماضي، وقع الرئيس الجمهوري قراراً تنفيذياً بشأن الانتخابات يهدف إلى اشتراط «الإدلاء بالأصوات وتسليمها» بحلول يوم الانتخابات. وجرى تعليق هذا الأمر في طعون قضائية جارية.

وفي الوقت نفسه، ألغت أربع ولايات ذات أكثرية جمهورية، وهي أوهايو وكانساس ونورث داكوتا ويوتاه، فترات السماح في العام الماضي، وفقاً للمؤتمر الوطني للهيئات التشريعية للولايات ومختبر حقوق التصويت.

وفي معرض إلغائه لفترة السماح في ميسيسيبي، كتب قاضي محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الخامسة أندرو أولدهام أن قانون الولاية الذي يسمح باحتساب الأصوات المتأخرة يُخالف القانون الفيدرالي.

وكان أولدهام والقاضيان الآخران اللذان انضما إلى الحكم بالإجماع، جيمس هو وستيوارت كايل دنكان، عُيّنوا جميعاً من الرئيس ترمب خلال ولايته الأولى.

وقالت ولاية ميسيسيبي في استئنافها إن قرار الدائرة الخامسة «سيُبطل قوانين ولايات لا حصر لها صدرت على مدى 165 عاماً الماضية، وسيُلزم المواطنين إلى حد كبير بالتصويت شخصياً، يوم الانتخابات، في دوائرهم الانتخابية، دون اللجوء إلى نظام الاقتراع السري».


ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس دونالد ترمب الاثنين حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، وأن هناك احتمالاً للتوصل إلى تسوية تؤدي إلى إنهاء الحرب. وكانت قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أُعيد تفعيلها مؤخراً (رغم نفي طهران العلني لذلك)، ويُرجح أن الجولات أُجريت خلال اليومين الماضيين في مكان محايد مع دور وسيط بين طهران وواشنطن. وانقسمت الآراء حول سعي ترمب لانتصار دبلوماسي أم أن حديثه عن التفاوض مجرد مناورة لكسب الوقت.

«خطوة مسؤولة»

ورأى رئيس مجلس النواب مايك جونسون في إعلان ترمب «خطوة مسؤولة تسمح بإنهاء التصعيد، وأنها انتصار للضغط العسكري». وكان القلق قد ساد أروقة الكونغرس خلال الأيام الماضية حول عدم وجود خطة واضحة لإنهاء الصراع، والإحباط إزاء الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الأزمة.

بدوره، عدّ السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن إعلان ترمب عن محادثات ناجحة مع إيران مجرد رسالة لتهدئة الأسواق. وقال مورفي عبر منصة «إكس»: «لا يُعلن ترمب عن وقفٍ للضربات، بل يقول إنه يؤجل ما قد يُعد جريمة حرب محتملة، وهو شن ضرباتٍ على البنية التحتية المدنية للطاقة في إيران. علاوةً على ذلك، فإن هذه ليست رسالةً موجهةً إلى إيران، بل رسالةٌ تنمُّ عن حالةٍ من الهلع موجهةٌ إلى الأسواق، تفيد بأنه لن يكون هناك أي تصعيدٍ حربي حتى إغلاق الأسواق يوم الجمعة». وأبدى ديمقراطيون آخرون مخاوف من أن يكون التأجيل مجرد خدعة لتهدئة الأسعار، خاصة أسعار البنزين التي ارتفعت في الداخل الأميركي إلى أكثر من 3.8 دولار، وطالبوا بإفصاح كامل عن المحادثات ومن يشارك فيها.

سائق دراجة نارية يمر أمام أشكال صواريخ في طهران الأحد (إ.ب.أ)

ملفات التفاوض

وأثارت هذه الأخبار الجديدة تساؤلات حول مسار التسوية التي يريدها ترمب، وحول ما إذا كانت تعني العودة لما قبل الحرب أم تكون تسوية شاملة تتضمن الملفات الأربعة الساخنة التي كانت محور مفاوضات سابقة (البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والأذرع الإقليمية لإيران، والوجود الإيراني في المنطقة).

وأشارت مصادر أميركية إلى أن الشروط الأولية للتسوية مشابهة لتلك التي عرضها ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في جنيف قبل اندلاع الحرب، والتي تشمل تجميد البرنامج النووي مقابل رفع عقوبات، وقيوداً على برنامج الصواريخ والميليشيات. وتزايدت التساؤلات حول مضمون المحادثات؛ أي العودة إلى «ما قبل 28 فبراير/ شباط»، وهل ستستهدف فقط فتح مضيق هرمز والوقف الفوري للضربات العسكرية، أو أنها صفقة استراتيجية طويلة الأمد. ويقول محللون إن الإجابة عن هذه التساؤلات غير واضحة بعد؛ لأن التركيز حالياً ينصب على الطاقة والملاحة، لكن «التقدم المثمر» الذي يشير إليه ترمب يفتح الباب لملفات أوسع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«انتهاك لاتفاقات دولية»

ورأت كيمبرلي دوزير المحللة السياسية في «مركز بوليتزر»، أن الرئيس ترمب وضع نفسه في مأزق حين حدد مهلة مدتها 48 ساعة لشن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا إجراء ينتهك «اتفاقيات جنيف». وأضافت أن هذا الإعلان يمنح ترمب أيضاً وقتاً كافياً لنشر قوات مشاة البحرية (المارينز) في مواقعها تحسباً للاضطرار إلى استخدام القوة لفتح مضيق هرمز. كذلك رأى مايكل هانا الباحث بـ«مجموعة الأزمات الدولية»، أن إيران أصبحت «أكثر استعداداً للتفاوض» تحت الضغط العسكري، وأن اتفاقاً محتملاً حول التخصيب والصواريخ والأذرع الإقليمية «يمكن أن يكون بمنزلة رابح - رابح» لإسرائيل ودول الخليج.

كما حذر سام فاكيل المحلل السياسي من أن يكون حديث ترمب عن إجراء محادثات مجرد شراء للوقت لتهدئة أسعار النفط والأسواق، ولا يتعلق بصفقة حقيقية. وعبّر عن مخاوف من فشل جولات دبلوماسية سابقة بسبب «عدم شفافية» الفريق الأميركي (ويتكوف وكوشنر)، خاصة أن مهلة خمسة أيام قصيرة جداً للتوصل لصفقة شاملة تشمل الملف النووي والصاروخي والإقليمي.


سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
TT

سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)

استعادت كوبا الكهرباء، الأحد، بعد يوم من الانقطاع الثاني للتيار خلال أسبوع في كل أنحاء الجزيرة، وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وتلميحات إلى الاستعانة بأفراد من آل كاسترو، الذين لا يزالون يحظون بسطوة واسعة في البلاد؛ من أجل تسوية الأزمة مع الولايات المتحدة.

وأعلنت شركة الكهرباء في هافانا أن الكهرباء عادت إلى ثلثي العاصمة بعد ظهر الأحد، بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة «انقطاعاً كاملاً» للشبكة الكهربائية الوطنية في بلد يبلغ عدد سكانه 9.6 مليون نسمة. وقال رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو كروز، مساء الأحد: «بفضل جهود عمال الكهرباء، أُعيدت الطاقة إلى الشبكة الوطنية». لكنه حذَّر من أن الطلب سيظل يفوق العرض.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع المنسق العام لقافلة «نوسترا أميركا» ديفيد أدلر خلال مناسبة في «المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب» بهافانا 21 مارس الحالي (أ.ب)

وجاء انقطاع الكهرباء فيما تواجه الحكومة الشيوعية الكوبية ضغوطاً متزايدة من إدارة ترمب، الذي تحدث خلال الأسبوع الماضي عن «الاستيلاء» على الجزيرة الكاريبية، من دون أن يستبعد استخدام القوة. وحيال هذه التهديدات، قال نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن الجيش الكوبي «يستعد هذه الأيام لاحتمال وقوع عدوان عسكري». واستدرك أن هافانا مستعدة لمواصلة الحوار مع واشنطن، لكن مناقشة أي تغييرات في نظامها السياسي غير واردة.

وشهدت البلاد سبعة انقطاعات للتيار الكهربائي منذ عام 2024؛ ما زاد من صعوبة الحياة على الكوبيين الذين يخشون فساد الطعام، إلى جانب مشاكل أخرى في بلد يعاني أزمة اقتصادية. وتؤجج الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، فضلاً عن النقص المستمر في الغذاء والدواء والسلع الأساسية الأخرى، حال الإحباط الشعبي، حيث يلجأ الناس إلى قرع الأواني ليلاً، وذلك شكلاً من أشكال الاحتجاج.

وأفادت السلطات بأن انقطاع التيار الأخير نجم عن عطل في وحدة توليد الطاقة في إحدى محطات توليد الطاقة الحرارية القديمة في البلاد؛ ما أدى إلى سلسلة من الانقطاعات في الشبكة. وقال فرنانديز دي كوسيو إن «الوضع خطير للغاية. ونحن نتخذ أقصى ما في وسعنا من إجراءات استباقية للتعامل معه». وأمل في أن «يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وألا تدوم هذه المقاطعة التي تفرضها الولايات المتحدة، ولا يمكن أن تستمر إلى الأبد».

احتمالات الخلافة

وبالتزامن مع ذلك، يتساءل الخبراء عمن سيخلف دياز كانيل إذا تمكنت إدارة ترمب من إزاحته. وقالت الخبيرة لدى معهد السياسة الخارجية الأميركية، ميليسا فورد مالدونادو، إن «الفراغ القيادي في كوبا هو نتيجة نظام أمضى عقوداً في ضمان عدم وجود قيادة مستقلة من الأساس».

صور للزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو معروضة في إحدى مدارس هافانا (أ.ب)

وقال المدير المؤقت لمعهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية، سيباستيان أركوس، إن «اختيار خليفة دياز كانيل هو أمر رمزي أكثر من أي شيء آخر»، عادَّاً أن دياز كانيل «لا يملك سوى القليل من السلطة». وأضاف أن الرئيس السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) «لا يزال هو الشخصية المحورية»، علماً أن راؤول أحد الزعماء التاريخيين للثورة الكوبية، التي قادها شقيقه فيديل كاسترو في نهاية الخمسينات من القرن الماضي.

ولا يزال دياز كانيل رسمياً على رأس النظام الشيوعي، الذي أرسي منذ ذلك الحين. ومع ذلك، يُنظر إلى مجموعة صغيرة من المقربين والتكنوقراط وشخصيات المعارضة على أنهم لاعبون محتملون في أي عملية انتقال للسلطة، علماً أن أياً منهم لا يمثل بديلاً واضحاً أو موحداً. وبين هؤلاء نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، أوسكار بيريز - أوليفا فراغا (54 عاماً)، الذي صعد بهدوء في المناصب. وهو ابن شقيق فيديل وراؤول كاسترو، ولكنه غير معروف نسبياً لمعظم الكوبيين.

وقال أركوس إنه «فرد من العائلة»، مضيفاً أن صعوده السريع يجعله أحد أكثر الوجوه ترجيحاً لانتقال مُنظم للسلطة. وهو «قد يكون تكنوقراطياً جيداً... وفقاً لمعايير نظام كاسترو». وزاد: «قد يُطيحون دياز كانيل ويستبدلونه بشخص مثل بيريز أوليفا... كبادرة... لكن هذا لن يُغير شيئاً».

وكذلك، يمثل نجل راؤول كاسترو، المسؤول الاستخباري أليخاندرو كاسترو إسبين، العمود الفقري الأمني ​​للنظام. وعلى رغم عدم ترشيحه رسمياً لخلافة والده، يؤكد نفوذه تركز السلطة في أيدي عائلة كاسترو والنخبة المرتبطة بالجيش.

ولا يزال رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز أحد أبرز الشخصيات في القيادة الكوبية الحالية. غير أن بعض الخبراء يرى أن شخصيات مثل ماريرو لا يرجح أن تُحدِث تغييراً حقيقياً، بل هو يُمثل استمرارية مرتبطة بالأزمة الراهنة، مع ضعف صدقيته في الإصلاح.

وبصفته مسؤولاً رفيعاً في الحزب الشيوعي، يُمثل روبرتو موراليس أوجيدا جوهر النظام المؤسسي. وهو كغيره من المقربين، يُنظر إليه بوصفه جزءاً من نموذج الاستمرارية لا خروجاً عنه.

بينما يهيمن المقربون من النظام على نقاشات الخلافة، تبقى شخصيات المعارضة في الغالب خارج الجزيرة.